دوامة «فولكس فاغن» تهدد إدارتها العليا

اتهامات بانتهاك قوانين مالية وجرائم تستر.. وتخوفات من خسائر هائلة

متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
TT

دوامة «فولكس فاغن» تهدد إدارتها العليا

متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)
متظاهرة أمام مقر شركة «فولكس فاغن» في فولفسبرغ الخريف الماضي تندد بأكاذيب الشركة المتواصلة (رويترز)

بلغت التحقيقات بشأن فضيحة الانبعاثات في شركة «فولكس فاغن»، وللمرة الأولى، الإدارة العليا في الشركة، مما يهدد بتقويض مزاعم الشركة بأن المخالفات كانت مقتصرة على حفنة من مديري الإدارة الدنيا، ومن المحتمل أن تزيد من تفاقم الأضرار المالية الهائلة التي تعاني منها الشركة.
قال ممثلو الادعاء الألمان يوم الاثنين إن المدير التنفيذي الأسبق للشركة، مارتن فينتركورن، يشتبه في ارتكابه لجرائم التلاعب بالأسواق بسبب انتظاره لوقت طويل للغاية قبل الكشف عن أن الشركة العالمية قيد التحقيقات. وهم يبحثون في شأن عضو آخر من أعضاء مجلس الإدارة لارتكابه انتهاكات محتملة في قوانين الأوراق المالية.
ومن خلال توسيع نطاق التحقيقات في الجناح التنفيذي بالشركة، أشار ممثلو الادعاء العام إلى أنهم شرعوا في التركيز على عملية تستر محتملة، بعدما نما إلى علم شركة «فولكس فاغن» أنه يُشتبه في انتهاكها لقواعد الهواء النقي في الولايات المتحدة الأميركية.
وبدأت الجهات الرقابية الأميركية، أول الأمر، في توجيه الأسئلة إلى «فولكس فاغن» بخصوص بيانات الانبعاثات المثيرة للشكوك في منتصف عام 2014. ولقد مر أكثر من عام كامل حتى اعترفت الشركة بأنها قامت بتثبيت برمجيات غير قانونية في 11 مليون سيارة من إنتاجها في مختلف دول العالم للغش في اختبارات التلوث.
وتصر الشركة المصنعة للسيارات طوال الوقت على أن الإدارة العليا في الشركة لم تكن تعلم ببرمجيات الغش المثبتة في السيارات، والمعروفة إعلاميًا باسم «جهاز الإحباط»، حتى قبل وقت قصير من الإفصاح عن الخداع المتعمد من قبل الشركة في شهر سبتمبر (أيلول). بدلاً من ذلك، ألقت الشركة باللائمة على مجموعة صغيرة من مديري المستوى الأوسط بالشركة والمشتبه في أنهم المسؤولون عن تثبيت البرمجيات غير القانونية اعتبارًا من الموديلات إنتاج عام 2009.
يبدأ المحققون عملهم في وقت شديد الحرج بالنسبة لشركة «فولكس فاغن». فمساء أمس (الأربعاء)، تقابل أعضاء الإدارة العليا مع المساهمين في الاجتماع السنوي للشركة. وفي الأسبوع المقبل، هناك مهلة نهائية من قبل القضاء لشركة «فولكس فاغن» لكي تتوصل إلى تسوية مع السلطات ومالكي السيارات في الولايات المتحدة. ومن شأن الاتفاقية المرتقبة أن تكلف الشركة مبلغًا وقدره 10 مليارات دولار.
ومن شأن قرار ممثلي الادعاء المتخذ بالتحقيق مع السيد فينتركورن أن يزيد من سوء التداعيات المالية الناجمة عن عملية الخداع، ويوفر ما يكفي من الذخيرة لدى المستثمرين الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد الشركة يزعمون فيها أن الشركة قد تعمدت مخالفة واجباتها بإطلاعهم المستمر على المخاطر المتعلقة بأسعار الأسهم. وسوف تكون شركة «فولكس فاغن» أكثر عرضة للمخاطر أمام دعاوى المساهمين القضائية، إذا ما ظهر أن كبار المديرين قد فشلوا في الإفصاح عن المعلومات المهمة.
ويقول كريستوفر روثر، وهو محام من برلين يمثل بعض المستثمرين: «أعتقد أن ذلك أمر جيد للغاية بالنسبة للمساهمين».
وقالت شركة «فولكس فاغن» يوم الاثنين أنها فوجئت بقرار ممثلي الادعاء العام بالتحقيق مع السيد فينتركورن. وقالت الشركة إنها تواصلت مع مؤسسات قانونية خارجية لدراسة وفحص الظروف والملابسات، وخلصت تلك المؤسسات إلى أنه ما من عضو من الأعضاء الحاليين أو السابقين بمجلس إدارة الشركة قد تعمد انتهاك أو مخالفة مسؤولياتهم تجاه المساهمين.
وأضافت الشركة في بيانها الصادر أخيرًا: «ليست هناك انتهاكات خطيرة ومباشرة في الاضطلاع بالواجبات من طرف أي عضو من الأعضاء الحاليين أو السابقين في مجلس إدارة الشركة».
ولم يحدد أعضاء النيابة العامة في مدينة براونشفايغ هوية العضو الثاني من مجلس إدارة الشركة قيد التحقيقات، في إشارة إلى قوانين الخصوصية الألمانية. وقال ممثلو النيابة العامة إن المشتبه فيه الثاني ليس هو هانز ديتير بوتش، الذي كانت المسؤول المالي لشركة «فولكس فاغن» عندما خرجت الفضيحة إلى العلن، ويشغل الآن منصب رئيس المجلس الرقابي. وأكد أحد الأشخاص المطلعين على القضية التقارير الإخبارية واسعة الانتشار في ألمانيا بشأن المدير التنفيذي الثاني أنه هربرت دايس، الذي تضمنت واجباته الوظيفية مبيعات سيارات «فولكس فاغن» في الولايات المتحدة. ولقد رفضت شركة «فولكس فاغن» التعليق على الأمر. ولم يتسنَّ التواصل مع محامي السيد فينتركورن للرد على طلبات التعليق على الأمر.
والتوسع في التحقيقات يعني أن النيابة العامة سوف تركز جهودها بكثافة أكبر على السنة التي سبقت الكشف عن عملية الخداع، وهي الفترة التي حاول المديرون التنفيذيون في شركة «فولكس فاغن» خلالها تفادي الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمسألة الانبعاثات في السيارات العاملة بالديزل من إنتاج الشركة.
وتقدم السيد فينتركورن باستقالته من الشركة في سبتمبر، أي بعد بضعة أيام من توجيه الجهات الرقابية الأميركية الاتهامات علانية ضد الشركة بالتلاعب في نتائج اختبارات الانبعاثات. وفي ذلك الوقت، قال السيد فينتركورن إنه علم بخبر أجهزة الإحباط قبل وقت قصير فقط من هذه النقطة، وأضاف: «لست على علم بأي مخالفات مرتكبة من جانبي».
ولكن الجهات الرقابية الأميركية في وكالة حماية البيئة بدأت توجه الأسئلة إلى شركة «فولكس فاغن» حول بيانات الانبعاثات المشكوك فيها في منتصف عام 2014. وتشير وثائق المحكمة، والمذكرات الداخلية، ورسائل البريد الإلكتروني إلى أن السيد فينتركورن وغيره من المديرين التنفيذيين كانوا على علم بعملية الغش والخداع الجارية في ذلك الوقت.
ولقد اعترفت الشركة بأن موظفا إداريا من الإدارة الدنيا بالشركة قد أرسل مذكرة إلى السيد فينتركورن في مايو (أيار) عام 2014 يحيطه علما بشأن دراسة خاصة أثارت تساؤلات حول سيارات الديزل من إنتاج «فولكس فاغن» والمباعة في الولايات المتحدة الأميركية. وعطفت المذكرة على إعلامه بشأن مخاطر الاتهامات التي سوف تواجهها شركة «فولكس فاغن» لاستخدامها أجهزة الإحباط. وقالت الشركة في مارس (آذار) إنه من غير الواضح ما إذا كان السيد فينتركورن قد أحيط علما بتلك المذكرة.
ولقد شهد مايكل هورن، المدير التنفيذي لوحدة «فولكس فاغن» بالولايات المتحدة، أمام الكونغرس الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) بأنه قد أُحيط علمًا في مايو من عام 2014 بإمكانية إجراء وكالة حماية البيئة الأميركية اختبارات لأجهزة الإحباط الألمانية. وقال السيد هورن، الذي استقال منذ ذلك الحين من الشركة، إنه علم أن الفنيين من «فولكس فاغن» كانت لديهم خطة تجعل من السيارات متوافقة مع قواعد الهواء النظيف الأميركية.
وفي الأشهر التي أعقبت ذلك، وفقًا للدعوى القضائية المدنية المرفوعة من جانب وزارة العدل الأميركية، قدمت شركة «فولكس فاغن» معلومات مضللة وعرقلت محاولات أجراها المسؤولون الأميركيون لتفهم لماذا تبعث مركبات الديزل انبعاثات كربونية على الطريق بأكثر مما كان عليه الأمر في الاختبارات المعملية.
وفي أواخر عام 2014، استدعت «فولكس فاغن» سيارات الديزل من إنتاجها في الولايات المتحدة. غير أن التحديث الجاري على البرمجيات لم يساعد في إصلاح المشكلة.
ولقد عارض مجلس الإدارة برئاسة السيد فينتركورن مرارا وتكرارا المقترحات الفنية الخاصة بتحديث ضوابط الانبعاثات، وفقا لاثنين من الأشخاص من الذين حضروا الاجتماعات التي طُرحت فيها تلك المقترحات على مجلس الإدارة. ولقد رفض مجلس إدارة الشركة تلك المقترحات بسبب تكاليفها الكبيرة، بحسب إفادة الشخصين المشار إليهما.
ولم يصدر بيان رسمي عن شركة «فولكس فاغن» إلى المساهمين بشأن المشكلة حتى 22 سبتمبر، أي بعد مرور أربعة أيام من الدعوى الرسمية من قبل وكالة حماية البيئة الأميركية ضد الشركة. وقالت شركة «فولكس فاغن» إنها كانت تخصص 6.5 مليار يورو من أجل تغطية تكاليف أوامر استدعاء السيارات المعيبة من الأسواق. ثم رفعت الشركة من المبلغ حتى 16.2 مليار يورو منذ ذلك الحين.
وقال أعضاء النيابة العامة إنهم فتحوا التحقيقات بشأن الرئيس السابق لشركة «فولكس فاغن» بناء على طلب من الهيئة الرقابية المالية الألمانية، التي أجرت تحقيقًا خاصًا حول الانتهاكات المحتملة في قوانين الأوراق المالية من جانب الشركة.
وشكل الخداع عبئًا شديدًا على كاهل أرباح الشركة وأسعار أسهمها في الأسواق. ففي العام الماضي، نشرت الشركة أول تقرير عن خسائرها منذ عام 1993. ومنذ اعتراف الشركة بالأمر فقدت الأسهم ما يصل إلى 20 في المائة من قيمتها.
وقالت إحدى جمعيات المستثمرين يوم الاثنين، إنها سوف تطالب شركة «فولكس فاغن» بإجراء تحقيق خاص حول دور مجلس الإدارة في القضية. وقال هينينغ فيغنر، الدبلوماسي الألماني السابق ورئيس مجموعة المستثمرين، في أحد المؤتمرات الصحافية في فرانكفورت الاثنين الماضي: «لم تصنع (فولكس فاغن) سيارات معيبة فحسب، بل إنها احتالت أيضًا على المساهمين».

* خدمة «نيويورك تايمز»



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».