أربع مواد رئيسة لحفظ حقوق السجناء وكرامتهم في المحاكم

تدشين المحكمة الجزائية الجديدة.. ومسارات خاصة تصون خصوصية المتهمين

مراجعون يستفسرون عن الدعاوى والأحكام في المحكمة الجزائية في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
مراجعون يستفسرون عن الدعاوى والأحكام في المحكمة الجزائية في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

أربع مواد رئيسة لحفظ حقوق السجناء وكرامتهم في المحاكم

مراجعون يستفسرون عن الدعاوى والأحكام في المحكمة الجزائية في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)
مراجعون يستفسرون عن الدعاوى والأحكام في المحكمة الجزائية في الرياض (تصوير: عبد الله الشيخي)

دخلت هيئة حقوق الإنسان على الخط في تحسين ظروف المحاكمات التي تجري داخل الدوائر القضائية في البلاد، وتابعت البيئة المتطورة التي حملها تصميم المحكمة الجزائية في الرياض، والتي كفلت وصول السجناء ونقلهم لجلسة التقاضي بمنأى عن المراجعين، إضافة لفك قيودهم في حجرة الاتهام، ووضع شاشات أمامهم تطلعهم على ما يدونه كاتب الضبط أثناء مجريات المحاكمة، ما يمنحهم فرصة التداخل في أي وقت، وهو ما رصدته «الشرق الأوسط» خلال جولة في المحكمة.
ودشنت وزارة العدل حديثا أعمال المحكمة الجزائية في العاصمة الرياض التي تقع في إطار منطقة قصر الحكم على مساحة تتخطى 46 ألف متر مربع وارتفاع 49 مترا وتتكون من 12 طابقا، وتحتوي على خمسة مجالس قضائية رئيسية، و56 مجلسا قضائيا ومكاتب إدارية ومكتبة وغرفة اجتماعات وخدمات عامة، إضافة لطابقين تحت الأرض بمساحة 25 ألف متر مربع لخدمات المحكمة ومواقف سيارات تتسع لـ260 سيارة.
وزودت المحكمة الجزائية مبناها بعنابر وسجون للنساء والرجال، وسجون انفرادية مجهزة ومهيأة لمن لديهم مواعيد وجلسات قضائية لتتسنى لهم مراجعة المحكمة وحضور الجلسات في الوقت المحدد، وراعت خصوصية السجناء، من خلال تجهيز مصاعد وممرات خاصة لهم ترتبط بقاعة المحاكمة مباشرة، وتمتاز بعدم اختلاط السجين بالجمهور والموظفين.
واستطاعت السعودية من خلال تلك الخطوة تطبيق المادة الثانية من نظام الإجراءات الجزائية التي تتعلق بعدم تعريض السجين للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، والمادة 57 بعد المائة التي نصت على أن يحضر المتهم جلسات المحكمة دون قيود أو أغلال، إضافة إلى المادة 54 بعد المائة التي تؤكد أن تكون الجلسات علنية، مع منح المحكمة استثناء بأن تنظر الدعوى كلها أو بعضها في جلسات سرية، وإتاحة الفرصة لتلاوة الحكم بعد التوقيع عليه ممن أصدره في جلسات علنية أو سرية بحضور أطراف الدعوى.
وأشرفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على بناء المشروع المزود بأحدث التقنيات التي تسهم في تسريع الإجراءات الإدارية والقضائية، وجرى تجهيزه بنظام لإطفاء الحرائق في الأماكن الخاصة بتخزين الوثائق المهمة، وكاميرات للمراقبة، ونظام تحكم متكامل للخدمات، إضافة لنظام تخزين حراري لتوفير الطاقة المطلوبة للتكييف وقت الذروة.
وصدرت عدة أوامر ملكية تحض على العناية وتيسير إجراءات التقاضي، والتخفيف من معاناة القضاة، واحترام الحقوق الإنسانية للموقوفين والسجناء والمراجعين، ومعاملتهم بصورة تليق بإنسانيتهم وكرامتهم؛ احتراما للأنظمة والقوانين، وشددت تلك الأوامر على ضرورة تنظيم مواعيد التحقيق من قبل الادعاء العام وعدم إجرائها في أوقات راحة النزلاء داخل السجون.
وفي سياق متصل، تعمل المديرية العامة للسجون في السعودية على تهيئة النزلاء قبل انقضاء مدة حبسهم وعودتهم للمجتمع، من خلال تفعيل عدة برامج، من بينها السماح لهم باستكمال تعليمهم الدراسي والجامعي، والتباحث مع الصناديق الخيرية، ومن بينها: الصندوق الخيري الاجتماعي؛ للاتفاق حيال آلية لاستفادة نزلاء السجون من خدمات وبرامج الصندوق الخيري وسرعة تفعيلها لتحقيق موارد مالية تسهم في استقرارهم النفسي مستقبلا.
وجرى خلال لقاء أخير جمع بين المديرية والصندوق، مناقشة عدد من الآراء والمقترحات التي تدفع في سبيل استفادة النزلاء والنزيلات من خدمات وبرامج الصندوق ليسهم في تطوير إمكانيات وقدرات هذه الفئات لتعود لمجتمعها فاعلة منتجة. وقرر المجتمعون عقد ورش لجميع المختصين والمختصات بمجال التأهيل والإصلاح بالمديرية وإدارات المناطق والجهات ذات العلاقة لمناقشة ودراسة البرامج التي يحتاج إليها النزيل والنزيلة داخل السجن بما يتوافق مع الفرص المتاحة في سوق العمل ويدعمها الصندوق الخيري، كما أقر سبل استفادة النزلاء بعد الإفراج عنهم من برنامج دعم المشروعات الاستثمارية المقدمة من الصندوق الخيري بما يتوافق مع إمكانياتهم وبرامج التدريب التي خضعوا لها أثناء قضاء محكوميتهم داخل السجن أو الإصلاحية.
وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة الإجراءات برئاسة مدير عام الصندوق ومساعد مدير عام السجون للإصلاح والتأهيل ومندوبين من الجهات المختصة، على أن تتولى لجنة عليا مكونة من الصندوق الخيري والمديرية العامة للسجون تقييم البرامج المقدمة بعد فترة من تطبيقها لمعرفة مدى ملاءمتها للنزلاء ومدى استفادتهم منها وإمكانية تطويرها بما يتوافق مع مستجدات سوق العمل.



خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
TT

خالد بن سلمان ينقل تعازي القيادة السعودية لذوي الرئيس اليمني السابق

وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)
وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم شقيقه اللواء ناصر منصور هادي (واس)

نقل الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لذوي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في وفاته.

وأعرب وزير الدفاع السعودي خلال لقائه بذوي الفقيد يتقدمهم اللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس عبد ربه منصور، في الرياض عن بالغ تعازيه ومواساته لهم ولليمن قيادةً وشعباً، مشيداً بمواقف الراحل التي تحلت بالقيادة الحكيمة والحرص على أمن واستقرار اليمن وتنميته وازدهاره.

الأمير خالد بن سلمان مقدماً التعازي لذوي الفقيد الرئيس عبد ربه منصور في وفاته (واس)

سائلاً اللّه العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه والشعب اليمني الصبر والسلوان، وأن يديم على اليمن وشعبها الأمن والاستقرار.

الأمير فيصل بن فرحان والسفير محمد آل جابر وهشام بن سيف لدى تقديم العزاء (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، ومحمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.


السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
TT

السعودية تؤكد خلو موسم الحج من أي مهددات صحية

رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)
رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية حافظت «الصحة» السعودية على معايير الرصد والتأهب والجاهزية لضمان رحلة حج آمنة (تصوير: علي خمج)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، السبت، خلو موسم حج هذا العام من أي تفشيات وبائية، أو مهددات صحية، تؤثر على الصحة العامة، مؤكدة أن الحالة الصحية العامة لضيوف الرحمن مستقرة ومطمئنة طوال الموسم، رغم ما شهده العالم من تحديات وبائية متزامنة ومستجدات صحية دولية، استدعت أعلى مستويات الرصد والتأهب والجاهزية.

ويأتي ذلك بعد أن أعلن الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، نجاح موسم الحج لهذا العام على مختلف المستويات، بالنيابة عن الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، ونيابة عن الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا.

وأكد فهد الجلال وزير الصحة السعودي، أن خلو موسم الحج من التفشيات الوبائية في ظل تحديات صحية عالمية متزامنة، يعكس ما توليه قيادة السعودية من عناية بصحة وسلامة ضيوف الرحمن، ويجسد جاهزية منظومتها الصحية وكفاءة تكاملها مع مختلف الجهات الحكومية.

وأوضح أن السعودية تستشعر مسؤوليتها في حماية صحة الإنسان، ليس فقط داخل حدودها؛ بل إسهاماً في سلامة الصحة العامة عالمياً أيضاً، انطلاقاً من مكانتها في استضافة هذا التجمع الإنساني الكبير الذي يفد إليه المسلمون من مختلف دول العالم، ثم يعودون إلى بلدانهم بعد أداء مناسكهم بصحة وسلامة.

وأوضحت الوزارة أن موسم الحج تزامن مع مستجدات وبائية دولية، من بينها تفشيات لمرض «إيبولا» في عدد من الدول، ورصد حالات مرتبطة بفيروس «هانتا» على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المبكر، والتقصي الوبائي المستمر، والتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، ورفع جاهزية الاستجابة لأي مخاطر صحية محتملة، بينما لم يتم رصد أي حالة اشتباه أو حالة مؤكدة للأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة، ومنها فيروسا «إيبولا» و«هانتا»، بين الحجاج خلال الموسم.

وعملت المنظومة الصحية على مدار الساعة من خلال خدمات وقائية وعلاجية وإسعافية وتوعوية متكاملة، إلى جانب أعمال التقصي الوبائي، والاستجابة السريعة، والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، مما مكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت الوزارة أن نجاح الموسم صحياً يأتي امتداداً للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية للمحافظة على صحتهم وسلامتهم، مشيدة بالدور المحوري الذي قامت به لجنة الحج العليا، مثمنة جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بمكة المكرمة، كما ثمّنت جهود اللجنة الدائمة للحج والعمرة بالمدينة المنورة، وجهود الكوادر الصحية ورجال الأمن، وجميع الجهات المشاركة في خدمة الحجاج.


محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وقاصديهما

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.

جاء ذلك خلال إقامته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، والضيوف، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام، في قصر مِنى، الخميس.

من جانبه، أعلن الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أمس، نجاح موسم الحج، مؤكداً أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشدَّد نائب أمير مكة المكرمة على أن ما تحقق من نجاح استثنائي جاء بفضل الله، ثم بالدعم غير المحدود والتوجيهات السديدة من القيادة السعودية، وما وفرته من إمكانات وموارد، إلى جانب المتابعة الدقيقة لجميع مراحل العمل والاستعداد والتنفيذ.

إلى ذلك، استقبلت المدينة المنورة الحجاج المتعجلين القادمين لزيارة المسجد النبوي عبر الحافلات ورحلات قطار الحرمين السريع.

من جانب آخر، عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، في مشعر مِنى، الجمعة، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.