خامنئي يعترف بوجود فساد في الجهاز القضائي ويطالب بتطهيره

زلزال فضيحة «الرواتب الفلكية» يطيح برؤساء أكبر البنوك الإيرانية

المرشد علي خامنئي خلال لقائه كبار المسؤولين في القضاء الإيراني أول من أمس
المرشد علي خامنئي خلال لقائه كبار المسؤولين في القضاء الإيراني أول من أمس
TT

خامنئي يعترف بوجود فساد في الجهاز القضائي ويطالب بتطهيره

المرشد علي خامنئي خلال لقائه كبار المسؤولين في القضاء الإيراني أول من أمس
المرشد علي خامنئي خلال لقائه كبار المسؤولين في القضاء الإيراني أول من أمس

دخل المرشد الأعلی علي خامنئي على خط التلاسن بين مساعده علي أكبر ناطق نوري ورئيس القضاء صادق لاريجاني بمطالبته بتطهير الجهاز القضائي من الفساد بحزم قاطع.
يأتي تأكيد خامنئي على محاربة الفساد في القضاء غداة تلاسن رئيس الجهاز القضائي ومساعد خامنئي علي أكبر ناطق نوري بعدما اتهم الأخير السلطة القضائية بالفساد وشكك بإسلامية القضاء في إيران بسبب تلقي العاملين في القضاء للرشى.
ودخل القضاء على قائمة الأجهزة المتورطة بالفساد بعدما كشف قبل أيام لاريجاني خلال حوار تلفزيوني عن إقالة 50 مسؤولا قضائيا بتهم الفساد وزاد الأمر سوءا عندما هاجم ناطق نوري فساد القضاء مما استدعى ردا شديد اللهجة من لاريجاني لكن خامنئي من جانبه اعتبر أن إجراءات القضاء سبب تعرضه «للهجوم والدعاية المغرضة».
في هذا الصدد أضاف خامنئي أن «الدعاية المغرضة لوسائل الإعلام الأجنبية والهجوم على القضاء سببه المواقف الثورية والمبدئية والواضحة لرئيس الجهاز القضائي وكبار المسؤولين».
بيد أن في نفس الوقت دعوة خامنئي المسؤولين في القضاء لمواجهة حازمة مع الفاسدين في الجهاز وتأكيد على «حفظ سلامته» من الفساد وضرورة محاسبة العاملين ممن ارتكبوا تجاوزات وفساد أكدت ما يتردد عن اتهام الجهاز القضائي بالفساد كما اعتبر ارتكاب تجاوزات على يد عاملين في القضاء الإيراني خيانة بالجهاز وفريق العاملين وظلما للشعب.
وواصل خامنئي السير على منوال خطاباته منذ فبراير (شباط) الماضي داعيا القضاء إلى «الثورية». خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة دعا المرشد الإيراني في خطابات منفصلة الجامعات والحوزات العلمية والبرلمان ومجلس خبراء القيادة إلى «الثورية». خامنئي في خطابه الموجه إلى كبار المسؤولين في القضاء قال إن «على القضاء العمل بـثورية والتفكير بثورية والتنفيذ بثورية»، كما أن الموجة الجديدة من ثورية المرشد الأعلى لم تستثن حتى عند تطرقه إلى مستقبل منصبه بعد وفاته.
في هذا السياق انتقد خامنئي ضمنا روحاني قائلا إنه «على خلاف ما رأى ودعاية البعض فإن الثورية ليست تطرفا».
في منتصف مارس (آذار) الماضي أعرب روحاني عن تململه من تأكيدات خامنئي على الثورية، معتبرا إياها هجوما سياسيا على الحكومة وقال روحاني آنذاك إن غاية الثورة الوحدة الوطنية في إيران وليس ادعاء الثورية في الخطابات. وأضاف: «ما فائدة أن أقول أنا ثوري.. الثورة تعني طاعة الله وأن يكون الناس في أمان من فعلنا وقولنا».
من جانب آخر، شدد خامنئي على ضرورة تفعيل نشاط الجهاز القضائي على الصعيد الدولي في إشارة إلى الأحكام الصادرة ضد إيران في المحاكم الأميركية والكندية خلال الشهرين الماضيين بعد إدانتها بدعم الإرهاب ومصادرة نحو 2.65 مليار دولار لصالح ضحايا إرهابية دعمتها إيران من ضمنها تفجير منشأة البحرية الأميركية في بيروت 1983 وتفجير الخبر في السعودية 1996.
وشهدت إيران مخاوف من تعزيز العقوبات الدولية ورفع قضايا جديدة ضد طهران بعد إعلان حسن نصر الله اعتماد ميزانية ما يسمى «حزب الله» على الأموال الإيرانية في تحد للعقوبات الأميركية المفروضة عليه.
غداة انتقادات خامنئي أعلن وزير العدل مصطفى بور محمدي أمس أن وزارته «تستخدم جميع طاقاتها خارج الحدود وبكل السبل السياسية والقانونية من أجل استيفاء حقوق الشعب الإيراني من أميركا»، وأفاد بور محمدي بأن وزارته تتابع دعوى قدمتها إيران إلى محكمة الدولية في لاهاي ضد قرار المحاكم الأميركية.
وبحسب موقع «انتخاب» ذكر بور محمدي أن روحاني أصدر أوامر لإقالة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في فضيحة الرواتب الفلكية.
منذ أسبوعين تحولت فضيحة رواتب خارج إطار القانون إلى أزمة سياسية تبادلت فيها الأطراف السياسية الاتهامات حول الجهة التي سربت الوثائق والجهة المسؤولة عن تشريع تلك الرواتب.
في سياق متصل، واصلت الهزات الارتدادية لفضيحة الفساد الإطاحة بالمسؤولين المتورطين وتناقلت وكالات أنباء إيرانية أمس إقالة رؤساء أربعة بنوك إيرانية كبيرة بأوامر من الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير العمل علي ربيعي.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إيرنا» أمس نقلا عن مصادر مطلعة أن وزير العمل أمر بإقالة رؤساء بنوك «رفاه» و«ملت» و«صادرات» و«قرض الحسنة مهر» على إثر فضيحة الرواتب الفلكية وقروض بنكية غير متعارفة.
وكانت حكومة روحاني تعرضت لانتقادات من الحلفاء قبل الأعداء على مدى الأيام الماضية بسبب ما اعتبر تباطؤ الحكومة في اتخاذ قرارات توازي حجم الفضيحة ومن بينها التأخير في إقالة علي صدقي.
وأوضح المصدر المطلع أن الحكومة اتخذت قرار إقالة المسؤولين عقب لقائها الأخير بالمرشد الإيراني، مضيفا أن إدارة روحاني تدرس إقالة مسؤولين آخرين في المستقبل القريب.
وبحسب وكالة «إيرنا» فإنه أعلن رسميا إقالة رئيس «بنك صادرات» إسماعيل لله كاني و«بنك قرض الحسنة مهر» سيامك دولتي، كما أكدت إقالة المدير التنفيذي في بنك «ملت» الإيراني. وكانت الهيئة الإدارية في بنك «رفاه» أعلنت أول من أمس إقالة مديره التنفيذي علي صدقي.
هذا وتضاربت تقارير المواقع الإيرانية حول الإقالة أو الاستقالة ومن جانبها ذكرت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن رؤساء البنوك الثلاثة قدموا استقالاتهم على إثر فضيحة الرواتب. وذكرت الوكالة نقلا عن مصادر مختلفة أن الاستقالات لم تعلن رسميا فيما تناقلت مواقع إيرانية رسالة من رئيس «بنك صادرات» إلى وزير العمل الإيراني يهدد فيها بتقديم شكوى إلى البنك الدولي في حال إقالته.
بعيدا عن هواجس الحكومة من فضيحة الرواتب، اعتبر وزير العمل علي ربيعي أن الوضع الاقتصادي يمكن السيطرة عليه عاجلا أم آجلا لكنه طالب بالعمل جديا من أجل من الانهيار الأخلاقي في المجتمع الإيراني. ووصف ربيعي الإحصائيات المنتشرة عن التهديدات الاجتماعية بـ«الصادمة». ونقل موقع وزارة العمل عن ربيعي قوله خلال لقائه بوفد من حوزة قم العلمية إن تقوية البنية الدينية «الحل الوحيد» للسيطرة على انهيار الوضع الاجتماعي.
في سياق مواز حذر رئيس مركز الدراسات في البرلمان كاظم جلالي من تبعات أزمة الرواتب الفلكية، قائلا إن «ثقة الشارع الإيراني بالمسؤولين الحكوميين تضررت عقب الأزمة» مضيفا: «كيف يمكن لمدير ثوري أن يتلقى رواتب فلكية كهذه؟».



لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.