الأرجنتين وتشيلي إلى نصف النهائي لمواجهة الولايات المتحدة وكولومبيا

المكسيك تتلقى أكبر هزيمة مهينة في تاريخها بكوبا أميركا والمدرب واللاعبون يعتذرون للجماهير

فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل في مرمى المكسيك هدفًا من رباعيته (رويترز) - ميسي عادل رقم باتيستوتا القياسي مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل في مرمى المكسيك هدفًا من رباعيته (رويترز) - ميسي عادل رقم باتيستوتا القياسي مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين وتشيلي إلى نصف النهائي لمواجهة الولايات المتحدة وكولومبيا

فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل في مرمى المكسيك هدفًا من رباعيته (رويترز) - ميسي عادل رقم باتيستوتا القياسي مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)
فارغاس نجم تشيلي (رقم 11) يسجل في مرمى المكسيك هدفًا من رباعيته (رويترز) - ميسي عادل رقم باتيستوتا القياسي مع منتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

ضربت تشيلي حاملة اللقب والأرجنتين وصيفتها بقوة في طريقهما إلى نصف نهائي بطولة كوبا أميركا لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة حتى 26 الجاري.
حققت الأرجنتين فوزا كبيرا على فنزويلا 4 - 1. واكتسحت تشيلي المكسيك بسباعية نظيفة.
في المباراة الأولى، عادل نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي الرقم القياسي بعدد الأهداف (54 هدفا) مع منتخب الأرجنتين المسجل باسم غابرييل باتيستوتا بتسجيله الهدف الثالث في مرمى فنزويلا في الدقيقة 60 رافعا رصيده إلى 4 أهداف في البطولة بعد ثلاثيته في مرمى بنما في الدور الأول.
ومنح غونزالو هيغواين التقدم للأرجنتين بثنائية في الدقيقتين (8 و28)، وأضاف إريك لاميلا الهدف الرابع في الدقيقة (71)، في حين جاء هدف فنزويلا عبر سالومون روندون في الدقيقة (70).
وتلتقي الأرجنتين في نصف النهائي في هيوستن مع الولايات المتحدة (فجر الأربعاء) التي كانت أولى المتأهلات إلى دور الأربعة بفوزها على الإكوادور 2- 1 الخميس الماضي.
وأعرب ميسي الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات عن فخره بمعادلة الرقم القياسي لباتيستوتا وقال: «أنا فخور بمعادلة رقم باتيغول، ولكن الأهم بالنسبة لي هو النتيجة».
وتابع: «لدي انطباع بأن الناس يعتقدون أن وصولنا إلى مباراتين نهائيتين على التوالي أمر طبيعي، وأنهم لا يركزون سوى على خسارتنا فيهما».
وأضاف: «التأهل إلى نصف النهائي مجددا في بطولة كبرى يعتبر إنجازا كبيرا لهؤلاء اللاعبين».
وكان منتخب الأرجنتين فشل بإحراز لقبه الأول في جميع المحافل منذ عام 1993، في نهائي النسخة الماضية عام 2015 بعد أن ابتسمت ركلات الترجيح لتشيلي صاحبة الضيافة التي ذاقت في حينها طعم التتويج للمرة الأولى في تاريخها.
ويعود اللقب الأخير للأرجنتين إلى عام 1993 في كوبا أميركا بالتحديد عندما استضافتها الإكوادور. وقتها أحرز المنتخب بطل العالم عامي 1978 و1986 لقب المسابقة القارية للمرة الرابعة عشرة في تاريخه معادلا الرقم القياسي في حينها بعدد الألقاب في المسابقة والذي كان بحوزة الأوروغواي، علما بأن الأخيرة تملك الرقم القياسي الآن برصيد 15 لقبا بعد تتويجها بنسخة 2011 التي استضافتها الأرجنتين بالذات.
منذ ذلك الحين، اكتفت الأرجنتين ببلوغ المباراة النهائية للمسابقة في نسخ 2004 و2007 (خسرتهما أمام البرازيل بركلات الترجيح وصفر - 3 على التوالي) و2015 (خسرت أمام تشيلي بركلات الترجيح)، إضافة إلى مباراتين نهائيتين في كأس القارات عامي 1995 و2005 وأخرى في كأس العالم عام 2014 (خسرت أمام ألمانيا صفر - 1 بعد وقت إضافي).
من جهته أكد غونزالو هيغواين مهاجم الأرجنتين على أن الفريق حقق أول أهدافه بالوصول لقبل النهائي وقال: «هذا بالضبط ما أردناه وهو مواجهة المنتخب الأميركي في المربع الذهبي. نتمنى تحقيق هدفنا الكبير والفوز بلقب البطولة».. وأضاف: «كنت هادئا لأنني كنت أعلم أن الهدف سيأتي في وقت ما. كانت مباراة مهمة. نجحنا في العبور للمربع الذهبي».
وأوضح هيغواين، هداف الدوري الإيطالي في الموسم المنقضي: «لدينا وقت قصير للراحة. علينا التركيز في المباراة التالية مع المنتخب الأميركي».
في المقابل وصف رافاييل دوداميل المدير الفني للمنتخب الفنزويلي أداء فريقه «بالإيجابي» رغم الخسارة،
وقال: «بالنسبة لنا، كان الأداء إيجابيا للغاية. بالطبع، لم تنته المباراة بالنتيجة التي كنا نريدها أو نتخيلها ولكننا واجهنا في هذه المباراة منتخبا عملاقا يتصدر التصنيف العالمي واستغل أخطاء فريقي».
وفي المباراة الثانية، اكتسحت تشيلي حاملة اللقب المكسيك بسباعية نظيفة تناوب على تسجيلها إيدسون بوش في الدقيقتين (16 و88) وإدواردو فارغاس (44 و52 و57 و74) وأليكسيس سانشيز (49).
وتصدر فارغاس ترتيب الهدافين رافعا رصيده إلى 6 أهداف بفارق هدفين أمام ميسي.
وقال مهاجم هوفنهايم الألماني الذي سجل أهدافه الثلاثة الأولى في غضون 13 دقيقة فقط: «أنا سعيد جدا بهذا الأداء. لقد بدأنا البطولة بطريقة سيئة ولكننا كنا نزداد قوة مع كل مباراة».
وتلتقي حاملة اللقب في نصف النهائي (فجر الخميس) في شيكاغو مع كولومبيا التي كانت تغلبت على البيرو بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر - صفر في الوقت الأصلي فجر السبت.
ويعاني المنتخب التشيلي بإشراف المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي الأمرين في النسخة الحالية فهو خسر أمام الأرجنتين في الجولة الأولى 1 - 2. وفاز بشق النفس على بنما بالنتيجة ذاتها وفي الوقت بدل الضائع، ثم حقق فوزا مثيرا للجدل على بوليفيا 2- 1 في طريقه لحجز بطاقته بعد ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الوقت الضائع.
في المقابل، فإن منتخب المكسيك تلقى الخسارة الأكبر له في بطولة كبرى منذ سقوطه بسداسية نظيفة أمام ألمانيا الغربية في كأس العالم 1978 بالأرجنتين، لكن خسارته الأكبر على الإطلاق كانت صفر - 8 أمام إنجلترا في لندن عام 1961.
واعتذر مدرب المكسيك خوان كارلوس أوسوريو بعد هذه النتيجة الثقيلة قائلا: «أقدم اعتذاري الشديد للجماهير المكسيكية، ولكل الشعب المكسيكي».
وتابع: «ما رأيناه في هذه المباراة كان وصمة عار..من الواضح أن هناك أشياء في العالم أكثر أهمية من كرة القدم، ولكننا قدمنا عرضا ضعيفا».
وأعلن أوسوريو تحمله المسؤولية الكاملة عن الهزيمة الساحقة وقال: «أعتقد أنني أخطأت في كل شيء، أتحمل مسؤولية تشكيلة اللاعبين، حاولنا أن نفرض سيطرتنا على الكرة ولكن رغم أننا لعبنا بثلاثة لاعبين في وسط الملعب مثلهم، فإننا لم ننجح أبدا في الاستحواذ على مجريات اللعب، لقد اقتنصوا منا الكرة في كل مرة كانوا يضغطون علينا، وأعتقد أننا كنا في غاية الضعف على مستوى خط الدفاع».
وحاول بعض لاعبي منتخب المكسيكي مساندة مدربهم، حيث قال حارس المرمى غوييرمو أوتشوا: «هو المدرب لكنه لا يتحمل كل المسؤولية، اللاعبون داخل الملعب يقتسمون معه المسؤولية وكذلك جميع القائمين على المنتخب.. الفريق لم ينفذ الخطة التي وضعها المدرب».
ومن جانبه قال هيكتور هيريرا: «حقيقة لم يسبق لي أن خسرت مباراة بفارق سبعة أهداف، لم تكن هذه هي النهاية التي نتمناها أبدا». وبالطبع سيمعن أوسوريو التفكير في مستقبله بعد هذه الخسارة.
ووصفت وسائل إعلام مكسيكية الهزيمة التي مني بها المنتخب أمام آلاف من جماهيره في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا بأنها الأكبر إهانة في تاريخ كرة القدم المكسيكية.
وقال أوسوريو: «بشأن قراري حول احتمال الاستقالة، فالحقيقة هي أنني أحاول استيعاب هذه الهزيمة والتفكير بهدوء في الخطوة التالية».
وقال المدرب الكولومبي، الذي تولى المسؤولية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ليقود المكسيك إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا: «الفارق في المستوى بين المنتخبين ليس كبيرا لذا لم أكن أتوقع هزيمة كبيرة كهذه. ومع كل احترامي لتشيلي لا يوجد تباين ضخم في المستوى يبرر فارق هذه الأهداف السبعة».
وأبدى المدافع المخضرم رافائيل ماركيز ثقته في العمل الذي يقوم به أوسوريو منذ توليه المسؤولية وقال: «يجب علينا الاحتفاظ بهدوئنا والتفكير في الأمور مليا... ونرى أن هذه النتيجة يجب ألا تؤثر على ما نقوم به مع المدرب أوسوريو... لذا أمنحه ثقتي لمواصلة عمله».
وكان منتخب المكسيك يأمل بالذهاب بعيدا في هذه النسخة بعد أن تصدر ترتيب المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 7 نقاط من فوزين على الأوروغواي 3 - 1 وجامايكا 2 - صفر وتعادل مع فنزويلا 1 - 1.
وهذه أول مرة منذ 2007 تبلغ فيها المكسيك، أحد ممثلي كونكاكاف الأربعة في النسخة الحالية والضيف الدائم على البطولة منذ 1993. ربع النهائي، علما بأنها حلت وصيفة في مشاركتها الأولى (1993) ثم كررت إنجازها في نسخة كولومبيا 2001.
يذكر أن المكسيك تمكنت من تجاوز الدور الأول في مشاركاتها السبع الأولى بين 1993 و2007 وحتى أنها حلت وصيفة مرتين (1993 و2001) ونالت المركز الثالث ثلاث مرات قبل أن تتعثر في نهائي 2011 و2015.
من جهته أكد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي المدير الفني لمنتخب تشيلي أن فريقه سيحتفل قليلا بالفوز الساحق على المكسيك قبل أن ينتقل التركيز إلى المواجهة المرتقبة أمام كولومبيا في المربع الذهبي. وقال بيتزي: «هذه المجموعة من اللاعبين كتبوا أروع الصفحات في تاريخ كرة القدم التشيلية وأتمنى أن نواصل كتابة هذه القصة».
وشدد بيتزي على أن فريقه تفوق على نظيره المكسيكي في كل جوانب المباراة، وأن فارق السبعة أهداف يرجع إلى تطور فريقه على المستويين الفردي والجماعي.
وأشار: «الصراعات الفردية مهمة ولقد تفوقنا تماما على الخصم، لم نمنحه أي فرصة للضغط علينا أو اللعب بطريقتهم المعهودة، فرضنا كلمتنا على أجواء المباراة منذ البداية وبالتأكيد نستحق الفوز».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.