تشان يوين تينغ.. شابة تقود فريقًا من الرجال لحصد لقب الدوري الممتاز

معجبة ببيكام ومورينهو.. وتضع عينيها بعد هونغ كونغ على مهمة تدريبية كبيرة في أوروبا

تشان.. قادت فريقها إلى الثنائية المحلية («الشرق الأوسط») - تشان تتطلع إلى البطولة الأسيوية («الشرق الأوسط»)
تشان.. قادت فريقها إلى الثنائية المحلية («الشرق الأوسط») - تشان تتطلع إلى البطولة الأسيوية («الشرق الأوسط»)
TT

تشان يوين تينغ.. شابة تقود فريقًا من الرجال لحصد لقب الدوري الممتاز

تشان.. قادت فريقها إلى الثنائية المحلية («الشرق الأوسط») - تشان تتطلع إلى البطولة الأسيوية («الشرق الأوسط»)
تشان.. قادت فريقها إلى الثنائية المحلية («الشرق الأوسط») - تشان تتطلع إلى البطولة الأسيوية («الشرق الأوسط»)

انسَ أمر إيست ميدلاندز (شرق إنجلترا)، فربما حدثت أكبر قصة في عام كرة القدم في شرق آسيا، حيث فاز فريق إيسترن بلقب الدوري الممتاز (البريميرليغ) في هونغ كونغ في أبريل (نيسان). انتظر الفريق 21 عاما ليفوز ببطولة منذ آخر ألقابه، لكن كل الأضواء الإعلامية تركزت على المدربة صاحبة الـ27 عاما، تشان يوين تينغ. بعد أيام قليلة على رفع درع البطولة، حصلت على جائزة أخرى. وقد جاءت هذه المرة من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، لكونها أول سيدة تفوز بلقب للدوري الممتاز على مستوى كرة القدم الاحترافية الرجالية.
تقول لـ«الغارديان»: «لم أفكر أبدا أن هذا يمكن أن يحدث. لست معتادة على كل هذا الاهتمام - الصور والمقابلات ولقطات الفيديو. لم يكن هذا جيدًا ولا سيئًا. كل ما أردته هو أن أؤدي بشكل جيد وإذا ما قمت بهذا، فسيكون الاهتمام طبيعيًا عند ذلك. يقول لي الناس إن قصتي إيجابية وتشجع الجماهير على السعي لتحقيق حلمهم، وألا يستسلموا وتساعدني وسائل الإعلام على نشر هذه الرسالة.
تحتاج إلى الانتشار، فالسيدات لا وجود لهن تقريبًا في عالم كرة القدم الرجالية. عين فريق كليرمون فوت الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي البرتغالية هيلينا كوستا مديرة فنية في 2014. استمرت في منصبها لـ49 يومًا قبل أن تستقيل. قالت إنه كان هناك غياب في الاحترام، حيث كان يتم اتخاذ قرارات مهمة من وراء ظهرها. زعم رئيس النادي، كلود ميتشي، أن قوى مختلفة كانت وراء القرار. قال: «هي سيدة. والسيدات يملكن القدرة على دفعنا إلى الاعتقاد بأشياء معينة». ثم قام بتعيين مدربة أخرى، وهي كورين دياكر.
يمكن لنجاح تشان أن يساعد سيدات أخريات. تقول: «ربما أصير مثالا جيدا. وهذا يعتمد على ثقافة المنطقة. في هونغ كونغ، ليس هناك تمييز بين الرجال والسيدات. نحن عادلون فعلا. أنا شابة وسيدة وقد أعطاني النادي فرصة». حدث هذا في ديسمبر (كانون الأول)، في وقت رحلت فيه مدربة سابقة في إيسترن لتولي منصب في الصين. وباعتبارها العضو الوحيد في الطاقم التدريبي الذي يحمل رخصة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تلقت تشان عرضًا بتولي هذه المهمة.
ورغم صغر سنها، فعملها في الدوري الممتاز في هونغ كونغ يعود 6 سنوات إلى الوراء. وقد سهل غياب كرة القدم النسائية الاحترافية في المستعمرة البريطانية السابقة، بداية مبكرة لمسيرة تدريبية لـ«كرة اللحم البقري» (لقب لقصة طويلة تتضمن تشابه أحد أسمائها مع شخصية كارتونية، وتشابه شخصيتها مع الرؤية الصينية التقليدية للبقرة)، حتى ولو كان والداها يفضلان أن تمتهن مهنة التدريس التقليدية. بدأت مع فريق بيغاسوس في 2010، محللة فيديو، وبعد ذلك بـ5 سنوات انتقلت إلى إيسترن. ولم تكن تعلم أنها ستصير قريبا مدربة الفريق.
قالت: «في البداية، وبعد تولي المهمة، ندمت على أني أصبحت المديرة الفنية. كنت مرعوبة. ولم أكن اعتقد أنني مؤهلة لقيادة واحد من أكبر الفرق في هونغ كونغ. كنت أفتقر للخبرة لكن النادي، والطاقم المعاون، والرئيس، استمروا في التحدث معي، وتشجيعي ومساندتي. وبعد يومين أو يومين، شعرت بتحسن، لكني كنت متوترة». ساعدها الفوز بنتيجة 6 - 1 في المباراة الافتتاحية، وكذلك الفوز الثاني على أقرب منافسي إيسترن، وهو فريق «جنوب الصين». تقول: «هذا أعطاني الثقة».
تدين تشان بكثير من العرفان للمدرب السابق يونغ تشنغ كوونغ. وتقول: «هو من أسس طريقة لعب الفريق وكنا نعرف نقاط قوة وضعف لاعبينا». وقالت تشان التي كانت من المعجبين بديفيد بيكام في وقت من الأوقات: «عند منتصف الموسم، جلسنا وشاهدنا كل مبارياتنا الذي لعبناها حتى ذلك الحين، وحللنا نقاط ضعفنا. حاولت حل مشكلة دفاعنا، حيث كنا أحيانا نفتقر إلى التركيز والتوازن». وفي بعض الأحيان كان تصدرنا لجدول المسابقة يزيد من صعوبة الأمور. وتوضح: «كانت الفرق الأخرى تتقهقر إلى الخلف وكنا نجد صعوبة في تسجيل الأهداف. كان علينا أن نحسن من تحركاتنا لكي نكسر الدفاع المتكتل».
وقد نجح هذا. وحسم اللقب بالفوز بنتيجة 2 - 1 على جنوب الصين في 22 أبريل. تقول تشان: «عندما انتهت المباراة، شعرت بأنني أحلم. جاء إليّ كل المساعدين وطلبوا مني أن أبتسم لأنني لم أكن قادرة على أن أضحك. كان هذا رائعًا. لقد عمل الجميع بغاية الجد». بعدئذ جاء الاهتمام الإعلامي. أولا في هونغ كونغ، ثم في الصين وآسيا والعالم بعد ذلك.
وقالت تشان: «تعلمت الكثير في مجال التدريب من مدربي السابق يونغ. تعلمت أيضًا الكثير من لاعبي فريقي وأنا أتطلع للمواصلة على هذا النهج. سأسأل زميلاً أو لاعبًا أن يشرح لي عندما يكون لدي سؤال معين. الطريق حتى الآن كان وعرًا، وكنت مجبرة في بعض الأحيان على التفكير بالقيام بعملية تغيير، لكني لم أستسلم. لا وجود لمهنة أفضل من كرة القدم لأني أعمل في مصلحتي».
قالت مويا دود، لاعبة منتخب أستراليا السابقة وعضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «نجاحها لم يكن مفاجأة لي، بأمانة – فالنساء سيحققن نجاحا طاغيا كمدربات فقط لو أعطين الفرصة. نرى هذا في كرة القدم النسائية، فكل الألقاب عدا واحدا، التي تحققت في البطولات الكبرى منذ عام 2000، فازت بها فرق تقودها مدربات - حتى ولو كان الرجال يشكلون غالبية المدربين».
وبالنسبة إلى دود، فالمفاجأة الوحيدة كانت في واقع الأمر هنا. توضح: «أثق بأن الكثير من السيدات المدربات سيجدن تشجيعا كبيرا عندما يحققن النجاح والاعتراف بنجاحهن. حاليا تعتبر السيدات ممنوعات من التدريب في فرق الرجال، حيث يكمن ما يقدر ربما بـ99 في المائة من الأموال. وتعد الفجوة في الرواتب إلى حد كبير أشبه بالأخدود العظيم». وتأمل دود بأن ترى حصول المزيد من السيدات على فرص تدريبية على كلا جانبي اللعبة.
ستبقى تشان التي تلقت بالفعل عرضًا بتدريب أحد أندية الدرجة الثانية الإسبانية، مع فريق الرجال في هونغ كونغ في المستقبل القريب. وسرعان ما تحول اهتمام تشان المعجبة بمواطنها المدرب جوزيه مورينهو بعد قيادتها فريقها إلى الثنائية المحلية، نحو المشاركة القارية، وقالت في هذا الصدد: «قد ندافع عن ألوان هونغ كونغ في مسابقة دوري أبطال آسيا، وبالتالي ستكون الفرصة سانحة أمامنا لمواجهة نخبة الأندية في آسيا حيث آمل في المحافظة على عروضنا الجيدة».
ومع هذا، فبعد هذه المرحلة، لا بد وأنه ستكون هناك وفرة في الخيارات. تختم قائلة: «في هونغ كونغ سأواصل العمل في كرة القدم رجال. ويومًا ما، إذا كان المنتخب الوطني لكرة القدم سيدات يريدني، فسأكون سعيدة لتلبية النداء. لكن هذا يعتمد على الفرصة. أحب أن أعمل في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو أي مكان آخر في أوروبا. وأريد أن أواصل التحسن والتعلم أولا. ما زال هناك الكثير جدا لأتعلمه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.