إيران تسمي سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة

تباطؤ في منحه التأشيرة بسبب مشاركته في اقتحام السفارة الأميركية بطهران

إيران تسمي سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة
TT

إيران تسمي سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة

إيران تسمي سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة

قالت مصادر إيرانية إن الرئيس حسن روحاني اختار حميد أبو طالبي سفيرا جديدا لإيران لدى الأمم المتحدة. وأضافت المصادر أن أبو طالبي دبلوماسي محنك، عمل سفيرا لإيران لدى كل من إيطاليا وبلجيكا وأستراليا، واختير ليحل محل السفير السابق محمد خزاعي، فيما امتنع متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة عن التعليق. فيما ذكرت مصادر متطابقة أمس أنه شارك في عملية اقتحام السفارة الأميركية في طهران في عام 1979.
وكان أبو طالبي مندوب إيران لدى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى شغله منصب مدیر الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الإيرانية لمدة خمس سنوات.
ورغم سجل السفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة، فإن بعض وسائل الإعلام قامت بتسليط الضوء على مشاركة أبو طالبي ضمن الطلبة الذين اقتحموا السفارة الأميركية في طهران إبان الثورة واحتجزوا الدبلوماسيين الأميركيين فيها.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبيرغ» الأميركية في تقرير نشرته حول أبو طالبي أمس أن «أبو طالبي يعد من الطلبة الذين اقتحموا السفارة الأميركية في طهران إبان الثورة الإسلامية وأخذوا 52 عاملا في السفارة الأميركية رهائن لمدة 444 يوما».
وأفادت «بلومبيرغ» أن المحامي المسؤول عن الرهائن الأميركيين توم لانكفورد الذي يطالب إيران بالتعويض عن الرهائن منذ 2000، ناشد بعدم منح تأشيرة الدخول للولايات المتحدة للمتورطين في عملية احتجاز الأميركيين.
هذا، ولم يشارك المندوب الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة في عملية اقتحام السفارة الأميركية بطهران في البداية، وبعد العملية أصبح ينشط بصفته مترجما ومفاوضا بين الطرفين.
من جهة أخرى، كانت وكالة «رويترز» نقلت عن دبلوماسيين غربيين في منظمة الأمم المتحدة قولهم إن «أبو طالبي لديه علاقات مع الحلقة المقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، اللذين يتبنيان نظرة براغماتية، ويتمتعان بعلاقات مميزة مع مرشد الجمهورية الإسلامية».
ولم يحصل أبو طالبي على تأشيرة دخول الولايات المتحدة بعد بهدف التوجه إلى نيويورك، في حين أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لم يدل بأي تصريح رسمي بهذا الشأن بعد.
وكانت مساعدة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف قالت: «لا ندلي عادة بتصريحات حول طلبات الحصول على تأشيرات الدخول للولايات المتحدة. لا تضع الولايات المتحدة قيودا على طلبات الحصول على التأشيرات، ولكنها ستقوم بالنظر بشأن الطلب الإيراني». ولم ترد ماري هارف على سؤال عما إذا كانت على علم بتورط أبو طالبي في عملية اقتحام السفارة الأميركية في طهران.
وانقطعت العلاقات بين إيران والولايات المتحدة بعد قيام الثورة وعملية اقتحام الطلبة الإيرانيين للسفارة الأميركية في طهران، غير أن الأمم المتحدة ناشدت الولايات المتحدة السماح للدبلوماسيين الإيرانيين بدخول البلاد للتوجه لنيويورك.
وتملك السلطات الأميركية الصلاحية في إعطاء تأشيرة الدخول إلى أراضيها أو الامتناع عن ذلك.



ترمب «متفائل» بالتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب «متفائل» بالتوصل لاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، الخميس، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران، بعد وقف إطلاق النار، قائلاً إن إسرائيل «بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال ترمب للشبكة الأميركية، في مقابلة عبر الهاتف، إن القيادة الإيرانية «أكثر عقلانية بكثير» في التواصل غير العلني، متداركاً: «إذا لم يبرموا اتفاقاً، فسيكون الأمر مؤلماً جداً».

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

ومن المقرّر أن يعقد نائب الرئيس جاي دي فانس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في باكستان، السبت.

وقال الرئيس الأميركي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة» في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء، وأوقعت أكثر من 300 قتيل، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

مراسم أربعينية خامنئي تواكب أجواء التفاوض في باكستان

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

أحيت إيران، الخميس، مرور أربعين يوماً على مقتل المرشد السابق علي خامنئي، في مراسم ومسيرات حشدت لها السلطات في عدد من كبريات المدن، وذلك عشية محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

ويأتي تنظيم هذه المراسم، في وقت لم تقم بعد مراسم تنصيب المرشد الإيراني الذي اغتالته إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، وذلك في سياق سعي السلطات إلى توجيه رسالة عشية المفاوضات، تؤكد تماسك الجبهة الداخلية وربط المسار التفاوضي بسياق أوسع من التوتر الإقليمي.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مشاركة آلاف في التجمعات، حيث رفعت الأعلام الإيرانية وصور خامنئي، فيما حرصت السلطات على إبراز الطابع التعبوي للمراسم في توقيت يتزامن مع الاستعدادات السياسية للمفاوضات.

رجل إيراني خلال مسيرة أقيمت في طهران لإحياء مراسم الأربعين لمقتل المرشد علي خامنئي (أ.ف.ب)

وبدأت الفعاليات عند الساعة 09:40 بالتوقيت المحلي، في توقيت رمزي يوافق لحظة الضربة التي استهدفت مقر خامنئي قبل أربعين يوماً، وأسفرت عن مقتله إلى جانب عدد من المسؤولين، وأطلقت مسار الحرب التي سبقت الهدنة الحالية.

وخلف خامنئي في منصب المرشد نجله مجتبى، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، مكتفياً ببيانات مكتوبة، في وقت شارك الرئيس مسعود بزشكيان في إحدى الفعاليات التي بثها الإعلام الرسمي.

وعكست بعض تصريحات أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مشاركين تشكيكاً في جدوى المفاوضات المرتقبة، مع تحذيرات من تكرار تجارب سابقة؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة لاحقاً.

قالت «الوكالة الفرنسية» إنه بسبب الحرب، لم يكن من الممكن تنظيم جنازة لعلي خامنئي على المستوى الوطني.

وقالت مريم إسماعيلي (33 عاماً)، وهي موظفة في القطاع الخاص، للوكالة إن «قتل قائدنا المحبوب كان عملاً جباناً»، مضيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تجاوزتا خطنا الأحمر».

فتاة تحمل صورة المرشد علي خامنئي في مراسم إحياء الذكرى الأربعين لمقتله في طهران (رويترز)

وأشارت إلى أن «هذا الأمر حدث مرات عدة في السابق»؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأولى.

وتابعت: «يجب أن يكون هذا بمثابة درس... كي لا نقع في فخ الوعود الفارغة التي تقطعها الدول المنافقة».

ومن جانبه، قال محمد حسين بوناكدار (44 عاماً)، وهو مدير معهد، إنه يفكر في لبنان الذي لا يزال يتعرض للقصف من قبل إسرائيل رغم الهدنة، وذلك غداة مقتل 200 شخص في غارات إسرائيلية على مناطق لبنانية عدة الأربعاء. وأضاف أن هذا الوضع «يثير غضب الجميع» بين أصدقائه ومعارفه.

حشد من الإيرانيين يشاركون في مراسم أربعينية وفاة المرشد علي خامنئي في طهران (رويترز)

وبينما كان واقفاً بين أعلام «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران، قال مهدي محدّس (41 عاماً)، وهو مهندس، إن الحزب «ساندنا منذ اليوم الأول، عبر بذل دماء عناصره... والآن من واجبنا الرد على هذا العدوان».


مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
TT

مبعوث غوتيريش يلتقي مسؤولاً إيرانياً ويزور مواقع تعرضت للقصف بطهران

مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)
مشهد للأضرار التي لحقت بمبنى سكني إثر تعرضه لقصف في طهران (د.ب.أ)

أفادت الأمم المتحدة بأن جان أرنو، المبعوث الشخصي للأمين العام أنطونيو غوتيريش، التقى، اليوم الخميس، بنائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في طهران، في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الحرب.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في مؤتمر صحافي دوري بنيويورك، إن أرنو التقى كذلك بممثلين عن الهلال الأحمر الإيراني، وزار بعض المواقع المدنية التي تضررت جراء الغارات الجوية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك جامعة ومبنى سكني تم تدميرهما.

وأضاف: «استمع (المبعوث) إلى وجهات النظر حول سبل المضي قدماً، وكرر التزام الأمين العام الراسخ ببذل كل جهد ممكن لدعم تسوية سلمية لهذا النزاع».

وأوضح دوجاريك أن أرنو سيواصل جولته الإقليمية بعدة زيارات في الشرق الأوسط؛ «بهدف تعزيز الجهود الجارية للتوصل إلى حل شامل ودائم لهذا الصراع».

وقالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن من المتوقع أن يقوم أرنو في الأيام المقبلة بزيارة باكستان، التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتستعد لاستضافة الجولة الأولى من المحادثات بينهما.

وقال دوجاريك إن خطط سفر أرنو «متغيرة» حالياً، لكن المبعوث يناقش الدور البنّاء الذي يمكن أن تلعبه المنظمة الدولية في إحلال السلام.

رجلان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

وأضاف أن لقاء أرنو مع نائب الوزير كان «مثمراً، وأنه يأمل في مواصلة مشاوراته».

وتابع: «نتوقع أن يبقى لفترة أطول قليلاً في طهران، لكن من الواضح أن الأمور تتغير بسرعة كبيرة».