ديك تشيني استبدل جهاز تنظيم القلب لمنع اغتياله عن بعد

ديك تشيني استبدل جهاز تنظيم القلب لمنع اغتياله عن بعد
TT

ديك تشيني استبدل جهاز تنظيم القلب لمنع اغتياله عن بعد

ديك تشيني استبدل جهاز تنظيم القلب لمنع اغتياله عن بعد

كشف نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني للتلفزيون، عن إجراء تعديل في عمل جهاز تنظيم دقات القلب لمنع إرهابيين من التلاعب به عندما كان يخوض «الحرب على الإرهاب» في ظل رئاسة
جورج بوش الابن.
عانى تشيني مشكلات كثيرة في القلب، إذ أصيب بأول أزمة قلبية وهو في سن السابعة والثلاثين، وهو يحمل جهازا لتنظيم دقات القلب منذ أكثر من عشر سنوات، كما خضع العام الماضي لعملية زرع قلب.
وفي عام 2007 وبينما كان يخوض «الحرب على الإرهاب» من البيت الأبيض، استبدل بجهازه نموذجا جديدا، لكن قبل العملية عطل طبيبه جوناثان راينر إحدى وظائفه التي تسمح بضبط عمل الجهاز عن بعد، لمنع أعدائه من إمكانية قتله من خلال تخريب عمل الجهاز.
وقال تشيني، (72 سنة)، لبرنامج «60 دقيقة» الذي تبثه محطة «سي بي إس»: «كنت مدركا الخطر. كان (خطرا) حقيقيا. فوجدت (هذا السيناريو) المعقول».
وفي المقابلة التي خص بها «سي بي إس»، أكد ديك تشيني أن حالة الإرهاق العام التي تعرض لها خلال السنوات الثماني من توليه منصب نائب الرئيس لم تؤثر أو تزيد من مشاكله الصحية.
وأردف: «إنني غير مقتنع بهذه الفكرة بأن ذلك ساهم في مشاكلي القلبية»، مضيفا أنه يشعر اليوم بأنه في «وضع صحي ممتاز».



«ميكي ماوس» اختفى... والعلماء ينتظرون عودة عملاق البحار

لا تعرف السمكة أنّ غيابها صار سؤالاً علمياً (رويترز)
لا تعرف السمكة أنّ غيابها صار سؤالاً علمياً (رويترز)
TT

«ميكي ماوس» اختفى... والعلماء ينتظرون عودة عملاق البحار

لا تعرف السمكة أنّ غيابها صار سؤالاً علمياً (رويترز)
لا تعرف السمكة أنّ غيابها صار سؤالاً علمياً (رويترز)

أيّ شخص يشاهد سمكة مانتا راي تتحرّك فوق شِعب مرجاني يدرك مدى هدوء حركة هذه الكائنات البحرية. لكن دراسة علمية حديثة أُجريت قبالة سواحل كوستاريكا كشفت عن تباين لافت في أنماط حركة أسماك المانتا راي العملاقة؛ فبينما تلازم الأسماك اليافعة المياه الساحلية القريبة من موطنها، تنطلق الأسماك البالغة في رحلات بحرية طويلة قد تمتدّ مئات الكيلومترات.

وذكرت «رويترز» أنّ أسماك المانتا راي تُعدّ من أكبر الأسماك في المحيطات، إذ قد يصل امتداد زعانفها الشبيهة بالأجنحة إلى نحو 8 أمتار (26 قدماً)، كما تمتلك أكبر دماغ بين الأسماك.

وتسلّط النتائج الضوء على تأثير حجم الأسماك ومرحلة نموّها في تحديد نطاق تحرّكاتها، وتُبرز أهمية حماية الممرّات البحرية التي تسلكها هذه الكائنات المهدَّدة بالانقراض خلال تنقّلاتها.

للبحر طرائقه في الاحتفاظ بمن لا يعودون (أ.ب)

وتتبَّع الباحثون أسماك المانتا راي العملاقة المهدّدة بالانقراض من 2018 إلى 2025، مستخدمين أجهزة تتبّع صوتية ثبّتوها على 59 سمكة، وأجهزة تتبّع بالأقمار الاصطناعية ثبّتوها على 12 سمكة أخرى، إلى جانب التعرّف على الأسماك من خلال أنماط البقع الفريدة على أجسامها.

وقال مدير مجموعة «مانتاس كوستاريكا» البحثية والمؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية «فرونتيرز إن فيش ساينس» جيفري مادريغال ميسين: «إن الجمع بين تقنيات مختلفة أتاح لنا رسم خريطة شديدة التفصيل لتحرّكات هذه الأسماك، وكيفية استخدامها لمحطّات التنظيف الساحلية».

ومحطّات التنظيف الساحلية هي مواقع في الشعاب الصخرية تتولّى فيها أسماك صغيرة إزالة الطفيليات من جلد أسماك المانتا راي، في مثال على العلاقة التكافلية بين الكائنات البحرية.

ووجد الباحثون أنّ أسماك المانتا راي الأصغر حجماً وغير البالغة تبقى داخل المياه الساحلية لكوستاريكا، الواقعة ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة. أما الأسماك الأكبر حجماً والبالغة، فتقوم برحلات طويلة، وصل بعضها إلى المياه المقابلة لسواحل غواتيمالا.

وقال مادريغال ميسين: «يدفعنا ذلك إلى الاعتقاد بأنّ أسماك المانتا راي الأصغر حجماً لا تخاطر بخوض هذه الهجرات الطويلة، على الأرجح بسبب تهديد المفترسات الكبيرة، مثل الحيتان القاتلة وأسماك القرش النمرية».

وبلغ عرض الأسماك الأصغر التي شملتها الدراسة نحو 3 إلى 3.5 متر (10 إلى 11.5 قدم)، مقارنةً بنحو 4 إلى 4.5 متر (13 إلى 15 قدماً) لدى الأسماك التي قطعت المسافات الأطول.

خطر المفترسات

حتى السمكة اليافعة، التي يبلغ عرضها نحو 3 أمتار، تبدو هائلة الحجم لمعظم السبّاحين، لكن هذا الحجم قد لا يوفّر لها الحماية الكافية.

وأوضح مادريغال ميسين أنّ «حجمها الضخم يمثّل إحدى وسائل دفاعها الرئيسية. ومن الشائع إلى حدّ ما مشاهدة أسماك فقدت أجزاء من أجسامها، وفي حالات كثيرة، يشير شكل الجروح بقوّة إلى أنها ناجمة عن عضّات مفترسات بحريّة كبيرة أخرى».

ولا يزال السبب الذي يدفع أسماك المانتا راي، في نهاية المطاف، إلى الانضمام إلى الأسماك المهاجرة غير واضح. لكن الباحثين يرجّحون أنّ الوصول إلى مناطق التغذية والتكاثر في المياه الغنية بالإنتاجية البيولوجية عبر أميركا الوسطى قد يكون عاملاً مؤثّراً.

يبتلع المحيط المسافات ولا يمحو العناوين (رويترز)

وتعود أسماك المانتا راي مراراً إلى محطّات التنظيف الساحلية نفسها. وتشير ملاحظات التغذية وسلوكيات التودّد وحدوث التزاوج حديثاً إلى أنّ هذه المواقع قد تؤدّي دور مراكز للتجمّع والتفاعل الاجتماعي بين الأسماك.

ولا يعرف العلماء حتى الآن كيف تتمكّن أسماك المانتا راي من الاهتداء إلى مواقع محدّدة والعودة إليها.

وقال مادريغال ميسين: «استناداً إلى طبيعة الأعماق البحرية في المواقع المختلفة التي نراقبها، لا بدّ أنّ هناك علاقة بالتكوينات الصخرية. فنحن البشر لدينا أماكن مفضّلة نحبّ الذهاب إليها. فلماذا لا يكون لدى أسماك المانتا راي أيضاً تفضيل لمحطّة تنظيف على أخرى؟».

وتشير النتائج كذلك إلى أنّ هذه الأسماك قد لا تجوب مسافات بعيدة بالقدر الذي كان يُعتقد سابقاً. ففي البداية، اشتبه الباحثون في أنّ الأسماك التي تُشاهَد قبالة كوستاريكا قد تكون مهاجرة من تجمّعات تعيش في مياه الإكوادور أو المكسيك. لكن بيانات التتبّع تثير احتمال وجود تجمّع مستقلّ لأسماك المانتا راي في أميركا الوسطى، وهو ما يعمل الفريق حالياً على التحقّق منه عبر دراسات وراثية.

وتواجه أسماك المانتا راي مخاطر خاصة؛ لأنها، شأنها شأن أسماك القرش وأسماك الراي (الشفنين) الأخرى، تتكاثر ببطء وتحتاج إلى سنوات قبل بلوغ النضج الجنسي.

وقال مادريغال ميسين إنّ الأسماك، بمجرّد مغادرتها جزيرة كوكوس البركانية في المحيط الهادئ ومعظم المواقع الساحلية التي شملتها المراقبة، تدخل مياهاً غير مشمولة بالحماية، مما يعرّضها لتهديدات تشمل الصيد وحركة السفن.

وأضاف: «تساعدنا دراسات مثل هذه على إدراك أنّ هذه الملاذات الساحلية لا توفّر لها الحماية إلا خلال فترة محدّدة من العام. ولهذا السبب، تكتسب حماية الممرّات البحرية التي تعبرها هذه الأنواع المهاجرة أهمية بالغة».

وأظهرت أسماك المانتا راي الساحلية أيضاً ارتباطاً قوياً بمواقع محدّدة، إذ لم تنتقل إلا أعداد قليلة منها بين مواقع المراقبة، حتى عندما لم تتجاوز المسافة الفاصلة بينها عشرات الكيلومترات.

وبرز أحد الذكور مثالاً لافتاً على هذا السلوك، إذ أطلق عليه الباحثون لقب «ميكي ماوس»، بسبب نمط البقع المميّز على جسمه. والتُقطت له صور عديدة في كابو بلانكو، كما جرى تتبّعه باستخدام أجهزة إلكترونية تعمل بالأقمار الاصطناعية وأخرى صوتية، ما كشف عن ارتباطه القوي بهذا الموقع.

لكنَّ الباحثين لم يرصدوا هذه السمكة في كوستاريكا منذ أكثر من عام. وقال مادريغال ميسين: «نحن نكنّ له كثيراً من المودّة، ونأمل أن يعود قريباً».


التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)
تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)
TT

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)
تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)

قد يكون الشعور بالتوتر من حين إلى آخر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لكن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً تتجاوز الحالة النفسية، ليزيد خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل القلق، وارتفاع ضغط الدم، وصولاً إلى النوبات القلبية. وتشير خبيرة في الشيخوخة إلى أن التوتر المزمن قد يؤثر أيضاً في صحة الخلايا، ويسرّع عملية الشيخوخة، مؤكدة أن بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة قد تساعد على الحد من هذه التأثيرات.

وفي حلقة حديثة من برنامج «10 في المائة Happier» (أكثر سعادة بنسبة 10 في المائة)، الذي يقدمه دان هاريس، شرحت إليسا إيبل، مؤلفة كتاب «وصفة التوتر» (The Stress Prescription) والخبيرة في مجالي العافية والشيخوخة، كيف يمكن للتوتر المزمن أن يؤثر في صحة خلايا الجسم، ويسرّع عملية الشيخوخة، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وقال هاريس: «كما تشير ضيفتي اليوم، فإن خلاياك (تستمع) إلى تفاصيل حياتك؛ فإذا أجريت تعديلات على نمط حياتك، فستستجيب خلاياك وفقاً لذلك».

كيف يؤثر التوتر المزمن في شيخوخة الخلايا؟

أوضحت إيبل أن الكروموسومات الموجودة داخل كل خلية من خلايا الجسم تتمتع بأغطية واقية عند أطرافها، تُعرف باسم «التيلوميرات» (Telomeres).

وأضافت: «هذه التيلوميرات لا تحب التوتر؛ إذ يمثل التوتر تهديداً لها، لأنه قد يتسبب في تلف الحمض النووي (DNA) لدينا، ما يؤدي إلى ظهور مشكلات بيولوجية متنوعة».

وبيّنت أن التيلوميرات، وهي النهايات الواقية للكروموسومات، تقصر بصورة طبيعية مع التقدم في العمر، لكن هذه العملية قد تتسارع عندما يتعرض الأشخاص للتوتر بصورة متكررة.

وقالت إيبل: «إن التوتر المزمن، عندما يستمر لسنوات طويلة أو حتى عقود دون إدارته بصورة جيدة، أو الحصول على فترات كافية من الراحة، يؤدي إلى تسريع وتيرة الشيخوخة».

وأضافت: «بما أننا نعلم الآن أن التيلوميرات موجودة في كل خلية من خلايانا، وأنها تتأثر بأفكارنا، ومشاعرنا، وتستجيب لنمط حياتنا، فإن ذلك يدفعنا إلى الاهتمام بها، والحفاظ عليها».

4 طرق لتخفيف التوتر والعيش حياة أطول وأكثر صحة

تشير إيبل إلى أن تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية التي نواجهها، لكنها تؤكد أن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الذي يلحق بالتيلوميرات نتيجة التوتر المزمن.

وفيما يلي أربع ممارسات توصي بإدخالها إلى الروتين اليومي للمساعدة على تخفيف التوتر، والتأثير إيجاباً في التيلوميرات:

1. تناول المزيد من الفواكه والخضراوات

زيادة كمية الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي اليومي.

2. تخصيص فترات قصيرة للتأمل

الحرص على أخذ فترات راحة قصيرة يومياً، حتى لو لم تتجاوز خمس دقائق، لتهيئة حالة من الهدوء، والتأمل، أو ممارسة التأمل بصورة منتظمة.

3. زيادة تناول أحماض «أوميغا 3»

إضافة المزيد من أحماض «أوميغا 3» إلى النظام الغذائي، أو تجربة اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط.

4. إعطاء الأولوية للراحة العميقة

ممارسة أنشطة تساعد على تحقيق الانسجام بين العقل والجسم، والوصول إلى حالة من الراحة العميقة، مثل اليوغا، أو تمارين التنفس.

وتؤكد إيبل أن هذه الخطوات لا تستلزم تغييرات كبيرة في أسلوب الحياة، قائلة: «إنها تغييرات بسيطة يمكننا القيام بها؛ فهي لا تتطلب تعديلات جذرية في نمط الحياة، وهذه هي التغييرات التي يمكننا الاستمرار في اتباعها، والحفاظ عليها لسنوات طويلة».


متى تبقى في وظيفتك ومتى ترحل؟

يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)
يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

متى تبقى في وظيفتك ومتى ترحل؟

يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)
يمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة وطلب المساعدة والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة (أرشيفية - بيكسباي)

تتطلب بيئة العمل الصحية أن يتمكن الموظفون من التعبير عن مخاوفهم، وطرح الأسئلة، والإبلاغ عن المشكلات دون خشية التعرض للعقاب، أو الانتقام. لكن عندما يقابل المديرون هذه المحاولات بالتوبيخ، أو التجاهل، فقد يتحول مكان العمل إلى بيئة ضاغطة تؤثر سلباً في أداء الموظفين، وصحتهم النفسية، وتدفعهم إلى التفكير في الرحيل. فكيف يمكن التعامل مع هذه الأوضاع، ومتى يصبح البحث عن وظيفة أخرى هو الخيار الأفضل؟

إن ثقافة العمل التي تقوم على اعتبار الوظيفة الأولوية الأولى في حياة الموظفين، قبل كل شيء آخر، تدفعهم إلى تراكم الغضب من الوظيفة. فكثيراً ما كان يُتوقع منهم البقاء بعد ساعات العمل لمعالجة مشكلات طارئة، وغير متوقعة، بصرف النظر عن مدى توافرهم.

ما الأمان النفسي في مكان العمل؟

يشير مفهوم الأمان النفسي، الذي درسَته أستاذة جامعة هارفارد الدكتورة إيمي إدموندسون على نطاق واسع، إلى اعتقاد مشترك بين أعضاء الفريق بأن بإمكانهم التعبير عن آرائهم في مكان العمل، وطرح وجهات نظر مخالفة، أو إثارة المخاوف، من دون الخشية من الانتقام، أو العقاب، وفق موقع (سيكولوجي توداي).

ويمنح الأمان النفسي أعضاء الفريق مساحة لطرح الأسئلة، وطلب المساعدة، والتعلم عندما لا تسير الأمور وفق الخطة. وفي دراسة تأسيسية شملت 51 فريقاً في أماكن العمل، وجدت إدموندسون عام 1999 أن الأمان النفسي يرتبط بسلوكيات التعلم داخل الفرق، مثل طلب الملاحظات، ومناقشة الأخطاء، وطلب المساعدة. وهذه تفاعلات يومية تتيح للموظفين التعلم، وأداء مهامهم بفاعلية.

لكن ماذا يحدث عندما يفتقر مكان عملك إلى الأمان النفسي؟ وماذا لو اقترن ذلك بغياب الحدود الفاصلة بين العمل والحياة الشخصية؟ كيف تعرف ما إذا كان عليك الاستمرار في العمل لدى شركة ما؟ أم أن الوقت قد حان للرحيل؟ هناك بعض الأسئلة التي يمكن أن تساعدك على اتخاذ القرار.

ماذا يحدث عندما تثير إحدى المشكلات؟

هل يستمع إليك مديرك ويطرح الأسئلة؟ أم يستجيب برد فعل متسرع، ويلجأ إلى السخرية أو الغضب أو الانتقام؟ لا يوجد أحد كامل. فقد يكون من الصعب على القادة، حتى مع أفضل النيات، تقبّل الانتقادات. لكن بعد أن تتاح لهم فرصة التفكير فيها، هل يعودون إلى مناقشة المشكلة ومعالجتها؟ أم ينتهي الأمر بالتجاهل أو التهرب من المسؤولية أو الانتقام؟

هل توجد مؤشرات على إمكانية التغيير؟

عندما تُثار مشكلة، هل تتخذ الإدارة خطوات فعلية لمتابعتها؟ وهل تظهر تغييرات مستمرة في السلوك، بدلاً من مجرد وعود تُقدَّم بعد تهديد أحد الموظفين بالاستقالة؟

في الأوساط الأكاديمية والحكومية وغيرها من المؤسسات الكبيرة، قد يكون التغيير بطيئاً. فلا يمكن توقع تغيير فوري في السياسات أو الإجراءات دائماً، خصوصاً عندما يتطلب الأمر اتخاذ القرارات بصورة جماعية. لكن هل بدأت الخطوات الفعلية للتغيير؟ إن سرعة التغيير مهمة، لكن الأهم أيضاً هو ما إذا كان هناك أي تقدم ملموس من الأساس.

ما الخيارات المتاحة داخل المؤسسة؟

هل يوجد مدير آخر يمكنك العمل تحت إشرافه، أو فرصة للانتقال من القسم أو الوحدة التي تعاني مشكلات إلى أخرى تسير فيها الأمور بصورة أفضل؟ وهل يمكنك الانتقال إلى فريق آخر أو تغيير مسؤولياتك بحيث تعمل مع أشخاص مختلفين أو تقدم تقاريرك إلى مدير آخر؟ وهل يوجد شخص يمكنه مساندتك في هذا الموقف، مثل مشرف أو مدير آخر يستطيع التوسط لحل المشكلة؟

ما الثمن الذي تدفعه مقابل الاستمرار؟

تمنحنا الأبحاث أسباباً تدعو إلى التعامل بجدية مع التكاليف المترتبة على العمل في بيئة سيئة. فقد وجد تحليل تلوي أجراه شينز وشيلينغ عام 2013 أن القيادة الهدامة ترتبط بتراجع رفاه الموظفين، وانخفاض أدائهم، وزيادة رغبتهم في ترك العمل. ويمكن أن تتجاوز آثار بيئة العمل الصعبة مجرد شعورك تجاه مديرك.

فكر في ثقتك بنفسك، وصحتك النفسية والجسدية، وعلاقاتك، وقدرتك على إنجاز عمل تشعر بالرضا عنه. إذا كنت تحب وظيفتك وتشعر بالشغف تجاه ما تقوم به، فقد تكون مستعداً لتحمل بعض المشكلات، مثل العمل حتى ساعات متأخرة من حين إلى آخر، أو تعرضك أحياناً لردود فعل حادة من مديرك.

لكن إذا كانت الوظيفة تقوض ثقتك بنفسك، وتضر بعلاقاتك خارج العمل، لأن ساعات العمل الإضافية الإلزامية تجبرك على إلغاء خططك، والتغيب عن المناسبات الاجتماعية، فقد يكون الوقت قد حان للتفكير في الثمن الذي تدفعه على مستوى حياتك ككل.

نادراً ما يكون ترك الوظيفة أمراً سهلاً، خصوصاً إذا كنت قد حصلت على «وظيفة أحلامك»، وكان سوق العمل يعاني شح الفرص، ما يجعلك تشعر بأن البدائل محدودة. كما أن إدراكك أن وقت الرحيل قد حان لا يعني بالضرورة أنك قادر مالياً أو عملياً على المغادرة فوراً. فقد يعني ذلك البدء في استكشاف الخيارات المتاحة، ووضع خطة.

وتقول آشلي سي. جوردان، أستاذة علم النفس في جامعة أريزونا، وفق موقع (سيكولوجي توداي): «لا أنصح بترك الوظيفة عند أول علامة على وجود مشكلة. فعندما يكون ذلك آمناً ومعقولاً، امنح مديرك ومكان عملك فرصة لتصحيح الأمور. لكن إذا لم تُؤخذ مخاوفك على محمل الجد، وبدا أن التغيير الحقيقي غير مرجح، ففكر فيما تمنحك إياه الوظيفة، مثل الراتب، والشعور بالهدف، والفرص المتاحة، وفي المقابل، ما تسلبه منك، مثل التوازن بين العمل والحياة الشخصية، والثقة بالنفس، والصحة، والعلاقات». وتتابع: «صحيح أن العمل قد يمر بفترات مزدحمة أو صعبة. لكن إذا كانت الكفة تميل باستمرار لصالح العمل على حساب صحتك وحياتك خارجه، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تغيير».