أول اغتيال سياسي في بريطانيا منذ 26 عامًا يغير معادلة الاستفتاء

كاميرون يدعو إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان الاثنين

ديفيد كاميرون وجيرمي كوربن يضعان ورودا في المكان الذي اغتيلت فيه النائبة جو كوكس أمس في بيرستال القريبة من ليدز شمالي بريطانيا (رويترز)
ديفيد كاميرون وجيرمي كوربن يضعان ورودا في المكان الذي اغتيلت فيه النائبة جو كوكس أمس في بيرستال القريبة من ليدز شمالي بريطانيا (رويترز)
TT

أول اغتيال سياسي في بريطانيا منذ 26 عامًا يغير معادلة الاستفتاء

ديفيد كاميرون وجيرمي كوربن يضعان ورودا في المكان الذي اغتيلت فيه النائبة جو كوكس أمس في بيرستال القريبة من ليدز شمالي بريطانيا (رويترز)
ديفيد كاميرون وجيرمي كوربن يضعان ورودا في المكان الذي اغتيلت فيه النائبة جو كوكس أمس في بيرستال القريبة من ليدز شمالي بريطانيا (رويترز)

علقت حملات الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الذي سينظم الأسبوع المقبل، لليوم الثاني على التوالي أمس، فيما يحاول البريطانيون الخروج من الصدمة التي سببها اغتيال نائبة تحظى بشعبية كبيرة ومؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي في أوج نقاش أثار انقسامات مريرة.
وتوقع محللون أن يؤدي اغتيال النائبة العمالية إلى تغيير المعطيات قبل الاستفتاء المقرر في 23 يونيو (حزيران)، وأن يعطي دفعا لمؤيدي البقاء، خصوصا على صعيد الأسواق المالية. وأجمع المراقبون السياسيون والأكاديميون على أن المأساة سترغم الداعين إلى خروج البلاد من أوروبا على الحد من هجماتهم، خصوصا ضد النخب السياسية، ما يمكن أن يعرقل حملتهم في أيامها الأخيرة قبل الاستفتاء.
وتعرضت جو كوكس الناشطة والنجمة الصاعدة لحزب العمال (المعارضة) للقتل بوحشية طعنا وبالرصاص الخميس في دائرتها في بريستال (شمال إنجلترا). وتم على إثر ذلك تعليق حملة الاستفتاء حتى السبت، بينما كانت استطلاعات الرأي تظهر تقدم مؤيدي خروج البلاد بفارق ضئيل.
وعلق وين غرانت، أستاذ السياسة في جامعة وورويك: «هذه المأساة ستهدئ من الحملة التي شهدت عدائية وخلافات شخصية»، في إشارة إلى الانقسامات داخل الحزب المحافظ خصوصا بين رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وزعيم حملة مؤيدي الخروج الرئيس السابق لبلدية لندن، بوريس جونسون. فيما قال جون كورتيس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستراثكلايد: «سيتعين على معسكر مؤيدي الخروج الانتباه أكثر إلى خطابه». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم «كانوا يبنون حججهم إلى حد كبير على أن النخب السياسية هي من يقول إن علينا البقاء في أوروبا.. لكنهم الآن لم يعودوا قادرين على استهداف السياسيين، وهذا من شأنه التقليل من الهجمات الشخصية». إلا أن كورتيس أضاف أن تعليق الحملة «ليس في صالح معسكر البقاء، لأن كل ساعة تمر مهمة لإقناع المترددين».
من جهتها، تقول صحيفة «ذي تايمز» المحافظة إن «معسكر الخروج (ليف) لعب على الاستياء من النخب السياسية.. إلا أن المأساة وضعت حدا لذلك. وبما أن جو كوكس كانت ربة أسرة وموظفة مجتهدة، فإن ذلك يبطل الهجمات ضد الطبقة السياسية»، مشيرة إلى أن ذلك «سيعزز معسكر البقاء من دون شك».
أما مجلة «سبكتيتور» المحافظة، فكتبت: «لا زعيم حزب (يوكيب) المعارض لأوروبا وللمهاجرين نايجل فاراج، ولا حملة الخروج مسؤولان عن مقتل جو كوكس. لكنهما مسؤولان عن الطريقة التي عرضا بها حججهما. عندما تحضون على الغضب، لا تستغربوا عندما يتصرف الناس بعدائية شديدة».
من جهتها، صرّحت المسؤولة العمالية ووزيرة العمل السابقة إيفيت كوبر في حديث إلى إذاعة «راديو 4»: «هناك لهجة حادة في النقاش (قبل الاستفتاء) يمكن أن تكون مدمرة جدا»، وأعربت عن الأسف للتغير الجذري في المناخ العام بالمقارنة مع الفرح الذي كان سائدا خلال الألعاب الأولمبية قبل أربع سنوات.
ويقول المحللون في الأسواق المالية والمستثمرون إن المأساة ستكون لصالح معسكر البقاء، حيث استفادت بورصة لندن والجنيه الإسترليني من هذا المناخ صباح أمس الجمعة. فقد سجل الجنيه تحسنا إزاء اليورو والدولار بعد أيام عدة من التوتر بسبب نتائج استطلاعات الرأي. وعلق مايك فان دولكن المحلل لدى «اكسيندو ماركتس» أن «الفرضية هي أن تحمل هذه الأحداث المأسوية المترددين على التصويت من أجل البقاء، وبالتالي انقلاب الاتجاه السائد لمصلحة تقدم مؤيدي الخروج».
في سياق متّصل، حض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على «التسامح» والاتحاد لدى زيارته قرية بريستال (شمال إنجلترا) حيث قتلت النائبة كوكس، كما دعا البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية الاثنين.
وقال كاميرون الذي رافقه زعيم المعارضة العمالية جريمي كوربن ورئيس البرلمان جون بيركو في نقاش عام جرى قرب موقع مقتل النائبة: «أينما نر حقدا أو انقسامات أو عدم تسامح، فعلينا إزالتها من حياتنا السياسية وحياتنا العامة ومجتمعاتنا». وأضاف: «اليوم أصيبت بلادنا بالصدمة. إن هذه لحظة نقف فيها ونفكر في بعض الأمور المهمة جدا لبلادنا».
واغتيلت جو كوكس، العاملة الإنسانية السابقة البالغة من العمر 41 عاما والمؤيدة لحملة البقاء في الاتحاد الأوروبي والمعروفة بدفاعها عن اللاجئين السوريين، أول من أمس أمام مكتبة تلتقي فيها عادة أهالي دائرتها الانتخابية في قرية بريستال بشمال إنجلترا.
وقال شهود عيان لوسائل الإعلام المحلية إن الوالدة لطفلتين أصيبت بطلقات عدة وطعنت. واعتقل رجلا في الثانية والخمسين من العمر قالت وسائل الإعلام إنه يدعى توماس مير وهو من أهالي المنطقة. ووصفه الجيران بالانعزالي، وكانت مؤشرات تدلّ على تعاطفه مع اليمين المتطرف.
وقبل ستة أيام فقط على استفتاء تاريخي، علق المعسكران المتنافسان حول مسألة بقاء أو خروج بريطانيا في الاتحاد الأوروبي حملتهما، فيما أدان السياسيون الاغتيال. غير أن بعض المعلقين تساءلوا عما إذا كان اغتيالها يمكن أن يرتبط بحملة أثارت توترات حادة بتطرقها إلى مسائل الهوية القومية والهجرة.
وذكرت صحيفة «تايمز» الجمعة أن كوكس، وهي أول نائب بريطاني يتم اغتياله منذ 1990: «تعرضت لمضايقات في سلسلة من الرسائل على مدى ثلاثة أشهر». وكانت الشرطة تفكر في زيادة الإجراءات الأمنية لها، بحسب الصحيفة، لكن لم تتضح أي صلة بين الرسائل وهجوم الخميس. وقبل اغتيال كوكس، أظهرت استطلاعات الرأي احتمال فوز معسكر مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المرتقب في 23 يونيو (حزيران).
وقال منظمة «ساذرن بوفرتي لو سنتر» الأميركية المدافعة عن الحقوق المدنية إن مير الذي أقام في المنطقة لعقود: «من الأنصار المتفانين» لـ«التحالف الوطني» الذي كان لعشرات السنين أكبر منظمة للنازيين الجدد في الولايات المتحدة. وأضافت المنظمة أن مير أنفق أكثر من 620 دولارا لشراء مطبوعات من المجموعة التي تدعو إلى بناء أمة مؤلفة من البيض حصرا، وإلى القضاء على الشعب اليهودي.
وقالت: «ساذرن بوفرتي لو سنتر» إن «الجيران كان يصفونه بالانعزالي، بل له تاريخ طويل مع قومية العرق الأبيض». وأضافت أن مير اشترى كتيب تعليمات حول صنع بندقية، لافتة إلى أن شهودا عيان قالوا لوسائل الإعلام البريطانية أن المهاجم استخدم بندقية تبدو «من طراز قديم» أو «مصنعة يدويا».
وروى أحد شهود العيان، ويدعى كلارك روثويل، صاحب مقهى لوكالة «برس اسوسييشن» أن المسلح صرخ «بريطانيا أولا» عدّة مرات خلال الهجوم.
و«بريطانيا أولا» هو اسم مجموعة من اليمين المتطرف معادية للهجرة، لكنها نفت أي ضلوع لها في الهجوم.
وتجمّع عشرات الأشخاص أمام مقر البرلمان ليلا تكريما لكوكس، وشارك في التجمع زعيم حزب العمال جيريمي كوربن يحيط به رفاقه في الحزب دامعين. وقال كوربن: «الذي حصل أكثر من مروع. نحن هنا لنكرم خسارتها بصمت»، فيما بدأ المطر يهطل.
وقالت فاطمة إبراهيم (23 عاما) الناشطة في مجموعة «افاز» عن كوكس إنها «كانت ناشطة لا تعرف الخوف، وصوت الذين لا صوت لهم. نشعر بالصدمة». وفي شوارع بيرستال، تم تطويق مكان الهجوم. وشوهد عناصر الشرطة يتفحصون حذاء وحقيبة. ووضع الأهالي زهورا في الجوار حزنا وتكريما لكوكس.
في أعقاب الهجوم، تساءل المعلقون عما إذا كانت لهجة حملات الاستفتاء قد حركت مشاعر بشعة. في صحيفة «ذا سبكتيتور» المحافظة، كتب أليكس ماسي أن يوم الخميس كان قد بدأ بكشف لافتة لحزب الاستقلال (يوكيب) المعادي للاتحاد الأوروبي تظهر طابورا من المهاجرين واللاجئين مع عبارة «نقطة الانهيار».
وكتب ماسي: «الرسالة لم تكن لبقة جدا: صوتوا بالمغادرة، أو تجتاحكم الشعوب السمراء». وأضاف: «عندما تقدموا السياسة على أنها مسألة حياة أو موت، مسألة بقاء وطني، لا تتفاجأوا إذا صدق أحد ما تقولونه بحرفيته».
من جهته، وصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري مقتل كوكس بأنه «هجوم على كل شخص حريص على الديمقراطية ومؤمن بها». وفي برلين، قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن مقتل كوكس «مروع»، مضيفة أنه من الضروري كشف ملابسات هذه الجريمة «المروعة (...) فورا» نظرا لقرب موعد الاستفتاء.
وكوكس التي دافعت في خطابها الأول أمام البرلمان عن الهجرة والتنوع، كانت تقيم مع زوجها برندان وطفلتيهما (3 و5 سنوات) في مركب على نهر تيمز. وبعد ورود الأنباء عن مقتلها، وجه برندان نداء مؤثرا للتماسك في مواجهة الكراهية. وقال زوجها برندان في بيان بعد وفاتها إن «جو كانت تؤمن بعالم أفضل». وأضاف أنها «كانت تريد أمرين قبل كل شيء: الأول أن يغمر أطفالنا بالحب، والثاني أن نتحد لنكافح معا الكراهية التي قتلتها».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035