«غرفة جدة» تحذر من تداعيات سلبية لقرار إغلاق المقاهي داخل النطاق العمراني

طالبت وزارة «الشؤون البلدية» بوقف تنفيذ القرار والتنسيق مع «الداخلية»

«غرفة جدة» تحذر من تداعيات سلبية لقرار إغلاق المقاهي داخل النطاق العمراني
TT

«غرفة جدة» تحذر من تداعيات سلبية لقرار إغلاق المقاهي داخل النطاق العمراني

«غرفة جدة» تحذر من تداعيات سلبية لقرار إغلاق المقاهي داخل النطاق العمراني

حذرت الغرفة التجارية الصناعية في جدة من تداعيات سلبية حادة لقرار إغلاق المقاهي التي تقدم خدمات «الشيشة» داخل النطاق العمراني، الذي بدأت بعض الجهات الرسمية تطبيقه فعليا، مؤكدين أن القرار يحدث أضرارا نفسية واجتماعية واقتصادية متعددة تفوق الفوائد المرجوة منه.
ودفع قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية، بشأن إغلاق المقاهي الواقعة وسط المدن، التي تقدم الأرجيلة (الشيشة) داخل أماكن مغلقة، الغرفة التجارية بجدة إلى المطالبة بالتريث في تنفيذ القرار، والعمل على تحديد مهلة تصحيحية لأوضاع تلك المقاهي.
وعمدت وزارة الشؤون البلدية والقروية، خلال الفترة الماضية، إلى فرض تطبيق قرارها على عدد من المقاهي وسط مدينة جدة، ضمن تنفيذها قرارا أصدرته وزارة الداخلية بخصوص منع التدخين في الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة، وكذلك الأماكن المغلقة في المقاهي والمطاعم والمراكز التجارية المغلقة والأماكن المزدحمة. وبحسب خطاب صادر عن الغرفة التجارية بجدة موجه إلى وزير الشؤون البلدية والقروية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أوصت فيه الغرفة بضرورة التنسيق في ذلك التوجه نحو إغلاق المقاهي مع وزارة الداخلية، مطالبة في الوقت ذاته بتحديد الاشتراطات والضوابط الخاصة بافتتاح المقاهي داخل المدن.
وكانت الغرفة التجارية بجدة قد خاطبت وزارة الشؤون البلدية والقروية حول وضع الشباب القائم والمتركز على أن غالبية اجتماعاتهم تجري داخل تلك المقاهي المنتشرة بمدينة جدة، معتبرة وجود تلك المقاهي داخل النطاق العمراني يمكن من مراقبة الشباب ويمنع من سقوطهم في أمور خارجة عن القانون، مشددة على أن إزالة المقاهي من داخل المدينة سيكون له أثر سلبي على نفسيات الشباب، مما قد يؤدي إلى اتجاههم نحو أنشطة وممارسات ضارة بهم.
وبينت الغرفة التجارية في خطابها أن الدولة تشجع قطاعات المنشآت الصغيرة والناشئة وتوجههم لأخذ قروض من بنوك وجهات مختلفة داعمة ومساندة للشباب في افتتاح مطاعم أو متنزهات، التي تكلفهم مبالغ باهظة، واعتبرت الغرفة أن إغلاق تلك المقاهي يؤثر بالسلب على الالتزامات المالية للمستثمرين في قطاع المقاهي.
وذهبت الغرفة التجارية إلى تأكيد أن مدينة جدة قائمة على السياحة الداخلية، مما يحتم ضرورة دعم الاستثمار في مجال الضيافة والمطاعم والمقاهي، كونها وجهة للجذب السياحي للمدينة، موضحة أن الأماكن المفتوحة بالمقاهي تمنع الشباب والعوائل من ارتيادها لحرارة الطقس وارتفاع معدلات الرطوبة على مدار العام الذي تعرف به مدينة جدة.
وأوضحت الغرفة التجارية بجدة أنه جرى مسبقا مخاطبة أمانة المحافظة حول استصدار بعض التصاريح لمحال بيع المعسلات «التبغ الخاص بالأرجيلة»، وما زالت تلك التصاريح سارية المفعول عند المستثمرين، ورغم ذلك جرى منعهم.
وفي ذات السياق، سردت الغرفة التجارية بعض التحديات التي تتلخص في اختلاف تعريف المكان المكشوف، وحول أهمية المكان الخارجي المظلل نظرا لصعوبة الطقس، وتأجير مساحات خارجية من قبل «الأمانة»، وعدم تحديد سقف لإيجارات مقار المقاهي، لافتة إلى أن وضع اشتراطات المقاهي ما زال تحت الدراسة لدى المجلس البلدي.
ونبهت الغرفة التجارية بجدة أنه عند استئجار مساحة مفتوحة إضافية للمقهى من قبل المالك، وطلب تعديل الرخصة لتشمل هذه المساحة، فإن الأمانة لا تقوم بتعديل الترخيص، ورأت أن إغلاق الكثير من المقاهي بمدينة جدة يجري دون مبررات مقبولة أو إنذارات كافية لأصحاب تلك المقاهي.
من جانبهم، أكدت مجموعة من ملاك المقاهي بمدينة جدة أن مجموع الخسائر التي رصدوها خلال الفترة الحالية لتطبيق قرار الإغلاق تجاوز مبلغ الخمسة ملايين ريال، عادين ذلك المبلغ حصيلة للجولات التي قامت بها أمانة محافظة جدة وما ترتب عليها من غرامات على أصحاب المقاهي، لافتين إلى أن تلك الحملات جرت بشكل مفاجئ، مطالبين بضرورة إيجاد حل سريع لأوضاعهم.



السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وأضافت: «المملكة تؤكد على ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعبِّر المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق».


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.


السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تأثير التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير»، مضيفاً: «ناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن».

وتابع الرئيس الفرنسي: «بما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».