فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

الرئيس الدولي لهيئة أرباب العمل: 76 مشروعًا تسعى باريس للمنافسة على تنفيذها في السعودية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز
TT

فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز

كشف مسؤول فرنسي لـ«الشرق الأوسط» عن عزم شركات فرنسية الدخول في منافسات للظفر بنحو 76 مشروعا تتمتع بالمواصفات البيئية التي ترغب السعودية في بنائها.
وقال فردريك سانشيز، رئيس الفرع الدولي لهيئة أرباب العمل الفرنسية، إن بلاده تريد أن تنعكس العلاقات السياسية والدبلوماسية القائمة بينها وبين السعودية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وفي حوار موسع بمناسبة الزيارة الرسمية التي تستضيف فيها باريس الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، شدد سانشيز على رغبة الشركات الفرنسية في مواكبة خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية «الرؤية 2030»، وأن توظف لذلك خبراتها ومهاراتها في المجالات الكثيرة التي تتميز بها. وكشف سانشيز أن الطرفين السعودي والفرنسي يدرسان إمكانية إقامة شراكات للعمل في بلدان أخرى ذاكرا على سبيل المثال بلدان المغرب العربي وبلدان أفريقيا. وفيما يلي نص الحوار:
* هل يمكن أن تعطينا بعض التفاصيل عن الخطط والمشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تنوي فرنسا إطلاقها في إطار «الشراكة الاستراتيجية» المتجددة بين السعودية وفرنسا؟
- بداية، أريد أن أشير إلى أن العلاقات الفرنسية - السعودية على المستويين السياسي والدبلوماسي قوية بنيويا. والمطلوب اليوم النظر في كيفية «ترجمة» هذه العلاقة الاستراتيجية المتميزة على الصعيد الاقتصادي. وهذه بالتحديد المهمة الموكلة إلى كرئيس للفرع الدولي لهيئة أرباب العمل، إذ المطلوب هو الاستفادة من الدينامية السياسة المتميزة والعمل على التقريب بين رجال الأعمال الفرنسيين والسعوديين من أجل التوصل إلى إطلاق مشاريع تعاون ملموسة. ويمكن أن ألاحظ أنه إذا كانت العلاقات بيننا قوية في قطاعي الدفاع والأمن، فإن ما نسعى إليه اليوم هو التنويع أي توسيع مروحة القطاعات التي يمكن أن يقوم بيننا تعاون بشأنها. وهذا تحديدا معنى لقاء أرباب العمل الفرنسيين بالأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الراهنة إلى باريس إذ نرغب في أن نعرض له إمكانات وقدرات ومهارات الشركات الفرنسية.
* السعودية أطلقت «رؤية 2030» من أجل تحديث اقتصادها وتنويعه. ما ه نظرة هيئة أرباب العمل الفرنسية لهذه الخطة ولبرنامج التحول الوطني الذي يرافقها؟ وما هي شروط نجاح هذه الخطة وفق النظرة الفرنسية؟
- إن المشاريع والخطط التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان في إطار «الرؤية 2030» مشجعة للغاية. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن أسعار النفط تراجعت كثيرا رغم التحسن الطفيف الذي طرأ عليها في الفترة الأخيرة. وهذا المعطى كما هو واضح يدفع السعودية إلى السعي لتنويع اقتصادها وتخفيف الاعتماد على النفط وعلى عائداته عبر التوسع في بناء قاعدة صناعية قوية ومتجددة. وأحب أن أضيف أن السعودية تتوافر لديها كافة الإمكانات الضرورية لمشروع كهذا. إضافة إلى ذلك، ثمة تحديان إضافيان يتعين على السعودية أن تأخذهما بعين الاعتبار وهما فعالية استخدام الطاقة والتطوير المستدام للمدن. وبالفعل، فإن الرياض قررت أن تعالج هذين الملفين. فمن جهة، يبلغ استهلاك الطاقة الكهربائية للفرد الواحد في السعودية ثلاثة أضعاف معدل الاستهلاك العالمي ما يعني أن هناك مسافة كبيرة يتعين عليها أن تقطعها حتى تتوصل إلى ترشيد الاستهلاك الكهربائي. وفي سياق مواز، يرغب الأمير محمد بن سلمان في تطوير وتحسين موقع بلاده في موضوع التكنولوجيات الرقمية، وهذا يبرز بوضوح من خلال زيادة حصة المملكة عبر صندوقها الاستثماري السيادي في مجموعة «أوبير». وفي نظرنا، هذا أمر مشجع للغاية.
* صحيح، ولكن أين يكمن دور الشركات الفرنسية وكيف ستتمكن من مواكبة السعودية في خططها ومشاريعها وفي أي قطاعات؟
- الشركات الفرنسية تمتلك خبرات ومهارات متميزة وهي بالتالي قادرة على المساهمة في المشاريع التي تقع على رأس أولويات الحكومة السعودية. فالحضور الفرنسي بارز في نشاطات تحلية مياه البحر التي تبين أن التعاون الصناعي بين فرنسا والسعودية أمر ممكن. وهذا النجاح الفرنسي في السعودية نريد له أن يستمر ويمتد إلى قطاعات أخرى. وللعلم، فإن الشركات الفرنسية ستخوض منافسات من أجل الحصول على مناقصات تتناول بناء 76 منطقة أو حيا تتمتع بالمواصفات البيئية والتي ترغب السعودية في بنائها. أما في القطاع الرقمي، فإن فرنسا تتمتع بمهارات ونجاحات مشهود لها وبالتالي نستطيع أن نساهم في تنمية القطاع المذكور في المملكة السعودية.
* ماذا يتوقع الجانب الفرنسي وتحديدا هيئة رجال الأعمال من زيارة الأمير محمد بن سلمان؟
- إن التحضير لاجتماع منتدى رجال الأعمال «الفرنسي - السعودي» جاء بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا والذي إلى جانب كونه وليا لولي العهد ووزيرا للدفاع فإنه يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وامتدادا لزيارة رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس إلى الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث رافقه وفد من رجال الأعمال تجاوز المائة، فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستوفر الفرصة لتوقيع الكثير من العقود واتفاقيات التعاون في الكثير من المجالات. وبفضل تجديد الثقة بفرنسا وبمؤسساتها وشركاتها، فإن السعودية تثبت أنها الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لفرنسا في منطقة الخليج.
* ما هي بنظر هيئة أرباب العمل الفرنسية القطاعات الواعدة التي يمكن الاستثمار فيها في السعودية؟
- بطبيعة الحال، ثمة فرص كبيرة متوافرة في القطاع الدفاعي والأمني، ولكن أيضا في قطاعات أخرى مثل النقل والمياه والصرف الصحي. وأريد أن أشير هنا إلى أن السعودية رائدة عالميا في موضوع تحلية مياه البحر. بالإضافة لذلك، هناك قطاع الصناعات الغذائية، كما أن الشركات الفرنسية المعنية تتابع عن قرب مسألة تخصيص إدارة بعض المطارات في المملكة. بيد أنني لا أستطيع إلا أن أشير إلى قطاعي الصحة والتعليم حيث التعاون بيننا وبين السعودية متميز. ولكننا نستطيع أن نحقق المزيد. وفي السياق عينه، تتوافر للشركات الفرنسية خبرات واسعة ومتطورة في تنفيذ المشاريع المعقدة من نوع «PPP» التي نعتقد أنها ستتطور في السعودية.. السعوديون يعرفون تماما أن الشركات الفرنسية لديها خبرات كبيرة في تنفيذ المشاريع الكبرى المؤطرة وأن إنجازها يتميز بالمواصفات الفنية العالية فضلا عن التزامها الدقيق بمهل التسليم.
* هل من رغبة في توسيع التعاون الاقتصادي الفرنسي - السعودي إلى دول أخرى؟
- نعم. نحن نرغب في ذلك. وآخر الاتصالات التي أجريناها مع شركائنا السعوديين تبين اهتماما جديا من جانبهم كما من جانبنا للتوسع في إطلاق مشاريع مشتركة في بلدان أخرى مثل بلدان المغرب أو البلدان الأفريقية، وهذا يشكل، بنظرنا، مرحلة ثانية من التطور في علاقاتنا الاقتصادية مع المملكة السعودية التي نريدها وندعو إليها.



وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة. وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل. وعن حركة المسافرين وخطط المواصلات، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.


السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية المستمرة منذ أسبوعين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية.

وأكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وحذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مؤكداً أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعدَّ البديوي في بيان، الجمعة، عقب اجتماعات وزارية خليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة.

السعودية

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيَّرة، منذ فجر الجمعة حتى الساعة 8:00 مساءً بالتوقيت المحلي، منها 28 طائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

عُمان

أفاد مصدر أمني عُماني بسقوط طائرتين مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما بمنطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى بمنطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.

ولفت المصدر، بحسب وكالة الأنباء العمانية، إلى إشادة الجهات المعنية بوعي وتعاون المواطنين والمُقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدةً للجميع أنّ جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة ومن عليها.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 7 صواريخ باليستية، و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 طائرة مسيرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات خلَّفت 6 حالات وفاة من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و141 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإرتيرية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية.

دخان يتصاعد فوق مدينة دبي الإماراتية الجمعة (أ.ف.ب)

ولاحقاً، قالت الوزارة، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيَّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي، على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.

وأشارت الهيئة إلى أن 1.4 مليون خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس (آذار) الحالي، مع تسجيل 7839 حركة جوية، مضيفة أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة.

تضرر أحد مباني مركز دبي المالي العالمي بشظايا «مسيّرة» تم اعتراضها (إ.ب.أ)

البحرين

أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، الجمعة، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، رصد صاروخ باليستي معادٍ واحد خلال الـ24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار، مؤكداً خلال الإيجاز الإعلامي مواصلة مهام رصد ومتابعة التهديدات الجوية المحتملة في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد.

وقال العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه تم رصد أشخاص استخدموا طائرات «درون» للتصوير الجوي في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة مسبقاً، مشدداً على أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبيناً أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغاً.

وأكد الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة، وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، منوهاً بأن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.

وأضاف السند: «تعاملنا يوم أمس (الخميس) مع إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان»، لافتاً إلى تدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن (151) للمواطنين والمقيمين لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة.

وكشفت وزارة «التجارة» عن وصول أولى الرحلات التي سيَّرتها الخطوط الجوية الكويتية لنقل المواد الغذائية الطازجة إلى البلاد، بمتابعة منها وبالتعاون مع القطاع الخاص لتسريع وصول الشحنات وتعزيز حركة التوريد للأسواق، مُوضِّحة أنها «تضمنت لحوماً وفواكه وخضراوات طازجة، وعدداً من السلع الغذائية الأخرى».

قطر

أكدت وزارة الداخلية القطرية استقرار الأوضاع واستمرار تقديم الخدمات في مختلف القطاعات بصورة طبيعية، مع مواصلة الجهات المختصة متابعة المستجدات، وذلك في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

ونوَّهت الوزارة بأن تنبيهات نظام الإنذار الوطني لا تُفعَّل إلا عند وجود ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة، مُهيبة بالجميع الالتزام بما يرد فيها، والبقاء في الأماكن الآمنة داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة، وتجنب الخروج لحين صدور إشعار بزوال التهديد الأمني.

ودعت «الداخلية» إلى تجنب تصوير أو نشر المقاطع المرتبطة بمواقع الحوادث أو عمليات الاستجابة الميدانية، أو إعادة نشر الصور أو المقاطع غير الموثوق بها عبر وسائل التواصل الاجتماعي تجنباً للمساءلة القانونية.

ولفتت الوزارة إلى إفادة مؤشرات الرصد البيئي بأن مستوى جودة الهواء في البلاد بلغ 100 في المائة، مضيفة في منشور على منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة أكدت عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث في الهواء أو البيئة البحرية»، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للحالة البيئية، وفق الخطط المعتمدة مسبقاً.

وأوضحت «الداخلية» أن محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف مناطق الدولة تعمل على متابعتها على مدار الساعة، بما يضمن مراقبة دقيقة ودائمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مجددة التذكير بأن الجهات المعنية أكدت جاهزيتها الكاملة للتعامل الفوري مع أي طارئ بشأن الحالة البيئية.

بدورها، كشفت «قطر للسياحة» أن تمديد الإقامة الفندقية المؤقت الذي تم توفيره للزوار المتأثرين بتعطل السفر سيظل سارياً حتى 14 مارس الحالي، ما يتيح للضيوف وقتاً إضافياً لإجراء ترتيبات السفر اللازمة للعودة إلى وجهاتهم، مضيفة أن تطبيق هذا الإجراء المؤقت يهدف إلى دعم الذين تعطَّلت خطط سفرهم بسبب الظروف الاستثنائية.

وأضافت في البيان أنه تم توفير تمديد إقامة فندقية مجانية للزوار المؤهلين الذين ألغيت أو تعطلت رحلاتهم منذ 28 فبراير (شباط) الماضي حتى تاريخه في الفنادق، وشمل ذلك الإقامة في نفس فئة الغرفة و3 وجبات يومية، وذلك بالتنسيق بين «قطر للسياحة» وشركاء قطاع الضيافة.