النواب الديمقراطيون ينهون اعتصامًا بعد 24 ساعة من الفوضى في مجلس النواب

طالبوا بسن قوانين للسيطرة على السلاح بعد حادثة أورلاندو.. ورئيس المجلس يتمسك بالدستور

النواب الديمقراطيون الذين كانوا معتصمين في مجلس النواب الأميركي أمام مبنى الكابتول هيل في واشنطن أمس (رويترز)
النواب الديمقراطيون الذين كانوا معتصمين في مجلس النواب الأميركي أمام مبنى الكابتول هيل في واشنطن أمس (رويترز)
TT

النواب الديمقراطيون ينهون اعتصامًا بعد 24 ساعة من الفوضى في مجلس النواب

النواب الديمقراطيون الذين كانوا معتصمين في مجلس النواب الأميركي أمام مبنى الكابتول هيل في واشنطن أمس (رويترز)
النواب الديمقراطيون الذين كانوا معتصمين في مجلس النواب الأميركي أمام مبنى الكابتول هيل في واشنطن أمس (رويترز)

أنهى النواب الديمقراطيون في مجلس النواب اعتصامهم في قاعة مجلس النواب، ظهر أمس، بعد يوم كامل من الفوضى والهرج والمرج والمشاحنات مع النواب الجمهوريين حول تمرير قوانين لتشديد الإجراءات على السلاح.
وأعلن النائب الديمقراطي عن ولاية جورجيا جون لويس الذي قاد جهود الاعتصام داخل وخارج الكونغرس أن الأعضاء الديمقراطيون تعهدوا بالقيام بمزيد من الجهود للدفع بقوانين تشديد بيع الأسلحة عند عودة الكونغرس من إجازته في الخامس من يوليو (تموز) المقبل. وكانت قاعة مجلس النواب الأميركي تحولت منذ ظهر الأربعاء إلى حالة من الفوضى والهرج والمرج لم تنتهِ حتى صباح أمس الخميس بعد اعتصام للأعضاء الديمقراطيين الذين جلسوا على أرض القاعة رافضين التحرك من أماكنهم، حتى يقر الكونغرس قانونا للسيطرة على بيع الأسلحة، في أعقاب مذبحة الملهى الليلي في أورلاندو الذي راح ضحيته أكثر من مائة أميركي ما بين قتيل وجريح.
وفي محاولة غير مسبوقة، اعتصم نحو مائة عضو من المشرعين الديمقراطيين على أرض قاعة مجلس النواب يقودهم النائب الديمقراطي جون لويس (المعروف بتاريخه على مدى 30 عاما في الكفاح والاعتصام لمنح السود الحقوق المدنية)، للضغط على مجلس النواب لتمرير مشروع قانون لتشديد الإجراءات على امتلاك الأسلحة. ورفع المعتصمون لافتات تطالب بالسيطرة على السلاح وأسماء وصور ضحايا حادث إطلاق النار في فلوريدا.
وقد شهد يوم الأربعاء جدولا مشحونا لمناقشات مجلس النواب قبل البدء في إجازة للكونغرس حتى عيد الاستقلال الأميركي (الموافق الرابع من يوليو) دعا رئيس مجلس النواب بول رايان للتصويت في الساعة الثانية والنصف فجرا على مشروعي قانوني حول اعتماد مالي لمشروعات بناء لقدامى المحاربين ومشروع قانون آخر لتمويل جهود مكافحة فيروس زيكا، واختتم بعدها جلسة مجلس النواب دون تصويت على مشروع قانون لتشديد إجراءات الحصول على سلاح والسيطرة على بيع الأسلحة، وغادر بعدها بول ريان الجلسة بينما صاح الديمقراطيون: «عار عليك، عار عليك».
وقد نجحت الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب في تأجيل التصويت على مشروع قانون للسيطرة على السلاح إلى ما بعد إجازة عيد الاستقلال، التي يعقبها إجازة أخرى لمدة عشرة أيام حتى عيد العمال، ثم الإجازة الصيفية التي يتعطل فيها عمل الكونغرس، وهو ما أثار غضب الأعضاء الديمقراطيين واعتبروها محاولة للتسويف وتمرير الوقت دون تمرير لمشروع القانون. وتقوم كاميرات تلفزيونية ببث كل جلسات الكونغرس بمجلسيه على الهواء مباشرة بشكل يومي مستمر، (وهي شبكة تلفزيونية يسيطر عليها الكونغرس) وقد أغلقت تلك الكاميرات البث الحي تماشيا مع قواعد عدم البث الحي في العطلات. واعتمد مذيعو القناة على بث مقاطع من الفيديو التي التقطها أعضاء الكونغرس لأنفسهم وزملائهم التي نشروها عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. وظهرت الصور ومقاطع الفيديو تظهر النواب المعتصمين وهم يصيحون: «من دون قانون، لا فض للاعتصام» ويغنون أغاني وطنية تتحدث عن النصر والتكاتف حتى تحقيق الانتصار.
ومنذ مساء الأربعاء حتى صباح الخميس امتلأت مواقع «تويتر» و«فيسبوك» و«إنستغرام» بصور المشرعين الديمقراطيين وهم جالسون على أرض قاعة مجلس النواب وبعضهم يلتحف بالبطاطين والبعض الآخر يحتسي القهوة وصور أخرى للمشرعين وهم يتناولون البيتزا.
وقالت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في تغريدة: «الجمهوريون في مجلس النواب قطعوا بث كاميرات التلفزيون، لكنهم لا يستطيعون قطع أصواتنا وعلينا أن نتحرك للقضاء على العنف المسلح».
وتزايدت درجة التوتر بين الأعضاء الديمقراطيين المعتصمين وزملائهم من الجمهوريين مساء الأربعاء بعد أن صرخ النائب الجمهوري لوي جومارت في المعتصمين قائلا: «إن الإسلام المتطرف هو المسؤول عن حادث أورلاندو (في إشارة إلى مرتكب الحادث عمر متين الذي أعلن ولاءه لـ«داعش»)» وأثار ذلك غضب الديمقراطيين، وكاد الأمر يتحول من صراخ إلى مشاجرة لولا تدخل النائب الجمهوري ستيف كينج وتدخل بعض الأعضاء لتهدئة غضب الجانبين.
واتهم الديمقراطيون زملاءهم من الحزب الجمهوري بالتواطؤ مع الجمعية الوطنية لمالكي الأسلحة (NRA) التي تعد من أكبر التجمعات الداعية للترويج لامتلاك الأسلحة وتضم عددا كبيرا من أعضاء الكونغرس الذين يقتنون الأسلحة بغرض الصيد والحماية في المناطق الريفية في بعض ولايات الجنوب الأميركي، ويعد امتلاك سلاح من الأمور التي يقرها الدستور الأميركي منذ أكثر من قرنين من الزمان.
وأشار عدد من الجمهوريين عن اعتراضهم لطريقة إبداء الديمقراطيين لاستيائهم، وقال النائب الجمهوري عن أوكلاهوما توم كول: «إذا استسلمنا لهذا فسوف يتكرر حدوثه مرة أخرى، وأنا لا أريد أن يكون العمل في مجلس النواب بهذه الطريقة».
ورفض رئيس مجلس النواب بول ريان الاحتجاج من قبل الديمقراطيين، ووصفه بأنه حيلة دعائية بعد أن رفض التصويت على مشروعي قانون يطالب بهما الديمقراطيون، أحدهما يطالب بتوسيع نطاق إجراء التحريات عن الشخص الذي يسعى إلى امتلاك سلاح ومشروع آخر يمنع الأشخاص الموضوعين على قوائم مراقبة الإرهاب وحظر الطيران من شراء البنادق.
وقال رئيس مجلس النواب، في مؤتمر صحافي ظهر الخميس، إن المسار الوحيد لإقرار مشروع قانون والتصويت لصالحه هو الحصول على أغلبية أصوات مجلسي النواب والشيوخ، وليس عن طريق الاعتصام، رافضا بشكل حاسم الطريقة التي لجأ إليها الديمقراطيون.
وقال ريان: «فشل مشروع قانون تشديد الإجراءات على السلاح في حصد تصويت أغلبية مجلس الشيوخ الاثنين الماضي؛ لأن هذا البلد لا يأخذ حقوق المواطنين الدستورية»، وأضاف: «لن نأخذ الحق الدستوري الذي أقره الدستور للمواطن الأميركي بحق امتلاك السلاح، ولن نسمح لهذا الأسلوب الدعائي في التأثير فينا، ويمكن للديمقراطيين أن يستمروا في خطاباتهم كما يريدون، لكننا سنستمر في القيام بدورنا؛ لأن الكونغرس وليس الرئيس هو الذي يسن القوانين».
وشدد رئيس مجلس النواب على ضرورة التركيز على مكافحة الإرهاب، وقال: «مجلس النواب يريد التركيز على القضاء على الإرهاب وليس الجور على الحقوق الدستورية التي أقرها الدستور الأميركي ولن يكون هناك أي اعتصام يمكن أن يغير هذا الأمر».
وأشارت مصادر بالكونغرس إلى أن فكرة الاعتصام بدأت في اجتماع للنائب لويس، مساء الثلاثاء، مع 15 من أعضاء الحزب الديمقراطي، وبدأت تنتشر مع الاجتماع الأسبوعي للديمقراطيين في مجلس النواب صباح الأربعاء، وأعلنت نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية تأييدها للفكرة.
ولم يتضح كيف يخطط الديمقراطيون لخطوتهم القادمة وإلى متى سيستمرون في اعتصامهم مع قيام الكونغرس بإجازة حتى الخامس من يوليو (تموز) المقبل. وتحدث بعض الديمقراطيين عن إنهاء الاعتصام مع بدء الإجازة، ثم معاودة الاعتصام مرة أخرى مع عودة الكونغرس من الإجازة.
وقد نجح المشرعون الجمهوريون في منع أربعة مشروعات قوانين سابقة لتشديد إجراءات مبيعات الأسلحة ويوم الاثنين الماضي صوت مجلس الشيوخ الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون برفض مشروع قانون لأخذ تدابير لتشديد السيطرة على حق امتلاك السلاح الذي يقره الدستور الأميركي.
وفي خارج مبني الكونغرس وقف العشرات من الأميركيين المناصرين لسن قوانين تحد من مبيعات الأسلحة في تحية لأعضاء الكونغرس المعتصمين.



الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.