بلجيكا وويلز في مواجهة من أجل صناعة المجد

مجموعة من المواهب تأمل في صناعة الفارق وقطف بطاقة نصف نهائي «يورو 2016» اليوم

لاعبو ويلز يرصدون التاريخ من بوابة بلجيكا - لاعبو بلجيكا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة ويلز (أ.ف.ب)
لاعبو ويلز يرصدون التاريخ من بوابة بلجيكا - لاعبو بلجيكا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة ويلز (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا وويلز في مواجهة من أجل صناعة المجد

لاعبو ويلز يرصدون التاريخ من بوابة بلجيكا - لاعبو بلجيكا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة ويلز (أ.ف.ب)
لاعبو ويلز يرصدون التاريخ من بوابة بلجيكا - لاعبو بلجيكا خلال التدريب الأخير قبل مواجهة ويلز (أ.ف.ب)

يبدو منتخب بلجيكا لكرة القدم مرشحا فوق العادة للفوز على ويلز اليوم في ملعب مدينة ليل وبلوغ الدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2016 المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو (تموز).
وتجمع المواجهة بين جيلين ذهبيين، وشاءت الصدفة أن يقود بلجيكا الموهوب ادين هازار، وويلز الموهوب الآخر غاريث بيل، في وقت تبحث فيه الأولى عن بلوغ نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى منذ 1986 في كأس العالم، فيما تخوض الثانية أول ربع نهائي منذ 58 عاما وفي كأس العالم أيضًا.
وبعد هزيمتها في الجولة الأولى من الدور الأول أمام إيطاليا صفر - 2، انتفضت بلجيكا وحققت 3 انتصارات متتالية ولم يدخل مرماها أي هدف بفضل قوة الدفاع المتمثل بالرباعي توماس مونييه وتوبي الدرفيريلد ويان فيرتونغن وتوماس فرمايلن.
لكن ورشة العمل بدأت التحضير منذ الأحد والفوز الكبير على المجر 4 - صفر في ثمن النهائي لتعزيز صلابة الدفاع بعد نيل مدافع برشلونة توماس فيرمايلن البطاقة الصفراء الثانية التي تعني حرمانه من خوض ربع النهائي.
وتعقدت مهمة المدرب مارك فيلموتس أصلا قبيل انطلاق البطولة في خط الدفاع مع غياب القائد فنسان كومباني وديدريك بوياتا وبيورن اينجلز ونيكولاس لومبارتس، ويأتي حرمان فيرمايلن، 30 عاما، ليزيد المشكلات الدفاعية للمنتخب الطامح والمرشح لأن يكون أحد فرسان الأدوار النهائية وربما التتويج باللقب.
وقال فيلموتس: «مؤسف جدا أن نفتقد خدمات توماس. إنه يلعب حاليا في أعلى مستوى وكان استثنائيا منذ بداية المسابقة. لا بأس بأن يستريح بعد 4 مباريات، وسيكون جاهزا في حال بلغنا نصف النهائي».
وقد يستعين فيلموتس بمدافع مانشستر سيتي الإنجليزي جايسون دينيار، 21 عاما، المعار إلى غلاطة سراي التركي لموسم واحد.
ويملك دينيار الذي تصفه الصحافة البلجيكية بأنه «كومباني الجديد» سرعة فائقة لا تقل عن سرعة مهاجم ريال مدريد الإسباني غاريث بيل، مصدر الخطر الأساسي من الجانب الويلزي، لكنه لا يملك خبرة فيرمايلن.
ويؤكد دينيار الأقرب إلى عدائي المسافات القصيرة حيث كان يقطع مسافة 100 متر في 13 ثانية عندما كان في سن الرابعة عشرة: «لست أسرع من بيل لكني لست أقل سرعة منه».
ولا تقف خشية فيلموتس عند هذا الحد لأن المدافعين توماس مونييه ويان فيرتونغن مهددين بالإيقاف في حال نيل أي منهما بطاقة صفراء وسيغيبان عن نصف النهائي (ضد البرتغال أو بولندا).
وخيارات فيلموتس قليلة، وسيكون مرغما على الدفع بجوردان لوكاكو، شقيق المهاجم روميلو، رغم قلة خبرته، 21 عاما، على الصعيد الدولي بدلا من فيرتونغن لتفادي أي موقف حرج في نصف النهائي.
ويميل جوردان لوكاكو إلى الهجوم والوصول دائما إلى مركز الجناح الأيسر، في وقت لا يحبذ فيه المدرب البلجيكي هذا الأسلوب وهو يقول: «المدافع يجب أن يفكر في الدفاع قبل كل شيء».
ويبدو فيلموتس غير قلق من انعكاس الشائعات حول انتقال بعض لاعبيه على توازن المجموعة من دون أن ينفيها، ويقول: «هذا دليل على أننا عملنا بجد..شائعات الانتقال لن يكون لها أي تأثير على قدرة اللاعبين الأساسيين في المباراة ضد ويلز. الجميع مسرورون للاعبين المعنيين بالأمر».
وأشارت عدة صحف إلى أن المهاجم ميتشي باتشوايي سينتقل من مرسيليا الفرنسي إلى تشيلسي الإنجليزي مقابل 40 مليون يورو، وقد غاب أول من أمس عن المؤتمر الصحافي بناء على طلب ناديه وذهب إلى بوردو لإجراء زيارة طبية، وأكد فيلموتس هذا الأمر، وقال: «لقد طلب مني ساعتين من أجل القيام بزيارة طبية إلى أحد المستشفيات».
وتناولت الشائعات أيضًا توماس مونييه مدافع كلوب بروج المطلوب من باريس سان جيرمان، وأكد فيلموتس أيضًا أن اللاعب: «زار باريس بالتأكيد، وإذا كان سان جيرمان يريد لاعبا فهذا يعني أنه حصل على ما يكفي من معلومات، لديهم خلية استطلاع تضم كشافين جيدين وهم ليسوا عميان».
ويأمل فيلموتس ان يكون نجمه الأبرز هازارد قد تعافى من إصابة بشد في عضلة الفخذ قبل مواجهة ويلز. وأعرب فيلموتس عن تفاؤله بشأن مشاركة هازار في المباراة اليوم رغم ما يتردد في وسائل الإعلام البلجيكية عن مخاطرة الدفع بقائد الفريق، وهو أمر قد يحرمه من اللعب في المربع الذهبي، إذا نجحت بلجيكا في بلوغ تلك المرحلة.
وقال هازار: «على بلجيكا الحذر من ويلز.. اللعب أمامهم صعب. لديها مجموعة متماسكة للغاية ومهاجم رائع (بيل) ».
واعتبر مدرب ويلز كريس كولمان أنه من الصعب الحد من خطورة أدين هازار لاعب تشيلسي، وقال: «إنه قادر على هدم أي خطة في أقل من ربع ثانية. بوجوده ضمن التشكيلة، يجب العمل عدة أشهر على خط الدفاع لتصحيح الأوضاع وتلافي المفاجآت».
وأضاف كولمان: «لاعبونا واجهوا هازار في السابق ونحن نعرف جيدا أنه لاعب كبير، إننا نتشوق للعب ضده مجددا وهذا سيكون اختبارا هائلا لنا».
ويبدو كولمان شديد الثقة بالنفس لأنه يستند على الأرجح إلى المواجهات الأخيرة بين الطرفين في تصفيات مونديال 2014 وكأس أوروبا 2016.
ولم تهزم ويلز في المباريات الثلاث الأخيرة مع بلجيكا فتعادلت مرتين (1 - 1 وصفر - صفر) قبل أن تهزم منتخب «الشياطين الحمر» في آخر مواجهة بينهما في كارديف (1 - صفر) في 12 يونيو (حزيران) 2015 ضمن تصفيات المسابقة الأوروبية ذاتها.
وكفة المواجهات تميل قليلا لصالح بلجيكا التي حققت الفوز 5 مرات أولها في 3 - 1 وديا في 22 مايو (أيار) 1949، مقابل 4 هزائم و3 تعادلات.
وكانت ويلز تأهلت إلى ربع النهائي على حساب آيرلندا الشمالية 1 - صفر، بينما حققت بلجيكا فوزا كاسحا على المجر 4 - صفر.
ويضع كولمان لقاء ربع النهائي المرتقب مع بلجيكا تحت عنوان «اهم مباراة في تاريخ ويلز»، ويقول: «نعرف ما ينتظرنا. أستطيع أن أتصور ما يحدث في صفوفنا، لكن الحقيقة هي أني ما زلت نفس الشخص كما كنت عندما وصلت إلى هنا على غرار اللاعبين أيضًا، وعلينا أن نركز بشكل كامل على التحدي المقبل».
وأضاف كولمان: «بلجيكا تملك مجموعة من اللاعبين يشرف وجودهم في أي منتخب وطني، لكن في أربع سنوات لعبنا ضدها أربع مرات فزنا في واحدة وتعادلنا في مناسبتين لذا لا يوجد ما نقلق منه».
ويبدو أن الفوز غير المتوقع لآيسلندا «الصغيرة» التي تشارك لاول مرة على إنجلترا «الكبيرة» والعريقة في رياضة كرة القدم (2 - 1) واقصائها من ثمن النهائي، زاد جرعة الثقة لدى المدربين واللاعبين على حد سواء مهما كانت حظوظ وإمكانات المنتخبات التي يشرفون عليها أو ينتمون اليها.
وترجم بيل، متصدر ترتيب الهدافين برصيد 3 أهداف، بدوره هذه الثقة الزائدة بالنفس، وقال: «سمعنا الكثير عن مباراة ربع النهائي في مونديال 1958، لكننا سنرى أقوى مباراة تخوضها ويلز منذ ذلك الحين».
وأضاف: «إننا نتطلع إلى هذه المباراة وسنستمتع قدر الإمكان في هذه المناسبة كما أننا سنحاول الوصول إلى نصف النهائي.
واستطرد: «بلجيكا فريق جيد للغاية ويرغبون في أن يصبحوا أبطالا لأوروبا، ولكننا تمكنا من هزيمتهم قبل ذلك ونأمل في القيام بذلك مرة أخرى»، في إشارة إلى المباراة التي جمعت بين البلدين في التصفيات المؤهلة لـ«يورو 2016».
كما بيل على أن زميله وقائد منتخب بلاده أشلي ويليامز، سيتعافى من الإصابة، التي لحقت به في الكتف وسيكون جاهز لمواجهة بلجيكا. وقال نجم ريال مدريد: «أشلي تمكن من المشاركة في جميع التدريبات تقريبا، وسيكون بخير قبل المباراة». وأضاف: «لا بديل له، إنه قائدنا، هو الرجل، الذي نتبعه جميعا، لن يغيب عن هذه المباراة».
وتعرض قائد المنتخب الويلزي لإصابة في الكتف، بعد أن اصطدم بزميله جوناثان ويليامز في نهاية مباراة الفريق أمام آيرلندا الشمالية في دور الستة عشر من البطولة الأوروبية، لكنه استكمل المباراة حتى النهاية، واضعا ضمادة فوق مكان الإصابة.
ويشعر المدرب كولمان ورجاله بفخر كبير كونهم المنتخب البريطاني الوحيد الذي بلغ ربع النهائي بعد خروج إنجلترا وآيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا من ثمن النهائي. وأوكل الكادر التحكيمي المسؤول في الاتحاد الأوروبي بقيادة الدولي السابق بيارلويجي كولينا قيادة المباراة للسلوفيني دامير سكومينا (39 عاما).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.