«القصيبي» السعودية تعرض صفقة جديدة لجدولة ديون بقيمة 5.9 مليار دولار

في اجتماع يعقد مع الدائنين في السابع من مايو المقبل في دبي

جانب من مدينة الرياض
جانب من مدينة الرياض
TT

«القصيبي» السعودية تعرض صفقة جديدة لجدولة ديون بقيمة 5.9 مليار دولار

جانب من مدينة الرياض
جانب من مدينة الرياض

دعت شركة «أحمد حمد القصيبي وإخوانه» دائنيها من بينهم بنك «بي إن بي باريبا» و«ستاندرد تشارترد» لمناقشة المطالبات بديون تصل إلى 5.9 مليار دولار من الديون خلال مساعيها للتعافي من أضخم عجز عن سداد الديون في الشرق الأوسط.
وسوف تقدم الشركة السعودية التي تمتلك فروعا تتنوع ما بين الإنشاء والتمويل في لقاء السابع من مايو (أيار) في دبي مقترحات تهدف إلى تحقيق تسوية شاملة مع أكثر 70 دائنا، بحسب نسخة الدعوة التي وجهت إلى البنوك أمس واطلعت عليها وكالة بلومبيرغ نيوز. ولم تقدم الشركة مزيدا من التفاصيل بشأن بنود المقترح.
وكانت المصارف قد رفضت مقترح إعادة هيكلة الدين الذي تقدمت به شركة «القصيبي» قبل أربع سنوات. عندما تعثرت شركتا «القصيبي» و«مجموعة سعد» لصاحبها معن الصانع في تسديد نحو 15.7 مليار دولار في عام 2009 نظرا لتجميد الأزمة الاقتصادية العالمية أسواق الائتمان وتدهور أسعار الأصول.
وكان دائنون من بينهم بنك «دويتشه» الألماني وبنك «طوكيو ميتسوبيشي» قد تقدمتا بدعوى قضائية بنحو 22 مليار ريال سعودي (5.9 مليار دولار) من القروض غير المسددة إلى محاكم في عدة دول من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، بحسب تقديرات شركة «آهاب».
وكانت «القصيبي» قد استعانت بسايمون كارلتون، الرئيس السابق للاستشارات القضائية في الشرق الأوسط لشركة «ديلويت إل إل بي»، كمسؤول عن إعادة الهيكلة، وكذلك بين جونز من ديلويت كمسؤول مالي في يونيو (حزيران) الماضي لإعادة هيكلة عملياتها.
وقال جونز في رسالة إلى البنكين: «أعطتنا شركة (القصيبي) تفويضا مباشرا بإعادة هيكلة أعمال الشركة والتوصل إلى تسوية شاملة مع تلك الأطراف التي تؤكد على مطالب معينة لها ضد الشركة».
وكانت عدد من شركات «القصيبي» و«سعد» قد اقترضتا من أكثر من 80 بنكا إقليميا ودوليا لتمويل التوسع في مجال العقارات والاستثمار في المملكة وفي مناطق أخرى من المنطقة. ويملك ثلث هذا الدين المصارف السعودية التي من بينها بنك «الراجحي» وبنك «الاستثمار السعودي» وثلث آخر لدائنين من الشرق الأوسط والباقي من المصارف العالمية، بحسب شارلتون في مقابلة معه في دبي في 25 مارس (آذار) من العام الحالي.
وقال تشارلتون إنه «من المرجح أن تكون بنود الصفقة المنقحة التي سيتم تقديمها للبنوك في مايو أقل جاذبية من تلك التي رفضها الدائنون في ديسمبر (كانون الأول) عام 2009 بسبب انخفض قيمة الأصول التشغيلية للشركة بشكل ملحوظ حيث تم حسبت جميع الأصول غير السعودية أو جرت مصادرتها من قبل الدائنين المحتملين، وأن الأصول في التقييم الأكثر تفاؤلا لا تلبي سوى نسبة محدودة من المطالبات المقدمة ضد الشركة».
عرض «القصيبي»
تضمن عرض «القصيبي» للبنوك تعهدا بقيمة ثلاثة مليارات ريال في صورة سندات مالية، وثلاثة مليارات ريال أخرى من الأوراق المالية والعقارات والأموال على مدى خمس سنوات استنادا إلى أصول تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات ريال، وفقا لوثائق قدمت في محكمة جزر كايمان في نوفمبر 2010 والتي عرضها تشارلتون على بلومبرغ نيوز.
وأشار تشارلتون إلى أن الأصول الحالية للشركة تتضمن محافظ مالية مشتركة ومصرفا عقاريا بقيمة 4.2 مليار ريال و5.2 مليار ريال.
تأتي محاولة إعادة هيكلة «القصيبي» وسط انتعاش في القطاع المصرفي السعودي، والذي يستفيد من خطط الحكومة لاستثمار أكثر من 500 مليار دولار لتطوير البنية التحتية والصناعة لزيادة فرص العمل. ومن المتوقع أن تحقق المملكة نموا اقتصادي يصل إلى 4.4 في المائة في عام 2014، بزيادة عن العام الماضي الذي بلغت فيه نسبة النمو 3.6 في المائة، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرغ.
وقال تشارلتون إن «شركة (بيبسي كولا) أنهت اتفاق التعبئة الذي امتد لنحو 60 عاما مع شركة (القصيبي لصناعة المشروبات الغازية) في المملكة في يناير (كانون الثاني) بعد عدم قدرة الشركة على استثمار المزيد في العمليات. جدير بالذكر أن هذه الشركة كانت أكبر مصدر للدخل في بين شركات (القصيبي)».
وتبدي شركة «القصيبي» وشركاؤها التزاما قويا تجاه التوصل إلى حل نهائي ودائم للموقف الراهن والذي كان له تأثير قوي على شركات «القصيبي» وأصولها بحسب تصريح الشركة في رسالتها للبنوك.

* خدمة بلومبيرغ



بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».