محكمة إيطالية تقضي بحرمان برلسكوني من تولي المناصب العامة لمدة سنتين

يواجه أيضا الطرد من مجلس الشيوخ لإدانته بتهمة التهرب الضريبي

رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني خلال مشاركته في اجتماعات مجلس الشيوخ الإيطالي بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني خلال مشاركته في اجتماعات مجلس الشيوخ الإيطالي بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

محكمة إيطالية تقضي بحرمان برلسكوني من تولي المناصب العامة لمدة سنتين

رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني خلال مشاركته في اجتماعات مجلس الشيوخ الإيطالي بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني خلال مشاركته في اجتماعات مجلس الشيوخ الإيطالي بداية الشهر الجاري (إ.ب.أ)

قضت محكمة إيطالية في ميلانو أمس بحرمان رئيس الوزراء الإيطالي السابق سلفيو برلسكوني من تولي أي منصب عام لمدة سنتين.
ويتعلق الحكم الصادر أمس بحكم إدانته في أغسطس (آب) الماضي بتهمة التهرب الضريبي الذي أيدته المحكمة العليا في إيطاليا.
لكن تلك المحكمة قضت بضرورة أن يعيد مجلس النواب النظر في الحظر الذي فرضه بشكل مبدئي ويقضي بمنع برلسكوني من تولي منصب عام لمدة خمس سنوات. ويقضي القرار أيضا بأن يقضي برلسكوني عاما رهن الإقامة الجبرية أو خدمة المجتمع المدة نفسها، واختار برلسكوني خدمة المجتمع.
وبوسع برلسكوني استئناف الحكم الجديد الصادر عن محكمة ميلانو. ويواجه برلسكوني أيضا الطرد من مجلس الشيوخ الإيطالي بسبب إدانته، وأوصت إحدى اللجان بالفعل بطرده من المجلس. ومن المتوقع أن يدرس المجلس بكامل هيئته القضية في الأسابيع المقبلة. ولكن نظرا لأن برلسكوني عضو في مجلس الشيوخ فلن يكون للقرار أثر فوري، ويتوقف إسقاط عضويته على تصويت في المجلس يتوقع أن يجري الشهر المقبل.
وأيدت المحكمة العليا الإيطالية في أول أغسطس بصورة نهائية إدانة زعيم يمين الوسط في قضية الاحتيال الضريبي ورفضت طعنه الأخير على حكم سابق بالسجن لمدة أربع سنوات. وجرى تخفيف الحكم بالسجن أربع سنوات إلى السجن لمدة عام واحد، وإذا أسقط مجلس الشيوخ عضويته فإن برلسكوني سيقضي عاما رهن الإقامة الجبرية أو في خدمة المجتمع.
وفي الحكم الصادر في أول أغسطس أيدت المحكمة العليا إدانة برلسكوني، ولكنها أمرت بإجراء مراجعة قضائية أخرى لقرار حظره من تولي منصب عام الذي فرض عليه في القضية نفسها.
وكان بإمكان محكمة ميلانو أن تقضي في حكمها الصادر أمس بمنع برلسكوني من تولي أي منصب عام لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام. ويمكن لفريق الدفاع عن برلسكوني تقديم طلب لاستئناف الحكم، مما يؤجل إجراءات مجلس الشيوخ.
ويجبّ التصويت الذي سيجري الشهر المقبل في مجلس الشيوخ قرار محكمة ميلانو لأنه سيستند إلى قانون منفصل يقضي في حالة إسقاط عضوية برلسكوني بحرمانه من تولي أي منصب عام لمدة ست سنوات. وستتسبب خسارة برلسكوني لمقعده بالمجلس في حرمانه من الحصانة البرلمانية من الاعتقال.
ويكافح برلسكوني لتجنب إدانته بممارسة الجنس مع فتاة قاصر مقابل المال إلى جانب بعض القضايا الأخرى.
وكانت لجنة خاصة في مجلس الشيوخ صادقت في وقت سابق هذا الشهر على قرار يوصي بإسقاط عضوية برلسكوني. ويهيمن على مجلس الشيوخ خصوم برلسكوني الذين ينتمون إلى اليسار وحركة «5 نجوم» المناهضة للمؤسسات، ومن المتوقع أن يصوتوا لصالح إسقاط عضويته.
والقرار الذي يحدد مستقبل برلسكوني واحد من أكثر القضايا حساسية أمام البرلمان. وكان الائتلاف الهش بين رئيس الوزراء إنريكو ليتا المنتمي إلى يسار الوسط وحزب شعب الحرية الذي يتزعمه برلسكوني على شفا الانهيار عندما سحب الأخير وزراءه من الحكومة الشهر الماضي. وكان السبب المعلن للانسحاب خلافا حول السياسة الضريبية، ولكن التوتر الذي استمر أسابيع بسبب طرده المرتقب من مجلس الشيوخ ساهم في تسميم الأجواء داخل الائتلاف الفضفاض بين اليسار واليمين.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.