محمد بن سلمان يلتقي مديري كبرى شركات صناديق الاستثمار في «وادي السليكون»

مرفأ التكنولوجيا بولاية كاليفورنيا يشهد لقاءات واجتماعات مهمة.. وتوقعات بعقد عدد كبير من الصفقات التقنية

الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان يلتقي مديري كبرى شركات صناديق الاستثمار في «وادي السليكون»

الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)
الرئيس الأميركي لدى استقباله ولي ولي العهد السعودي والوفد المرافق له في البيت الأبيض أول من أمس (واس)

بعد أسبوع من الأنشطة المكثفة في العاصمة الأميركية واشنطن، اتجه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى الجانب الغربي من الولايات المتحدة، حيث يلتقي عددا كبيرا من قادة شركات التقنية التكنولوجية في وادي السليكون بولاية كاليفورنيا التي تعد محطته الثانية في زيارته للولايات المتحدة. ومن المقرر أن تستمر الزيارة لولاية كاليفورنيا أربعة أيام، يغادر بعدها إلى محطته الثالثة في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل.
وتوقعت عدة مصادر سعودية أن يتم الإعلان عن عدد كبير من الصفقات التكنولوجية بين المملكة العربية السعودية والشركات التكنولوجية بوادي السليكون خلال فترة الزيارة.
ويحتل وادي السليكون مساحة كبرى من جنوب مدينة سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا، حيث تعد مرفأ مهما وقلعة تكنولوجية كبيرة لكثير من الشركات التكنولوجية مثل «فيسبوك»، و«غوغل»، و«أوراكل»، و«إنتل»، وشركة «آي بي إم»، وشركة «أدوبي» للتطبيقات التكنولوجية، وشركة «آبل» للكومبيوتر، وشركة «سيسكو» للحلول التقنية، وشركة «آي باي». كما تضم منطقة وادي السليكون عددا من المراكز البحثية العامة منها مركز جامعة «ستانفورد» العلمي، ووكالة «ناسا» للفضاء، وعددا من المراكز التعليمية والأكاديمية المتخصصة في التكنولوجيا.
وتأتي الزيارة إلى الشركات التكنولوجية الأميركية في وادي السليكون بعد أسبوعين من الإعلان عن شراكة سعودية استثمارية بقيمة 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر» للتكنولوجيا، ومقرها سان فرنسيسكو، وهو ما يمنح المملكة العربية السعودية مقعدا في مجلس إدارة شركة «أوبر»، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة والمؤسس المشارك ترافيش كالنيش. ويحتل ياسر الروميان، العضو المنتدب للصندوق السعودي، مقعدا في مجلس إدارة شركة «أوبر».
وقال ترافيش كالنيش، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبر»، في تصريحات سابقة، إن الاستثمارات السعودية رفعت قيمة الشركة إلى نحو 62.5 مليار دولار، بما يجعل من شركة «أوبر» الشركة الأكبر في القيمة المالية من ناحية رأس المال بين جميع الشركات العالمية. ووصف الرئيس التنفيذي للشركة الاستثمارات السعودية بأنها تعد دليلا على الثقة في عمل الشركة ومستقبلها.
وقال وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، خلال مؤتمر أول من أمس، إن ولي ولي العهد يخطط للاستفادة من الابتكارات الموجودة في وادي السليكون، والتحدث مع مديري شركات التقنية حول كيفية الاستفادة من تلك التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ خطة التحول الوطني و«رؤية السعودية 2030».
وتؤكد «رؤية السعودية 2030» إنشاء بنية تحتية متطورة باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأنشطة الصناعية المتقدمة في المملكة، وجذب المستثمرين وتعزيز القدرة التنافسية الأساسية للاقتصاد السعودي. وتسعى المملكة لعقد شراكات مع القطاع الخاص لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتوسيع تغطيتها وقدراتها في المدن.
كما تنص «رؤية 2030» على التوسع في مجموعة متنوعة من الخدمات الرقمية للحد من البيروقراطية، وتوسيع نطاق الشفافية والإصلاحات وتحسين بيئة الأعمال، بما يحقق نمو وازدهار الاقتصاد السعودي، وفتح فرص عمل للمواطنين، وتعظيم القدرات الاستثمارية من قبل الشركات الدولية الكبيرة والتكنولوجيا الناشئة في مختلف أنحاء العالم.
وتشير مصادر سعودية إلى أن الأمير محمد بن سلمان يسعى لإقامة مجتمع سعودي تقني، والاستعانة بعدد من الخبراء في الشركات التقنية الأميركية لإطلاق مشروعات تقنية حديثة في المملكة، والاستفادة من الجيل الجديد من الشباب السعودي المتعلم والمتخصص في مختلف المجالات التكنولوجية، لتكوين كوادر متطورة في القطاع التقني السعودي الجديد.
وأشار عدد كبير من المحللين إلى أن لقاءات الأمير مع الشركات التكنولوجية في وادي السليكون تسعى لتعزيز الروابط بين الشركات التكنولوجية هناك والمشاريع الجديدة في المملكة، بهدف إنشاء قطاع تكنولوجي متطور في المملكة العربية السعودية، ونقل الخبرات التكنولوجية الحديثة إلى بلاده لتحقيق أهداف تنويع الاقتصاد في إطار «رؤية 2030» التي تهدف بدورها إلى خلق مزيد من فرص العمل بالمملكة. وتستهدف المملكة بشكل خاص جذب قطاعات صناعية مثل المعدات الصناعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد أجرى عدة لقاءات سياسية ناجحة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيري الخارجية والدفاع ومسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، ناقش خلالها مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والتعاون الثنائي بين البلدين، والتقى الأمير محمد عددا كبيرا من المشرعين الأميركيين ورؤساء اللجان بالكونغرس.
ومثلما أخذت القضايا السياسية حيزا كبيرا من أجندة لقاءات الأمير محمد بن سلمان في واشنطن، احتلت القضايا الاقتصادية والتجارية والمالية حيزا آخر في جدول أعماله ولقاءاته، حيث أجرى عدة اجتماعات اقتصادية وتجارية ومالية، وصفت بالمثمرة، مع وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو، ووزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر. كما التقى مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض جيف زينست، ووزير الطاقة إرنست مونيز، والممثل التجاري الأميركي مايكل فرومان، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين جيسون فورمان، إضافة إلى لقائه مع رئيس غرفة التجارة الأميركية توماس دناهيو.
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن الفريق الاقتصادي الأميركي أبدى رغبة واضحة من جانب الولايات المتحدة، لتكون شريكا في مساعدة المملكة العربية السعودية على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح. واتفق الجانبان على أهمية التنويع الاقتصادي وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص والمشاركة مع الشركات الأميركية، لتنفيذ أهداف الإصلاح الاقتصادي. وأشاد الفريق الاقتصادي في البيت الأبيض بما تتضمنه الرؤية من إصلاحات وطموحات لتحقيق التنوع الاقتصادي، وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص، وتطوير الصناعات، والسعي لتحقيق شراكات متميزة مع الشركات الأميركية.
وقد اجتمع الأمير محمد بن سلمان، في مقر إقامته مساء أول من أمس (الجمعة) مع رؤساء عدد من الشركات المتخصصة في المعدات العسكرية والصناعات العسكرية، حيث عقد الأمير عدة لقاءات منفردة مع رئيس شركة «بوينغ»، ورئيس شركة «رايثون» الدولية، ورئيس شركة «لوكهيد مارتن» العالمية، وتطرقت المحادثات إلى كيفية توطين الصناعات العسكرية والأنشطة الصناعية والتكنولوجية وخدمات التدريب والدعم العسكري وتعزيز التعاون بين الجانبين.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الغرفة التجارية الأميركية، توماس دوناهيو، حيث استعرض فرص التبادل التجاري والاستثماري بين المملكة والشركات التجارية الأميركية الأعضاء بالغرفة، وكيفية مواصلة تنمية الشراكة التجارية بين البلدين. وقال إن «زيارة الأمير محمد بن سلمان ولقاءاته مع عدد من المسؤولين والمستثمرين الأميركيين ورؤساء الشركات تخدم المصالح المشتركة لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتستهدف في نهاية المطاف الارتقاء بتلك العلاقات إلى أعلى المستويات وتقوية التحالفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين».
وأضاف أن اللقاءات مع صناع القرار والمشرعين وكبار رجال الأعمال أدت إلى توضيح كثير من رؤية المملكة للمستقبل والخطط والبرامج التي تتبناها الحكومة السعودية لتنفيذ «رؤية 2030».
وتحتل مدينة نيويورك حيث عالم المال والأعمال المحطة الثالثة في رحلة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي ولي ولي العهد مع كبرى الشركات المالية التنفيذية ومديري الصناديق الاستثمارية، حيث تعتزم المملكة العربية السعودية طرح نسبة من أسهم شركة «أرامكو» التي تعد أكبر شركة نفط في العالم، للاكتتاب العام في الأسواق العالمية، ويتوقع أن تبلغ قيمة الطرح أكثر من تريليوني دولار، وتعتزم السعودية إنشاء أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، والاتجاه نحو تنفيذ برنامج لخصخصة بعض أصول الدولة وإصدار السندات والصكوك في الأسواق المالية العالمية.
وقال وزير المالية، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، إن إبرام صفقات مالية بين الشركات الأميركية والمملكة العربية السعودية يمهد الطريق إلى مزيد من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز المعاملات المالية بشكل كبير مع الأسواق المالية العالمية، ومن أبرزها السوق الأميركية.
وتحمل لقاءات الأمير محمد بن سلمان رسالة مهمة إلى الشركات التكنولوجية والمالية والتجارية، وهي أن المملكة العربية السعودية مفتوحة لاستقبال استثمارات كبيرة وقوية.
من جانب آخر، من المتوقع أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته لنيويورك، وقال ستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن مكتب الأمير محمد بن سلمان طلب عقد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة.
وقد أثارت المنظمة الدولية تحفظات كثيرة من قبل المملكة العربية السعودية ودول التحالف الذي تقوده المملكة في اليمن، بعد تقرير أصدرته الأمم المتحدة وضع التحالف على القائمة السوداء، وادعى قيام التحالف بقتل الأطفال والمدنيين في اليمن. وطالبت المملكة العربية السعودية عبر سفيرها عبد الله المعلمي، نيابة عن التحالف، بالحصول على مصادر المعلومات التي استقت منها المنظمة الدولية معلوماتها حول انتهاكات حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة. وقد تراجعت المنظمة، وأعلنت رفع اسم التحالف من القائمة السوداء.
يذكر أن الوفد الرسمي لولي ولي العهد السعودي، يضم وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء محمد بن عبد الملك آل الشيخ، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان. كما يضم الوفد رئيس الهيئة العامة للترفيه أحمد بن عقيل الخطيب، والمستشار في أمانة مجلس الوزراء الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، والمستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع فهد بن محمد العيسى، والمستشار في الديوان الملكي ياسر الرميان، والمستشار في الديوان الملكي الدكتور محمد بن إبراهيم الحلوة، والمستشار في الديوان الملكي رأفت بن عبد الله الصباغ، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن فياض بن حامد الرويلي.



السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هدم إسرائيل مباني لـ«الأونروا» في القدس

آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات ثقيلة تهدم مبنى داخل مقر وكالة «الأونروا» في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، بأشدّ العبارات، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي مباني تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وجدَّدت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، مُحمِّلة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، ولنهج إسرائيل القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية.

وأكد البيان دعم السعودية لـ«الأونروا» في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.


السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
TT

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مشدداً على أن تدشين المملكة حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في مختلف المحافظات اليمنية يأتي امتداداً لدعم الشعب اليمني الشقيق، وتعزيز أمنه واستقراره، وتحسين أوضاعه المعيشية والتنموية على مختلف الأصعدة.

وأعرب مجلس الوزراء، خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار، واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً دعم السعودية الكامل للجهود المبذولة لتعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتمكين شعبها من تحقيق تطلعاته نحو التنمية والازدهار، بعيداً عن التدخلات والصراعات.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين (واس)

واطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقّاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، إلى جانب فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر مع القيادات العربية حيال القضايا المشتركة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية والدولية، رحّب المجلس بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامّها، إلى جانب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام»، مُثمناً الجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار.

نوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية (واس)

كما شدد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها في القطاع، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.

ونوه مجلس الوزراء بحصول السعودية على المرتبة الثانية عالمياً، والأولى عربياً، بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي، التابعة للأمم المتحدة، في تأكيد جديد لريادتها الإنسانية وسِجلّها الحافل بالعطاء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تناول المجلس مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مُشيداً بنجاح أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي استضافته الرياض، بمشاركة 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم تجاوزت قيمتها 100 مليار ريال، شملت مجالات الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والابتكار. كما نوّه بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية معدلات نمو سنوية تراوحت بين 5 و10 في المائة، خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات المُدرجة على جدول أعماله، واتخذ جملة من القرارات، شملت الموافقة على مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون إقليمية ودولية، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، إلى جانب إقرار ترقيات للمرتبتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة في عدد من الجهات الحكومية.


الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي يتهم الإمارات بانتهاكات واسعة في حضرموت

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، سالم الخنبشي، دولة الإمارات، باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة جاءت مخالفة للتوقعات وألحقت أضراراً كبيرةً بالأمن والاستقرار المحلي.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي في المكلا، أمس (الاثنين)، إن حضرموت تحررت من هيمنة عيدروس الزبيدي والمجموعات المسلحة التابعة له، التي كانت مدعومةً إماراتياً، وارتكبت انتهاكات شملت نهب مقرات الدولة وترويع السكان المدنيين.

وكشف الخنبشي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» التي كانت تُدار بدعم إماراتي داخل المحافظة، بالإضافة إلى متفجرات مخزنة في معسكر مطار الريان معدة لاستهداف المدنيين وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، داعياً إلى محاسبة جميع المتورطين، ودعم ضحايا الانتهاكات. وأشار الخنبشي إلى أن الدعم السعودي كان حاسماً في طي هذه الصفحة المريرة، واستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة في حضرموت.