الخروج من الاتحاد الأوروبي يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز

432 لاعبًا أوروبيًا مسجلون بالأندية مرشحون للمغادرة

مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة (غيتي)
مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة (غيتي)
TT

الخروج من الاتحاد الأوروبي يهدد الدوري الإنجليزي الممتاز

مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة (غيتي)
مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة (غيتي)

هل سيترك تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي أثره على أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم؟ هذا هو السؤال الذي بات يتردد الآن وسط خشية من احتمالات هجرة النجوم الأوروبيين لأفضل وأغنى دوري بالعالم.
432 لاعبا أوروبيا هو عدد الذين تم تسجيلهم الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم أن من غير المحتمل وجود توابع فورية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على هؤلاء اللاعبين إلا أن مسألة التعاقد مع نجوم جدد قد تزداد صعوبة على المدى القريب.
لقد منح قانون «بوسمان» قبل بداية الألفية الثالثة الحرية للاعبي دول الاتحاد الأوروبي للتنقل بين أندية الاتحاد دون قيود، لكن في حال تفعيل خروج بريطانيا سيتعين على اللاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي الالتزام بشروط محددة قبل الحصول على تصريح عمل بالبلاد، ومن بينها المشاركة في 30 في المائة من المباريات مع أنديتهم السابقة في آخر عامين قبل الانتقال.
وكشفت دراسة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن أكثر من مائة لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ينتمون لدول تابعة للاتحاد الأوروبي قد يفشلون في استيفاء الشروط المتعلقة باللاعبين الأجانب من خارج القارة.
ووفقا لقانون الدوري الإنجليزي الممتاز لا يحق للأندية أن تشرك أكثر من 3 لاعبين أجانب في مباريات الدوري، وهو الأمر الذي ينطبق فقط على اللاعبين من خارج دول الاتحاد الأوروبي، لكن الانفصال سيجعل هؤلاء يخضعون للقانون كأجانب.
وفي محاولة للتخفيف من حالة الارتباك التي تسيطر على الشارع البريطاني حاليا صرح متحدث باسم الرابطة بأن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة رياضية ناجحة بشكل هائل وتتمتع بجاذبية قوية على المستويين المحلي والعالمي بصرف النظر عن تداعيات نتيجة الاستفتاء. وقال: «نظرا للطبيعة غير الواضحة للتداعيات السياسية والتنظيمية للتصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي فمن الصعب تخمين الآثار المترتبة على القرار بالدوري حتى تتضح الأمور بشكل أكبر». لكن بكل تأكيد أن النجوم الكبار ربما يحلون وجهتهم إلى إسبانيا أو ألمانيا بدلا من الدوري الإنجليزي، وقد تم ضرب مثل بنجم يوفنتوس الإيطالي والمنتخب الفرنسي بول بوغبا المرشح للانتقال للدوري الإنجليزي، وهل سيكون بإمكانه اللعب في إنجلترا كلاعب محلي في إقرار الانفصال نهائيا.
لكن جريج دايك، رئيس الاتحاد الإنجليزي، يرى أن تفعيل قرار الانفصال ربما يعود بالنفع على اللاعبين البريطانيين الذين سيزداد عددهم في الدوري خلال السنوات المقبلة.
وقال دايك: «ما زال الوقت مبكرا لتقييم آثار انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي... ولكن استفتاء (بريكسيت) قد يترك أثرا على كرة القدم الإنجليزية». ورغم هذا، يرى دايك أن هذا التأثير لا يمكن معرفته قبل عامين.
ويقتصر عدد اللاعبين الإنجليز في الدوري الإنجليزي حاليا على 30 في المائة فقط. وقال دايك: «الزيادة في عدد لاعبي إنجلترا بالدوري الإنجليزي سيكون أمرا مرحبا به».
ونظرة دايك إلى الأمر تأتي من مصلحة منتخب إنجلترا الذي يطالب دائما بزيادة عدد اللاعبين المحليين في منافسات الدوري الممتاز، لكن هذه النظرة لا تخدم مصالح الأندية وخاصة الكبرى منها ذات الانتشار التسويقي في أرجاء المعمورة.
إن هجرة النجوم للدوري الإنجليزي الذي يعتبر الأغنى بالعالم سيهدد المسابقة التي أنجزت اتفاقا تسويقيا بنحو 5 مليارات جنيه إسترلينيا عززت قوة الأندية في سوق الانتقالات.
ورأى دان لوين من مكتب المحاماة الرياضي «كوتشمانز» أن الأندية «تحتاج دون شك إلى النظر في سياساتها وأهدافها في سوق الانتقالات ما يصبح الموقف أكثر وضوحا خلال الأعوام المقبلة».
وواصل: «يمكننا أن نتوقع بأن يبذل الدوري الممتاز كل ما في وسعه لتشجيع الحكومة على تقديم أي تغييرات ضرورية في قواعد تصاريح العمل، من أجل الحرص على ألا تتقلص قدرة الأندية البريطانية على التوقيع مع المواهب الأوروبية».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.