السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة

السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة
TT

السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة

السفير ضياء الدين سعيد بامخرمة

عميد السلك الدبلوماسي، سفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة العربية السعودية، استقبله الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، في مكتبه، برفقة عدد من رؤساء المجموعات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة، الذين قدموا للسلام على أمير منطقة الرياش وتهنئته بشهر رمضان المبارك. وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.



بدعم سعودي... مشروع لتأهيل المعلمين اليمنيين رقمياً

مشروع سعودي يستهدف تدريب 500 معلم ومعلمة في اليمن (البرنامج السعودي)
مشروع سعودي يستهدف تدريب 500 معلم ومعلمة في اليمن (البرنامج السعودي)
TT

بدعم سعودي... مشروع لتأهيل المعلمين اليمنيين رقمياً

مشروع سعودي يستهدف تدريب 500 معلم ومعلمة في اليمن (البرنامج السعودي)
مشروع سعودي يستهدف تدريب 500 معلم ومعلمة في اليمن (البرنامج السعودي)

انطلقت في اليمن أنشطة مشروع «التمكين الرقمي للمعلم اليمني» بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الكوادر التعليمية وتمكينها من توظيف التقنيات الحديثة في العملية التعليمية، ضمن جهود أوسع لدعم قطاع التعليم ومواكبة التحول الرقمي.

وشهد حفل التدشين محافظ أرخبيل سقطرى رأفت الثقلي، ومدير مكتب البرنامج السعودي في سقطرى محمد اليحيا، فيما شارك عبر الاتصال المرئي وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التدريب والتأهيل زيد محمد قحطان، وممثل مركز «المبدعون» للدراسات والبحوث والاستشارات بجامعة الملك عبد العزيز، نجمة الزهراني، إلى جانب المعلمين والمعلمات المشاركين من المحافظات المستهدفة.

ويُنَفذ المشروع بالشراكة مع مركز «المبدعون» للدراسات والتدريب بجامعة الملك عبد العزيز، ويستهدف تأهيل 500 معلم ومعلمة في محافظات عدن وأبين وحضرموت (الوادي والساحل) والمهرة وسقطرى، عبر برنامج تدريبي يُركز على تطوير المهارات الرقمية والمهنية للمعلمين.

جانب من تدشين مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني بدعم سعودي (البرنامج السعودي)

ويهدف المشروع إلى رفع جاهزية المعلمين للتعامل مع أدوات وتقنيات التعليم الحديثة، من خلال برنامج تدريبي يجمع بين التدريب الحضوري والتدريب عن بُعد باستخدام تقنيات الاتصال المرئي، بما يُتيح وصول التدريب إلى مختلف المحافظات المستهدفة.

ويركز البرنامج على تمكين المشاركين من توظيف التقنيات الرقمية في العملية التعليمية، وتحسين جودة المحتوى، وأساليب التدريس، بما يواكب التحولات المتسارعة في قطاع التعليم، ويُعزز كفاءة الكوادر الوطنية.

ويأتي المشروع ضمن سلسلة من المبادرات التي يُنفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم التنمية البشرية، انطلاقاً من اعتبار التعليم أحد القطاعات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى الأداء المؤسسي.

الذكاء الاصطناعي في التعليم

ويتضمن البرنامج التدريبي مسارين رئيسيين، أولهما يُركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوليد المحتوى التخصصي، بما يُساعد المعلمين على الاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في إعداد المواد التعليمية وتطويرها.

أما المسار الثاني، فيتناول التصميم التعليمي الرقمي، ويهدف إلى تدريب المشاركين على تصميم وإنتاج محتوى تعليمي تفاعلي وفق أحدث الممارسات التربوية، بما يُعزز بيئة التعلم الرقمية، ويرفع مستوى تفاعل الطلاب مع العملية التعليمية.

ويُنتظر أن يسهم المشروع في بناء قدرات تعليمية أكثر مواكبة للتطورات التقنية، وتعزيز استخدام الحلول الرقمية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية في المحافظات المستهدفة.

البرنامج السعودي نفذ منذ تأسيسه 287 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات حيوية في اليمن (البرنامج السعودي)

ويعد المشروع امتداداً لجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم قطاع التعليم، سواء في التعليم العام أو الجامعي أو التدريب الفني والمهني، من خلال إنشاء وتجهيز المدارس النموذجية، وتطوير الجامعات، وبناء الكليات والمعاهد، إضافة إلى تأهيل الكوادر التعليمية.

ويؤكد البرنامج أن الاستثمار في التعليم يُمثل ركيزة أساسية للتنمية، إذ يُسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة التحول الرقمي وتلبية احتياجات سوق العمل.

ووفق بيانات البرنامج، فقد نفذ منذ تأسيسه 287 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات حيوية، تشمل التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، والبرامج التنموية، إلى جانب تنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، في إطار جهود تستهدف دعم الاستقرار وتحسين الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات اليمنية.


إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

إجراءات حكومية لمواكبة عودة النازحين إلى جنوب لبنان

لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)
لبنانية تبكي في موقع استهداف إسرائيلي لبلدة قناريت بجنوب لبنان في يونيو الماضي (أ.ب)

فعّلت الحكومة اللبنانية إجراءاتها لمواكبة مسار العودة إلى جنوب لبنان والتعافي بعد الحرب، إذ أعلنت عن حزمة مساعدات نقدية لـ130 ألف أسرة نازحة، ورفعت حجم الأضرار الناجمة عن الاستهدافات الإسرائيلية في الجنوب لمختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية والزراعية إلى المحافل الدولية، كما تقدمت بطلب إلى «اليونيسكو» لإدراج مواقع مدينة صور الأثرية ضمن فئة «التراث العالمي المهدد».

وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تتفقد سوق النبطية المدمر خلال زيارتها إلى جنوب لبنان (متداول)

وغداة زيارة وزيرة السياحة لورا الخازن لحود إلى مدينة صور، زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مدينتي النبطية وصور في جنوب لبنان، وأعلنت حنين السيد من محطتها الأولى في النبطية أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستبدأ ابتداءً من الأسبوع المقبل بدفع مساعدات نقدية للمرة الثانية لـ130 ألف أسرة نازحة وصامدة استفادت مسبقاً ضمن برنامج «SRSN»، بينها 29 ألف أسرة في محافظة النبطية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار مواكبة العائلات الأكثر تضرراً ودعم صمودها وعودتها.

خطة العودة والتعافي

وشددت السيد على أن الحكومة، بتوجيه من رئيسها نواف سلام، تعمل على وضع خطة للعودة والتعافي وإعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن، بما يضمن مواكبة عودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم بكرامة وأمان. كما قالت إن الزيارة ليست رمزية، بل تأتي في إطار متابعة حكومية مباشرة لملف العودة والتعافي وإعادة الإعمار.

وأكدت السيد أن خطة العودة والتعافي التي تعمل عليها الحكومة تقوم على عدة مسارات، من بينها دعم العائلات التي تضررت منازلها بشكل خفيف أو متوسط للترميم والعودة، والبحث في بدلات إيجار للعائلات غير القادرة على العودة فوراً، وتأمين حلول إيواء مؤقت عند الحاجة، إلى جانب إعادة تحريك الدورة الاقتصادية في المناطق المتضررة.

وشددت على أهمية إعادة تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومراكز الخدمات الإنمائية في المنطقة، لافتةً إلى أن الناس بحاجة إلى أن تكون الوزارة قريبة منهم، وأن تكون مراكز الخدمات نقطة متابعة ورصد حاجات ومواكبة اجتماعية للعائلات، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة.

ومن سوق النبطية المدمر، أكدت السيد أن وجودها في النبطية هو رسالة دعم للعودة والبقاء، مشددة على أن النشاط الاقتصادي وفتح المحال وعودة الحركة إلى السوق هي جزء أساسي من مسار النهوض والتعافي. وأكدت أن الوزارة ستواصل التنسيق مع المرجعيات المحلية والبلديات والمؤسسات الأهلية لضمان أن تستند خطة التعافي إلى احتياجات الناس الفعلية على الأرض.

وأكدت السيد في ختام الجولة أن «رسالتنا من النبطية واضحة: نحن لا نأتي لنرى الضرر ونغادر، بل لنسمع ونتابع ونعمل حتى تعود الناس، وتعود الخدمات، وتعود الحياة إلى المدينة وكل المناطق المتضررة».

وزير العمل

بالتزامن، زار وزير العمل محمد حيدر مدينتي صيدا والنبطية، في إطار جولة ميدانية لمعاينة الأضرار جراء الحرب الإسرائيلية. وأثنى حيدر على جهود المسؤولين في محافظة الجنوب، «على جهودهم الجبارة أثناء الاعتداءات الإسرائيلية واحتضانهم لأهل الجنوب الذين نزحوا، وعلى استمرارهم بإثبات وجود الدولة من خلال عمل الدوائر في المحافظة لتأمين كل ما يلزم لتسيير أمور الناس».

وزير العمل محمد حيدر خلال لقائه بفعاليات مدينة صيدا في مبنى محافظة الجنوب (الوكالة الوطنية)

وزير الثقافة

بموازاة ذلك، أشار وزير الثقافة غسان سلامة، خلال مشاركته في اجتماع الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة حول «حماية التراث الثقافي اللبناني في ضوء تداعيات العدوان الإسرائيلي»، إلى «العناوين الكبرى لما قمنا به وما سنقوم به لاحقاً». وأوضح: «هناك نظام في منظمة اليونيسكو يسمى نظام الحماية المعززة، بمعنى أنه عليك أن تسحب ذريعة المعتدي بأنه لا يعرف ماذا يقصف عندما يهاجم موقعاً أثرياً، فتضع إشارة واضحة على ذلك الموقع لكي لا يقول: لم أكن أعلم. وكنا بحاجة إلى زيادة عدد المواقع التي تحتاج إلى حماية معززة، فاجتمعت اللجنة الخاصة في منظمة اليونسكو، وأنا هنا لا أريد أن أتوقف عن تقديم الشكر لمدير عام اليونيسكو الدكتور خالد العناني، الذي تعاون معنا تعاوناً كاملاً خلال هذه الفترة، وإلى بعثتنا في اليونيسكو التي كانت نشيطة ونسجت أفضل العلاقات مع إدارة المنظمة، ما سهل علينا جمع تلك اللجنة التي وافقت، في اجتماع طارئ وبإجماع 12 صوتاً، على مضاعفة عدد المواقع ذات الحماية المعززة من 39 إلى 79 موقعاً، وهو ما يضم معظم المباني والآثار التي نعتز بها».

وتابع: «العنوان الثاني هو أننا، ولأننا توجسنا كثيراً من الخطر المحيط بآثار صور، طلبنا إلى منظمة اليونيسكو، باعتبار أن هذه الآثار مدرجة على لائحة التراث العالمي، نقلها إلى فئة التراث العالمي المهدد. وتقدمنا بهذا الطلب الأسبوع الماضي بعد زيارة مدينة صور يوم الأربعاء الماضي. ولم نقف عند هذا الحد، بل تقدمنا أيضاً بطلب ملح إلى لجنة التراث، التي ستعقد اجتماعها الدوري في 17 من الشهر الحالي في كوريا الجنوبية، لإدراج قلاع جبل عامل الخمس (شمع، الشقيف، شقرا، تبنين ودير كيفا) على لائحة التراث العالمي».

وأضاف: «نعمل بكل جهدنا للحصول على التصويت اللازم لذلك، وإذا تمكنّا من تحقيقه فسيكون أمراً في غاية الأهمية، وسنوافيكم بأي تطور في هذا الشأن».


الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تحذّر من «انفجار لا يمكن السيطرة عليه»

جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمنعون سكان قرية قبلان الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية من العودة إلى منازلهم بالسبت (أ.ف.ب)

حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن إرهاب المستوطنين المستمر في الضفة الغربية قد يفجر المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وذلك مع استمرار وتوسع الهجمات التي طالت، الجمعة والسبت، فلسطينيين وأدت إلى إصابات.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «إن الإرهاب المنظم الذي تشنه عصابات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في جنين ونابلس والقدس والخليل في الضفة الغربية المحتلة، وتتخلله هجمات على منازل ومواطنين، وإحراق أراضٍ زراعية، واقتلاع وإتلاف أشجار زيتون، وتخريب ممتلكات، والاستيلاء على مصادر مياه، بحماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال الذي يواصل سياسة القتل اليومية في قطاع غزة، هو تصعيد إجرامي خطير يتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتوفير الحماية الدولية لشعبنا، قبل انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه».

فلسطيني ينتظر سماح جنود الاحتلال له بالعودة إلى منزله في قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وطالبت الرئاسة المجتمع الدولي، خصوصاً الإدارة الأميركية، باتخاذ مواقف عملية تجبر دولة الاحتلال على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف جرائمها المستمرة، سواء من جيش الاحتلال أو من المستوطنين الإرهابيين.

وحمّل الناطق الرسمي حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التدهور الخطير، معتبراً أن هذه الاعتداءات الدموية لا تنفصل عن حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري المستمرة في غزة منذ ألف يوم، بهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية.

وقال أبو ردينة: «ستبقى المنطقة التي تتعرض لمنعطف تاريخي خطير من خلال استمرار الحروب والفوضى بسبب سياسات الاحتلال وعدم الالتزام بالشرعية العربية والدولية والقانونية، على حافة الهاوية».

جاء تصريح الرئاسة مع تصعيد المستوطنين هجماتهم في الضفة الغربية بشكل يومي.

ومنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أخذت هجمات المستوطنين منحى دموياً واضحاً، عبر اعتداءات شملت العنف الجسدي المباشر، وحرق البيوت والحقول واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الممتلكات.

وبحسب هيئة مقاومة الاستيطان، فقد قتل المستوطنون هذا العام فقط 17 فلسطينياً.

وهاجم مستوطنون، السبت، فلسطينيين في منازلهم في عدة مناطق في الضفة الغربية.

جنود الاحتلال يمنعون فلسطينيين من العودة إلى قرية قبلان جنوب نابلس في الضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)

وشن المستوطنون هجوماً على البيوت من منطقة خلة الحمص جنوب يطا، في الخليل، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين برضوض وكدمات وحالات اختناق، قبل أن تحتجز قوات الجيش فلسطينيين وناشطين أجانب.

كما هاجم المستوطنون قرية أم صفا، شمال غرب رام الله، وأصابوا فلسطينيين وسرقوا أغناماً.

وأفاد رئيس «مجلس قروي أم صفا» مروان صباح بأن مستوطنين هاجموا أطراف القرية وسرقوا أربعة رؤوس من الأغنام، قبل أن يتصدى لهم الأهالي. وقال إن قوات الاحتلال اقتحمت المكان وأطلقت الرصاص المطاطي تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة بجروح.

واتهم صباح إسرائيل بالعمل على تهجير السكان.

وفي بيت لحم أصيب فلسطينيان أيضاً السبت، إثر اعتداء نفذه مستوطنون في منطقة «خلايل اللوز»، جنوب شرق بيت لحم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين جراء رش مستعمرين مواطنين بغاز الفلفل في المنطقة، قبل نقلهما إلى المستشفى.

وجاءت الهجمات السبت بعد يوم شهد هجمات واسعة، كذلك أصيب فيها العديد من الفلسطينيين في طوباس ورام الله والخليل.

وكثف المستوطنون هجماتهم مع بدء موسم الانتخابات الإسرائيلية، وهو وضع يتوقع أن يتصاعد، إذ تعتبر الضفة الغربية إلى جانب قطاع غزة ساحة مفضلة للمزايدات الانتخابية.

وظهرت قضية المستوطنين في الضفة جزءاً من الحملات الانتخابية. وفيما أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يقود حزب «الصهيونية الدينية» اليميني المتطرف، ويتمتع ببعض السلطة على الضفة الغربية، عدة مرات، أنه يبني دولة المستوطنين في قلب الضفة، ويجب منع أمثال غادي إيزنكوت ونفتالي بينت من الفوز في الانتخابات، لأنهم سيزيلون البؤر الاستيطانية ويعطون الفلسطينيين «دولة إرهابية»، أكد نفتالي بينت، أحد منافسي نتنياهو، أنه سيفكك البؤر غير القانونية.

وتدعم الحكومة الإسرائيلية الحالية المستوطنين بشكل مباشر وواسع، بخلاف الحكومات السابقة التي أيضاً دعمتهم لكن ليس إلى حد دعوة وزارء لهم إحراق مناطق فلسطينية والاستيلاء على جبال الضفة وإعطائهم ضوءاً أخضر لقتل الفلسطينيين إذا لزم الأمر.

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة أمس الجمعة (أ.ف.ب)

ووضع سموتريتش خطة واسعة لتحويل الضفة إلى دولة مستوطنات.

وأظهر تقرير فلسطيني رسمي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وظفت الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في تقرير، إن سلطات الاحتلال أصدرت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ما مجموعه 114 أمراً عسكرياً لإنشاء أو توسيع مناطق نفوذ المستعمرات، وهو رقم يعادل تقريباً مجموع الأوامر التي أُصدرت خلال الـ20 عاماً الماضية.

وجاء في التقرير: «هذه الأوامر أضافت وفق تقديرات إسرائيلية أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق النفوذ التابعة للمستعمرات ومهّدت الطريق لإقامة 53 مستعمرة، من بينها 39 مستعمرة جديدة، و14 مستعمرة نشأت نتيجة فصل إداري عن مستعمرات قائمة، إضافة إلى 11 حالة توسع لمناطق نفوذ قائمة».

وتشكل هذه الأوامر بحسب التقرير «مرحلة مفصلية في عملية التوسع الاستعماري».

وبحسب التقرير، فإن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة، بل يؤدي إلى زيادة تجزئة الحيز الفلسطيني، وتقييد إمكانات التطور العمراني الفلسطيني، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة «ج».

وحذر التقرير من أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج) بقدر ما يتجاوز ذلك حتى إلى المناطق المصنفة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية، في تحول خطير في مسار سياسة الضم الإسرائيلية.