بعد عامين على مقتل القذافي.. نشطاء ليبيون يخشون منطق الاحتكام للسلاح

البعض يرجع طريقة قتله إلى العنف الذي أورثه وآخرون يتخوفون من أموال مع مسؤولين سابقين على مستقبل العملية السياسية

العقيد الراحل معمر القذافي لدى حضوره أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (إ.ب.أ)
العقيد الراحل معمر القذافي لدى حضوره أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (إ.ب.أ)
TT

بعد عامين على مقتل القذافي.. نشطاء ليبيون يخشون منطق الاحتكام للسلاح

العقيد الراحل معمر القذافي لدى حضوره أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (إ.ب.أ)
العقيد الراحل معمر القذافي لدى حضوره أحد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (إ.ب.أ)

تساؤلات في الشارع الليبي: هل فعلا قتل القذافي في ليبيا بأيدي ليبيين؟ وما دور حلف الناتو؟
تمر اليوم الذكرى الثانية لسقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي ومقتله على أيدي حفنة من الثوار المدعومين من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
كان المجلس الوطني الانتقالي يسابق الزمن لإقناع الثوار بتسليم القذافي الذي جرى اعتقاله في مسقط رأسه بمدينة سرت الساحلية، لتسليم القذافي حيا، لكن الرجل الذي حكم ليبيا لمدة نحو 42 سنة، تعرض للضرب والإهانة قبل أن يطلق أحدهم النار عليه في رأسه ليسقط مدرجا في دمائه.

اختبأ القذافي بصحبة بعض مساعديه وعدد محدود من قواته في سرت، قبل أن يقرر الخروج منها بعد تعقب الناتو لاتصالاته الهاتفية النادرة، ما ساعد على تحديد مكانه.
أطلقت طائرات تابعة للحلف نيرانها على موكب القذافي المكون من نحو 35 سيارة فدمرت معظمه وشلت حركته، ليفاجأ لاحقا بمواطنيه السابقين يعتقلونه وهم يكيلون له الصفعات في حالة هستيرية فرحا بسقوط «القائد الأوحد»، و«ملك ملوك أفريقيا»، و«عميد الحكام العرب»، إلى آخر تلك الألقاب التي أمضى القذافي سنوات عمره يجمعها كهواية لحاكم كان ينظر إلى السلطة على أنها مطية لنزواته الشخصية.
وقبل مقتله بلحظات تابع العالم كله وقتها القذافي وهو يردد «حرام عليكم» مرارا في الوقت الذي انهالت فيه الضربات على رأسه من قبل حشد من الثوار المسلحين حوله، فيما قال رجل وهو يضربه «هذا من أجل مصراتة يا كلب».
وعندما سأله القذافي هل تعرف الصواب من الخطأ؟ قال شخص ما «اخرس يا كلب»، في الوقت الذي انهالت عليه المزيد من الضربات، ليتم جره ثم جذبه من شعره بينما كان صوت أحدهم دون جدوى يصرخ مطالبا بالإبقاء عليه حيا.
كانت لحظات مليئة بالهيستريا التي حكمها المكان والزمان، لم يسمع أحد للرجل الذي كان الرأس الأول والوحيد للدولة على مدى أربعة عقود وهو يصيح: «شنو صاير (ماذا حدث) يا أولادي هل تقتلونني؟» يا أبنائي، أنا القذافي.. أنا القائد.. ماذا تفعلون؟».
وبحسب رواية الكثير من المسؤولين الليبيين فقد شاركت عناصر أجنبية بصورة أو بأخرى في اعتقال القذافي وقتله، وهو ما دفع ابنته عائشة العام الماضي إلى مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات في ملابسات القصة برمتها لكن لم يستجب أحد على الإطلاق.
وحسب اعتقاد الإعلامي الليبي عريش سعيد، فإن سرعة قتل العقيد القذافي بعد اعتقاله مباشرة، تخدم مصالح أجنبية أكثر ما تخدم قضايا ليبية ستظل شائكة بسبب اكتنافها الغموض، ومات سرها بقتل القذافي، وهذه القضايا ليست بالهينة بل تمس الأمن القومي وتضع النقاط على الحروف في مشكلات تورطت فيها ليبيا ولا تزال تدفع فاتورة هذه المشكلات.
أبرز تلك القضايا كما يقول عريش، هي الحروب التي زج القذافي بها ليبيا في أمصار كثيرة، وكذلك أم القضايا لوكيربي، والممرضات البلغاريات، وموسى الصدر، وغيرها الكثير، لا نعرف حتى الآن ماهية هذه المشكلات وكيف تم تسويتها، فضلا عن الصفقات التي عقدها الغرب مع القذافي قديما وحديثا، لهذا يظل الاعتقاد الراسخ أن استخبارات غربية متورطة بشكل مباشر في تصفية العقيد ليموت مع أسراره.
لكنه في المقابل يلفت الانتباه إلى أن الخوف من بقاء القذافي حيا من تنامي قوة مؤيديه وعرقلتهم لبناء الدولة الحديثة، وخصوصا أن الكثير من مؤيديه اليوم لا يستطيعون حتى مجرد التصديق بموت العقيد..!! وهذا في حد ذاته خطر محدق يزيد من الضغوط والعقبات دون بناء ليبيا بعد الثورة.
وأضاف: «بعد عامين من قتله، تجر البلاد إلى الاحتكام إلى السلاح، وهذا الأمر الذي جعل الكثير يصفهم بالطغاة الجدد، وأنهم نسخة مكربنة من العقيد، وهنا يستوجب على الثوار مسؤوليات عظام وإنكار الذات والتوجه نحو بناء مؤسسات الدولة والانخراط فيها وخصوصا الأمنية ولو على حساب ما يظنونه مجدا لهم، فهم إن لم يتجاوزوا هذا الأمر فهم بلا شك يلطخون تاريخا مشرفا قاموا به في ثورة أبهرت العالم».
وتابع: «نظل على يقين من بارقة أمل تقودنا إلى ليبيا التي ننشد بسواعد أبنائها في ظل الدعوة الصريحة والفعلية لمصالحة وطنية شاملة وفق حوار وطني لجميع الفرقاء وخصوصا المنقسمين في كره العقيد وتأييده، لأنهم هم الأكثر وجودا على الأرض من وجود الأحزاب في ظل التصحر السياسي الذي عاشته ليبيا طوال العقود الماضية».
من وجهة نظر الناشط السياسي فرج الكوافي من مدينة بنغازي بشرق البلاد ومعقل الثوار ومهد الانتفاضة الشعبية، فإن نظاما كان القذافي هو قائده لم ينته تأثيره في الشأن الليبي إلى الأبد فلا يزال للقذافي أتباع بعضهم في الداخل وأكثرهم في الخارج وهم من يمتلكون المال وجل الإمكانيات التي تساعدهم على التأثير في المشهد الليبي وإيقاف سير العملية السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية في ليبيا.
وقال الكوافي لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أنهم بالفعل قد اشتغلوا لهذا الوقت وهو وقت ما بعد الإطاحة بنظام استبد بالحكم طوال الأربعة عقود الماضية فمن خلال تشكيل خلايا بالداخل كانت تدين وما زالت لنظام القذافي تعمل تلك الخلايا على عدة مسارات من شأنها زعزعت الأمن والاستقرار في ليبيا تارة من خلال بث الإشاعات في الشارع وعبر شبكات الإنترنت ومواقع التواصل وتارة أخرى عبر الوقوف وراء عمليات مسلحة تستهدف بعض قادة الجيش المنظمين للثورة في بدايتها وكذلك بعض النشطاء السياسيين وشخصيات أخرى ويكمن الترتيب لمثل تلك الخطوات في تواصل لوجيستي يتم ما بين بعض الخلايا في الداخل وبعض القيادات في الخارج وكذلك تحويل بعض الأموال والمساعدات بينما العمليات إما تنفذ عن طريق خلايا الداخل أو باستخدام بعض المرتزقة من جنسيات مختلفة أو حتى من خلال استخدام بعض الخارجين عن القانون (البلطجية)».
وبحسب الكوافي فإن هذا الوضع يستمر في إرباك المشهد الليبي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وكل ذلك التأثير يكمن وراء امتلاك بعض المسؤولين في النظام السابق لأموال ضخمة تمكنهم من رسم خارطة للمشهد الليبي كما يخططون ويأتي ذلك بعد تقاعس الحكومة عن ملاحقة أغلب وجوه تلك الشخصيات المتورطة في أعمال فساد مالي وأخلاقي وحتى تورطهم في بعض أعمال القتل والتحريض عليه.
أما المحامية والناشطة الليبية حنان مصطفى، فترى في المقابل أن مقتل القذافي كان نقطة تحول مفصلية في مسار ثورة فبراير (شباط)، فقد كان الحدث مشهدا مستقبليا لما سيكون عليه القادم، طريقة قتله ونهش لحمه ونتف شعره وانتهاك عرضه على مشهد ومرأى من العالم، كسر حلم فبراير في دواخلي.
وأضافت: «كان يوما عصيبا علي لأنني أيقنت أكذوبة دولة القانون، وحرية الرأي والتعبير وسخافة ادعاءات حقوق الإنسان، التي ما كانت إلا جسرا لتصفية حساب شخصي مع فرد وليس سعيا لدولة مدنية تتوخى الحداثة في سلوكها ومنهاجها ذلك المشهد الهمجي استمر لعامين وربما ذاك السيل من البشاعات التي تربت في عهده وقمعت معا لن يوقفها شيء بعد الآن».
وتابعت: «كنت أعرف أن من قتلوه بعيدا عن المحاكم والعدالة والقانون، لن يستخدموا هذه المفاهيم بعد ذلك أبدا، لأنه بمجرد الانزلاق إلى ازدواجية المعايير فلا طريق للرجعة، إنه منطق القوة، عندما يتحول المظلوم إلى ظالم ويرسخ منظومة الاضطهاد ويستغلها لمكاسبه، هذا ما يحدث اليوم في ليبيا، تبادل أدوار ما بين الظالم والمظلوم، مصراتة تتحول إلى سرت، والزنتان إلى بني وليد».
ومع ذلك، ترى السيدة حنان أن كل من يتصدرون المشهد يجترون أيدلوجية القذافي ويعيدون تدويرها بطابع قبلي أو إسلامي، أو حتى ليبرالي سمج، المنظومة القانونية مرسومة بقلم رصاص باهت، مشيرة إلى أن وزير العدل يصرح بأنه أصبح يشغل وظيفة غير شريفة كما تم اختطاف رأس الدولة (رئيس الوزراء) من مخدعه على مشهد من المؤتمر الباسم (الوطني العام) والجيش المندثر.
واستطردت: «من الآخر ليبيا كما يقول كل الليبيين اليوم في دعابة ساخرة ممزوجة بالمرارة، خشت (دخلت) في حيط (حائط)».
لكن الكاتب الصحافي محمد عمر بعيو يرى في المقابل أن القذافي خاض حربين خسرهما معا قبل أن يخسر حياته قتلا يوم 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، حرب مجده الشخصي، أو وهمه الشخصي، كزعيم عالمي اشترى مكانته الزائلة بسلاحي التآمر ومال النفط الليبي، وحرب المجد العشائري القبلي العائلي بتوريث السلطة لأولاده وعندما أقول السلطة لا أعني كرسي الحكم وحده بل التملك المطلق للوطن الليبي بشرا وجغرافيا وإمكانيات.
وأضاف بعيو من مدينة مصراتة لـ«الشرق الأوسط» بعد عامين من هزيمته الأخلاقية والقانونية على أيدي ثوار الشعب الليبي وهزيمته العسكرية التي تشاركها المقاتلون الفدائيون الليبيون مدعومين بالتحالف الدولي وحلف الناتو ونهايته مدانا بقتل شعبه وتدمير اقتصاده وتخريب استقراره المجتمعي وسلمه الأهلي ها هو الواقع يعيد إليه كثيرا من البريق ليس لأنه الأفضل بل لأن من ورثوه وسرقوا ثورة وثروة الليبيين وتسلطوا عليهم أسوأ منه كثيرا بحساب ما كان الشعب يأمله ويحلم به.
أضاف: «انتهى معمر القذافي لكن من سخرية ومن شواهد المأساة أن التاريخ قد يكتب قريبا في حالة من حالات سخرية مكره أنه كان آخر حاكم لليبيا الموحدة المستقرة».
من جانبه، يعتقد الهادي الزنتاني عضو باتحاد شباب الزنتان أن ليبيا ما زالت تعاني بعض المشكلات والإخطار من الأحزاب وأجندتها وأولها حزب «الإخوان» والتحالف.
وأضاف لا تهمنا ذكرى مقتله لأنه انتهى لمزبلة التاريخ. ابنه سيف الذي يقبع في أحد سجون الدولة بمدينة الزنتان وأنا أتحدث من هده المدينة حتى مجرد التفكير في وجود سيف في الزنتان فهو أمر نسيناه ولا يهتم به أحد فما بالك بأبيه. حقبة وقد انتهت ونتمنى أن يكون مستقبل ليبيا واعدا رغم ما يحدث من تجاذبات وهذه الفوضى الأمنية والسياسية ستنتظم مع الوقت، فأحد تعريفات الثورة: الفوضى.
وتابع: «إننا كشباب وخصوصا بمدينة الزنتان لا يؤمنون بالأحزاب المؤدلجة وهذه المدينة التي قدمت 400 شهيد وآلاف الجرحى همهم الوحيد هو ليبيا ويرفضون رفضا باتا الأحزاب وأجندتها الخارجية ما زلنا سنضحي ونقدم المزيد لليبيا ولن نسمح لأي كان أن يمس بما ضحى به الشهداء».
لكن الدكتورة لمياء شرف الدين عضو هيئة تدريس بجامعة طرابلس، تساءلت لـ«الشرق الأوسط» وهل سقط نظامه؟ قبل أن تجيب القذافي مات، ولكن ترك قذاذفة، مضيفة أن هناك نخبة تعمل في صمت لا تريد مناصب وليس لها مصلحة إلا مصلحة البلاد، إلا أنهم قلة، أملنا فيهم.
وتذكر الكاتبة والصحافية رزان نعيم المغربي أنها بعيد مقتل القذافي بساعات تحدثت لصحيفة إيطالية، في تلك اللحظة المشحونة عاطفيا وقالت: إن «قتله بهذه الطريقة نتيجة لكل هذا العنف الذي أورثه لشعبه».
اليوم بعد عامين، ترى رزان أن المشهد الليبي يشكل ما وصفته بصورة واضحة، عما أفرزته السنوات العجاف، أثرت في طبيعته تأثيرا عميقا، مما جعل أطرافا خارجية ساهمت بدعم الثورة، تحرض على قتله حتى تقتل معه أسرارا كثيرة، رغم أن الثوار الذين وقع بين أيديهم كانت ردة فعلهم طبيعية وهم في صراع مسلح معه.
وأضافت: «في ليبيا، التي عمل القذافي على هدم مؤسساتها العسكرية وأولها الجيش، أسس لهذا الخراب بنفسه وليقتل بهذه الطريقة، والقذافي هدم القوانين، ومسح التاريخ، ألغى الدستور، وخرب التعليم، وقال لهم أنتم جيل غضب، لهذا خرجوا في أولى المظاهرات يرددون (جيل غضب أنت سميته... جاك غضب عمرك ماريته). لقد ارتد السهم الذي أطلقه إلى صدره».
وتستطرد رزان: «بينما يحلم المواطن والمثقف الليبي بدولة القانون، يجد نفسه خاضعا مرة أخرى إلى قانون الفوضى.. وباتت ليبيا تشكل مصدر قلق إقليمي، رغم أن الشعب الليبي دخل انتخابات مميزة، وهو لم يعتد على الحراك السياسي، منذ نصف قرن، لكن الانتكاسات حدثت، والانقسامات تشتد كل يوم، لسبب وحيد هو عدم وجود الجيش والشرطة».
وأضافت «التهديد لن يقف عند حد الدول المجاورة، بل بات يشكل خطرا على وحدة ليبيا، التي اتضح أن القدافي عمل على تعزيز الصراع القبلي فيها طيلة مدة حكمه، بدل نزعها، واستبدالها بثقافة مدنية تناسب العصر، في النهاية، نحن اليوم نجني ثمار زرع سام، وحتى نغرس ثمارا طيبة، لا بد من الانتظار».
ويتفق عصام التاجوري وهو محام وناشط حقوقي مع هذا الرأي بعدما لفت إلى أن فبراير (شباط) عام 2011 جاء لأجل دحر دولة الظلم والقهر وحكم الفرد وتأسيس دولة المؤسسات والعدالة واحترام حقوق الإنسان ونقل ليبيا من دولة نامية إلى دولة متقدمة مزدهرة بفضل خيراتها، ومقدراتها التي استنزفها آل القذافي في تحقيق أحلامهم.
لكن وبعد تصفية القذافي يعتقد أنه لم يتحقق حتى هدف واحد من هذه الأهداف، مضيفا أن من يروج بأن أكبر هدف قد تحقق بموت القذافي فهذا لا يمثل إلا نفسه والتيار الذي يتبعه وهؤلاء طلاب ثأر لا عدالة وفبراير منهم براء.
وتابع: «لم يقف الأمر عند هذا وحسب بل سقطت الدولة في أيدي ميليشيات متطرفة دينيا وجهوريا ومناطقيا وقبليا والبلاد تتجه إلى أن تكون مصدر رئيس لتصدير الإرهاب وإزكاء الفتن في دول الجوار والمنطقة، أقولها وبأسى فبراير خطفت وامتطاها من كان بمشروع ليبيا الغد (الإخوان) ومن والاه ومن والاهم».
من جانبه، يعتقد الصحافي الليبي فتحي بن عيسى أن أداء من تولى إدارة البلد بعد مقتل القذافي جعل منه قائدا تاريخيا وتحولت مقولات الكتاب الأخضر الذي كان محل سخرية إلى مقاطع مأثورة يستشهد بها قادة ثورة فبراير ورموزها كمصطفى عبد الجليل (رئيس المجلس الانتقالي السابق) وأصبح المزاج العام مقتنع بأن الحزبية إجهاض للديمقراطية وأن من تحزب خان، وبعدما أعرب عن قناعته بأن مكاسب القذافي بعد مقتله أكثر بكثير مما كان يحلم به ويسعى له وينفق لأجل نفائس الأموال، قال بن عيسى لـ«الشرق الأوسط»: لا أعتقد أن القذافي كان سيجد من يروج لأفكاره بهذه السرعة مثلما فعل من جاء بعده فجعلوا الناس يكفرون بالانتخابات والأحزاب ويضيقون ذرعا بالفساد الذي تجاوز اللامعقول.
ووفقا لما يراه بن عيسى فقد يقول البعض، إن ما يحدث هو نتاج 42 عاما من حكم القذافي وهو يحصد النتائج في قبره إلا أن هذا القول يناقضه قولنا إن الليبيين ثاروا ضد القذافي في فبراير، عبارة المهم الطاغية مات عبارة مدمرة قتلت أي توجه صادق لبناء ليبيا.
وأضاف: «علينا أن نسأل أنفسنا كليبيين هل كانت مشكلتنا مع القذافي كشخص أم نظام وأفكار.. الأشخاص زائلون والأوطان باقية تحتاج للعرق والجهد».

المحطات الأساسية منذ سقوط القذافي

القاهرة: «الشرق الأوسط»

المحطات الأساسية منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في أكتوبر (تشرين الأول)2011 بعد ثورة شعبية أعقبها نزاع مسلح
* 20 أكتوبر 2011: مقتل القذافي في سرت (360 كلم شرق طرابلس) بعد حصار دام أسابيع، والعثور على ابنه المعتصم ميتا في المدينة.
* 23 أكتوبر: المجلس الوطني الانتقالي الذي فرض نفسه شيئا فشيئا على الساحة الدولية يعلن «التحرير الكامل» لليبيا. أسفر النزاع الذي استمر ثمانية أشهر عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص.
* 31 أكتوبر: انتهاء عملية «الحامي الموحد» الجوية لحلف شمال الأطلسي، التي أطلقت في نهاية مارس (آذار).
* 19 نوفمبر (تشرين الثاني): اعتقال سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل والملاحق أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وبدأت محاكمته في ليبيا في يناير (كانون الثاني) الماضي.
* يونيو (حزيران) 2012: أكثر من مائة قتيل و500 جريح خلال أسبوع في أعمال عنف قبلية جنوب غربي طرابلس.
* 7 يوليو (تموز) 2012: الليبيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى لانتخاب مجلس تأسيسي، المؤتمر الوطني العام. وحصول تحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق في المجلس الوطني الانتقالي الحاكم محمود جبريل، على 39 مقعدا من أصل ثمانين في المجلس، وحصل حزب العدالة والبناء المنبثق عن الإخوان المسلمين على 17 مقعدا فقط. ومنح 120 مقعدا لمستقلين.
* 8 أغسطس (آب): المؤتمر الوطني العام يسلم السلطات للمجلس التأسيسي المنبثق عن الانتخابات. وانتخاب محمد المقريف المعارض السابق لنظام معمر القذافي رئيسا للمؤتمر الوطني العام (البرلمان).
* 11 سبتمبر (أيلول): هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، يسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريس ستيفنز.
* 23 سبتمبر: السلطات تعلن حل جميع الميليشيات والمجموعات المسلحة غير المنضوية تحت سلطة الدولة، وذلك غداة انتفاضة دامية لسكان بنغازي (شرق) على الميليشيات الإسلامية.
* 14 أكتوبر: علي زيدان المعارض السابق لنظام القذافي ينتخب رئيسا للوزراء. ويأتي التصويت بعد أسبوع على استبعاد رئيس الوزراء المنتخب مصطفى أبو شاقور الذي كان المؤتمر العام قد انتخبه لكن أعضاءه رفضوا مرتين تشكيل الحكومة الذي يقترحه.
* 12 يناير 2013: القنصل الإيطالي في بنغازي ينجو من هجوم. المدينة تشهد عدة هجمات ضد مصالح غربية واغتيالات قادة أمنيين.
* 23 أبريل (نيسان): اعتداء بسيارة مفخخة ضد السفارة الفرنسية في طرابلس يسفر عن جرح جنديين اثنين.
* 5 مايو (أيار): تبني مشروع قانون مثير للجدل حول استبعاد مسؤولين في النظام السابق في حين احتلت عناصر في ميليشيات وزارتين منذ أسبوع. واستقالة المقريف الذي خلفه نوري أبو سهمين.
* 8 يونيو: سقوط 30 قتيلا في مواجهات في بنغازي بين ثوار سابقين ومتظاهرين. وفي نهاية يونيو ساهمت أعمال عنف دامية بين ميليشيات في طرابلس في تسريع رحيل وزير الدفاع.
* 27 يوليو: مظاهرات عنيفة ضد السلطات والأحزاب السياسية بعد سلسلة اغتيالات منها اغتيال الناشط المناهض للإسلاميين عبد السلام المسماري.
* 31 يوليو: زيدان يعدل عن تشكيل حكومة أزمة مصغرة.
* 25 أغسطس: رئيس الوزراء يعلن إطلاق حوار وطني بشأن المصالحة الوطنية ونزع الأسلحة.
* 19 سبتمبر: بدء محاكمة نحو 20 مسؤولا سابقا في نظام القذافي لدورهم في قمع الثورة في عام 2011.
* 2 أكتوبر: متظاهرون يحاولون الهجوم على السفارة الروسية في طرابلس مما أسفر عن سقوط قتيلين في صفوف المعتدين.
* 5 أكتوبر: أسر زعيم في «القاعدة» أبو أنس الليبي في غارة أميركية في طرابلس. وطلب المؤتمر الوطني العام أعلى هيئة سياسية في ليبيا من واشنطن تسليمه «فورا».
* 10 أكتوبر: ثوار سابقون يخطفون علي زيدان لبضع ساعات.
* 18 أكتوبر: مقتل مدير الشرطة العسكرية للجيش الليبي العقيد أحمد البرغثي، وهجوم من أنصاره على منزل قائد قوات درع ليبيا وسام بن حميد لاتهامه بالوقوف وراء العملية.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.