ردود متخبطة في طهران إزاء سحب الجنسية من قاسم عيسى

غضب الحرس الثوري من تعديلات في «الخارجية» وراء تهديد سليماني للبحرين

قاسم سليماني في مؤتمر لنواب البرلمان خلال مايو الماضي يشرح المواقف الإيرانية في الشرق الأوسط (خانه ملت)
قاسم سليماني في مؤتمر لنواب البرلمان خلال مايو الماضي يشرح المواقف الإيرانية في الشرق الأوسط (خانه ملت)
TT

ردود متخبطة في طهران إزاء سحب الجنسية من قاسم عيسى

قاسم سليماني في مؤتمر لنواب البرلمان خلال مايو الماضي يشرح المواقف الإيرانية في الشرق الأوسط (خانه ملت)
قاسم سليماني في مؤتمر لنواب البرلمان خلال مايو الماضي يشرح المواقف الإيرانية في الشرق الأوسط (خانه ملت)

تباينت ردود الأفعال في إيران تجاه تصعيد قائد فيلق «القدس» قاسم سليماني المفاجئ ضد البحرين وتهديده بتبني إيران لحراك مسلح يهدف إلى «إسقاط النظام»، وبينما انتقدت جهات مقربة من الحكومة ضمنا تهديد سليماني أصدر الحرس الثوري بيانا دعما لقائده مقابل تلك الانتقادات.
وتناقلت وكالات أنباء إيرانية أول من أمس تهديد سليماني بالتدخل العسكري في البحرين و«إشعال نار تلتهم البحرين والمنطقة إن تجاوزت الخطوط الحمر للحرس الثوري»، ردا على إعلان المنامة إجراء قضائيا يسحب الجنسية البحرينية من وكيل ولي الفقيه عيسى قاسم، وذلك بناء على طلب من وزارة الداخلية أكدت فيه أن قاسم عمل منذ حصوله على الجنسية البحرينية عمل على تأسيس جماعات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية.
ويأتي موقف سليماني بعدما نفى خلال مناسبة في منتصف مارس (آذار) الماضي أن تكون بلاده وراء مغامرة في الشرق الأوسط. وكان سليماني حينها يوجه انتقادات إلى أطراف سياسية تتهم الحرس الثوري بالمغامرة في العراق وسوريا. وقال سليماني آنذاك إن إيران «لم تعتد على دولة يوما وتاريخها لا يذكر أنها قامت بافتعال أي مشكلة أو الدخول في أي مغامرة مع دول المنطقة».
وبعد ساعات من بيان سليماني أصدرت الخارجية الإيرانية بيانا غابت عنه النبرة الحربية لقائد فيلق «القدس» حول تعامل الحكومة البحرينية مع مواطنيها. وكان الباسيج الطلابي في طهران اعتبر أن إقالة عبد اللهيان «توجه رسالة غير مناسبة للحلفاء الأساسيين وأصدقاء إيران في المنطقة وتضعف محور المقاومة»، وفق ما ذكرت وكالة الباسيج. كما اعتبره ضربة موجهة إلى ثنائي سليماني وعبد اللهيان في «دعم محور المقاومة».
من جانبه، انتقد مستشار حسن روحاني الأعلى، حسام الدين آشنا ضمنا إصدار بيانات من الحرس الثوري ضد البحرين وفي إشارة إلى إقالة عبد اللهيان وتعيين جابر أنصاري في منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية كتب عبر حسابه في شبكة «فيسبوك» إنه «التحدي الأول لمساعد وزير الخارجية الجديد»، وفي حين أعلن آشنا تأييده لبيان الخارجية الإيرانية ضد إسقاط الجنسية البحرينية من عيسى قاسم في المقابل اعتبر بيان سليماني وتهديده بالتدخل في البحرين «إسقاطا لشرعية» الدبلوماسية الإيرانية.
في هذا السياق، علل مراقبون في الشأن الإيراني بيانات الحرس الثوري وقائد فيلق «القدس» بعد إعلان القضاء البحريني سحب الجنسية من عيسى قاسم بالهجوم المضاد على تغييرات أقرها وزير الخارجية محمد جواد ظريف قبل يومين في هيكل الجهاز الدبلوماسي وعلى رأسها إقالة مهندس السياسة الخارجية الإيرانية المقرب من فيلق «القدس» أمير عبد اللهيان.
في هذا الصدد، أنتقد رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي إقالة أمير عبد اللهيان، وأكد أن سياسات بلاده في المنطقة في «دعم محور المقاومة» لن تتغير. كما أفاد بروجردي بأن سياسات إيران الخارجية خاصة في الشرق الأوسط «قائمة على أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي وفقا للدستور الإيراني»، مشددا على أن «مسار السياسة الخارجية ثابت ولن يتغير».
في هذا الخصوص، نفى ظريف صحة ما تردد حول تغيير سياسة إيران في الشرق الأوسط، وردا على مواقع اعتبرت أن تغيير مساعده جاء بطلب أميركي قال إنه «لا توجد إساءة أكبر من ادعاء تغيير مسؤول بطلب من هذا وذلك». وتابع ظريف بأنه «لا يجرؤ أحد على هذا الطلب». وفي إشارة إلى الخلافات الداخلية انتقد ظريف في تصريح خاص لوكالة «إيسنا» ما تردد حول إقالة عبد اللهيان، مطالبا الجهات الرافضة للقرار بعدم تجاوز الخطوط الحمر للنظام الإيراني في توجيه وعدّ «محور المقاومة أقوى من أن يكون مرتبطا باسم شخص خاص».
في غضون ذلك، أشارت مصادر إعلامية إلى أن تهديد سليماني «رسالة غير مباشرة إلى الخارجية بشأن عدم تخلي الحرس الثوري عن سياساته في الشرق الأوسط». كما اعتبرت بيانات الحرس الثوري التي استهدفت البحرين ضربة موجهة في الصميم إلى مساعي حكومة روحاني في تطبيع العلاقات والتهدئة مع الدول العربية وتعديل سياستها تجاه الملف السوري والتنسيق مع الإدارة الأميركية وهو ما يرفضه الحرس الثوري وخامنئي.
وفي موقف مشابه، أصدر الحرس الثوري بيانا أمس يؤكد إصرار طهران على المضي في سياسة التدخل في شؤون الدول العربية. وفي إشارة إلى «تصدير الثورة الإيرانية» هدد بيان الحرس الثوري البحرين بالتدخل المباشر حسب بيان نشره الموقع الإعلامي للحرس «سباه نيوز».
من جانبه، قال مستشار خامنئي في الحرس الثوري الجنرال يد الله جواني إن بيان سليماني له جذور عقائدية ودينية، واتهم جواني الحكومة البحرينية بالتعامل «غير الديني والإنساني» مع مواطنيها.
وفي تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية أبدى جواني غضبه من قوات درع الجزيرة بسبب حمايتها أمن البحرين والتصدي للتدخلات الإيرانية. وفي حين تدعي إيران أنها ترسل قوات عسكرية بطلب رسمي من دمشق وبغداد إلا أن جواني اعتبر وجود قوات عسكرية تابعة لدول مجلس التعاون (درع الجزيرة) «احتلالا للبحرين».



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.