بوتين ينفي التدخل بالاستفتاء.. ويصف اتهامات كاميرون بـ«المتدنية»

مسؤولون أوروبيون وغربيون يصفونه بـ«المنتصر الوحيد»

بوتين ينفي التدخل بالاستفتاء.. ويصف اتهامات كاميرون بـ«المتدنية»
TT

بوتين ينفي التدخل بالاستفتاء.. ويصف اتهامات كاميرون بـ«المتدنية»

بوتين ينفي التدخل بالاستفتاء.. ويصف اتهامات كاميرون بـ«المتدنية»

في أول تعليق مباشر له على نتائج الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، دافع الرئيس الروسي عن الاتهامات الموجهة له بأنه «سيكون سعيدًا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكذلك سيكون أبو بكر البغدادي»، وفق ما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في تصريحات له مؤخرًا.
وقال بوتين بهذا الصدد، إن روسيا كانت تراقب التحضير للاستفتاء في بريطانيا، إلا أنها لم تتدخل في تلك العملية أبدًا، ولم تؤثر عليها. واستطرد واصفًا تصريحات كاميرون بأنها «محاولة غير لائقة للتأثير على الرأي العام في بلاده»، و«مظهر من مظاهر المستوى المتدني للثقافة السياسية»، معربا عن يقينه بأن «تلك المحاولات لم تأت بالنتيجة المرجوة».
وبعد تأكيده أن الأسباب التي دفعت إلى تلك النتيجة واضحة بالنسبة له، أعرب الرئيس الروسي عن رأيه بأن النتيجة في الاستفتاء سببها «ألا أحد يريد أن يُطعم ويمول الاقتصادات الأضعف (في الاتحاد الأوروبي)، وأن ينفق على الدول الأخرى وشعوب بأكملها»، واعتبر أن «هذه حقيقة واضحة». وأضاف أن «الناس غير راضين عن حل القضايا في مجال الأمن، الذي تدهور بشكل واضح اليوم على خلفية عمليات اللجوء الكبيرة»، حسب بوتين الذي أضاف أن «الناس يريدون أن يكونوا أكثر استقلالية».
واقتصاديا، يرى الرئيس الروسي أن الاستفتاء سيؤدي إلى عواقب على أوروبا وروسيا، لا يمكن تفاديها. وفي حديث له عقب قمة شنغهاي في طشقند يوم أمس، أعرب بوتين عن قناعته بأن نتائج الاستفتاء «ستترك أثرًا على أوروبا بشكل عام»، وأضاف محذرًا من أنه «إذا كانت عملية تنظيم الاستفتاء بحد ذاته والنتائج اللاحقة التي نراها اليوم (أمس) ليست سوى تعبير عن الثقة الزائدة بالنفس، وتعامل سطحي من جانب المسؤولين البريطانيين مع القرارات المصيرية لبلادهم ولأوروبا بشكل عام، فإن النتائج ستحمل طابعًا عالميًا، وستكون إيجابية وسلبية».
أما فيما يتعلّق بتأثر الأسواق بالخروج، فإن الرئيس الروسي يرى أنها ستتأثر، لكن سرعان ما ستستعيد عافيتها على المدى المتوسط، أما «هل ستكون هناك سلبيات أم إيجابيات، فهذا أمر سيظهره الواقع العملي» وفق ما يرى بوتين، لينتقل بعد ذلك إلى تبعات نتائج الاستفتاء على اقتصاد بلاده. وقال بهذا الصدد إنه لا يتوقع كارثة عالمية (اقتصاديا)، لكن بناء على ما حدث «ستراقب روسيا التطورات باهتمام، وما إذا كانت هناك حاجة بتعديلات على السياسة الاقتصادية الروسية، أو على العلاقات مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي».
وبالعودة إلى الاتهامات التي وجهها قادة أوروبيون لروسيا وبأنها ستشعر بالسعادة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن تلك الاتهامات المباشرة وغير المباشرة لم تقتصر على ما قاله كاميرون وغيره من مسوؤلين أوروبيين قبل الاستفتاء، بل واستمرت حتى بعد إعلان نتائجه.
من جهته، كتب مايكل ماكفول، السفير الأميركي الأسبق في روسيا، في صفحته على «تويتر»، إن «انتصار مؤيدي الخروج من الاتحاد الأوروبي هو انتصار لفلاديمير بوتين»، وأضاف أنه يشعر بالصدمة إزاء نتاج التصويت، التي تعني «خسارة بالنسبة للاتحاد الأوروبي ولبريطانيا نفسها وللولايات المتحدة، الذين يؤمنون بالفائدة من أوروبا القوة الموحدة الديمقراطية». أما المنتصر فهو بوتين، وفق ما كتب ماكفول الذي تابع موجهًا التهنئة للرئيس الروسي ووزير خارجيته سيرغي لافروف، ولدميتري راغوزين نائب رئيس الحكومة الروسية، ولأليكسي بوشكوف رئيس لجنة الدوما للشؤون الدولية، وكتب ماكفول: أهنئكم «بالنصر العظيم». إلا أن السفير الأميركي الأسبق، ورغم كل ما قاله فقد نفى أن يكون بوتين مسؤولا، أو يتحمل المسؤولية عن نتائج الاستفتاء في بريطانيا، وكتب بهذا الصدد: «لا ذنب لبوتين! (بوتين ليس مسؤولاً عن ذلك)! كاميرون هو المسؤول. الأمر ببساطة أن بوتين انتصر».
في الشأن ذاته، أعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في حديث يوم أمس، عن قلقه من احتمال أن يؤدي قرار خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي إلى نتائج سلبية في مجال الأمن في أوروبا، وأن يضعف الحزم الأوروبي في مسألة التصدي للتهديدات، بما في ذلك تلك الصادرة عن روسيا، حسب هاموند الذي لم يستبعد أن الرئيس بوتين «سيشعر بضغط أقل منذ صباح اليوم (أي منذ لحظة الإعلان عن نتائج الاستفتاء) وسيشعر بالحيوية».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.