طيران التحالف يقصف تعزيزات الميليشيات في جبال لحج الاستراتيجية

لمنعها من خط الملاحة الدولي في باب المندب وقاعدة العند

طيران التحالف يقصف تعزيزات الميليشيات في جبال لحج الاستراتيجية
TT

طيران التحالف يقصف تعزيزات الميليشيات في جبال لحج الاستراتيجية

طيران التحالف يقصف تعزيزات الميليشيات في جبال لحج الاستراتيجية

جدد طيران التحالف العربي غاراته الجوية، أمس الثلاثاء، على تجمعات الميليشيات الانقلابية أثناء محاولات حشد تعزيزاتها العسكرية والتقدم ناحية جبل جالس بمنطقة القبيطة الذي سيطرت عليه بعد معارك ضاربة مع قوات المقاومة والجيش الموالية للشرعية.
وقالت مصادر محلية مطلعة إن ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح استغلت الهدنة وحشدت تعزيزاتها وتمكنت من السيطرة على جبل جالس الاستراتيجي، مشيرة إلى تدخل طيران التحالف الذي نفذ غارات جوية ألحقت خسائر كبيرة في الميليشيات في العتاد والأرواح.
سيطرة الميليشيات على جبل جالس المطل على قاعدة العند الجوية، ليست بتلك الأهمية، كما صورتها بعض وسائل الإعلام، مضيفة أن الجبل الاستراتيجي المطل على العند هو جبل آلياس، وهناك جبال ومناطق ووديان تربط بين جبل جالس وجبل آلياس، حيث ما زالت المعارك محتدمة. وقالت المصادر إن ما حققته الميليشيات هو نصر إعلامي ليس إلا، حيث كانت سيطرتهم على جبل جالس مجرد فخ، وأثناء السيطرة التهمتهم طائرات التحالف، بعتادهم وأرواحهم.
وقال مختار السويدي، القيادي في جبهات المقاومة الجنوبية بمناطق كرش الحدودية بين لحج وتعز، لـ«الشرق الأوسط» إن قلة الدعم لجبهات القبيطة وقلة إمكانيات المقاومة هناك هو السبب في سقوط جبل جالس بيد الميليشيات.
وأكد القيادي السويدي أن جبهات كرش ثابتة ومتماسكة، ومن المستحيل تقدم الميليشيات ناحية الأراضي الجنوبية، لكنه قال: «إن الوضع إذا استمر بهذا الحال قد يؤدي إلى نتائج سلبية».
كما تشهد جبهات المضاربة وراس العارة التابعة لمحافظة لحج والمحاذية لمديرية الوازعية التي تتبع محافظة تعز مواجهات مستمرة بين الميليشيات من جهة وقوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني من جهة أخرى، وسط عمليات كر وفر يستخدم فيها القصف العشوائي بسلاح الهاون والكاتيوشا.
وقال عبد ربه المحولي، قائد المقاومة الجنوبية في المضاربة بلحج، إن الميليشيات تواصل منذ 3 أيام قصفها العشوائي بالهونات والكاتيوشا على حدود التماس مع الوازعية، وأكد القيادي المحولي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المواجهات في مناطق التماس بين محافظتي لحج وتعز مستمرة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مشيرا إلى سقوط 3 جرحى في صفوف قبيلة المحاولة، ومصرع العشرات من عناصر الحوثيين بين قتلى وجرحى.
وقال المحولي إن ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح لا تجيد سوى المراوغة والخداع، «وهذا ما تعودناه منهم في ظل أي تفاوض وخصوصا مع استمرار محادثات الكويت لأكثر من شهرين؛ الأمر الذي مكنهم من الخداع الدائم لضمان ترتيب صفوفهم وتعزيزاتهم». قائد المقاومة في المضاربة أكد استمرار الميليشيات في حشد تعزيزاتهم البشرية والأطقم والصواريخ الباليستية نحو الوازعية، مشيرا إلى رصدهم عدد 9 أطقم للحوثيين في مفرق المخا محملة بالأفراد ومدججين بأسلحتهم باتجاه مناطق المضاربة وراس العارة، لكنه أكد أن تلك التعزيزات في حال تقدمت ناحية مناطقهم «ستكون مقبرتهم في جبهات الصبيحة، وهم يعرفون رجال قبائل الصبيحة وقد لقنوهم دروسا لن ينسوها رغم كل الظروف».
الكاتب والمحلل السياسي باسم الشعبي قال: «إن الميليشيات تحاول استغلال الهدنة لتحقيق انتصارات عسكرية على الأرض تقوي من شروطها على طاولة التفاوض، وهذا ما مكنها بالأمس من السيطرة على جبل جالس الاستراتيجي في مديرية القبطية محافظة لحج المطل على قاعدة العند العسكرية، وبهذه الخطوة تكون الميليشيات تمكنت من وضع العند تحت ضربات نيرانها، وهذا في الحقيقة يقويها، بينما يضعف قوات الشرعية التي بدأت متخبطة عسكريا وسياسيا».
وأوضح الشعبي في حديث له مع «الشرق الأوسط» أن طائرات الأباتشي تدخلت على خط المعركة عقب ساعات من سيطرة الميليشيات على جبل جالس، وقامت بقصف الميليشيات في الجبل الاستراتيجي وغيرها من المناطق المحيطة.
وأشار الشعبي إلى أن الميليشيات تحاول أحكام السيطرة على محافظة لحج من جهات متعددة؛ نظرا لأهمية هذه المحافظة الاستراتيجية وموقعها على خط الملاحة الدولي في باب المندب وأيضًا تواجد قاعدة العند بها وارتباطها بكبرى مدن الشمال، مثل تعز فضلا عن كونها المدخل الشمالي والغربي للعاصمة عدن.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت، أمس وأول من أمس، بين ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة وقوات المقاومة والجيش الوطني من جهة، وذلك غرب منطقة القبيطة التابعة لمحافظة لحج، وتمكنت من خلالها الميليشيات التقدم ناحية جبل جالس الاستراتيجي المطل على قاعدة العند الجوية والسيطرة عليه بعد معارك ضارية.
وعقب ساعات من سيطرة الميليشيات على الجبل الاستراتيجي المطل على العند تدخل طيران التحالف العربي الذي نفذ غارات جوية استهدفت مواقع الحوثيين.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».