عقدة المباريات النهائية تلازم الأرجنتين.. وميسي يعتزل دوليًا

تشيلي تسطر تاريخًا جديدًا في كوبا أميركا بالاحتفاظ باللقب بنفس سيناريو ركلات الترجيح

لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا  للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

عقدة المباريات النهائية تلازم الأرجنتين.. وميسي يعتزل دوليًا

لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا  للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلي يحتفلون بكأس كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (أ.ف.ب) - ميسي المحبط قرر أن ينهي مسيرته مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

انخرط ليونيل ميسي في البكاء كما لم يفعل من قبل في أي من ملاعب كرة القدم، فقد كانت الهزيمة الجديدة في مباراة نهائية والسقوط مرة أخرى أمام تشيلي بركلات الترجيح بمثابة ضربة موجعة للنجم الأرجنتيني، الذي أحدث زلزالا كبيرا بعد نهائي بطولة كوبا أميركا (المئوية) بإعلانه اعتزال اللعب الدولي.
لم تفز تشيلي على الأرجنتين في الوقت الأصلي أو الإضافي في 27 مواجهة في كأس كوبا أميركا لكرة القدم في 100 عام لكنها رغم ذلك أنهت آمال ليونيل ميسي ورفاقه في إحراز اللقب القاري مرتين في 12 شهرا، وبنفس سيناريو ركلات الترجيح.
ويشعر ميسي، 29 عاما، المتوج خمس مرات بجائزة أفضل لاعب في العالم أنه كان سببا في عدم تتويج بلاده باللقب القاري لإهداره ركلة الترجيح الأولى للأرجنتين بعد انتهاء المباراة بالتعادل دون أهداف.
وقال ميسي عقب المباراة، التي انتهت في وقت مبكر بعد فجر أمس (بتوقيت غرينتش): «مسيرتي مع المنتخب انتهت، لقد حاولت كثيرا، يؤلمني عدم التتويج مع الأرجنتين، سأرحل دون أن أتمكن من تحقيق ذلك، لقد خسرت أربع مباريات نهائية».
وأضاف لاعب برشلونة: «هذا أمر غير معقول ولكن الأمور لا تسير على ما يرام معنا، لقد حدث معنا هذا مرة أخرى، ركلات الترجيح مرة أخرى».
وأضاف: «هذا صعب.. هذا ليس الوقت المناسب للتحليل. في غرفة اللاعبين أدركت أن هذه هي النهاية بالنسبة لي مع المنتخب، لكنها ليست نهايتي».
واستطرد: «هذا هو شعوري الآن. شعور بالحزن العميق بعد أن أهدرت ركلة ترجيح كانت في غاية الأهمية.. حاولت بكل قوة التتويج بلقب كبير مع الأرجنتين لكنه لم يحدث».
وجاء قرار ميسي بمثابة صدمة هائلة لبقية زملائه في المنتخب، الذين عبروا عن أملهم في إمكانية عودته عن القرار، خاصة وأنه جاء بعد أن أصبح الأسبوع الماضي الهداف التاريخي للأرجنتين متفوقًا على المعتزل جبريل باتيستوتا.
ولم يتمكن ميسي مرة أخرى من كسر لعنة المباريات النهائية، بعد أن قدم كل شيء للفوز بلقبه ولكنه تجرع الهزيمة الثالثة على التوالي في مباراة نهائية وفي غضون سنتين.
ولن يرحم التاريخ المنتخب الأرجنتيني، الذي تأهل إلى ثلاث نهائيات متتالية، بدأها مع مونديال البرازيل 2014 ثم كوبا أميركا 2015 وأخيرا النسخة الحالية من كوبا أميركا المئوية، حيث تصدر ميسي فيها جميعا دور البطولة، رغم خروجه مهزوما، حتى أنه أخفق من الثأر من منتخب تشيلي، الذي اقتنص منه لقب البطولة في العام الماضي.
ولجأ ميسي إلى الانعزال بعيدا عن صخب الملعب بعد المباراة على مقاعد البدلاء، إلا أنه لم يتمكن من أن يحظى هناك بلحظة السلام، التي كان ينشدها، فقد كانت الكاميرات وعدسات التصوير تطارده دون رحمة.
وحذر خيراردو مارتينو، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، بعد المباراة، من مستقبل الفريق، الذي وصفه بالصعب.
وابتعد ميسي خلال المباراة النهائية كثيرًا عن أدائه المتميز طوال البطولة، التي قدم خلالها لمحات فنية تعبر عن عبقريته الكروية، بعدما سجل ثلاثة أهداف في مرمى منتخب بنما في أقل من 30 دقيقة، كما أحرز هدفين من ضربتين ثابتتين بشكل رائع، بالإضافة إلى تتويجه بلقب الهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني.
وكان منتخب تشيلي حريصا على ألا يمنح نجم برشلونة مساحات واسعة في الملعب، مما اضطره إلى النزول كثيرًا إلى دائرة المنتصف لاستعادة الكرة، حيث لم يحظ بفرص الوصول إلى منطقة جزاء الخصم واعتمد على الاختراقات القليلة لقلبي الهجوم جونزالو هيغواين ومن ورائه سيرخيو أغويرو.
وتصدى ميسي لتنفيذ ركلة حرة في الدقيقة 17 وانتظر الجميع رؤية لمحة مميزة جديدة للاعب الكبير، ولكن كلاوديرو برافو حارس مرمى منتخب تشيلي وزميل ميسي في برشلونة نجح في الإمساك بالكرة، قبل أن يعود لتنفيذ ركلة جديدة في الوقت الإضافي في الدقيقة 117، ولكنها اصطدمت بالحائط البشري.
وساهم ميسي بشكل مباشر في الأخطاء، التي عجلت بالطرد المبكر للاعب وسط ميدان منتخب تشيلي مارسيلو دياز، أحد أهم الركائز داخل فريقه. ولكن مع مرور الوقت بدأت الأرجنتين إلى التحول من الضغط بشكل جماعي في المناطق الأمامية إلى الاعتماد بشكل حصري على المهارات الفردية لميسي، الذي حاول قدر استطاعته مراوغة الكثير من لاعبي الفريق الخصم، حتى وصل الأمر إلى اضطراره لمراوغة ستة لاعبين دفعة واحدة حتى يتقدم بالكرة.
وفي الدقيقة 90 أطلق ميسي آخر طلقاته النارية، عندما توغل عبر دفاعات الخصم من منتصف الملعب دون أن يتمكن أحد من إيقافه وصوب ناحية المرمى ولكن الكرة ذهبت إلى خارج الملعب.
واستمر ميسي في المحاولة خلال الوقت الإضافي وقام ببعض التمريرات الرائعة، إلا أنه لم يحصل على النتيجة المرجوة. كما هو حال أغلبية الجماهير، التي حضرت المباراة وبلغ عددهم 82 ألف مشجع، في أكبر حضور جماهيري يشهده ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي، مستضيف المباراة، طوال تاريخه.
وأصبحت الجراح، التي تسببت فيها المباراتان النهائيتان السابقتان على تلك المباراة، أكثر عمقًا، رغم أن ميسي ظهر، أكثر من أي وقت مضى، ليس كقائد من الناحية الكروية والفنية وحسب، بل كأيقونة للمنتخب الأرجنتيني ككل، بعد أن بلغ لتوه عامه الـ29 وأصبح أكثر رشدا في اللقاءات الصحافية وداخل الملعب أيضًا.
ووصل ميسي إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد أن قطع 30 ألف كيلومترا في غضون أيام قليلة، بعد أن أدلى بأقواله أمام القضاء الإسباني في قضية تهرب ضريبي، بالإضافة إلى معاناته من كدمة قوية في الظهر أصيب بها في مباراة الأرجنتين الودية أمام هندوراس، كادت أن تحرمه من اللعب، بيد أن النجم الأرجنتيني واجه كل هذه الصعوبات ولم يتهرب من تحمل المسؤولية. وستظل شوكة اللقب الغائب مع المنتخب الأرجنتيني عالقة في قلب نجم برشلونة، الذي فاز بكل شيء مع النادي الكتالوني وحصد خمس كرات ذهبية. وكان ميسي قد أكد قبل المباراة النهائية أن الخسارة للمرة الثالثة على التوالي لن تكون إخفاقًا بل إحباطًا، بيد أن ملامحه بعد المباراة دللت على أن الأمر أكبر بكثير من مجرد كونه شعورًا بالإحباط.
من جهته توقع أغويرو بأن لا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي يعتزل اللعب دوليا بعد خسارة الأرجنتين، وقال: «من المرجح ألا يكون ميسي اللاعب الوحيد الذي سيعتزل دوليا. إنها الخسارة الأصعب علينا على الإطلاق». ولم يحدد لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، البالغ من العمر 28 عاما، إذا كان من اللاعبين الذين يفكرون بالاعتزال.
وقد يكون زميل ميسي في برشلونة الإسباني خافيير ماسكيرانو (32 عاما و123 مباراة دولية) من بين اللاعبين الذين سيحذون حذو أفضل لاعب في العالم إضافة إلى لوكاس بيليا وإيفر بانيغا وإيزيكييل لافيتزي وأنخل دي ماريا بحسب بعض التقارير القادمة من أميركا الجنوبية.
وأضاف أغويرو: «كنا مدمرين تماما في غرفة الملابس، خصوصا ليو (ميسي). لم أشاهده يوما في هذه الحالة. هناك عدد من اللاعبين الذين يقيمون وضعهم ويفكرون بعدم مواصلة المشوار مع المنتخب. لم يسبق لي أن وجدت في غرفة ملابس أسوأ من تلك التي وجدت فيها (بعد النهائي). كانت أسوأ حتى من نهائي كأس العالم في البرازيل والنهائي الآخر في كوبا أميركا» العام الماضي في تشيلي.
لكن الحارس سيرخيو روميرو يرى أن ميسي سيعود عن قراره بعد أن يستوعب ما حصل في البطولة القارية، مضيفًا: «أعتقد أنه خرج بهذا القرار في حماوة اللحظة لكن فرصة جميلة أفلتت منا. لا يمكنني أن أتخيل المنتخب الوطني دون ميسي. أعتقد أنه سيراجع قراره».
وفور إعلان ميسي قرار الاعتزال بدأت صحيفة أولي الأرجنتينية الرياضية حملة على وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت بعنوان «لا تذهب يا ليو» في محاولة لإعادته إلى المنتخب.
في المقابل خرج الآلاف من أنصار منتخب تشيلي إلى الشوارع للاحتفال بفوز منتخب بلادهم بلقب البطولة (المئوية)، حيث أطلقت ركلة الترجيح الأخيرة، التي نفذها اللاعب فرانسيسكو سيلفا، العنان لفرحة في الشوارع.
وانطلقت الجماهير التشيلية حاملة أعلام بلادها إلى ميدان إيطاليا، الواقع في منتصف العاصمة سانتياغو دي تشيلي، والذي يعد مقرًا للاحتفالات الرياضية والسياسية للجماهير. وبالإضافة إلى العاصمة، شهدت مدن أخرى مثل بالبارايسو وكونسيبسيون وأريكا، احتفالات صاخبة أيضًا. وأعربت الرئيسة التشيلية ميشيل باشيليت عن سعادتها بتتويج منتخب بلادها وقالت: «أنا سعيدة للغاية وتنتابني مشاعر رائعة مثل جميع المواطنين، أشكر منتخبنا، الذي لا يكل من صناعة التاريخ، لقد جعلنا أبطالا مرة أخرى».
وأضافت: «إنها فرحة عارمة للبلاد، أهنيء منتخبنا وجهازه الفني، الذي منح هذه الفرحة الكبيرة لتشيلي».
والغريب أن نجاح تشيلي وكبوة الأرجنتين تسبب فيها مدربون أرجنتينيون كانوا وراء طفرة أداء تشيلي بداية من التعاقد مع مارسيلو بيلسا في 2007.
وقال دييغو لاتوري الذي كان موجودا في تشكيلة الأرجنتين الفائزة بكوبا أميركا 1991: «(تشيلي) أصبحت جريئة في طريقة فرض أسلوبها في المباراة على أي منافس، هذا لم يكن الحال قبل فترة مارسيلو بيلسا». وطور بيلسا - مدرب الأرجنتين بين 1999 و2004 - طرق التدريب في تشيلي وكذلك الأساليب الخططية وقاد الفريق للتأهل لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ولأول مرة منذ 1998.
وساهم بيلسا ثم المدرب التالي لتشيلي خورخي سامباولي في تطوير أداء لاعب الوسط ارتورو فيدال والمهاجم أليكسيس سانشيز إضافة إلى الحارس المتألق كلاوديو برافو.
وطور سامباولي أسلوب مواطنه بيلسا في الاعتماد على الضغط المتواصل وقاد تشيلي إلى دور 16 بكأس العالم الماضية إضافة إلى إحراز لقب كأس كوبا أميركا لأول مرة العام الماضي.
ولم تكن الأرجنتين خسرت في أي مباراة رسمية أمام تشيلي حتى 2008 وفازت مرتين على فريق المدرب الحالي خوان أنطونيو بيتسي في آخر ثلاثة أشهر بواقع مرة في تصفيات كأس العالم في سانتياغو في مارس (آذار) الماضي، والأخرى خلال دور المجموعات بكوبا أميركا منذ ثلاثة أسابيع وانتهت المباراتان بنتيجة 2 - 1.
واحتفى بيتسي، بحصول فريقه على اللقب وقال: «فلنستمتع بهذه اللحظة، أنا سعيد للغاية من أجل الجماهير، نشعر بصرخات الشعب التشيلي، يسعدني كثيرا أنهم يحتفلون».
وأضاف المدرب الأرجنتيني، الذي أكد أن مهمته لم تكن سهلة في خلافة مواطنه سامباولي، : «أنا سعيد أيضًا من أجل هذه المجموعة من اللاعبين، الذين يجب الإشادة بهم وتهنئتهم، أتمنى أن نتمكن من المضي قدما معا».
وأشاد بيتسي بقدرة فريقه على مواجهة القوة الضاربة للمنتخب الأرجنتيني وقال: «حرمنا الأرجنتين من خلق فرص التهديف وهذا يعد ميزة كبيرة أمام فريق يعج بالنجوم ويضم اللاعب الأفضل في التاريخ».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.