البريطانيون: المسألة أن «نكون أو لا نكون»

تخبط قانوني وسياسي في قضية لا سابقة لها.. مع شلل للأحزاب البريطانية

البريطانيون: المسألة أن «نكون أو لا نكون»
TT

البريطانيون: المسألة أن «نكون أو لا نكون»

البريطانيون: المسألة أن «نكون أو لا نكون»

علق أليكس ساموند عضو مجلس العموم والزعيم السابق للحزب الوطني الاسكوتلندي على حالة قادة حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قائلا: إن بوريس جونسون ومايكل غوف أخذا على حين غرة بنتيجة الاستفتاء، مضيفا أنهما لم يحضرا نفسيهما لهذه المفاجأة، ولهذا فقد نظرا إلى بعضهما البعض باستغراب بعد إعلان النتيجة، وكأنهما يقولان «يا إلهي.. ما الذي علينا أن نفعله الآن».
الذي كان يحاول ساموند قوله في المناظرة التي نظمتها «بي بي سي» حول قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن كلا المعسكرين (البقاء والخروج) يعيشان «حالة من الضياع، ولم يكن لدى أي منهما خطة باء (طوارئ)». ولهذا، ومنذ إعلان النتيجة يوم الجمعة الماضي يحاول كلا المعسكرين تأجيل اتخاذ قرار الطلاق، رغم إلحاح القادة الأوروبيين أن تقوم بريطانيا بتفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة بأسرع وقت ممكن، وهي الآلية التي تسهل خروج أي من الأعضاء الـ28 من الاتحاد.
لكن ما زال «هاشتاغ التراجع عن الخروج» نشطا على الإنترنت بشأن ما إذا كانت بريطانيا قد تستطيع إعادة النظر ومحاولة التعامل مع حالة التشكك التي تخيم على القارة الأوروبية في أعقاب التصويت الذي أثار اضطرابات مالية وسياسية.
وحظي التماس بإجراء استفتاء جديد بتوقيع نحو 3.‏3 مليون بحلول بعد ظهر أمس. وقال ديفيد لامي المشرع عن حزب العمال المعارض إن من سلطات البرلمان الدعوة لاستفتاء جديد وحثه على القيام بذلك.
جيريمي هانت وزير الصحة البريطاني، الذي قد يرشح نفسه للمنافسة على زعامة حزب المحافظين، عبر أمس الثلاثاء عن ذلك قائلا: إن بريطانيا يجب أن تظل جزءا من السوق الموحدة وكتب في مقال لصحيفة «دايلي تليغراف» اليومية أن بريطانيا قد تجري استفتاء ثانيا على عضويتها في الاتحاد الأوروبي إذا تمكنت من إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يسمح لها بالسيطرة الكاملة على حدودها. وقال هانت في تصريح لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «لا أقول إننا يجب أن نجري استفتاء ثانيا بخصوص البقاء في الاتحاد الأوروبي. نحن سنخرج من الاتحاد.. ولكن بعد التفاوض على شروط الخروج أعتقد أنه يجب أن يكون للشعب رأي في هذه الشروط».
واقترح رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك خلال القمة التي تستمر يومين، وبدأت أمس الثلاثاء، أن يعقد قادة الاتحاد مباحثات غير رسمية في سبتمبر (أيلول) المقبل لمناقشة خروج بريطانيا من الاتحاد.
وقال هانت إنه يجب منح رئيس الوزراء الذي سيخلف كاميرون فرصة للتفاوض مع بروكسل قبل بدء مهلة العامين منذ إبلاغ بريطانيا الاتحاد بخروجها رسميا حتى يتمكن من طرح أي اتفاقية بشأن الاستفتاء على البريطانيين.
وأضاف هانت: «قبل أن تبدأ الساعة بالعد يجب أن نتفاوض على اتفاقية ونعرضها على البريطانيين سواء في استفتاء أو عبر انتخابات عامة جديدة وتفويض جديد للمحافظين».
وهناك اعتقاد بأن المنافسة على زعامة حزب المحافظين، والخلافات بين أجنحة الحزب المتصارعة، قد تؤدي إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أي قبل موعدها بأكثر من ثلاث سنوات. وهذا ما طالب به نيك كليغ، الزعيم السابق لحزب الديمقراطيين الأحرار، والذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية، التي جمعت المحافظين والأحرار في حكومة واحدة، خلال الفترة البرلمانية التي انتهت في مايو (أيار) عام 2014. وقال إنه من الضروري طرح قضية الاستفتاء ثانية على الشعب في انتخابات تشكل هذه المسألة عصبها السياسي. وأيدت أسكوتلندا التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة البقاء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 62 في المائة مقابل 38 في المائة أيدوا الخروج في الاستفتاء الذي أجري يوم الخميس بالمقارنة مع 54 في المائة في إنجلترا أيدوا الخروج.
وبموجب ترتيبات بريطانيا المعقدة لنقل بعض السلطات لأسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية فإن التشريع الذي يصدر في لندن لبدء ترك الاتحاد الأوروبي يجب أن توافق عليه البرلمانات الثلاثة وفقا لتقرير للجنة الاتحاد الأوروبي بمجلس اللوردات.
ورغم أن المادة 50 لم تطبق من قبل، ناقش مجلس اللوردات كيف يمكن أن ينفذ الخروج من الاتحاد الأوروبي، ونشر في مايو (أيار) تقرير بعد مشاورات مع خبراء قانونيين. وقال ديريك ويات أحد المشاركين في إعداد التقرير أن القانون يسمح لبريطانيا بأن تغير رأيها بعد تفعيل المادة 50 وإن كان ذلك صعب من الناحية السياسية. وقال ويات في التقرير «بموجب القانون يحق لبريطانيا أن تغير رأيها قبل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وأن تقرر البقاء». ومما زاد الطين بلة، أن الحزبين الرئيسيين في بريطانيا أصيبا بالشلل، وأصبح كاميرون زعيما عاجزا، وسعى حزب العمال المعارض الرئيسي في البلاد للانقلاب على زعيمه، واستقال معظم أعضاء حكومة الظل من حول اليساري جيرمي كوربن. رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الذي أعلن استقالته قال إنه لن يتخذ الخطوات الرسمية لإتمام الطلاق من الاتحاد الأوروبي على أساس أن خلفه هو الذي يجب أن يقوم بذلك. ولان الاستفتاء غير ملزم قانونيا يقترح بعض الساسة إجراء تصويت في البرلمان قبل بدء إجراءات الخروج الرسمية. ويقول بعض المراقبين إن المسألة أصبحت «أن نكون أو لا نكون» في الاتحاد. فبعد تصويت بريطانيا التاريخي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي ليس هناك ما يشير إلى أن هذا الخروج سيحدث بالفعل في وقت قريب أو ربما لا يحدث على الإطلاق.
ويتفق أغلب الساسة البريطانيين على أن التصويت الحاسم بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 في المائة لصالح البقاء فيه يعني أن الانفصال يجب أن يحدث. وسيمثل ما دون ذلك صفعة قوية على وجه الديمقراطية.
وقالت رئيسة وزراء اسكوتلندا أن برلمانها قد يعترض على قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وبموجب السلطات الممنوحة من الحكومة المركزية لحكومات الأقاليم يتعين على برلمانات اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز قبول قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي وفقا لتقرير أعده مجلس اللوردات.
لكن كاميرون المصدوم أكد في خطاب استقالته، التي وصفها أحد المراقبين في مقال تحليلي لوكالة رويترز، بأنها تمثل أكثر النهايات صخبا لولاية رئيس وزراء بريطاني منذ استقالة أنتوني ايدن بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 «إرادة الشعب البريطاني هي توجيه يتعين تنفيذه».
وحتى من تصدروا حملة الخروج يريون أيضا التريث. نايجل فاراج زعيم حزب الاستقلال البريطاني، أكثر الأحزاب معادية للاتحاد الأوروبي، قال أمس الثلاثاء أنه يريد إقامة علاقة صداقة طيبة وشراكة تجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج بلاده منه. وقال فاراج للصحافيين قبل جلسة البرلمان الأوروبي لبحث استفتاء بريطانيا «كسبنا الحرب. الآن يتعين علينا أن نكسب السلام»، مضيفا: «نريد أن نكون أصدقاء وجيرانا وشركاء تجاريين جيدين». وتابع أن بريطانيا يجب أن تنفذ الخروج من الاتحاد في أسرع وقت ممكن لكن العملية يجب أن تتم بشكل ودي وأضاف أن حجم الاقتصاد البريطاني وروابطه الوثيقة بالاتحاد الأوروبي تعني أنه يجب أن يمنح اتفاقا على أساس معاملة تفضيلية. وقال: «نحن أكبر شريك تجاري لمنطقة اليورو. يمكننا أن نحصل على اتفاق أفضل بكثير من الذي حصلت عليه النرويج». وبدأ أن فاراج أدلى ببعض العبارات التصالحية لرئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر. فعندما تجمع نواب الاتحاد الأوروبي في جلسة خاصة للبرلمان الأوروبي لمحاولة استيعاب نتائج خروج بريطانيا تقدم فاراج إلى رئيس المفوضية وتحدث إليه لفترة وجيزة بشكل ودي على ما يبدو. وعندما استدار عائدا جذبه يونكر وطبع قبلة على خده.
وأمس قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أن بريطانيا ستضطر لخفض الأنفاق وزيادة الضرائب لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن اقتراع البريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال إن من الضروري أن تحقق بريطانيا استقرارا ماليا في أعقاب قرار الانسحاب الذي أدى لتهاوي الجنيه الإسترليني والأسواق.
وتابع: «سنمر بمرحلة تعديلات اقتصادية طويلة في المملكة المتحدة سنتكيف مع الحياة خارج الاتحاد الأوروبي لن يكون الوضع الاقتصادي ورديا مثلما كان داخل الاتحاد الأوروبي. أعتقد أن بوسعنا صياغة خطة واضحة».
لكن من غير المرجح أن يتيح الاتحاد وصول بريطانيا إلى السوق الموحدة، وهو أمر رئيسي للسماح لبريطانيا بتبادل السلع والخدمات مع دولة دون أن تقبل لندن بحرية حركة العاملين بدول الاتحاد. لكن القضية الأهم لمن صوتوا لصالح الانسحاب من الاتحاد هي القيود على الهجرة التي وعد بها الداعون للخروج.
القانون المنظم لخروج دولة عضو من الاتحاد الأوروبي هو المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تعد فعليا دستور الاتحاد الأوروبي. ولم تفعل هذه المادة من قبل.
وقبل التصويت قال كاميرون أن المادة 50 ستفعل على الفور إذا صوتت بريطانيا لصالح الخروج. لكن مسؤولين من الحملة الداعية للخروج ومنهم بوريس جونسون رئيس بلدية لندن السابق يحاولون إبطاء العملية. فهم يقولون إنهم يريدون التفاوض على العلاقات المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد قبل الانفصال رسميا عنه.
وينقسم زعماء أوروبا، الذين يواجهون أكبر تهديد لوحدتها منذ الحرب العالمية الثانية، بشأن السرعة التي يتعين أن تبدأ بها مفاوضات الخروج. فتريد باريس التعجيل بها في حين تدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للتحلي بالصبر. وقال جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أنه يريد أن تبدأ العملية «فورا».
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في وقت لاحق من اليوم نظرائه الـ27 لأول مرة منذ استفتاء الخميس الماضي، للتباحث بشأن الخطوات المستقبلية. وسوف يعقد رؤساء وزراء دول الاتحاد مباحثات غير رسمية مع كاميرون غدا الأربعاء.
ومن جانب آخر علقت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية خلال أول ظهور علني لها منذ قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي بالقول: «في كل الأحوال، لا أزال على قيد الحياة»، أي الاتحاد. وجاء تعليق الملكة خلال زيارة استغرقت يومين إلى آيرلندا الشمالية. وصافح نائب رئيس وزراء آيرلندا الشمالية مارتن ماغينيس الملكة أمام عدسات الكاميرات قائلا لها «صباح الخير، كيف الحال؟». وردت الملكة ممازحة «في كل الأحوال، لا أزال على قيد الحياة!» مضيفة: «نحن منشغلون جدا، لقد حصلت عدة أمور». وخلافا للاستفتاء حول استقلال اسكوتلندا في 2014 حيث فاز رافضو الانفصال، لم تعلق إليزابيث الثانية على نتيجة استفتاء الخميس الذي وضع بريطانيا على طريق الخروج من الاتحاد الأوروبي. لكن صحيفة «ذي صن» استدعيت أمام الهيئة المنظمة للصحافة البريطانية خلال الحملة بعدما نشرت مقالا قالت فيه إن الملكة تساند الخروج من الاتحاد الأوروبي. واستندت الصحيفة إلى مصدرين نقلا عن الملكة قولها خلال حديث مع مجموعة من النواب «قبل سنوات خلال حفل استقبال في قصر باكينغهام». ونقل أحد البرلمانيين عن الملكة قولها «أنا لا افهم أوروبا». لكن قصر باكينغهام سارع إلى نفي هذه المعلومات بشدة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».