مدير الديوان الرئاسي في موسكو يرى فائدة في العقوبات الأوروبية

على عكس إجماع الأوساط الاقتصادية والسياسية الروسية

العقوبات ألحقت ضررًا بالاقتصاد الروسي لا سيما القطاع المالي الذي حُرم من إمكانية الاستفادة من الموارد المالية الخارجية والتمويل والقروض
العقوبات ألحقت ضررًا بالاقتصاد الروسي لا سيما القطاع المالي الذي حُرم من إمكانية الاستفادة من الموارد المالية الخارجية والتمويل والقروض
TT

مدير الديوان الرئاسي في موسكو يرى فائدة في العقوبات الأوروبية

العقوبات ألحقت ضررًا بالاقتصاد الروسي لا سيما القطاع المالي الذي حُرم من إمكانية الاستفادة من الموارد المالية الخارجية والتمويل والقروض
العقوبات ألحقت ضررًا بالاقتصاد الروسي لا سيما القطاع المالي الذي حُرم من إمكانية الاستفادة من الموارد المالية الخارجية والتمويل والقروض

في الوقت الذي صدر فيه التقرير الختامي عن منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، متضمنًا عدد وقيمة الصفقات التي تم توقيعها خلاله، يبقى موضوع العقوبات الاقتصادية الغربية ضد روسيا، والعقوبات الروسية «العكسية» ضد الغرب موضوعًا رئيسيا ضمن اهتمامات المسؤولين الروس، الذين يجمعون على ضرورة إلغاء أوروبا تلك العقوبات، ويحرصون على تطبيع العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وتجاوز الأزمة بين الجانبين التي نشبت على خلفية التوتر في أوكرانيا وضم القرم إلى قوام روسيا الاتحادية.
وفي خلفية شبه إجماع في الأوساط الاقتصادية والسياسية الروسية على أن العقوبات ألحقت ضررًا بالاقتصاد الروسي، لا سيما القطاع المالي الذي حُرم نتيجة العقوبات من إمكانية الاستفادة من الموارد المالية الخارجية والتمويل والقروض طويلة الأمد، تبرز أصوات من الأوساط نفسها تدعو إلى التريث في إلغاء العقوبات، وترى فيها محفزا لتنمية الصناعة وللاقتصاد الوطنيين على المدى البعيد.
وكان سيرغي إيفانوف، مدير الديوان الرئاسي الروسي، قد أعرب عن قناعته بأنه من الأفضل بقاء العقوبات الأميركية والأوروبية ضد روسيا، التي يرى فيها كبير المسؤولين في إدارة الكرملين محفزًا يدفع قدمًا عجلة تطور الصناعة الوطنية، وفي حديث تلفزيوني له قال إيفانوف إنه شخصيًا يريد لو أن يستمر العمل بالعقوبات ضد روسيا، معيدًا إلى الأذهان أن روسيا تتحدث دوما حول «التنوع الاقتصادي»، وضمن رؤيته لهذا الأمر يصف إيفانوف العقوبات بالمثل القائل «رب ضارة نافعة»، ويقصد بالطبع أن العقوبات التي يظنها البعض «ضارة» ستكون «نافعة» للصناعة الوطنية، ويقول بهذا الصدد إن «العقوبات قد تسببت في أضرار جسيمة لروسيا بالطبع، إلا أن المرحلة الأسوأ قد مضت وأصبحت خلفنا». وكمثال من الواقع أشار إيفانوف إلى قطاع الصناعات الكيميائية الذي سجل نموا سنويا يقدر بين 30 و35 في المائة، حسب قول إيفانوف، الذي يرى أنه «يجب الاعتزاز بهذه النتيجة، وهذا كله بفضل العقوبات».
وتوقف إيفانوف عند وضع مدخرات روسيا وبصورة رئيسية صندوقي الاحتياطي والرفاه، وكان لافتًا أنه وفي الوقت الذي يحذر فيه غالبية رجالات الاقتصاد في الدولة من احتمال إنفاق روسيا تلك المدخرات، إن لم يتغير الوضع، أعلن إيفانوف أنه «وبفضل سياسة البنك المركزي، فإن مستوى التضخم يتراجع، بينما تنمو احتياطات روسيا من الذهب والعملات الصعبة، وصندوق الاحتياطي وصندوق الرفاه لم تتراجع مدخراتهما». وبهذا الشكل فإن مدخرات روسيا لم تتأثر بالعقوبات الاقتصادية الغربية، وفق ما يرى إيفانوف.
وبالنسبة لأوروبا فإن مدير الديوان الرئاسي الروسي يصف الوضع الاقتصادي فيها بأنه ليس على ما يرام، لافتًا إلى أن «ثلاث سنوات من الحظر على الصادرات الأوروبية التقليدية إلى روسيا تضرب بمصالح قطاع الأعمال الأوروبي وليس الروسي، ويوما بعد يوم تصبح الضربة أكثر ألمًا»، حسب إيفانوف الذي يوضح أن «الأوروبيين قد أدركوا أن روسيا صمدت بوجه العقوبات، وأظهر اقتصادها حالة من الاستقرار وقدرة على التكيف، بينما يتراجع حجم الضرر الناجم عن تلك العقوبات»، ليستنتج بعد ذلك أن الأوروبيين قد أدركوا أن عقوباتهم غير مجدية، وأن روسيا لم تعان من أي عزلة، نظرًا لأن «هناك في العالم آخرين غير أوروبا وأميركا»، وعلى الرغم من هذا لم يخف إيفانوف آماله بأن تلغي أوروبا عقوباتها، حتى إنه عرض توقعاته بهذا الصدد، مرجحًا أن الأوروبيين «لن يعلنوا إلغاء العقوبات خلال هذا العام»، لكن قد يفعلون ذلك في نهايته.
تجدر الإشارة إلى أن العقوبات الغربية ضد روسيا كانت موضوعًا رئيسيًا هيمن على أجواء عمل منتدى بطرسبورغ الاقتصادي، حيث أمل كثيرون أن يتمكن الجانبان من تجاوز الأزمة والوقوف على بداية درب التطبيع مجددًا، إلا أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكو وضع النقاط على الحروف بهذا الصدد في اليوم الأول من أيام منتدى بطرسبورغ، حين شدد على أن إلغاء العقوبات ممكن، لكن بعد تطبيق اتفاقيات مينسك الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية، وكان قد اتهم روسيا، في موضوع شبه جزيرة القرم، بأنها «سلخت» أراضي الغير بالقوة، وقد ردت روسيا على تصريحات يونكر موضحة أن الطرف الذي تجب مطالبته بتنفيذ اتفاقيات مينسك هو السلطات الأوكرانية وليس روسيا.
رغم ذلك فقد حمل منتدى بطرسبورغ مؤشرات إيجابية حول إمكانية تحول نوعي في العلاقات قريبا بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وإلغاء العقوبات بين الجانبين، ومن تلك المؤشرات مشاركة جان كلود يونكر التي قال فلاديمير تشيجوف، مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، في تعليقه عليها، إن «واقعة مشاركة يونكر بحد ذاتها ومحادثاته مع بوتين تشكل خطوة نحو الأمام في تطبيع العلاقات بيننا»، لا سيما أن رئيس المفوضية الأوروبية أعرب بوضوح عن رغبته في إعادة العلاقات إلى سابق عهدها.
من جانب آخر، دعا الرئيس الفرنسي السابق نيكولاي ساركوزي روسيا إلى أن تبادر أولاً في التطبيع وتلغي العقوبات «العكسية» التي اعتمدتها ضد المنتجات الغذائية الأوروبية، وهو ما رد عليه بوتين، مبديًا استعداده لاتخاذ الخطوة الأولى، لكنه شكك بأن ترد أوروبا بالمثل.
أما العامل الأهم الذي قد يترك أثرًا واضحًا على محاولات إعادة العلاقات الروسية - الأوروبية إلى سابق عهدها فهو رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، الذي وصل إلى بطرسبورغ يرافقه وفد كبير من الشخصيات الرسمية ورجال الأعمال، الذين كانت لهم مشاركة واضحة في المنتدى، بينما أجرى رينتسي محادثات ودية جدا مع بوتين، وقع الجانبان في ختامها اتفاقيات وصفقات بقيمة 1.3 مليار دولار، شملت قطاعات البناء والطاقة وتكنولوجيا الكهرباء والبنى التحتية وتمويل المشاريع.
وإلى جانب الدور الذي ستلعبه تلك الصفقات في إعادة المياه إلى مجاريها بين موسكو وبروكسل، أعرب رينتسي عن نيته الدفع لجعل موضوع العقوبات الأوروبية ضد روسيا ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي في الوقت القريب، في إشارة منه إلى نيته الضغط لإلغائها.
أخيرًا يمكن القول: إن منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي حقق نتائج جيدة بالنظر إلى الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الروسي حاليًا، إضافة إلى توتر العلاقات مع الغرب، وأكد أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي ومدير المنتدى، أنه تم توقيع 332 اتفاقية بقيمة 1.024 تريليون روبل، أي ما يعادل 15.5 مليار دولار أميركي، موضحًا أن «العدد الإجمالي للاتفاقيات الرسمية التي تم توقيعها خلال المنتدى وصلت إلى 332 اتفاقية، بقيمة إجمالية زهاء 1.024 تريليون روبل، وهذه الاتفاقيات هي التي تم تسجيلها رسميا».



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.