مع خروج بريطانيا.. واشنطن تفقد حليفها الرئيسي في أوروبا

الولايات المتحدة تعيد النظر في استراتيجيتها الأمنية والسياسية

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ونظيره الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ونظيره الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
TT

مع خروج بريطانيا.. واشنطن تفقد حليفها الرئيسي في أوروبا

وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ونظيره الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ونظيره الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

يقول المسؤولون الأميركيون الذين يواجهون صعوبات جمة في خضم محاولاتهم إعادة صياغة استراتيجيتهم بعد قرار بريطانيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، إن التحدي الأكثر إلحاحًا خلال الفترة المقبلة يكمن في محاولة العثور على بديل لأكثر شركائهم قربًا وثقة داخل دهاليز أوروبا. والواضح أن المهمة لن تكون باليسيرة.
ويرى مسؤولون أميركيون أنه ليس ثمة دولة تشارك الولايات المتحدة رؤيتها للعالم مثل بريطانيا، وقد ظلت بريطانيا على مدار فترة طويلة أوثق الحلفاء الأمنيين لواشنطن، وأكثر الشركاء الاستخباراتيين فاعلية وأشد المتحمسين لحرية التجارة وحجر أساس في السياسات الدولية الأميركية.
أما الآن، فإن هذا النفوذ الدبلوماسي الهادئ، الذي يشمل تخفيف شدة المطالب التجارية الأوروبية والضغط على الدول الأوروبية للإسهام بدرجة أكبر في المهام العسكرية التابعة لحلف «الناتو»، قد تلاشى فجأة. وحتى إذا ما نجحت بريطانيا نهاية الأمر في استعادة نفوذها داخل القارة العجوز، وهي فرضية مشكوك في إمكانية تحققها، فإن تركيزها سيبقى مشتتًا لسنوات. علاوة على ذلك، فإن فقدان صوت بريطانيا القوي داخل أوروبا يأتي في توقيت سيئ، حيث تعقد الولايات المتحدة وحلفاءها نقاشًا حول كيفية التعامل مع روسيا وإعادة بث النشاط في حلف «الناتو»، والإسراع من وتيرة إقرار اتفاق تجارة أميركي - أوروبي، والعمل على إقرار تسوية دبلوماسية في سوريا يمكن أن تخفف وطأة أزمة المهاجرين في أوروبا.
من جانبه، قال ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني السابق، خلال تصريحات لبرنامج «ميت ذي بريس»، الأحد «عندما يبتهج فلاديمير بوتين، فأنت تدرك حينها أن لديك مشكلة في المنظومة الدولية».
وبطبيعة الحال، هناك التهديد الصادر عن تنظيم داعش الذي وجد في أوروبا ميدان قتال جديد له. وفي هذا الإطار، تحمل مسألة التشارك في الاستخبارات أهمية حيوية. وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه التحديات تتسم بما يكفي من الصعوبة، خاصة في ظل قرب عقد انتخابات رئاسية أميركية، والتساؤلات التي يطرحها دونالد ترمب حول جدوى الحلفاء إذا كانوا غير مستعدين لدفع المزيد لضمان حماية الولايات المتحدة.
بيد أنه الآن مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن أي خطط أميركية طويلة الأمد جرى إقرارها، بما فيها اضطلاع أوروبا بدور أكبر في منطقتها والشرق الأوسط مع توجيه واشنطن مزيدًا من الاهتمام باتجاه آسيا، أصبحت في مهب الريح.
ومثلما كان الحال مع الانتفاضات العربية، فقد فوجئت واشنطن بنتيجة الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا. وحتى وقت قريب لا يتجاوز الأسبوع الماضي، عكست نبرة التصريحات الأميركية مزيجًا من الأمل وافتراض أن التصويت سينتهي لصالح البقاء. وعليه، لم يكن هناك تخطيط جاد بخصوص كيفية الاضطلاع بالمجهود الجبار اللازم لإعادة صياغة العلاقات الأميركية - الأوروبية، وهي مهمة ستواجه الرئيس أوباما خلال الشهور الست المقبلة، وكذلك خليفه لسنوات قادمة.
وبدت نبرة وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، متشائمة عند وصوله إيطاليا. وقد أوضح أن الحلفاء الأوروبيين سيتعين عليهم أيضًا إعادة النظر في علاقاتهم مع الولايات المتحدة. وقال في غضون أقل من دقيقة من اجتماعه بنظيره الإيطالي باولو غينتيلوني إن «22 دولة من الاتحاد الأوروبي أعضاء حلف الناتو»، منبهًا إلى أن الخطوة الأكثر أهمية تكمن في «العمل معًا لتحقيق الاستمرارية والاستقرار والثقة بأقصى درجة ممكنة بهدف حماية قيمنا ومصالحنا التي نتشارك بها».
بيد أن المشكلة تكمن في أن أحدًا لا يتشارك في هذه القيم والمصالح بالدرجة التي يبديها البريطانيون، وهي قناعة لن يجرؤ أي دبلوماسي أميركي على التصريح بها علانية خشية إثارة استياء أعضاء آخرين بالاتحاد الأوروبي، لكن مسؤولين بريطانيين شاركوا في نقاشات يومية أشاروا إلى أن مشاعر القلق متبادلة.
في هذا الصدد، قال بيتر ويستماكوت، أحد أكثر الدبلوماسيين البريطانيين المخضرمين، الذي يتولى حتى يناير (كانون الثاني) منصب السفير لدى الولايات المتحدة: «أشعر بالقلق من أن يتضاءل نفوذنا عندما نصبح بمفردنا. في المستقبل، لن يكون لدينا ذات القدر من النفوذ فيما يتعلق باستجابة الاتحاد الأوروبي لأعمال العدوان الروسية أو الطموحات النووية الإيرانية أو السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي. كما أننا سنصبح أقل قدرة على ضمان أن الاتحاد يتبع سياسات صديقة للولايات المتحدة».
وأضاف أنه من دون مشاركة بريطانيا المباشرة، فإن أوروبا من المحتمل أن تبدي حماسًا أقل تجاه حرية التجارة. ومع هذا، أضاف ويستماكوت: «ينبغي أن نبقى قادرين على التعاون بالقدر السابق ذاته بمجالات مكافحة الإرهاب والاستخبارات والأمن السيبري وقضايا عسكرية».
ويثير كل ما سبق التساؤل التالي: إذا لم يعد بمقدور بريطانيا الاضطلاع بدور لا استغناء عنه بالنسبة إلى واشنطن، فإنه لا بد أن هناك دولة ما أخرى باستطاعتها ذلك، أليس كذلك؟ ربما، لكن يصعب تحديد أي دولة يمكنها ذلك.
من ناحيتها، لم تبد ألمانيا استعدادًا حقيقيًا للقيام بهذا الدور، خاصة أن توجهها العام فيما بعد الحرب العالمية الثانية ما يزال يحول دون إرسالها قوات مقاتلة إلى الخارج، بجانب أنها ليست عضوًا في الدائرة الوثيقة للتشارك في الاستخبارات التي يطلق عليها «الأعين الخمس»، هي مجموعة تتألف من الدول الناطقة بالإنجليزية التي خرجت منتصرة من الحرب العالمية الثانية (الدول الثلاث الأخرى هي: كندا وأستراليا ونيوزيلندا). كما أن مفاوضات أميركية - ألمانية مطولة عقدت العام الماضية لتحسين مستوى العلاقات الاستخباراتية انتهت بتغييرات متواضعة.
وعلى الرغم من كل التعاون القائم مع الولايات المتحدة حول مجموعة متنوعة من القضايا، لا تزال ألمانيا تكن بداخلها شكوكا عميقة تجاه الولايات المتحدة؛ الأمر الذي أججته المعلومات التي كشف عنها إدوارد سنودين، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن الوطني، بما في ذلك مراقبة واشنطن لمحادثات المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل الهاتفية.
وقد شعر مسؤولون أميركيون بالصدمة مؤخرًا؛ بسبب تصريحات وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير التي حذر خلالها من أن تدريبات «الناتو» الأخيرة ترمي لردع روسيا عن زعزعة استقرار بولندا ودول البلطيق أعضاء «الناتو»، ورأى الأميركيون أن هذه التصريحات تحمل استعداءً وإشعالاً لفتيل الحرب.
*خدمة «نيويورك تايمز»



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.