بروكسل: إخلاء محطة قطارات.. وتشديد الحراسة على رئيس الحكومة

التهديد الإرهابي لا يزال مخيمًا على بلجيكا.. واثنان من المعتقلين الثلاثة من عائلة منفذي هجمات مارس

جنود بلجيكيون أمام محطة القطارات الرئيسية في العاصمة بروكسل بعد إغلاقها إثر العثور على حقيبتين بجوار المكان المخصص لبيع التذاكر ووجود شبهة متفجرات فيهما «أ.ب.أ»
جنود بلجيكيون أمام محطة القطارات الرئيسية في العاصمة بروكسل بعد إغلاقها إثر العثور على حقيبتين بجوار المكان المخصص لبيع التذاكر ووجود شبهة متفجرات فيهما «أ.ب.أ»
TT

بروكسل: إخلاء محطة قطارات.. وتشديد الحراسة على رئيس الحكومة

جنود بلجيكيون أمام محطة القطارات الرئيسية في العاصمة بروكسل بعد إغلاقها إثر العثور على حقيبتين بجوار المكان المخصص لبيع التذاكر ووجود شبهة متفجرات فيهما «أ.ب.أ»
جنود بلجيكيون أمام محطة القطارات الرئيسية في العاصمة بروكسل بعد إغلاقها إثر العثور على حقيبتين بجوار المكان المخصص لبيع التذاكر ووجود شبهة متفجرات فيهما «أ.ب.أ»

جرى توجيه اتهامات رسمية لثلاثة أشخاص من بين المعتقلين، عقب مداهمات نفذتها الشرطة البلجيكية بعد توفر معلومات عن وجود مخطط إرهابي في العاصمة بروكسل. وقالت وسائل الإعلام، أمس، إن الشرطة نجحت في إحباط هجمات إرهابية مأساوية، على غرار ما وقع في مارس (آذار) الماضي. كما جرى الكشف أمس أن الأشخاص الثلاثة الذين وجهت إليهم اتهامات، أول من أمس، بالتورط في أنشطة إرهابية، بينهم اثنان من عائلة الأخوان خالد وإبراهيم البكراوي اللذان شاركا في تنفيذ هجمات بروكسل مارس الماضي، وكانت السلطات قد وجهت الاتهام رسميا لثلاثة أشخاص من بين 12 معتقلا عقب مداهمات مساء الجمعة داخل وخارج بروكسل شملت 40 منزلا. ولا يزال شبح التهديد الإرهابي مخيما على بلجيكا بعد ثلاثة أشهر على اعتداءات بروكسل، ويشكل توجيه الاتهام، أول من أمس، إلى ثلاثة مشتبه بتورطهم في «محاولة اغتيال»، دليلا على أن الجهاديين لا يزالون ناشطين ميدانيا على الأراضي البلجيكية رغم التحقيقات. هل أمكن تجنب وقوع اعتداء جديد، بعد الاعتداءات التي أسفرت عن 32 قتيلا وأكثر من 300 جريح، في المطار وفي مترو بروكسل في 22 مارس، بفضل العشرات من عمليات الدهم في 22 بلدة بلجيكية، ليلة أول من أمس؟
وقالت محطة «في آر تي» البلجيكية إن الأشخاص الثلاثة بينهم شخص تربطه علاقة مباشرة بكل من خالد البكراوي الذي فجر نفسه في محطة مترو ببروكسل، وإبراهيم البكرواي الذي فجر نفسه في مطار بروكسل. وحسب المصادر نفسها، فإن هذا الشخص عمره 29 عاما، وقبل 6 سنوات تورط مع إبراهيم في عملية سطو غير ناجحة على مكتب تغيير الأموال في بروكسل، وعوقب بالسجن 6 سنوات، بينما هناك شخص آخر من بين المعتقلين الثلاثة تربطه صلة قرابة بعائلة البكراوي، ولكن بشكل غير مباشر. من جهة أخرى، قامت الشرطة البلجيكية، ظهر أمس، بإخلاء محطة قطارات وسط بروكسل، وهي إحدى المحطات الرئيسية في العاصمة، وذلك إثر العثور على حقيبتين بجوار المكان المخصص لبيع التذاكر، وجرى إغلاق أبواب المحطة، وتقرر أيضًا حظر توقف القطارات فيها، بينما جرى إبلاغ عناصر القوة المكلفة بالكشف عن المتفجرات التي حضرت إلى المكان، بحسب المتحدث باسم الشرطة بيتر دوايل الذي أضاف أنه جرى العثور على حقيبتين بالقرب من مكان بيع التذاكر. وتفاديا لأي مخاطر، تعاملت الشرطة مع الأمر بالجدية المطلوبة، وقررت إغلاق المحطة لحين فحص الحقائب. وبعد ساعات قليلة عادت وسمحت باستئناف العمل، وفتح أبواب المحطة من جديد للمسافرين.
ويأتي ذلك عقب الإعلان عن تفادي وقوع هجمات إرهابية في بروكسل، بعد حملة اعتقالات ومداهمات، مساء الجمعة، شملت 40 منزلا داخل وخارج العاصمة البلجيكية، و152 مرفأ، وجرى اصطحاب 40 شخصا لاستجوابهم، ثم اكتفت الشرطة بالإبقاء على 12 شخصا لفترة من الوقت، وعادت وأطلقت سراح 9 منهم، وقررت اعتقال ثلاثة وجهت لهم اتهامات تتعلق بالتخطيط لعمليات قتل في إطار إرهابي، والاشتراك في نشاط جماعة إرهابية، ووجهت التهم، السبت، لثلاثة أشخاص، هم سمير سي، وعمره 27 عاما، ومصطفى بي، 40 عاما، وجواد بي، 29 عاما. ولم يعثر على أي أسلحة أو متفجرات خلال عملية الدهم، التي جرت من دون وقوع أي حادث يذكر، بحسب تصريح سابق لمكتب النائب العام الفيدرالي. وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل إن الإجراءات الأمنية ستعزز في الفعاليات الجماهيرية. وكتب في تغريدة بعد اجتماع مع مجلس الأمن البلجيكي يقول فيها إن الفعاليات الجماهيرية ستجرى في توقيتاتها المقررة، داعيا الجمهور إلى الحفاظ على الهدوء.وأفادت وسائل إعلام بلجيكية في وقت سابق أن مسلحين إسلاميين قد يكونون خططوا لهجوم على منطقة يتجمع فيها مشجعو كرة القدم في بروكسل، وتعرض فيها مباريات الفريق البلجيكي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016. وفي 22 مارس الماضي، قتل 32 شخصا في تفجيرات في مطار بروكسل وفي محطة للمترو. وتخضع البلاد حاليا للمستوى الثالث على مقياس التأهب لمكافحة الإرهاب، أي قبل درجة واحدة من المستوى الأخير. وشهدت الأيام الأخيرة عددا من التحذيرات من هجمات جديدة. ويأتي ذلك بعد أن فرضت السلطات الأمنية البلجيكية إجراءات حراسة مشددة على 4 من أعضاء الحكومة منذ الجمعة لوجود أدلة بشأن مخطط لاستهدافهم هم وأفراد عائلاتهم، وذلك وفقا لتسريبات نشرتها وسائل إعلام بلجيكية خلال الساعات القليلة الماضية، التي سبق أن سربت معلومات أمنية أخرى تفيد بوجود مخطط إرهابي يستهدف مركز تجاري كبير في العاصمة وأحد المطاعم العالمية المشهورة، وهذا الأمر سبب إحراجا كبيرا للحكومة التي تدرس حاليا تشديد العقوبات بشأن تسريب المعلومات الأمنية، وخصوصا الوثائق المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وبدأت السلطات تحقيقا حول التسريبات الأخيرة.
وكانت معلومات تسربت، صباح السبت، أن مركز إدارة الأزمات وتحليل المخاطر لديه أدلة واضحة على وجود مخطط إرهابي يستهدف 4 وزراء وعائلاتهم ويتعلق الأمر برئيس الوزراء شارل ميشال، ووزير الداخلية جان جامبون، و أيضًا ديديه رايندرس وزير الخارجية وكوين جينس وزير العدل، ويخضعون منذ مساء الجمعة لحراسة أمنية مشددة. وقد ظهرت المؤشرات بشأن الخطة الإرهابية ضد الوزراء في اجتماعات أمنية انعقدت الجمعة.
وعلقت أوساط حكومية أن تسريب مثل هذه الوثائق يعتبر تصرفا غير مسؤول، وأضافت في تصريحات للإعلام في بروكسل أن ما جرى تسريبه يعرض حياة الوزراء الأربعة للخطر، وكذلك الأمر بالنسبة للوزراء الآخرين الذين علم الجميع أنهم لا يخضعون للحراسة المشددة.
وتقول الشرطة البلجيكية إنها تسلمت أخيرا إشعارا يفيد بأن مجموعة من مسلحي تنظيم «داعش» غادرت سوريا أخيرا متوجهة إلى أوروبا لتنفيذ هجمات في بلجيكا وفرنسا. وفي غضون ذلك، ألقت الشرطة البلجيكية، الجمعة، القبض على شخص بلجيكي يدعى يوسف أي أيه، واتهمته بشبهة الضلوع في نشاطات إرهابية ذات صلة بهجمات بروكسل، التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية أن 8 أشخاص اتهموا لصلتهم بهذه الهجمات، التي نفذها ثلاثة مهاجمين انتحاريين. وأكد المحققون وجود علاقة بين مفجري بروكسل وهجمات تنظيم داعش في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي قتل فيها 130 شخصا. وقد قدم عدد من منفذي هجمات باريس من بلجيكا، كما صنع بعض المتفجرات المستخدمة فيها في شقة ببروكسل.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.