وزير العدل البلجيكي: يجب توحيد الجهود بين الدول الأوروبية والعربية لمكافحة الإرهاب

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه لا يجوز الربط بين التطرف والإسلام

وزير العدل البلجيكي  جينس كوين يتحدث في حفل إفطار جماعي للمسلمين في مقر معهد جسر الأمانة («الشرق الأوسط»)
وزير العدل البلجيكي جينس كوين يتحدث في حفل إفطار جماعي للمسلمين في مقر معهد جسر الأمانة («الشرق الأوسط»)
TT

وزير العدل البلجيكي: يجب توحيد الجهود بين الدول الأوروبية والعربية لمكافحة الإرهاب

وزير العدل البلجيكي  جينس كوين يتحدث في حفل إفطار جماعي للمسلمين في مقر معهد جسر الأمانة («الشرق الأوسط»)
وزير العدل البلجيكي جينس كوين يتحدث في حفل إفطار جماعي للمسلمين في مقر معهد جسر الأمانة («الشرق الأوسط»)

في بادرة هي الأولى من نوعها، شارك وزير العدل البلجيكي جينس كوين في إفطار جماعي للمسلمين في مقر معهد جسر الأمانة التابع للمسجد الكبير في مدينة انتويرب «شمال البلاد»، وبحضور فعاليات دبلوماسية وحزبية ودينية مختلفة من البلجيكيين والمسلمين. وألقى الوزير كلمة أمام الحضور، ومنهم طلبة وأساتذة معهد جسر الأمانة للدراسات الإسلامية، وأجاب على استفسارات للحضور حول قضايا متعددة ومنها تسهيل الاعتراف بالمساجد، وتطرق الحوار إلى الأحداث الأخيرة التي عرفتها بلجيكا وإدانة الجميع لهذا العمل الإرهابي.
وأشاد أبناء الجالية المسلمة باستجابة الوزير لدعوتهم، واعتبروها زيارة هامة وخاصة في هذا التوقيت، ليؤكد للجميع على أهمية التواصل مع المسلمين باعتبارهم جزءا أساسيا من مكونات المجتمع البلجيكي واعتبر البعض من الحضور، أن مشاركة وزير العدل البلجيكي في الإفطار الجماعي للمسلمين يحمل أكثر من رسالة، من بينها، التأكيد على أن المسلمين جزء من المجتمع البلجيكي، وضرورة التعايش السلمي والتضامن لمواجهة الفكر المتشدد والتهديدات الإرهابية. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش حفل الإفطار، وردا على سؤال حول الرسالة التي تحملها مشاركته في هذا الإفطار قال الوزير «إن مشاركتي في الإفطار تعني أن كل المجتمعات التي تعيش في بلجيكا على درجة واحدة من الأهمية، ومن المهم أن يظهر الوزير المسؤول عن ملف المعتقدات الدينية، وبشكل إيجابي، الاحترام لمختلف العقائد، وأنا سعيد جدا لتواجدي في هذا المكان ومشاركتي في هذا الإفطار».
وحول سؤال عن أهمية التعاون بين الجميع في مواجهة الإرهاب والفكر المتشدد، قال الوزير لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الحالات أعتقد أن الدول الأوروبية والأفريقية والعربية، يجب أن تتحد ضد الإرهاب، ولا يجب الربط بين الإسلام والإرهاب، ولا توجد دلائل أو ثوابت للربط بين الإرهاب والعقائد الدينية، وإذا كانت هناك بعض الأمور التي تحدث اليوم من قلة داخل المجتمع الإسلامي، فإن هذه الأمور سبق أن حدثت في المجتمعات المسيحية، ولهذا لا بد أن يكون هناك احترام متبادل بين كل الأطراف».
وأشار الوزير في تصريحاته إلى أن الصوم نوع من الاحترام وممارسة الحرية وأضاف: «نحن كمسيحيين، نصوم أيضا ونفعل نفس الشيء ولكن ليس بهذه الصورة التي يقوم بها المسلمون، ولهذا يمكن أن أقول: إن لدي تجارب ساعدتني في الاشتراك في الصوم اليوم مع الجالية المسلمة».
وعلى هامش حفل الإفطار، قال الشيخ نور الدين الطويل أحد أبرز الدعاة في مدينة انتويرب، بأن اللقاء كان مهما جدا وفتح الوزير مجالا للأسئلة حول الهيئة التنفيذية للمسلمين، وقضية الاعتراف بالمساجد، والأئمة وهي مواضيع تهم المسلمين، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» والواضح أن الوزير متواضع وأراد أن يتواصل مع الجالية المسلمة وتوجيه رسالة لهم بأنهم جزء من المجتمع. وقال الداعية نور الدين الطويل، بأن اللقاء وهو بادرة هي الأولى من نوعها، جرى بالتنسيق بين معهد جسر الأمانة التابع للمسجد الكبير في المدينة، والحزب الديمقراطي المسيحي، في إطار اهتمام الحزب بزيارة المساجد وفتح حوار مع القيادات الدينية. وأضاف بالقول: «اليوم وجهنا رسالة محبة وعدل وتواصل وتعاون وهذه هي رسالة الإسلام دائما».
وعرف اللقاء حوارا بين الوزير وشباب الجالية المسلمة حول الكثير من القضايا وجدد الجميع إدانة الإرهاب وخاصة التفجيرات المأساوية التي ضربت البلاد في مارس (آذار) الماضي وتركزت أسئلة الحضور على ملف مسار الاعتراف بالمساجد وتأخر هذا المسار الذي يحتاج إلى موافقة وزارة العدل، وقال الوزير خلال النقاش بأن هناك 45 ملفا حاليا لمساجد تريد الحصول على الاعتراف بها في منطقة فلاندرا التي تقع فيها مدينة انتويرب، وبالتالي تكون خاضعة لإشراف الوزارة وتحصل على التمويل المطلوب لها، وأضاف الوزير أن العمل مستمر للنظر في هذا الملف ويمر بعدة مراحل ونسعى إلى تحقيق الاعتراف بأكبر عدد من المساجد: «وفي نفس الوقت نسعى للحفاظ على أن تكون الإجراءات موحدة للجميع سواء للمساجد أو المؤسسات الدينية للعقائد الأخرى وسبب هذا الحرص هو القضاء على أي مخاوف بوجود فرص لنشر الفكر المتشدد».
واختتم الوزير البلجيكي قوله بأن هذا المسار ينتهي إلى الإشراف على عمل هذه المؤسسات ولكن دون التدخل في عملها أو المساس بحرية العقيدة. ومن بين الشخصيات الدينية التي شاركت في الإفطار الجماعي الحاخام موشي فريدمان حاخام انتويرب وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الإفطار الجماعي كان بمثابة مؤتمر في شهر مقدس وجمع بين المسلمين والمسيحيين واليهود في مبادرة جيدة والجميع أكدوا على أهمية محتوى الحوار الجاد الذي جرى مع الوزير ويتمنى الجميع أن يكون له نتائج إيجابية في المستقبل».
ومن المتوقع أن يشكل المسلمون نصف سكان بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي في أفق عام 2050 ويعيش مليون مسلم تقريبا في بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة وكانت من أوائل الدول الأوروبية، التي اعترفت بالإسلام في سبعينات القرن الماضي. وكان أول فوج من الجاليات الإسلامية وصل إلى بلجيكا في نهاية الخمسينات، وجاءوا كعمال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وشكل المغاربة والأتراك العدد الأكبر منهم، وأصبح هناك جيل ثانٍ وثالث منهم.
يذكر أنه في عام 1967م قام الملك البلجيكي الراحل بودوان الأول، بإهداء العاهل السعودي الملك‌ فيصل جزءا من متحف الآثار الدائم لمدينة بروكسل، الذي يقع على بعد أمتار معدودة من مقر المفوضية الأوروبية، ليكون بعد ذلك مسجدا ومقرا للمركز الإسلامي والثقافي. واعترفت الحكومة البلجيكية إثر هذه المبادرة بالدين الإسلامي كدين رسمي في البلاد، مما يعد سابقة في تاريخ تعامل الحكومات والدول الأوروبية مع الحضور الإسلامي في أوروبا. وصادقت مملكة بلجيكا عام 1975م على إدخال دروس التربية الإسلامية، ضمن البرامج المدرسية لأبناء الجالية مما زاد من ثقل ومسؤوليات المركز الإسلامي والثقافي في بروكسل‌. وفي عام 1978م افتتح الملك خالد بن عبد العزيز المركز الإسلامي الجديد، الذي بدأت رابطة العالم الإسلامي بالإشراف عليه اعتبارا من عام 1982م‌.
وتتنوع جنسيات المهاجرين من العرب والمسلمين في بلجيكا، ما بين المغرب والجزائر وتونس ولبنان ومصر وتركيا وباكستان وجنسيات أخرى. ويتمركزن في مناطق محددة من بروكسل ومنها مولنبيك واندرلخت وبوكستل للمغاربة وسخاربيك وسان جوس للأتراك. كما يتوزعون على مدن أخرى مثل انتويرب وجنت ولياج وشارلروا وغيرها. ووصل أعداد من ذوي الأصول العربية والإسلامية لعضوية البرلمان البلجيكي، ويحتلون أيضا مناصب مرموقة في مجالات مختلفة، مثل الطب، والهندسة، والتدريس الجامعي. وفي العام 2013 كشفت دراسة متخصِّصة بشؤون الأقليَّات في العالم، أن عدد المسلمين في قارة أوروبا بلغ 45 مليونا، تتركَّز أكبر كثافة سكَّانية منهم في منطقة البلقان. وذكرت الدراسة، التي أصدرَتْها منظمة (عدالة للجميع ضد التمييز) المتخصِّصة في الدِّفاع عن الأقلِّيات في العالم، أنَّ عدد المسلمين في أوروبا في تزايد مستمر، وأنَّ دورهم وتأثيرهم في مجتمعاتهم تزايَدَ بشكلٍ ملحوظ خلال الأعوام العشرة الأخيرة؛ حيث أصبح الإسلام الدِّين الثاني والمعترَف به رسميًّا من السُّلطات الرسمية في الدول الأوروبية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.