وزير الخارجية الفرنسي: روسيا تمسك بجزء من الحل وعليها دفع النظام السوري لاحترام وقف النار

الجبير من باريس: طهران تعطل الانتخابات الرئاسية في لبنان و«حزب الله» يعمل لمصلحة إيران

ولي ولي العهد  السعودي لدى وصوله مبنى البرلمان وفي الصورة رئيس البرلمان كلود بارتولون أثناء نزوله للترحيب بالضيف السعودي  ( تصوير عمار عبد ربه)
ولي ولي العهد السعودي لدى وصوله مبنى البرلمان وفي الصورة رئيس البرلمان كلود بارتولون أثناء نزوله للترحيب بالضيف السعودي ( تصوير عمار عبد ربه)
TT

وزير الخارجية الفرنسي: روسيا تمسك بجزء من الحل وعليها دفع النظام السوري لاحترام وقف النار

ولي ولي العهد  السعودي لدى وصوله مبنى البرلمان وفي الصورة رئيس البرلمان كلود بارتولون أثناء نزوله للترحيب بالضيف السعودي  ( تصوير عمار عبد ربه)
ولي ولي العهد السعودي لدى وصوله مبنى البرلمان وفي الصورة رئيس البرلمان كلود بارتولون أثناء نزوله للترحيب بالضيف السعودي ( تصوير عمار عبد ربه)

أبرزت المحادثات السعودية - الفرنسية التي استضافتها خلال اليومين الماضيين، ضمن الزيارة الرسمية التقى للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، «توافقا واسعا» في وجهات النظر بين الرياض وباريس بشأن العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، أو بصدد جهودهما في الحد من النزاعات والبؤر المتوترة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت ونظيره السعودي عادل الجبير، قبيل ظهر أمس، الذي عقب جلسة محادثات بين الجانبين في مقر الوزارة، أبرز الطرفان حرصهم على التركيز على إبراز التقارب بينهما.
وفيما وصف أيرولت اللقاء بأنه كان «مهما ومفيدا» وأبرز «عمق العلاقات» بين البلدين و«التوافق الواسع» على مقاربة أزمات الشرق الأوسط والعالم العربي، أكد الوزير الجبير عمق العلاقات السعودية - الفرنسية وتطابق وجهات النظر بين الجانبين فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط، واعتبر أن المحادثات كانت «بناءة وإيجابية»، والأهم من ذلك أنه عبر عن «تطلع السعودية لمزيد من العمل المشترك مع فرنسا في المجالات كافة». وهذه الرغبة تستجيب لما سبق للوزير الفرنسي أن أشار إليه، وهو أن بلاده «تريد الجمع» بين جهودها وجهود السعودية.
وتحتل الأزمة السورية مكانا بارزا في مقاربة الطرفين اللذين يرغبان كلاهما في التوصل إلى حل سياسي يبدو اليوم معطلا بحسب أيرولت، كما أن الرياض وباريس تعتبران من أبرز داعمي المعارضة السورية المعتدلة، ومن الذين يرون أن «ميوعة» الموقف الأميركي تشجع روسيا وإيران على التشدد والنظام على الامتناع عن السير حقيقة في الحل السياسي.
واليوم، يستقبل الوزير الفرنسي نظيره الروسي سيرجي لافروف، وقال أيرولت ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه سيجري «جولة أفق» مع لافروف لكن الأساسي سيكون حول الملف السوري. وبحسب الوزير الفرنسي، فإن بلاده ستقوم بالضغط على الوزير الروسي؛ لأن موسكو «تمسك بيديها جزءا من الحل في سوريا»، وبالتالي فإنها تتحمل مسؤولية ما يقوم به النظام من قصف جوي بما في ذلك العمليات التي تستهدف المعارضة المعتدلة المنخرطة في العملية السياسية ومحادثات جنيف المتوقفة. ولذا فإن أيرولت سيحث الوزير لافروف على الدفع باتجاه إعادة العمل بوقف النار الذي هو «شرط أساسي ومركزي لا بد منه» من أجل العودة للمفاوضات والسير في الحل السياسي.
من جانبه، أكد عادل الجبير تمسك الرياض بالحل السياسي في سوريا، وقال: «هناك حلان في سوريا لا ثالث لهما، وهما حل سياسي أو عسكري، وكلاهما يؤديان إلى إبعاد بشار الأسد الذي قتل 400 ألف من الأبرياء وشرد 12 مليونا ودمر البلد، فلا مكان له في هذا البلد، وموقف المملكة ثابت وداعم للأشقاء في سوريا ويهدف إلى إيجاد مستقبل جديد لسوريا يحافظ على وحدة أراضيها ويعطي جميع فئات المجتمع حقوقها».
تقول مصادر رسمية فرنسية معنية بالملف السوري تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أول من أمس إنها «لمست مؤخرا استعدادا روسيا للاستماع لطرح مختلف عن الطرح الروسي» وللحجج التي تساق في هذا السبيل، التي تدفع موسكو إلى التخلي عن مبدأ تمسكها بالرئيس الأسد والنظام الحالي. وأهم هذه الحجج التي سيعود إليها الوزير أيرولت اليوم هي أن روسيا بموقفها وبتمسكها بالأسد «تغذي الإرهاب، بينما هي تقول إنها تحاربه»، وأنها بصدد «الانغماس في حرب طويلة تساهم السياسة التي تتبعها في إدامتها»؛ إذ إنها «تقوي الأسد وتدفعه بالتالي إلى السعي لإحباط المفاوضات ولحسم الحرب عسكريا». وتضيف المصادر الفرنسية أن روسيا «ترهن وضعها ومصالحها بنظام تعرف سلفا أنه يكلفها الكثير ماليا وعسكريا وسياسيا ولا يمكن أن يدوم». يضاف إلى ذلك كله أن روسيا «تغامر بمصالحها» في العالم العربي.
إزاء هذه الحجج والمعطيات، يتمحور الرد الروسي وفق المصادر الفرنسية حول ثلاث نقاط: أولوية محاربة الإرهاب والخوف من عدواه، وتأكيد رغبة موسكو في حل سياسي والتشكيك في مدى صلابة الدولة السورية إذا زال نظام الأسد، وهو ما ترى فيه موسكو «البوابة التي ستأتي بـ(داعش) و(النصرة) أو أحدهما إلى دمشق». واللافت أن مسؤولا روسيا رد على مبعوث فرنسي بالقول إن «السياسة الفرنسية لم تعد مفهومة، ولا أحد يستوعب تخلي فرنسا عن مسيحيي المشرق».
أما في الملف اللبناني، فإن باريس والرياض لم تنفكا عن إعادة تأكيد تمسكهما بملء الفراغ المؤسساتي المتواصل منذ أكثر من عامين والتوصل إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. ومن المنتظر أن يقوم الوزير أيرولت يومي 11 و12 يوليو (تموز) بزيارة إلى لبنان للقاء «جميع الأطراف» لاستكشاف ما يمكن القيام به لتحقيق هذا الغرض. وقال أمس إن باريس تريد أن تكون «مفيدة» في البحث عن مخرج وليكون للبنانيين رئيس.
وكان أيرولت التقى الأسبوع الماضي وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، ورأى أن يسعى كلاهما، عقب عودته من بيروت، إلى «تقديم مقترحات» لوضع حد للحالة الشاذة في لبنان. بيد أن مصادر فرنسية اطلعت ما جرى مع ظريف قالت لـ«الشرق الأوسط» إن الوزير الإيراني «لم يبد أي انفتاح» بشأن الملف اللبناني، وبقي عند تأكيده أن المخرج بيد اللبنانيين، وهو يرفضه الوزير الجبير الذي حمل طهران مسؤولية الفراغ الرئاسي.
وقال الجبير: «في لبنان هناك فراغ سياسي وسببه (حزب الله) وبدعم من إيران، فكلاهما يرفضان أن يكون هناك توافق على إيجاد أو اختيار رئيس للجمهورية في لبنان، فاللوم ينصب على (حزب الله)، فهي الجهة المعطلة لهذا الموضوع التي لا تهدف إلى مصلحة لبنان، ولكن تسعى إلى مصلحة إيران».
على صعيد أوسع وفي السياق عينه، اتهم الجبير طهران بتشكيل ميليشيات طائفية في المنطقة «من أجل زعزعة الأمن والاستقرار فيها»، مشيرا إلى أن الموضوع «أثير» في المحادثات التي جرت خلال يومين مع المسؤولين الفرنسيين، وخير الجبير إيران بين أن تكون دولة وبالتالي عليها أن «تحترم المبادئ التي ينص عليها القانون الدولي، ومنها مبدأ حسن الجوار والامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين»، وإما أن تكون ثورة «وعندها سيصعب التعامل معها»، وقال: «إن العالم أجمع على اطلاع بالدور السلبي الذي تلعبه إيران في المنطقة، وأنها داعمة للإرهاب وأسست ميليشيات طائفية من أجل زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية، والعالم يعلم أن لدى إيران قوات في سوريا والعراق تشارك في قتال طائفي وتهرب المتفجرات إلى دول الخليج العربي والأسلحة إلى اليمن، فإذا أرادت إيران أن يكون لها علاقات طبيعية مع دول المنطقة فيجب أن تحترم مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم تصدير الثورة»، وتساءل «كيف يمكن أن تطلب إيران علاقات طبيعية مع جيرانها إذا كانت تدعم الإرهاب وتثير الفتن الطائفية وتهرب السلاح؟!».
أما في ملف اليمني الذي تم بحثه بالتفصيل يومي أمس وأول من أمس، فقد قالت المصادر الفرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن الطرف السعودي عبر عن «تفاؤله بإحداث اختراق سياسي مهم» في الملف المذكور خلال الأسابيع القليلة القادمة عبر المفاوضات السياسية التي يجريها المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ في الكويت.
وكان لافتا أمس تركيز باريس على التنويه بالدعم السعودي لمبادرة السلام الفرنسية التي تسعى إلى توفير ظروف معاودة مفاوضات السلام. وكانت باريس دعت إلى اجتماع وزاري موسع بداية الشهر الماضي. وكشف الوزير الفرنسي أن «مجموعات العمل» الخاصة ببلورة مقترحات عملية «ضمانات للسلام، محفزات اقتصادية، الأمن الإقليمي ...» ستبدأ العمل بعد نهاية شهر رمضان وأن اجتماعا وزاريا سيحصل في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقويم ما حصل والنظر في التتمات. وتسعى باريس إلى تنظيم «قمة» للسلام قبل نهاية العام بحضور إسرائيل والسلطة الفلسطينية.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.