البريطانيون اختاروا الانفصال في استفتاء عكس انقسامات داخلية عميقة

جونسون أبرز المرشحين لخلافة كاميرون.. وفراج يحتقل بـ«استقلال» بلاده

البريطانيون اختاروا الانفصال في استفتاء عكس انقسامات داخلية عميقة
TT

البريطانيون اختاروا الانفصال في استفتاء عكس انقسامات داخلية عميقة

البريطانيون اختاروا الانفصال في استفتاء عكس انقسامات داخلية عميقة

«من المبكّر للغاية الخروج بتوقعات حول تأثير انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فالصورة لم تتضح بعد»، هكذا كان ردّ متحدّث باسم صندوق النقد الدولي على سؤال «الشرق الأوسط» حول تداعيات نتيجة الاستفتاء البريطاني التاريخي على الأسواق العالمية. وكذلك كان ردّ معظم المسؤولين السياسيين والاقتصاديين في الساعات الأولى من صباح أمس.
عمّت حالة من الصدمة والذهول والخيبة مكاتب حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي ومقرّ رئاسة الوزراء «10 داونينغ ستريت» عند الرابعة والنصف فجر أمس بعد أن اتّضح تقدّم معسكر الخروج في نتائج الاستفتاء الذي نظم الخميس. ووجّه البريطانيون ضربة قوية للمؤسسة الأوروبية التي تأسست قبل ستين عاما، وتسببوا في «جمعة سوداء» في أسواق المال بعد أن أزيل الستار عن نتيجة وضعت المناصرين للخروج في المقدّمة بـ51.9 في المائة من الأصوات. وكان رئيس الوزراء البريطاني أول ضحايا عملية ديمقراطية بادر بها خلال حملته الانتخابية الأخيرة، وأعلن عن استقالته في خطاب ألقاه في العاصمة لندن إلى جانب زوجته سمانثا. وقال كاميرون إن «البريطانيين اتخذوا قرارا واضحا، وأعتقد أن البلاد بحاجة لقائد جديد حتى يسير في هذا الاتجاه»، موضحا أنه سيبقى في منصبه حتى الخريف، إلى حين تعيين من سيخلفه خلال مؤتمر حزب المحافظين في أكتوبر (تشرين الأول). وأضاف أن من سيخلفه هو الذي سيبدأ المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول عملية الخروج.
وتطرح استقالة كاميرون تكهنات حول خليفته بعد أن دار الحديث عن تطلع زعيم حملة الخروج المحافظ بوريس جونسون، رئيس بلدية لندن السابق، للمنصب. ولدى خروج جونسون من منزله، استقبله حشد من نحو مائة شخص من مؤيدي البقاء بهتافات «أحمق». وقال لاحقا للصحافيين بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي يجب أن يحدث «من دون استعجال».
من جهته، كان مارك كارني، محافظ البنك الإنجليزي (البنك المركزي البريطاني) ثاني مسؤول بريطاني يتحدّث بعد كاميرون، بهدف طمأنة الأسواق العالمية والشركات العالمية. وأفاد كارني أن المركزي مستعد لدعم الاقتصاد الوطني بأكثر من 250 مليار جنيه إسترليني (344 مليار دولار)، مضيفا في بيان أنه «يمكن توقع بعض الاضطرابات السوقية والاقتصادية في الوقت الذي تتطور فيه هذه العملية».
وتابع كارني بأن البنك «لن يتردد في اتخاذ الإجراءات الإضافية اللازمة، في الوقت الذي تتكيف فيه الأسواق ومع مضي الاقتصاد البريطاني قدما». وأشار إلى أن انسحاب بريطانيا لن يكون له أي تأثير فوري على الحياة اليومية.
وفي تعليق حول طبيعة الإجراءات الإضافية، أوضح متحدّث باسم البنك لـ«الشرق الأوسط» أن البنك قرّر إتاحة السيولة اللازمة للبنوك للتأقلم مع الوضع الجديد، لافتا إلى أنه قد يقرر ضخّ سيولة إضافية الثلاثاء المقبل إن تطلّب الأمر ذلك.
وساد الهلع في الأسواق، وسجّلت بورصتا باريس وفرنكفورت تراجعا كبيرا ولا سيما في أسهم المصارف. وقال المحلل في مجموعة «إي تي إكس كابيتال» جو راندل لوكالة الصحافة الفرنسية إنها «واحدة من أكبر الصدمات في التاريخ (...) كل العالم سيشعر بانعكاساتها. يصعب تقدير حجم الأضرار، ولكنه سيكون على الأرجح أكبر من كل الأحداث التي حصلت منذ إفلاس ليمان براذرز» في 2008.
ولا يهدد خيار المغادرة اقتصاد بريطانيا فحسب، وإنما كذلك وحدتها إذ أعلنت رئيس وزراء اسكوتلندا نيكولا ستورجون، زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي أمس، أن خطة تنظيم استفتاء ثان للاستقلال باتت «على الطاولة».
وفي آيرلندا الشمالية، دعا حزب «شين فين» المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى الاستفتاء على توحيد آيرلندا. بينما اعتبرت مدريد أن الخروج من الاتحاد الأوروبي يتيح لها استعادة جبل طارق، في حين تسعى لندن إلى طمأنة هذا الجيب البريطاني في جنوب إسبانيا.
وسيتعين على بريطانيا كذلك العمل على تضميد الجراح التي سببتها الحملة التي تخللتها خطابات جارحة، وقتلت خلالها النائبة جو كوكس المؤيدة للبقاء.
وعكست نتائج الاستفتاء الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 72.2 في المائة انقسام المملكة المتحدة، إذ صوتت لندن واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية مع البقاء، في حين صوت شمال إنجلترا وويلز مع المغادرة. ووجّه رئيس بلدية لندن، صديق خان، رسالة للأوروبيين المقيمين بالعاصمة يطمئنهم بأن الخروج من الاتحاد لن يؤثر عليهم. وكتب خان على صفحته بموقع «فيسبوك»: «هناك نحو مليون أوروبي يعيشون في مدينتنا، يعملون بكدّ، ويدفعون الضرائب، ويساهمون في حياتنا الاجتماعية والثقافية. كمدينة، نحن ممتنون لكم، ولن يتغير شيء بعد الاستفتاء».
في المقابل، أعلن أمين عام حزب الاستقلال «يوكيب» يميني شعبوي، نايجل فراج «استقلال بريطانيا» قبل الإعلان عن النتائج. وطالب فراج بإعلان 23 يونيو (حزيران) إجازة وطنية، احتفالا باستقلال البلاد، مؤكدا أن النتيجة تشكل «انتصارا للناس الحقيقيين والناس العاديين». ودعا فراج المناهض لأوروبا والمهاجرين إلى العمل فورا على تشكيل حكومة تعكس تطلعات معسكر «الخروج».
وأوروبيا، سارع قادة الاتحاد الأوروبي إلى التأكيد على تصميمهم على الحفاظ على وحدة أعضائه الـ27. فيما اعتبروا أن القرار البريطاني بالانسحاب يشكل «يوما حزينا» لأوروبا، لا سيما أن بريطانيا هي أول دولة تغادر الاتحاد الأوروبي الذي دخلته في 1973.
ورغم التحذير من كارثة اقتصادية تحدث عنها المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد والمؤسسات الدولية، فضل البريطانيون تصديق الوعود باستعادة استقلاليتهم إزاء بروكسل ووقف الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي، والتي كانت المواضيع الرئيسية في الحملة المضادة. وهكذا انسحبوا من مشروع رأوا فيه بشكل أساسي سوقا موحدة كبرى، لكن من دون الانخراط في المشروع السياسي. ويفيد الأستاذ إيان بيغ من جامعة لندن للاقتصاد أن «العاطفة هي التي غلبت».
ويشكل قرار البريطانيين تنكّرا للاتحاد الذي يعاني من أزمة الهجرة ومن التباطؤ الاقتصادي. واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن «تصويت البريطانيين يضع أوروبا في مواجهة اختبار خطير»، مبديا أسفه «الكبير لهذا الخيار الأليم». وقال: إنه «لم يعد بوسع أوروبا الاستمرار كما من قبل (...) عليها في هذه الظروف أن تبدي تضامنها وقوتها» وأن تركز على الأساسي أي الأمن والاستثمار والانسجام المالي والاجتماعي.
من جهتها، اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اختيار الخروج «ضربة موجهة إلى أوروبا وإلى آلية توحيد أوروبا». ودعا رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي إلى «تحديث البيت الأوروبي».
ويخشى أن يحدث قرار البريطانيين حالة من العدوى في أوروبا مع تنامي الحركات الشعبوية واتفاقها على توجيه الانتقادات لبروكسل والمؤسسات الأوروبية، حيث دعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن على الفور إلى استفتاء في فرنسا، كما طالب النائب الهولندي عن اليمين المتطرف غيرت فيلدرز بالأمر نفسه لهولندا.
أما المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب، فاعتبر أمس أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أمر «رائع» إثر وصوله إلى اسكوتلندا.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بأن الاتحاد الأوروبي «مصمم على الحفاظ على وحدة أعضائه السبعة والعشرين». ومن المقرر عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد ابتداء من السبت في برلين.
بدوره، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة عن أمله في أن يبقى الاتحاد الأوروبي «شريكا قويا» للمنظمة الدولية في المسائل الإنسانية والسلام والأمن «بما يشمل الهجرة». فيما أملت روسيا الجمعة في أن يتيح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تحسين العلاقات بين لندن وموسكو. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نأمل في هذا الواقع الجديد، أن تطغى ضرورة إقامة علاقات جيدة» معبرا عن أسفه لعدم «وجود رغبة تعاون من جانب شركائنا البريطانيين حتى الآن».
وأعلنت الصين الجمعة أنها «تحترم» قرار الناخبين البريطانيين معبرة عن رغبتها في أوروبا «مزدهرة ومستقرة».
وكان الصينيون والبريطانيون أعلنوا في الأشهر الماضية عن «عصر ذهبي» للعلاقات بين البلدين فيما دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته إلى بريطانيا في أكتوبر لندن إلى البقاء ضمن الاتحاد.
ويفترض أن تبدأ بريطانيا عملية تفاوض قد تستمر سنتين مع الاتحاد الأوروبي حول شروط الخروج، وفي هذه الأثناء تبقى ملتزمة بالاتفاقات المبرمة. ولكن قادة المؤسسات الأوروبية حثوا لندن منذ الجمعة على البدء في أسرع وقت بهذه المفاوضات معلنين استعدادهم لذلك.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.