ولد الشيخ يصف المحادثات اليمنية بـ«الإيجابية والحذرة»

المخلافي لـ «الشرق الأوسط» : الأيام المقبلة فرصة للضغط على الانقلابيين وخريطة الطريق لن تخرج عن المرجعيات

إسماعيل ولد الشيخ أحمد (أ.ف.ب)
إسماعيل ولد الشيخ أحمد (أ.ف.ب)
TT

ولد الشيخ يصف المحادثات اليمنية بـ«الإيجابية والحذرة»

إسماعيل ولد الشيخ أحمد (أ.ف.ب)
إسماعيل ولد الشيخ أحمد (أ.ف.ب)

استمع مجلس الأمن الدولي أمس إلى إحاطة من المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ حول المحادثات السلمية الجارية في الكويت منذ شهرين. ووصف ولد الشيخ، الذي خاطب المجلس عبر دائرة تلفزيونية، محادثات الكويت بأنها كانت إيجابية بعض الوقت وحذرة في الوقت الآخر، وأنها تتطور وقتا وتركد تارة أخرى، مضيفا أنه «ومع ذلك فقد نجحنا في عقد اجتماعات مباشرة بين الأطراف أدت إلى تبادل وجهات النظر بينهما بهدف التوصل لأرضية مشتركة صلبة، وتم إطلاق سراح المعتقلين وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق التي لم يكن الوصول إليها في السابق ممكنا».
وقال ولد الشيخ إن المحادثات في الكويت تدور حول المقترحات المستقبلية، وتدور حول الفترة الانتقالية، والانسحاب، والسلاح، وإنعاش الوضع الاقتصادي والإنساني، وعليه فإنه قدم «خريطة طريق للطرفين تنص على إجراء ترتيبات أمنية حسب القرار (2216)، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقدم الخدمات للناس وتقوم بالإعداد لحوار سياسي يفضي لتشكيل حكومة انتقالية، وتقرر من سيشترك بالحكومة الانتقالية التي تشرف على الانسحاب والانتخابات وصياغة الدستور».
وقال إن الأطراف رحبت بها، «حيث يمكن البناء عليها حتى التوصل لحل سياسي ملزم، يتطلب (الاتفاق) آليات مراقبة وطنية ودولية». وأشار إلى أن الأطراف رغم الترحيب، فإنها «ما زالت مترددة، وتتساءل أحيانا عن ماذا لو تم تنفيذ أحد الجوانب ولم يتم تنفيذ الأخرى. ومع أن ذلك طبيعي، إلا أن على الأطراف (إبراز حسن النية) لتقوية الأرض المشتركة بينها».
وقال ولد الشيخ إن ترتيبات وقف الأعمال القتالية ما زالت سارية، إلا أن اللجان المشرفة على المراقبة لم تتمكن من القيام بدورها بالكامل لرصد كل الخروقات، مشيرا إلى الهجوم المدان الذي ضرب إحدى الأسواق الشعبية في تعز. وقال إن «هناك خروفات على حدود اليمن مع السعودية» أيضا.
وقدم المبعوث الأممي شكره إلى الأمم المتحدة، وبعض الدول؛ ومن بينها المملكة العربية السعودية، والدول الأوروبية وتركيا على مساعدتها في تدريب بعض الكوادر اليمنية التابعة للجان التهدئة في المحافظات. ورحب بعودة رئيس الوزراء بن دغر إلى اليمن.
إلا أن المبعوث الأممي أشار في حديثه للمجلس عن الجانب السلبي للوضع في اليمن، وقال إنه على الرغم من الأمل الذي تحمله محادثات الكويت، فإن الوضع على الأرض تراجع كثيرا بسبب الحرب وارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي الذي «أعادته مشكورة الإمارات العربية المتحدة». وقال ولد الشيخ إن الناتج المحلي اليمني انخفض بنسبة 30 في المائة، «حيث يواجه البنك المركزي مشكلة كبيرة سيكون لها أثر سلبي على الفئات المستضعفة».
وفي هذا الصدد، قال ولد الشيخ إنه اجتمع بمحافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية، وناقش معه ضرورة منع حدوث انهيار اقتصادي في اليمن، محذرا مجلس الأمن بالقول: «الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن صعب للغاية».
ورحب ولد الشيخ بإطلاق سراح المعتقلين من قبل الأطراف، إلا أنه أضاف أن عملية الإطلاق صاحبتها حملة اعتقالات جديدة شملت كثيرا من المواطنين؛ من بينهم الصحافيون.
وقال ولد الشيخ إنه يعول على التزام الأطراف بالعملية السلمية، وحثها على تسريع وتيرة المحادثات بالكويت من أجل إيجاد حل سلمي، وطالب أيضا بدعم المجلس لمثل تلك المحادثات، موضحا أن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى الكويت وأميرها، يقدمون الدعم من أجل إنجاح المفاوضات.
وفي نهاية إحاطته، قال ولد الشيخ إن «محنة اليمنيين يجب أن تنتهي، وعلى الأسرة الدولية الضغط على الأطراف لتخطي العقبات والتوصل إلى اتفاق شامل»، منبها إلى أن «الاتفاق سيكون فقط خطوة متواضعة في المسيرة السلمية، لأن تطبيقه هو التحدي الأكبر». وأضاف أن «اتفاق السلام الذي نسعى إليه سيعيد الأمن لليمن ويعيد بارقة الأمل للشرق الأوسط بأكمله، حيث يعاني من فقدان الأمل، إنه (يعيد اليمن إلى الأمن واليمن)».
كما تحدث في الجلسة، المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير خالد اليماني الذي كشف أن الأمين العام كي مون سيزور الكويت خلال اليومين المقبلين من أجل توفير الدعم للمحادثات الجارية هناك منذ شهرين. وقال اليماني إن حكومة بلاده ملتزمة بالسلام حسب القرارات الدولية ذات الصلة، وإنها عملت خلال المحادثات بانفتاح تام على مقترحات الأمم المتحدة التي قدمها المبعوث الأممي.
وطلب اليماني من الطرف الانقلابي العودة عن انقلابه والعودة عن الإجراءات الأحادية التي أدت إلى فوضى عارمة في البلاد، مشددا على أنه إما دولة مؤسسات ونظام، أو ميليشيات بدمار وفوضى.
وقال اليماني إن الحل يجب أن يشمل انسحاب الحوثيين من كل المحافظات وإلغاء «الإعلان الدستوري» وما تسمى «اللجنة الثورية»، وعودة الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة للعاصمة، مشيرا إلى أنه «بينما ينعقد المجلس، يقوم الحوثي وصالح بالتصعيد في الجوف والضالع والقبطية وجبل جالس الذي عليه محطات الاتصالات التي تغذي المحافظات الجنوبية»، محذرا من أن القوى الانقلابية ستقطع الاتصالات قريبا عن المحافظات الجنوبية.
وأضاف أن الحكومة اليمنية تعمل مع التحالف العربي لمحاربة الإرهاب «القاعدي والداعشي»، ملمحا إلى أن هناك ربطا بين الإرهاب والانقلاب.
من جهته قال عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ورئيس وفد الحكومة اليمنية المشارك في مشاورات الكويت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إننا في الأسبوع الأخير من المحادثات وما سوف يقدمه المبعوث الأممي سنتعامل معه، وستكون الفترة المقبلة استراحة»، موضحا أن الأيام المقبلة فرصة للمجتمع الدولي؛ كي يضغط على الانقلابيين للتعامل مع هذه المحادثات بجدية، وأن ليس لديهم أي خيار إلا أن يوافقوا على السلام وفقا للمرجعيات الثلاث.
وأضاف الوزير المخلافي، أن المتوقع أن تكون هناك نهاية، ويجب التفكير بأسلوب جديد يسمح للأطراف والمبعوث الدولي بإعادة تقييم لكل ما حدث في الفترة السابقة، وأن تحدث انطلاقة جديدة؛ لأن استمرار البقاء في الكويت دون تقدم لا يقدم حلا، وإنما يعقد الأمور. وحول خريطة الطريق التي أعلن عنها ولد الشيخ، أكد المخلافي، أنه حتى الآن لم يقدم المبعوث الأممي لوفد الحكومة أي مقترح أو تفاصيل عن هذه الخريطة، ونحن في الحكومة، نعتقد أن الخريطة لن تختلف عن التصورات التي وضعت من قبل، وإذا ما قدم ولد الشيخ خريطة متزنة معتمدة على المرجعيات الثلاث سيعمل الطرف الآخر على رفضها.
وأضاف الوزير المخلافي أن الخريطة المزمع طرحها ستعتمد على ما استوعبه «إسماعيل ولد الشيخ» خلال المشاورات، التي تتمثل في موضوع الانسحاب من المناطق اليمنية كافة، خاصة أن ولد الشيخ والمجتمع الدولي أكد للحكومة اليمنية أن المرجعيات وفي مقدمتها «القرار 2216»، وعدم التخلي عن الشرعية، وتسليم السلاح هي ركيزة هذه الخريطة، وإن كان هناك تفاصيل ستتم مباحثاتها لاحقا.
واستطرد وزير الخارجية اليمني: «علينا أن ندرك أن هذه المحادثات متعثرة ليس بسبب وفد الحكومة، ولكن بسبب رفض الطرف الآخر لأي اتفاق سلام حقيقي، الذي يقوم على المرجعيات، وهذه هي الإشكالية التي إعاقة المحادثات لمدة شهرين منذ انطلاقها، وهي ذات الإشكالية ستقف أمام ما سوف يقدمه ولد الشيخ من خريطة لإنجاح المفاوضات».
وشدد الوزير المخلافي على أن تصعيد الحوثيين، يوم أمس الثلاثاء، في الكثير من الجبهات والمدن ومنها احتلالهم لجبل «جالس» و«القطيطة» المطلة على قاعدة «العند»، الذي يعد مركز مهما للاتصالات وتصعيدهم في مختلف الجبهات: «الجوف، ومأرب، ونهم، والبيضاء، وتعز» دليل على أنهم قرروا تعطيل هذه المشاورات وعدم السماح لها بأن تسير إلى نتيجة إيجابية، وأن هذه الأعمال رفض مسبق لما يتوقعه الحوثيون من خريطة طريق ومن خطة عمل سيقدمها ولد الشيخ.
وعن لقائه مع عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، قال المخلافي: «إن الحكومة اليمنية دائما ما ترحب بالجهود التي يبذلها الزياني، وهو بين فترة أخرى يقوم بدور يساعد لإيجاد حل أو نتيجة، لكننا في كل المراحل نصطدم بتعنت الانقلابيين، ولقاؤنا مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يتمحور على دعم المشاورات والتقدم في إيجاد حل للأزمة اليمنية»، لافتا إلى أن الحكومة اليمنية متفقة مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، والمبعوث الدولي على المرجعيات.
إلى ذلك، أظهر تقييم مشترك جديد أجرته الأمم المتحدة وشركاؤها أن مناطق واسعة من اليمن، أي 19 من محافظاتها الـ22، تواجه انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، محذرًا من أن الوضع في المناطق المتضررة مرشح للتدهور في حال استمرار النزاع. وشدد على أهمية توفير المساعدات الغذائية والزراعية لإنقاذ الأرواح، وسبل العيش في أنحاء اليمن.
وأكد تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن أكثر من نصف عدد السكان يمرون بمرحلة «الأزمة» أو مرحلة «الطوارئ» من مراحل انعدام الأمن الغذائي، حيث إن ما يصل إلى 70 في المائة من السكان في بعض المحافظات يجدون صعوبة بالغة في الحصول على الطعام. كما أن 7 ملايين شخص على الأقل – أي نحو ربع عدد السكان – يعيشون في مرحلة أدنى من مرحلة الطوارئ (أي المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي يشتمل على 5 مراحل). ويعكس هذا زيادة بنسبة 15 في المائة منذ يونيو (حزيران) 2015. كما أن 7.1 مليون شخص آخرين يعانون من مرحلة الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي).
وتعليقًا على ذلك، قال جامي ماكغولدريك، منسق الشؤون الإنسانية المقيم للأمم المتحدة لدى اليمن: «إن نتائج تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تظهر بوضوح فداحة الأزمة الإنسانية في اليمن؛ فهي واحدة من أسوأ الأزمات في العالم، كما أنها مرشحة للاستمرار في التدهور. وقد أثر النزاع بشكل كبير جدًا على البلاد وسكانها، وزاد من حالة الضعف المنتشرة، ودمر الآليات التي تمكن العائلات من التعايش مع الوضع. ونتيجة لذلك، فإن انعدام الأمن الغذائي يبقى عند مستويات مرتفعة غير مقبولة».
وناشد جميع المانحين زيادة تمويلهم الإنساني بشكل عاجل وملح حتى يمكن توصيل مزيد من المساعدات الغذائية لملايين السكان الذين هم في حاجة ماسة للمساعدات.
ومن بين العوامل الرئيسية المسببة لانعدام الأمن الغذائي، نقص الوقود، والقيود المفروضة على الاستيراد التي قللت من توفر السلع الغذائية الأساسية في البلاد التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الأغذية الأساسية. وفي الوقت ذاته، ارتفعت الأسعار المحلية للقمح بنسبة تتراوح بين 12 و15 في المائة في مايو (أيار) الماضي على الرغم من أن أسعار القمح في الأسواق العالمية انخفضت في الأشهر الأخيرة. كما شهدت البلاد إعصارين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، بالإضافة إلى فيضانات عارمة وهجوم من أسراب الجراد في أبريل (نيسان) الماضي، مما زاد من معاناة المجتمعات التي تواجه صعوبات جمة، وحد من قدرتها على إنتاج الغذاء والحصول عليه.
وأكد صلاح حاج حسن، ممثل منظمة الفاو لدى اليمن، أنه «نظرًا لمحدودية الحصول على كثير من الأغذية الأساسية بسبب القيود المفروضة على الواردات والنقل، فقد أصبحت مساعدة المجتمعات في إطعام نفسها من خلال الزراعة المنزلية وتربية الدواجن في المنزل، وغير ذلك من التدخلات، أمرًا ضروريًا الآن».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».