البرتغال ظاهرة يورو 2016 في المربع الذهبي دون أي انتصار

حلم الفوز باللقب يقترب رغم الأداء الباهت.. والموهبة سانشيز يخطف الأضواء من رونالدو

الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
TT

البرتغال ظاهرة يورو 2016 في المربع الذهبي دون أي انتصار

الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)
الحارس باتريسيو يتصدى لضربة ترجيح ليمنح البرتغال الأفضلية (رويترز) - سانشيز كان رجل البرتغال الأبرز أمام بولندا (إ.ب.أ)

سجلت البرتغال ستة أهداف فقط خلال ثماني ساعات ونصف الساعة من اللعب حتى الآن، ولم يحقق المنتخب الفوز في أي مباراة في وقتها الأصلي خلال دور المجموعات والدورين ثمن وربع النهائي إلا أنه وصل إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقامة حاليا بفرنسا.
وتحولت البرتغال إلى ظاهرة في يورو 2016 بعدما واصلت التقدم من دون تقديم أداء متميز، ومؤخرا بتخطي عقبة بولندا بركلات الترجيح في دور الثمانية بعد التعادل 1-1. وانضمت بولندا إلى منتخبات آيسلندا والنمسا والمجر وكرواتيا في قائمة الفرق التي التقاها المنتخب البرتغالي في البطولة الحالية واخفق مثل من سبقوه رغم ظهوره بشكل أفضل. وودع المنتخب البولندي البطولة، دون أن يخسر هو الآخر خلال اللعب في خمس مباريات. وافتتح المنتخب البولندي التسجيل عن طريق روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقة الثانية ثم أدرك ريناتو سانشيز التعادل للبرتغال في الدقيقة 33. وظل التعادل 1-1 قائما حتى نهاية الوقت الإضافي ليحتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية التي انتهت بفوز البرتغال 5-3.
وواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الإحباط من جديد حيث أهدر عددا من الفرص التهديفية، ومع ذلك لم يتسلل الإحباط للدفاع البرتغالي الذي ظل متماسكا حتى النهاية.
وعندما جاءت الفرصة لحسم المواجهة من خلال ضربات الجزاء الترجيحية، حافظ المنتخب البرتغالي على الهدوء واستطاع لاعبوه التسجيل من خمس ضربات وتصدى الحارس روي باتريسيو لضربة جزاء اللاعب البولندي جاكوب بلاتشيكوفسكي.
وأعادت البرتغال للذاكرة مسيرة الباراغواي في كأس كوبا أميركا 2011 عندما بلغت المباراة النهائية دون الفوز في أي لقاء. والفارق الوحيد أن البرتغال فازت 1-صفر على كرواتيا في الوقت الإضافي في دور الـ16 بينما فازت الباراغواي مرتين في أدوار خروج المهزوم بركلات الترجيح قبل الخسارة 3-صفر أمام أوروغواي في النهائي.
ويبدو من القسوة انتقاد البرتغال التي أحرجت بنتائجها الأخيرة في النهائيات الكثير من أصحاب الأسماء الكبيرة.
وبلغت البرتغال دور الثمانية في جميع مشاركاتها السبع في بطولة أوروبا وفي آخر خمس نسخ تأهلت للمباراة النهائية مرة وإلى قبل النهائي ثلاث مرات، لكن مسيرتها الحالية في بطولة 2016 غير مقنعة وتثير الحيرة كذلك.
ولا تلعب البرتغال بأسلوب دفاعي بحت ولم ترتكب مخالفات أكثر من بقية المنافسين ومعدلها في التسديد على المرمى (19 محاولة في المباراة) هو رابع أفضل معدل في البطولة. لكن من جهة أخرى كان الأداء مملا أمام كرواتيا وفي الساعة الثانية من المواجهة أمام بولندا ساد الهدوء في مرسيليا.
وظل الأداء على نفس الحال في أغلب الأحيان منذ تولى فيرناندو سانتوس المدير الفني المهمة في سبتمبر (أيلول) 2014 بعدما قاد اليونان لدور الـ16 في كأس العالم بالبرازيل.
ولم تخسر البرتغال في 12 مباراة رسمية تحت قيادة سانتوس، لكن انتصاراتها التسعة خلال تلك الفترة كانت بفارق هدف واحد.
وتوحي تشكيلة البرتغال بقدرتها على تقديم المزيد في وجود كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات وناني الجناح السابق لمانشستر يونايتد والمهاجم الزئبقي ريكاردو كواريسما ولاعب الوسط جواو موتينيو.
لكن هذه الأسماء أظهرت قدرا قليلا من قدراتها الحقيقية في البطولة حتى الآن. وفي المقابل صار من الصعب هزيمة البرتغال وتشير لقطات الفريق بعد المباريات إلى اتحاد اللاعبين والعمل الدؤوب والتصميم.
وقال سانتوس الذي يصر منذ انطلاق البطولة على تأهل البرتغال للنهائي يوم 10 يوليو (تموز): «نحن فريق يتمتع بشخصية قوية وسأواصل التأكيد على أنني سأعود للوطن يوم 11 يوليو». وأضاف: «ركلات الترجيح تحتاج للشجاعة والشخصية ولدم بارد وهذا ما ميز اللاعبين». وأشار فيرناندو سانتوس: «كلما قطعنا شوطا طويلا، اقتربنا من هدفنا. لدينا الدافع والطموح، ونود جلب الفرح للشعب البرتغالي».
وأظهر رونالدو تفاؤلا أيضا وقال قائد البرتغال وهداف ريال مدريد: «ربما لم يتوقع أحد أن نحقق الكثير لكننا في قبل النهائي الآن.. كان الفوز مهما جدا ونفذ الفريق ركلات الترجيح بشكل جيد وكافح بقوة ومن المحتمل حدوث أي شيء».
وقال سانشيز: «يجب تقديم الكثير من العمل الجاد من أجل هذه الحظوظ. إنها لحظة رائعة بالنسبة للفريق.. إننا نعمل بجدية ونقدم كل ما لدينا.. الناس ينتقدوننا ولكننا في النهاية لا نكترث لأننا في الدور قبل النهائي».
وسيلتقي المنتخب البرتغالي في مباراته بالدور قبل النهائي الفائز في مباراة دور الثمانية بين ويلز وبلجيكا، حيث سيتنافس على التأهل للنهائي للمرة الأولى منذ نسخة 2004 التي استضافها على أرضه.
وقال سانتوس: «كانت مباراة صعبة ويجب أن نهنئ اللاعبين. منتخبات كثيرة خرجت ونحن نكمل مشوارنا. جيد أننا في نصف النهائي. إنه حلم لجميع اللاعبين وكل شيء يمكن أن يحصل. يجب أن نحافظ على هدوئنا وأن نركز على مباراتنا المقبلة، فما تزال هناك بعض الجوانب التي يجب معالجتها. إنه حلم لجميع اللاعبين». وتابع: «سنتعامل مع مباراة الدور قبل النهائي مثلما تعاملنا مع كل المباريات السابقة حتى الآن. أقدامنا ثابتة للغاية على الأرض. سنواجه فريقا جيدا للغاية لكننا سنكون مستعدين».
ورغم أن المنطق يشير إلى أن المنتخب البرتغالي قد لا يستمر بهذا النهج، وأن الفريق ربما يواجه أزمة إن لم يستعد نجمه الأبرز رونالدو لمساته التهديفية، إلا أن البرتغاليين يتحدثون الآن عن اقتراب الحلم بإحراز الكأس للمرة الأولى في تاريخهم ومعتبرين أن كل شيء يمكن أن يحدث.
وكانت البرتغال قاب قوسين أو أدنى من اللقب الأول في تاريخها في كأس أوروبا على أرضها عام 2004 قبل أن تخسر أمام اليونان، وهي تبلغ نصف النهائي للمرة الخامسة بعد أعوام 1984 و2000 و2004 و2012.
واعتبر رونالدو أن هدف البرتغال تحقق بالوصول لقبل النهائي، ولكنه لم يخف رغبته في إحراز اللقب بعد الوصول إلى هذه المرحلة.
وقال نجم ريال مدريد الإسباني: «كنا نريد بلوغ نصف النهائي، لقد تحقق الهدف. يجب أن نهنئ اللاعبين والمدرب وجميع العاملين في المنتخب، والجمهور في البرتغال أو فرنسا».
وتابع: «إنها أمسية لا تنسى، هذه المرة تأهلنا عبر ركلات الترجيح. لقد حصلنا على عدد من الفرص لم ننجح في ترجمتها، الحلم يقترب وكل شيء يمكن أن يحدث الآن. لا تنقصني الألقاب، وحتى في حال توقفت مسيرتي، فسأكون فخورا. ولكني كنت أقول دائما ولا أخفي ذلك، أود إحراز لقب ما مع المنتخب الوطني. نحن على الطريق الصحيح».
وعن المباراة المقبلة قال: «منتخبا بلجيكا وويلز جيدان، ويلز فاجأت الجميع منذ البداية كما فعلت آيسلندا، أما بالنسبة إلى بلجيكا، فإنهم يقدمون الكثير من الأشياء منذ أعوام».
والأكيد أن أهم النتائج التي حققها الفريق البرتغالي هي اكتشاف دور الشاب الموهوب ريناتو سانشيز (18 عاما) الذي أثبت أنه يستطيع تحمل المسؤولية في هذه السن المبكرة.
وألقى المدرب سانتوس بلاعبه الشاب في آتون الموقعة الملتهبة مع بولندا، ونجح اللاعب في مكافأة مدربه على هذه الثقة الغالية ولعب دورا بارزا في عبور الفريق إلى المربع الذهبي.
وكانت لمهارة وجهود سانشيز الدور الأكبر في اجتياز المواجهة العصيبة مع بولندا وذلك في أول مباراة يخوضها أساسيا في البطولة الحالية.
وسبق لسانتوس أن استعان باللاعب الشاب في البطولة الحالية لبعض الوقت، لكنه دفع به أساسيا أمام بولندا، ونال المكافأة على هذا حيث سجل اللاعب هدف التعادل 1-1 كما سجل إحدى ركلات الترجيح. وقال سانشيز الذي استحق عن جدارة جائزة رجل المباراة عن هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة 33: «أعتقد أنها كانت لحظة مدهشة، شعرت بسعادة بالغة، لم أتوقع الهدف بالفعل ولكنني نجحت في هز الشباك».
والآن وبعدما كانت كل الآمال معلقة على كريستيانو رونالدو، أصبح سانشيز من النجوم الذين يعول عليهم المنتخب البرتغالي في محاولاته لخطف اللقب الأول في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبيرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.