فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

الرئيس الدولي لهيئة أرباب العمل: 76 مشروعًا تسعى باريس للمنافسة على تنفيذها في السعودية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز
TT

فردريك سانشيز لـ«الشرق الأوسط»: التعاون السعودي ـ الفرنسي سيمتد لبلدان عربية وأخرى أفريقية

فردريك سانشيز
فردريك سانشيز

كشف مسؤول فرنسي لـ«الشرق الأوسط» عن عزم شركات فرنسية الدخول في منافسات للظفر بنحو 76 مشروعا تتمتع بالمواصفات البيئية التي ترغب السعودية في بنائها.
وقال فردريك سانشيز، رئيس الفرع الدولي لهيئة أرباب العمل الفرنسية، إن بلاده تريد أن تنعكس العلاقات السياسية والدبلوماسية القائمة بينها وبين السعودية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وفي حوار موسع بمناسبة الزيارة الرسمية التي تستضيف فيها باريس الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، شدد سانشيز على رغبة الشركات الفرنسية في مواكبة خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية «الرؤية 2030»، وأن توظف لذلك خبراتها ومهاراتها في المجالات الكثيرة التي تتميز بها. وكشف سانشيز أن الطرفين السعودي والفرنسي يدرسان إمكانية إقامة شراكات للعمل في بلدان أخرى ذاكرا على سبيل المثال بلدان المغرب العربي وبلدان أفريقيا. وفيما يلي نص الحوار:
* هل يمكن أن تعطينا بعض التفاصيل عن الخطط والمشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تنوي فرنسا إطلاقها في إطار «الشراكة الاستراتيجية» المتجددة بين السعودية وفرنسا؟
- بداية، أريد أن أشير إلى أن العلاقات الفرنسية - السعودية على المستويين السياسي والدبلوماسي قوية بنيويا. والمطلوب اليوم النظر في كيفية «ترجمة» هذه العلاقة الاستراتيجية المتميزة على الصعيد الاقتصادي. وهذه بالتحديد المهمة الموكلة إلى كرئيس للفرع الدولي لهيئة أرباب العمل، إذ المطلوب هو الاستفادة من الدينامية السياسة المتميزة والعمل على التقريب بين رجال الأعمال الفرنسيين والسعوديين من أجل التوصل إلى إطلاق مشاريع تعاون ملموسة. ويمكن أن ألاحظ أنه إذا كانت العلاقات بيننا قوية في قطاعي الدفاع والأمن، فإن ما نسعى إليه اليوم هو التنويع أي توسيع مروحة القطاعات التي يمكن أن يقوم بيننا تعاون بشأنها. وهذا تحديدا معنى لقاء أرباب العمل الفرنسيين بالأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الراهنة إلى باريس إذ نرغب في أن نعرض له إمكانات وقدرات ومهارات الشركات الفرنسية.
* السعودية أطلقت «رؤية 2030» من أجل تحديث اقتصادها وتنويعه. ما ه نظرة هيئة أرباب العمل الفرنسية لهذه الخطة ولبرنامج التحول الوطني الذي يرافقها؟ وما هي شروط نجاح هذه الخطة وفق النظرة الفرنسية؟
- إن المشاريع والخطط التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان في إطار «الرؤية 2030» مشجعة للغاية. علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن أسعار النفط تراجعت كثيرا رغم التحسن الطفيف الذي طرأ عليها في الفترة الأخيرة. وهذا المعطى كما هو واضح يدفع السعودية إلى السعي لتنويع اقتصادها وتخفيف الاعتماد على النفط وعلى عائداته عبر التوسع في بناء قاعدة صناعية قوية ومتجددة. وأحب أن أضيف أن السعودية تتوافر لديها كافة الإمكانات الضرورية لمشروع كهذا. إضافة إلى ذلك، ثمة تحديان إضافيان يتعين على السعودية أن تأخذهما بعين الاعتبار وهما فعالية استخدام الطاقة والتطوير المستدام للمدن. وبالفعل، فإن الرياض قررت أن تعالج هذين الملفين. فمن جهة، يبلغ استهلاك الطاقة الكهربائية للفرد الواحد في السعودية ثلاثة أضعاف معدل الاستهلاك العالمي ما يعني أن هناك مسافة كبيرة يتعين عليها أن تقطعها حتى تتوصل إلى ترشيد الاستهلاك الكهربائي. وفي سياق مواز، يرغب الأمير محمد بن سلمان في تطوير وتحسين موقع بلاده في موضوع التكنولوجيات الرقمية، وهذا يبرز بوضوح من خلال زيادة حصة المملكة عبر صندوقها الاستثماري السيادي في مجموعة «أوبير». وفي نظرنا، هذا أمر مشجع للغاية.
* صحيح، ولكن أين يكمن دور الشركات الفرنسية وكيف ستتمكن من مواكبة السعودية في خططها ومشاريعها وفي أي قطاعات؟
- الشركات الفرنسية تمتلك خبرات ومهارات متميزة وهي بالتالي قادرة على المساهمة في المشاريع التي تقع على رأس أولويات الحكومة السعودية. فالحضور الفرنسي بارز في نشاطات تحلية مياه البحر التي تبين أن التعاون الصناعي بين فرنسا والسعودية أمر ممكن. وهذا النجاح الفرنسي في السعودية نريد له أن يستمر ويمتد إلى قطاعات أخرى. وللعلم، فإن الشركات الفرنسية ستخوض منافسات من أجل الحصول على مناقصات تتناول بناء 76 منطقة أو حيا تتمتع بالمواصفات البيئية والتي ترغب السعودية في بنائها. أما في القطاع الرقمي، فإن فرنسا تتمتع بمهارات ونجاحات مشهود لها وبالتالي نستطيع أن نساهم في تنمية القطاع المذكور في المملكة السعودية.
* ماذا يتوقع الجانب الفرنسي وتحديدا هيئة رجال الأعمال من زيارة الأمير محمد بن سلمان؟
- إن التحضير لاجتماع منتدى رجال الأعمال «الفرنسي - السعودي» جاء بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا والذي إلى جانب كونه وليا لولي العهد ووزيرا للدفاع فإنه يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وامتدادا لزيارة رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس إلى الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث رافقه وفد من رجال الأعمال تجاوز المائة، فإن زيارة الأمير محمد بن سلمان ستوفر الفرصة لتوقيع الكثير من العقود واتفاقيات التعاون في الكثير من المجالات. وبفضل تجديد الثقة بفرنسا وبمؤسساتها وشركاتها، فإن السعودية تثبت أنها الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لفرنسا في منطقة الخليج.
* ما هي بنظر هيئة أرباب العمل الفرنسية القطاعات الواعدة التي يمكن الاستثمار فيها في السعودية؟
- بطبيعة الحال، ثمة فرص كبيرة متوافرة في القطاع الدفاعي والأمني، ولكن أيضا في قطاعات أخرى مثل النقل والمياه والصرف الصحي. وأريد أن أشير هنا إلى أن السعودية رائدة عالميا في موضوع تحلية مياه البحر. بالإضافة لذلك، هناك قطاع الصناعات الغذائية، كما أن الشركات الفرنسية المعنية تتابع عن قرب مسألة تخصيص إدارة بعض المطارات في المملكة. بيد أنني لا أستطيع إلا أن أشير إلى قطاعي الصحة والتعليم حيث التعاون بيننا وبين السعودية متميز. ولكننا نستطيع أن نحقق المزيد. وفي السياق عينه، تتوافر للشركات الفرنسية خبرات واسعة ومتطورة في تنفيذ المشاريع المعقدة من نوع «PPP» التي نعتقد أنها ستتطور في السعودية.. السعوديون يعرفون تماما أن الشركات الفرنسية لديها خبرات كبيرة في تنفيذ المشاريع الكبرى المؤطرة وأن إنجازها يتميز بالمواصفات الفنية العالية فضلا عن التزامها الدقيق بمهل التسليم.
* هل من رغبة في توسيع التعاون الاقتصادي الفرنسي - السعودي إلى دول أخرى؟
- نعم. نحن نرغب في ذلك. وآخر الاتصالات التي أجريناها مع شركائنا السعوديين تبين اهتماما جديا من جانبهم كما من جانبنا للتوسع في إطلاق مشاريع مشتركة في بلدان أخرى مثل بلدان المغرب أو البلدان الأفريقية، وهذا يشكل، بنظرنا، مرحلة ثانية من التطور في علاقاتنا الاقتصادية مع المملكة السعودية التي نريدها وندعو إليها.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.