ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

كرواتيا تبحث عن نقطة وتخشى شغب جماهيرها أمام إسبانيا.. والفوز هدف تشيكيا وتركيا في المجموعة الرابعة

TT

ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

تشهد بطولة كأس أوروبا لكرة القدم اليوم أربع مباريات مثيرة في المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث يلتقي المنتخب الألماني منتخب آيرلندا الشمالية وتلعب بولندا مع جارتها أوكرانيا، فيما يلتقي المنتخب الكرواتي نظيره الإسباني وتلعب تركيا مع التشيك.
وتبدو أبواب التأهل إلى الدور ثمن النهائي مفتوحة على مصراعيها بين ثلاثة منتخبات في المجموعة الثالثة قبل خوض الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، حيث تتصدر ألمانيا الترتيب برصيد 4 نقاط بفارق هدفين عن بولندا، في حين تملك آيرلندا الشمالية 3 نقاط وخرجت أوكرانيا تماما من المعادلة لعدم حصولها على أي نقطة. وتستطيع المنتخبات الثلاثة الأولى إنهاء هذا الدور في الصدارة أو المركز الثاني أو حتى الثالث.
وتملك كتيبة المدرب الألماني يواكيم لوف الأفضلية لكن مصيرها ليس بيدها. وإذا كان التعادل يضمن لألمانيا بطلة العالم أحد المركزين الأولين المؤهلين مباشرة، فإن الفوز لن يضمن لها المركز الأول، لأن بولندا قادرة على تخطيه بفارق الأهداف في حال حققت فوزًا كبيرًا على أوكرانيا التي لم تعد تأمل في أي شيء.
ولا تريد ألمانيا التفريط بالمركز الأول، لأن احتلالها المركز الثاني يعني مواجهتها سويسرا في الدور الثاني وإسبانيا حاملة اللقب في آخر نسختين في ربع النهائي أغلب الظن، في حين يلتقي صاحب المركز الأول مع أحد ثلاثة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الأولى أو الثانية أو السادسة.
أما صاحب المركز الثالث، فيمكن أن يواجه في ثمن النهائي فرنسا أو صاحب المركز الأول في المجموعة الثانية (إنجلترا أو ويلز أو سلوفاكيا). وكان الفوز غير المتوقع لآيرلندا الشمالية على أوكرانيا الأحد بعد خسارة بفارق ضئيل أمام بولندا في مباراتها الافتتاحية جعلت حلم آيرلندا التي تشارك للمرة الأولى في النهائيات القارية يصبح قريب المنال ببلوغ دور ثمن النهائي وضرب عصفورين بحجر واحد وقد يكفيها التعادل في مواجهة ألمانيا لاحتلال أفضل المراكز الثلاثة في المجموعات الست. ويعتبر المنتخب الألماني اختصاصيًا في المباراة الثالثة في دور المجموعات، حيث نجح في الفوز فيها منذ أن تولى الإشراف عليه لوف بعد نهائيات كأس العالم عام 2006، كما أن تاريخ لقاءات المنتخبين يصب بدرجة كبيرة في مصلحة الفريق الألماني الذي فاز على منافسه 8 مرات مقابل 4 تعادلات وخسارتين. وتعهد المنتخب الألماني بأن يكون خط هجومه في أقوى حالاته في مواجهة آيرلندا الشمالية بعد أن واجه صعوبات في أول مباراتين، إذ سجل هدفين فقط.
وقال المهاجم توماس مولر الذي أحرز 20 هدفًا الموسم المنصرم مع بايرن ميونيخ في الدوري الألماني في أعلى معدلاته التهديفية: «لم نحقق النجاح التهديفي المنشود على صعيد الهجوم.. يقاس عطاؤنا بقدرتنا على تسجيل الأهداف.» وتوقع مولر ألا تشهد مباراة آيرلندا الشمالية تسجيل الكثير من الأهداف، وقال: «لا أتوقع أن تكون مباراة غزيرة الأهداف. يجب أن نتحلى بالواقعية. آيرلندا الشمالية ستفكر في الدفاع حتى الدقيقة الأخيرة».
وأضاف: «سيكون هناك كثير من اللاعبين حول منطقة الجزاء لذا لن يكون لمهاراتك بالكرة أهمية كبيرة. لن تكون نزهة». ولم يسجل مهاجمو ألمانيا أهدافا في نهائيات البطولة حتى الآن، إذ إن قلب الدفاع شكودران مصطفي ولاعب الوسط المدافع باستيان شفاينشتايغر سجلا هدفي الفوز على أوكرانيا في المباراة الافتتاحية قبل أن تتعادل سلبيا مع بولندا في اللقاء الثاني.
وسيكون على المدرب لوف اتخاذ قرار إما بمواصلة الاعتماد على ماريو غوتزه في خط الهجوم رغم أنه لم يقدم الأداء المنتظر، أو الدفع بالمهاجم الصريح الوحيد في تشكيلته وهو ماريو غوميز هداف الدوري التركي أو حتى توظيف الجناح أندريه شورله في قلب الملعب. وقال غوتزه: «بالطبع نريد أن نتحلى بمزيد من الفعالية في الهجوم. في المران وفي التحليل نبحث عن بعض الحلول ولكننا في مركز جيد».
وإذا كان الهجوم الألماني يؤرق مدربه لعدم وجود قلب هجوم من الطراز العالمي خصوصًا بعد اعتزال الهداف ميروسلاف كلوزه، فإن قلبي الدفاع جيروم بواتنغ وماتس هوملز العائد من إصابة بتمزق عضلي أبليا بلاء حسنا في مواجهة بولندا. في المقابل، يفكر مدرب آيرلندا مايكل أونيل ما إذا كان سيمنح الفرصة مجددا إلى هدافه في التصفيات برصيد 7 أهداف كايل لافيرتي. وكان لافيرتي شارك في المباراة الأولى لكنه لم يلق الدعم من زملائه وكان معزولا في الخط الأمامي، ليضعه المدرب على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الثانية ضد أوكرانيا. واعترف لافيرتي بروح رياضية بأنه لا يستحق الوجود في التشكيلة الأساسية بقوله: «لا أحد من اللاعبين الذين شاركوا في المباراة ضد أوكرانيا يستحق الخروج بعد العروض الرائعة التي قدموها. إنهم يستحقون فرصة جديدة في مواجهة أبطال العالم». وستكون آيرلندا الشمالية على موعد مع كتابة صفحة جديدة في تاريخها الكروي في حال حققت الإنجاز أمام ألمانيا.
وفي المباراة الثانية، تدخل بولندا مباراتها ضد جارتها أوكرانيا مرشحة لانتزاع النقاط الثلاث بعد خروج الأخيرة من المنافسة تماما بخسارتيها مباراتيها أمام ألمانيا صفر - 2 وأمام آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها. ويسعى هداف بولندا روبرت ليفاندوفسكي إلى افتتاح سجله التهديفي في هذه البطولة بعد أن صام في المباراتين الأولين. يذكر أن نقطة واحدة تكفي بولندا لاحتلال أحد المركزين المؤهلين مباشرة.
> (المجموعة الرابعة): حجزت إسبانيا التي تواجه كرواتيا اليوم البطاقة الأولى في المجموعة بفوزين على تشيكيا 1 - صفر وتركيا 3 / صفر، بفارق نقطتين أمام كرواتيا و3 نقاط أمام تشيكيا التي ستلاقي تركيا صاحبة المركز الأخير من دون رصيد. ويبحث المنتخب الكرواتي عن نقطة وتفادي شغب جماهيره عندما يلاقي نظيره الإسباني بطل النسختين الأخيرتين اليوم من أجل ضمان المرور للدور الثاني.
وكانت كرواتيا في طريقها إلى انتزاع بطاقتها إلى الدور ثمن النهائي عندما كانت متقدمة 2 - 1 على تشيكيا حتى الدقيقة 86 بيد أن شغب جماهيرها المتشددة والتي رمت بالمقذوفات والمفرقعات النارية تسبب في توقف المباراة لأكثر من 10 دقائق، ثم استؤنفت لينجح المنتخب التشيكي في إدراك التعادل لينعش آماله في التأهل ويؤجل بالتالي تأهل الكروات. وأثار ما حصل في مباراة الجمعة غضب الكثيرين من الكروات ومن بينهم مدرب المنتخب انتي ساسيتش الذي وصف الجمهور المشاغب بـ«إرهابيي الرياضة»، فيما اعتبرت رئيسة البلاد كوليندا غرابار - كيتاروفيتش أن مرتكبي هذه الأعمال هم «أعداء كرواتيا».
وفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقًا بحق المنتخب الكرواتي بسبب ما حصل وسيتخذ قراره بشأن هذه المسألة خلال ساعات. وأكد الاتحاد الكرواتي الذي يرأسه النجم السابق دافور سوكر، أنه حذر نظيره الأوروبي والشرطة الفرنسية بأن المشاغبين سيعطلون المباراة، مشيرا إلى أن جمهور نادي هايدوك سبليت كان خلف ما حصل الجمعة. وسبق لكرواتيا أن عوقبت في التصفيات بخصم نقطة من رصيدها وأجبرت على خوض مباراتين على أرضها دون جمهور وغرمت بمبلغ 100 ألف يورو بسبب رسم شعار يمثل النازية على أرضية الملعب قبل مباراتها مع ضيفتها إيطاليا (1 - 1) في يونيو (حزيران) 2015. وهناك تخوف الآن من تكرار هذا السيناريو في مباراة اليوم في بوردو، وذلك بعدما نشرت مجموعة «تورسيدا سبليت 1950» تصميما للملعب مع جملة تقول: «مخطط جديد». وسبق للمجموعة ذاتها أن نشرت خريطة مشابهة لملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان قبل أن تنفذ مخططها التخريبي في الدقائق الأخيرة من اللقاء بسبب «احتفالات» جمهوره الذي رمى بالمفرقعات إلى أرضية الملعب ودخل جزء منه في عراك مع جزء آخر، مما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة ثم بعد معاودتها أدرك التشيكيون التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ويدخل المنتخب الكرواتي مباراة القمة أمام الإسبان والشك يحوم حول مشاركة نجمه وصانع ألعابه وريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش الذي تعرض للإصابة في الدقيقة 62 أمام تشيكيا وكان لذلك تأثير كبير على مستوى منتخب بلاده الذي كان وقتها متقدما بثنائية نظيفة. وأكد المدرب ساسيتش أن «مشكلتنا الرئيسية أمام تشيكيا كانت خروج مودريتش، لأننا فقدنا تركيزنا».
والأكيد أن غياب مودريتش عن المباراة أمام إسبانيا سيكون له تأثير كبير على منتخب بلاده، خصوصا أنه تألق بشكل لافت منذ بداية البطولة، فكان صاحب هدف الفوز على تركيا في المباراة الأولى، قبل أن يبلي البلاء الحسن أمام تشيكيا ويتعرض للإصابة ويضطر إلى ترك مكانه إلى زميله في النادي الملكي ماتيو كوفاسيتش.
لكن ساسيتش أبدى ثقته في التشكيلة التي يملكها، بقوله: «صحيح أن مودريتش عنصر أساسي ولا غنى عنه في التشكيلة، ولكن يجب تقبل الأمر في حال عدم تمكنه من خوض مباراة إسبانيا، وبالتالي الاعتماد على العناصر البديلة والتي لا تقل شأنا»، مضيفا: «نتمنى الشفاء العاجل لمودريتش وأن نراه معنا، سنرى تطور إصابته وعلى ضوئها سنقرر مشاركته من عدمها». في المقابل، يدخل رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي المباراة بمعنويات عالية بعدما حسموا تأهلهم بامتياز بفوزين متتاليين ومقنعين على التشيك والأتراك.
وخلافًا لمشاركته الأخيرة في بطولة كبيرة عندما ودع مونديال 2014 بفقدانه اللقب بعد جولتين فقط، حجز الفريق الإسباني بطاقته إلى الدور الثاني بعد جولتين فقط.
ويكفي إسبانيا الساعية إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر بثلاث نسخ متتالية والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب في القارة العجوز والذي تتقاسمه حاليًا مع ألمانيا بطلة العالم (3 لكل منهما)، التعادل أمام كرواتيا لضمان صدارة المجموعة. ويرجح أن يقوم دل بوسكي بأربعة تعديلات على التشيكية لإراحة نجومه في أفق الأدوار الإقصائية بينهم القائد سيرجيو راموس الذي حصل على بطاقة أمام تركيا وقد يفضل المدرب عدم الدفع به تفاديا لتلقي إنذار ثان يحرمه من خوض ثمن النهائي.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي تشيكيا وتركيا في مباراة الفرصة الأخيرة لكل منهما لتخطي الدور الأول. ويملك المنتخب التشيكي فرصة إنهاء الدور الأول في المركز الثاني في حال فوزه على تركيا وخسارة كرواتيا، لكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة صانع ألعابه نجم آرسنال الإنجليزي توماس روزيسكي في فخذه أمام كرواتيا وسيغيب حتى نهاية البطولة. في المقابل، تحتاج تركيا إلى الفوز وبفارق كبير من الأهداف وانتظار نهاية الدور الأول لمعرفة مصيرها بين أصحاب أفضل مركز ثالث. وقدمت تركيا عروضا مخيبة حتى الآن في ظل ابتعاد نجومها عن مستواهم المعهود خصوصا لاعبي وسط برشلونة اردا توران وباير ليفركوزن هاكان جالهان أوغلو، ويأمل مدربها «الإمبراطور» فاتح تيريم أن يعود منتخب بلاده إلى الطريق الصحيح أمام تشيكيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.