رئيس «ناس»: تجاوزنا المرحلة الحرجة.. والسوق السعودية بحاجة لمشغلين جدد

سليمان الحمدان في حوار مع {الشرق الأوسط} : سنحقق أرباحا في 2014 ولدينا سبع وجهات جديدة

سليمان الحمدان
سليمان الحمدان
TT

رئيس «ناس»: تجاوزنا المرحلة الحرجة.. والسوق السعودية بحاجة لمشغلين جدد

سليمان الحمدان
سليمان الحمدان

أكد سليمان الحمدان، رئيس مجموعة «ناس» للطيران في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أن المرحلة الحرجة من عمر الشركة مضت، مشيرا إلى أن الشركة في طريقها إلى تحقيق الأرباح بعد أن أجرت بعض الترتيبات الهيكلية للشركة، كما أنها بصدد تدشين وجهات جديدة تنضم للوجهات التي أطلقتها الشركة حديثا.
وأكد الحمدان أن نتائج الربع الأول من العام الحالي وتحديدا شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين شهدا تحسنا في الأداء وحققت أهداف الشركة، متوقعا أن تحقق «ناس» أرباحا إيجابية في 2014.
وقال رئيس مجموعة «ناس» للطيران أن الشركة عمدت لتنفيذ إحدى خططها التوسعية لإضافة وجهات طويلة المدى على طائرات طويلة البدن بدءا بوجهتين في العاصمة البريطانية لندن ومدينة مانشستر.
كما تطرق إلى وجهات أخرى ستطلقها الشركة خلال العام الحالي وتفاصيل أخرى عن التمويل واستراتيجية عمليات الشركة.. وأثنى على جهود هيئة الطيران المدني السعودي التي تعمل على برنامج ضخم لتطوير قطاع الطيران المدني، مؤكدا أيضا أن السوق السعودية لا تزال بحاجة إلى مشغلين جدد.. إلى نص الحوار

* لم تم اختيار وجهتين في بريطانيا ضمن أول خطوات التوسعة في شبكة الخطوط؟
- لدينا الكثير من الاهتمام بخدمة مسافري الحج والعمرة، ووجدنا أن الجالية المسلمة في بريطانيا، ووفقا لإحصائياتنا هي شريحة كبيرة، فمسافرو الحج والعمرة من بريطانيا كانوا أكثر من المسافرين من أوروبا وأميركا مجتمعين، والطيران السعودي بدأ يطير إلى مانشستر قبل أسابيع قليلة، والطلب على السفر من تلك الوجهة في تصاعد مستمر.
أما بالنسبة إلى لندن، فهي وجهة غير موسمية والطلب على السفر إلى العاصمة البريطانية، موجود على مدار العام لأسباب متعددة منها التعليم والسياحة والعلاج والمال والأعمال والكثير من الأسباب الأخرى.
* ماذا عن حجم الإقبال على تلك الوجهات الجديدة؟
- نحن الآن سنبدأ بثلاث رحلات أسبوعية من مطار غاتويك (جنوب لندن)، ونرى من وكلاء السياحة في لندن الإقبال الجيد جدا، والطلب في تزايد وفقا لما نراه من الحجوزات والبحث، ووفقا للخطة الاستثمارية سنزيد من عدد الرحلات في المستقبل.
وأريد أن أوضح أيضا أنه لا يوجد الكثير من المشغلين لرحلات إلى ومن السعودية، فشركة الخطوط السعودية والخطوط البريطانية، يشغلون رحلة واحدة لكل منهم يوميا إلى جدة، بعد توقف خطوط «بي. إم آي» البريطانية أيضا قبل عام أو أكثر، وبذلك يبقى الكثير من الفراغ في السوق التي رأتها شركتنا وتوجهنا لاقتناص تلك الفرصة الاستثمارية.
ووجدنا أيضا أن الكثير من السعوديين يسافرون إلى السعودية عن طريق الترانزيت من خلال دبي أو الدوحة أو القاهرة، فحينما توجد رحلة مباشرة إلى الوجهة المقصودة توفر قطعا الكثير من المجهود والتكلفة على المسافر.
* هل يوجد كثير من المنافسة بين شركتكم والمشغلين الآخرين للخدمة؟
- المنافسة دائما موجودة، ولكننا أولا نعمل بشريحة سعرية مختلفة عن المشغلين الآخرين للخدمة إلى جدة، ومثل أي استثمار نحن نبحث عن الربحية بالإضافة إلى تقديم خدمة للمسافر. ففي قطاع الطيران، تهدف الشركات إلى تحقيق متوسط نسبة إشغال عند 75 في المائة وأكثر على مدار العام للتغلب على نفقات وتكاليف التشغيل، ثم يتحول الباقي إلى أرباح.
* ماذا عن الطائرات التي ستستخدم في الرحلات التي أعلنتموها؟
- استأجرنا ثلاث طائرات من طراز «إيرباص إيه 330» عريضة البدن، لاستخدامها في الوجهات الطويلة التي أعلنت والأخرى التي ستعلن، وأيضا في بعض المواسم التي تشهد بعض الوجهات طلبا قويا مثل جدة - الرياض، فسنشغل تلك الطائرات على هذه الخطوط خلال فترات الذروة.
واخترنا طائرات «إيرباص» لسهولة دمج عمليات الصيانة، وسهولة الاستخدام للطيارين، الذين ينتقلون من طراز إلى آخر، خاصة وأن الأسطول الحالي للشركة كله مكون من طائرات «إيرباص إيه 320». ونأمل أن تتحقق الخطة التي نرسمها لأعمالنا وفقا للخطة التوسعية، سنوسع عدد الطائرات الكبيرة إلى خمس طائرات، ثم 12 طائرة وفقا للخطة على المدى المتوسط.
* هل ستشغلون أكثر من درجة للمقاعد؟
- هذه الخطوة كانت من أهم معايير تصميم استراتيجية الشركة التي تبنينا من خلالها معيارا منخفض التكلفة بقيمة مضافة، التي توفر إمكانية السفر الجوي لشريحة عريضة من المجتمع بتكلفة منخفضة. وردا على السؤال، فنحن الآن نشغل درجة رجال الأعمال، والدرجة السياحية (إيكونومي بلاس) والدرجة السياحية العادية.
* برامج الولاء للمسافر أصبحت سمة شركات الطيران، ما الجديد في هذا الأمر؟
- بالتأكيد وضع برنامج ولاء للمسافر هي خطوة أساسية تجري الآن دراستها مع المتخصصين ومستشاري الشركة، وننظر إلى أكثر من اختيار في الفترة الحالية، وسيجري العمل به قريبا. ومن خلال التعاون ما بين شركات القطاع، وننظر أيضا إلى برامج مثل التحالفات مع شركات طيران أخرى، مستثنين «سكاي تيم»، التي أصبحت الخطوط السعودية جزءا منها. نحن الآن نشارك بالرمز مع «الاتحاد» للطيران، ويعمل البرنامج بشكل جيد في خدمة الركاب من حيث الانتقال فيما بعد الوجهة النهائية للشركة على نفس الحجز، فيما يعمل التحالف بشكل جيد لأداء الشركة أيضا.
* ما الوجهات الأخرى التي تنوي الشركة إطلاقها، وما الذي ترى فيه ربحية جيدة؟
- كازابلانكا في المغرب وباريس في فرنسا من الخطوط التي ستنطلق بدءا من أبريل (نيسان) المقبل، إضافة إلى كوالالمبور أيضا التي تشهد الحجوزات عليها إقبالا شديدا. سنطير إلى وجهتين أخريين في باكستان وهما لاهور وكراتشي، إضافة إلى جاكرتا الإندونيسية ضمن استراتيجية الشركة للتوسع في الوجهات الطويلة، ووجودها في ثلاث قارات.
* ما رأيك في السوق المحلية للمملكة الآن؟
- أريد أن أوضح أن العمل في السوق المحلية في السعودية، لا تزال بحاجة إلى مشغلين جدد وعلى الأقل هو بحاجة إلى مشغلين اثنين إضافيين، يحتاج لمشغلين، نظرا لكبر المساحة الشاسعة والوجهات مترامية الأطراف، فالسفر بين أغلب المدن السعودية المترامية لا يزال يجري أغلبه بالسيارة، لعدم وصول بقية وسائل المواصلات.
وبوجود أكثر من مشغل للشركة ستتحسن الخدمة بطبيعة الحال، كما هو حال قطاع الاتصالات الذي يعمل به أكثر من شركة في الوقت الحالي يقدمون خدمات متميزة، ولكن لو كانت شركة بعينها لاختلف الوضع تماما، وبالتالي سيستفيد المستخدم النهائي بشكل أفضل.
* ماذا عن توقعاتكم للنتائج الربعية للشركة؟
- بالنسبة للربع الأول من العام الحالي، أؤكد أن شهري يناير وفبراير الماضيين مروا وفقا لتقديراتنا، ونتوقع تحقيق أرباح إيجابية لعام 2014. وأؤكد أن الفترة الحرجة في تاريخ الشركة مرت، ونحن الآن على خطوات أكثر وضوحا.
* كيف حصلتم على التمويل اللازم؟
- أغلبية التمويل جاء من مستثمرين في الشركة، وفترة الإيجار الأولى للطائرات الجديدة محددة عند عام واحد لتمتد إلى ثلاث سنوات ثم أكثر بمجرد البدء.
* حدثنا عن خطوات التسجيل لتشغيل الرحلات إلى بريطانيا؟
- هيئة الطيران البريطانية وسلطات مطاري مانشستر وغاتويك التي ساعدت بشكل كبير وقدمت الكثير من الدعم في عملية منح التراخيص وحقوق الهبوط، إضافة إلى الشكر الخاص لهيئة الطيران المدني السعودي، الذين عملنا معهم بشكل مكثف في الفترة الأخيرة، فلديهم برنامج ضخم لتطوير قطاع النقل الجوي بشكل عام، إضافة إلى النظر لأسعار الوقود والمنافذ والخدمات في الموانئ الجوية، بقيادة الأمير فهد بن عبد الله رئيس الهيئة العامة للطيران، وأقدم الشكر على الجهود المضنية التي تبذلها.



الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.


الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق اليابانية تقفز في «تصويت على الثقة» بسياسات تاكايتشي

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (رويترز)

ارتفعت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما سرعان ما استعادت السندات طويلة الأجل عافيتها بعد ضعفها المبكر، فيما يبدو أنه تصويت على الثقة في السياسة المالية «المسؤولة والاستباقية» التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وانخفض الين في البداية إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري، لكنه سرعان ما غيّر اتجاهه بعد تحذير من طوكيو بشأن تدخل محتمل في سوق العملات.

وحقق الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي فوزاً ساحقاً بحصوله على 316 مقعداً من أصل 465 في مجلس النواب الياباني في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد؛ ما منحها تفويضاً قوياً لتمرير برامج إنفاق ضخمة ووعدت بتخفيف الضرائب.

لكنها أكدت مراراً وتكراراً أن خططها التحفيزية لن تُلحِق ضرراً كبيراً بالوضع المالي للبلاد؛ وهو ما يُثير قلقاً بالغاً في الأسواق نظراً لأن اليابان تُعاني بالفعل أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت»: «تُقلل هذه النتيجة من حالة عدم اليقين السياسي وتُعزز فكرة عودة اليابان بقوة». وأضاف: «يتسع نطاق اهتمام المستثمرين ليشمل قطاعات أخرى غير تلك التي استفادت من سياسات تاكايتشي التجارية، مثل شركات التصدير، والشركات الدورية، والقطاع المالي، وقطاع الدفاع».

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 3.9 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 56.363.94 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.3 في المائة، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً بلغ 3.783.57 نقطة.

وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد أبحاث «إن إل آي»: «الأمر لا يقتصر على إدارة مستقرة فحسب، بل يلوح في الأفق احتمال استمرار الإدارة لفترة طويلة».

أما بالنسبة لمؤشر نيكي، فقال إيدي: «لا أعتقد أنه سيستمر في الارتفاع بهذا المعدل. فلو ارتفع مباشرةً إلى 60 ألف نقطة، لكان ذلك مبالَغاً فيه بعض الشيء»، مضيفاً أنه قد يستقر في نهاية المطاف عند نحو 56 ألف نقطة.

وفي سوق الدين، انخفضت سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً في البداية؛ ما أدى إلى ارتفاع العائدات بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.615 في المائة. لكن سرعان ما تراجعت هذه الحركة، وارتفع العائد في آخر مرة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط ليصل إلى 3.56 في المائة.

وقال زهير خان، مدير محافظ استثمارية أول في بنك «يو بي بي»: «أعتقد أن ردة الفعل تشير إلى أن تاكايتشي نجحت في إقناع السوق بأنها ستكون قائدة قوية، لكنها لن تكون غير مسؤولة مالياً... لكن علينا الانتظار لنرى».

وأثارت ثورة مستثمري السندات في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما فازت تاكايتشي بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حفيظة المستثمرين؛ ما دفعها إلى صياغة «سياستها المالية المسؤولة والاستباقية» الحالية، والتي أعلنتها في أول خطاب سياسي لها أمام البرلمان، وضمنت برنامج الحزب.

ومن منظور صنع السياسات، قد يكون فوز تاكايتشي الكبير هو أفضل نتيجة لمستثمري السندات؛ لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي لن يضطر إلى تقديم تنازلات لأحزاب المعارضة التي تستهدف تخفيضات ضريبية أكبر وحوافز مالية أوسع.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً إلى مستوى قياسي بلغ 3.88 في المائة الشهر الماضي عندما تعهدت تاكايتشي مبدئياً بتعليق الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، لكنه ظل أقل من ذلك بكثير خلال الأسبوعين الماضيين. وأعلنت تاكايتشي أنها لن تسد العجز المقدَّر بـ10 تريليونات ين (63.85 مليار دولار) بإصدار سندات جديدة. ومع ذلك، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، حيث صعد عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996 عند 1.31 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 1.735 في المائة، وهو أعلى مستوى له وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي تعود إلى أبريل (نيسان) 2001. وتقدم عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية إلى 2.29 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 3.165 في المائة.

وأشار المحللون إلى أن انخفاض منحنى العائد جاء نتيجةً لتوقعات المتداولين برفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في وقت سابق؛ ما سيمكّن الحكومة من تنفيذ حزمة تحفيزية بشكل أسرع، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة التضخم.

• السوق في حالة تأهب قصوى

وانخفض الين الياباني في بداية يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 203.30 ين مقابل الفرنك السويسري، متراجعاً بنسبة تصل إلى 0.4 في المائة مقابل اليورو و0.5 في المائة مقابل الدولار الأميركي.

إلا أن العملة سرعان ما استعادت توازنها بعد تصريح كبير مسؤولي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، بأن الحكومة «تراقب تحركات العملة من كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية»، محذراً من احتمالية تدخل الحكومة لشراء الين.

وسجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.5 في المائة عند 156.41 ين مقابل الدولار، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 185.38 ين مقابل اليورو، وارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 202.18 ين مقابل الفرنك السويسري.

وفي الشهر الماضي، ومع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، أدت اتصالاتٌ مُبلّغ عنها من البنكين المركزيين الياباني والأميركي مع المُقرضين للتحقق من سعر الصرف (وهي إشارة تقليدية على احتمالية تدخل وشيك في سوق العملات) إلى انتعاشٍ سريعٍ إلى 152.10 ين للدولار في غضون أيام.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة المحللين في مجموعة «سوني» المالية: «لطالما كانت السوق مُدركة أن المزيد من ضعف الين قد يُؤدي إلى تدخلٍ من جانب الحكومة. وبعد انخفاضاتٍ كبيرةٍ في قيمة الين الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بفوز تاكايتشي، كانت التوقعات الإيجابية مُبالَغاً فيها بالفعل بالنسبة لزوج الدولار/الين... ثم جاء تدخل ميمورا (بالتحذير من التدخل) وعدل الأوضاع».