قاتل النائبة العمالية هتف: «الموت للخونة».. وحملات الاستفتاء تستأنف الثلاثاء

بعد «فاينانشيال تايمز» و«ذي إيكونوميست».. «التايمز» تحض على البقاء في «الأوروبي»

جانب من تأبين النائبة العمالية جو كوكس خارج مقر البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من تأبين النائبة العمالية جو كوكس خارج مقر البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

قاتل النائبة العمالية هتف: «الموت للخونة».. وحملات الاستفتاء تستأنف الثلاثاء

جانب من تأبين النائبة العمالية جو كوكس خارج مقر البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من تأبين النائبة العمالية جو كوكس خارج مقر البرلمان البريطاني أمس (تصوير: جيمس حنا)

هتف المتهم بقتل النائبة البريطانية جو كوكس، في المحكمة أمس: «الموت للخونة.. الحرية لبريطانيا»، بينما استمر تعليق حملتي استفتاء العضوية في الاتحاد الأوروبي.
وفي الجلسة الأولى لمثول توماس مير، البالغ 52 عاما، أمام محكمة وستمينستر، بادر المتهم بالهتاف عندما طلب منه التعريف عن نفسه، بحسب وكالة «برس أسوشييشن» البريطانية. ولزم الرجل الصمت بعد أن طلبت منه القاضية التصريح عن عنوان إقامته وتاريخ ولادته.
وإثر الجلسة، وضع المتهم قيد التوقيف في سجن «بيلمارش» شديد الحراسة في جنوب شرقي لندن، ومن المقرر أن يمثل مجددا الاثنين المقبل أمام محكمة «أولد بيلي» بلندن، فيما أمرت القاضية بإخضاعه لتقييم نفسي.
ووجهت السلطات ليلا اتهاما إلى توماس مير بالقتل العمد للنائبة عن حزب العمل البالغة 41 عاما الخميس الماضي، في دائرتها في بيرستال شمال إنجلترا.
وقتلت جو كوكس في وضح النهار قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وأتى هتاف المتهم أمام المحكمة التي تنظر بالعادة في قضايا مرتبطة بالإرهاب لتعزز معلومات وشهادات كشف عنها منذ الخميس. ومن خصوصيات القانون البريطاني أن توجيه الاتهام إلى مشتبه به يحظر تلقائيا على الإعلام نشر معلومات بشأن دوافعه المحتملة.
وما زال التأثر كبيرا في المملكة المتحدة بعد 48 ساعة على قتل الوالدة لطفلين التي أصيبت بعدة رصاصات، وتعرضت للطعن في وسط الشارع، أمام مكتبة المدينة.
من جهته، اتّصل الرئيس باراك أوباما هاتفيا بزوج النائبة الراحلة من على متن الطائرة الرئاسية لتعزيته بمقتلها، والتنديد بـ«الجريمة الشنيعة». كذلك شهدت مدن بريطانية كثيرة أمسيات حداد، فيما تجمع سكان بيرستال التي توجه إليها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وسط المدينة لإحياء ذكرى كوكس التي كانت تتمتع بشعبية واسعة.
وتوافد المئات لوضع الزهور والوقوف دقيقة صمت مساء أول من أمس (الجمعة) في لندن أمام البرلمان الذي دخلته كوكس للمرة الأولى في 2015. وأفادت أليس بول (40 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية: «نعيش فترة مضطربة في المملكة المتحدة، وكأن بئر الكراهية فتحت. و(جو كوكس) لطالما تصدّت لهذه القوى الظلامية». وبول هي واحدة من الآلاف الذين توافدوا لإحياء ذكرى النائبة التي عملت سابقا في المجال الإنساني، وعرفت بدفاعها عن اللاجئين السوريين التي ضغطت لصالح حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي. وهذه الحملة شهدت نبرة عدائية حادة. ففي صباح الحادث، كشف رئيس حزب يوكيب المناهض للهجرة نايجل فاراج عن لافتة إعلانية يبدو فيها طابور هائل من المهاجرين طبع فوقه شعار «نقطة الانهيار». واعتبرت اللافتة مثيرة للاشمئزاز، حتى في صفوف معسكر مغادرة الاتحاد الأوروبي.
لكن يتوقع أن تتبدل هذه النبرة بحسب محللين، إلا أن أيا منهم لم يغامر في توقع عواقب هذه المأساة على نتائج التصويت، فيما أشارت الاستطلاعات الأخيرة قبل الجريمة إلى تصدر أنصار الخروج.
وأبقى المعسكران على تعليق حملتيهما أمس، كما ألغى زعيم أنصار المغادرة، بوريس جونسون، لقاء مقررا في برمنغهام، فيما ألغت حركة «بريطانيا أقوى في الداخل» عشرات الفعاليات حول البلاد.
ومن المقرر أن يجري عدد من السياسيين البارزين على غرار رئيس حزب العمل جيريمي كوربن ووزير المالية جورج أوزبورن وفاراج مقابلات في برامج سياسية تلفزيونية صباح اليوم، فيما تقابل قناة «بي بي سي» كاميرون مساء.
لكن لا يتوقع استئناف الحملة فعليا قبل الثلاثاء، أي قبل يومين على الاستفتاء، عبر مناظرة في استاد «ويمبلي» أمام 6 آلاف شخص. في هذه الأثناء، سيجري البرلمان الذي انعقد في جلسة استثنائية تكريما وطنيا الاثنين «لإحدى أعضائه الأكثر تألقا والأكثر شغفا»، بحسب أقوال كاميرون.
وعلى خطى صحيفتي «فاينانشيال تايمز» و«ذي إيكونوميست»، أعلنت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس أنها تؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد. وصحيفة «التايمز» جزء من المجموعة الإعلامية التي يملكها روبرت مردوخ، وتضم أيضا «صنداي تايمز»، وصحيفة «ذي صن» الشعبية الأكثر انتشارا في البلاد التي أعلنت أنها تدعم الخروج من الاتحاد.
كذلك قال خبراء صندوق النقد الدولي في تقييمهم السنوي المالي للاقتصاد البريطاني الجمعة الماضي إن خروج المملكة المتحدة سيكون له تأثير «سلبي وكبير» على اقتصادها الذي قد يعاني من الانكماش العام المقبل. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فصرّح الجمعة في سانت بطرسبورغ أن كاميرون دعا إلى تنظيم الاستفتاء بهدف «ابتزاز أوروبا» أو «تخويفها».
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع صحيفة «لوموند»، أن على بلاده توخي الحزم في التعامل مع بريطانيا التي «ستنعزل وستصبح وكالة تجارية أو موقع تحكيم على حدود أوروبا»، في حال خروجها.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟