معارك طاحنة بين «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني والحرس الثوري تخلف 22 قتيلا وجريحا

المجلس العسكري في «الكردستاني» يؤكد مقتل بستاني نائب قائد الحرس الثوري في أشنويه

معارك طاحنة بين «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني والحرس الثوري تخلف 22 قتيلا وجريحا
TT

معارك طاحنة بين «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني والحرس الثوري تخلف 22 قتيلا وجريحا

معارك طاحنة بين «الديمقراطي الكردستاني» الإيراني والحرس الثوري تخلف 22 قتيلا وجريحا

أعلن المجلس العسكري في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران، أمس، أن الاشتباكات التي اندلعت في اليومين الماضيين بين مجموعة من مقاتليه والحرس الثوري الإيراني في مدينة اشنويه المحاذية للحدود مع إقليم كردستان أسفرت عن مقتل أكثر من ثمانية عناصر من الحرس الثوري الإيراني وإصابة 14 آخرين. بينما ذكرت مصادر كردية إيرانية معارضة أن عددا من المدنيين الكرد قتلوا وجرحوا صباح أمس، إثر قصف الحرس الثوري للقرى التابعة لمدينة اشنوية بالمدفعية الثقيلة والدبابات، فيما ذكر بيان للحرس الثوري مقتل ثلاثة من قواته مقابل 12 من المقاتلين.
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني - إيران (حدكا) مسؤول المجلس العسكري للحزب، رستم جهانكيري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اشتباكات اندلعت أمس من الأول بين مجموعة من مقاتلينا الذين كانوا في جولة في قريتي قرة سقل وسركيز التابعتين لمدينة اشنوية في أقليم آذربايجان الغربية، والحرس الثوري الإيراني، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل أكثر من ثمانية من عناصر الحرس الثوري، من بينهم نائب قائد الحرس الثوري في مدينة أشنويه، الجنرال صمد بستاني، وإصابة 14 آخرين منهم. الآن الاشتباكات توقفت في هذه المنطقة، بينما دفع الحرس الثوري بعدد كبير من عناصره وبالمدافع الثقيلة والدبابات إلى هذه المنطقة، وبدأ بقصف قرية قرة سقل، وأحرقوا بيوت المدنيين الكرد العزل، بسبب الحصار الذي يفرضه النظام الإيراني على هذه المنطقة، ولم ترد بعد المعلومات عن عدد القتلى في صفوف المدنيين والخسائر التي ألحقتها القوات الإيرانية بالمنطقة»، مبينا أن مقاتلي الديمقراطي الكردستاني - إيران لم يبدأوا بعد الهجوم ضد القوات الإيرانية، وأن الاشتباكات التي خاضها الحزب في اليومين الماضيين كانت فقط دفاعية تمثلت في التصدي للهجوم الذي تعرضت له من قبل النظام الإيراني.
بدوره قال مسؤول العلاقات العربية في حزب «الكوملة» الكردستاني المعارض في إيران، سوران بالاني، لـ«الشرق الأوسط»: «بحسب المعلومات التي وصلت من كردستان إيران، الحرس الثوري هجر المدنيين الكرد من القرى التي شهدت في اليومين الماضيين الاشتباكات، وأحرق قسما من بيوت هذه القرى»، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط على طهران والحد من اعتداءاتها وقتلها المدنيين، والحد من تدميرها للقرى والمدن.
من جهته، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في شرق كردستان (كردستان إيران)، (حدك)، خالد ونوشة لـ«الشرق الأوسط»: «الحرس الثوري الإيراني نشر عددا كبيرا من قواته المجهزة بالأسلحة الثقيلة من مدافع ودبابات في محيط القرى التي شهدت معارك أمس الأول، وبدأ صباح أمس بقصف هذه القرى قصفا مكثفا، ولم يسلم أي مواطن من مواطني هذه القرى من قصف النظام الإيراني، الذي دمرت مدافعه بيوت المدنيين وألحقت أضرارا كبيرة في صفوفهم»، مضيفا أن «الحرس الثوري جاء بعدد كبير من عناصره من مدن إيران الأخرى إلى كردستان، وهذه القوات تحاصر القرى في هذه المنطقة، لذا لا يمكن حاليا معرفة تفاصيل ما تشهده هذه المناطق من إبادة على النظام الإيراني».
من جهته، سلط القيادي في حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)، بهرام ديركاني، لـ«الشرق الأوسط»، الضوء على أن «كردستان إيران تشهد منذ نحو شهر ونصف، تحركا عسكريا من قبل النظام الإيراني، وفي هذا الإطار أنشأ الحرس الثوري الإيراني عددا من القواعد العسكرية الكبيرة على الحدود بين إيران وإقليم كردستان، أما بالنسبة لما شهدته مناطق مدينة شنو خلال اليومين الماضيين فنحن ليست لدينا أي معلومات عما يدور فيها».
في المقابل، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن بيان للقوة البرية أن «مجموعتين معاديتين للثورة الإسلامية تسللتا يوم أمس بمنطقة أشنويه الحدودية»، وتمكن أفراد القوة من الاشتباك معهما وقتل 12 من المسلحين، مشيرا إلى مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الثوري أثناء العمليات.
في هذا الصدد، أعلنت إدارة العلاقات العامة التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني تفكيك «خليتين إرهابيتين» ومقتل 12 في منطقة أشنويه شمال غربي البلاد. واعترف الحرس الثوري بمقتل ثلاثة من قواته عبر موقعه الإعلامي «سباه نيوز»، وكانت وسائل إعلام إيرانية في ساعات متأخرة أول من أمس تناقلت تقارير حول عودة المعارك، نقلا عن قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور.
وتعد المرة الأولى التي يعترف فيها قائد عسكري رفيع بمستوى باكبور حول معارك عنيفة بين قواته وعناصر الأحزاب الكردية المناوئة للوجود الإيراني في المناطق الكردية. وفي السنوات الأخيرة تحمل الحرس الثوري خسائر كبرى في المثلث الحدودي في حدود كردستان العراق وتركيا.
وبحسب بيان الحرس الثوري فإن المعارك كانت في منطقة أشنويه بمحافظة أذربيجان الغربية بعد يومين من معارك شهدتها منطقة شردشت في إقليم كردستان مع حركة بيجاك. وقال الحرس الثوري إنه قتل خمسة منتمين إلى حركة بيجاك.
في سياق منفصل، قال قائد قوات الشرطة الجنرال حسين أشتري إن الاشتباكات الأخيرة في الحدود كانت مع «مجموعات تكفيرية»، مضيفا «أنها لم تدخل الأراضي الإيرانية». وفي حين تدور معارك في شمال غربي إيران في محافظي أذربيجان الغربية وكردستان أفاد أشتري بأن الحدود آمنة، مشيرا إلى فرض الحصار على المناطق التي شهدت المعارك وقطع الطرق المؤدية لها، وصرح بأن قواته لم تتلق تقارير حول دخول «داعش» إلى إيران. وتابع أن حرس الحدود الإيراني، إضافة إلى وجوده الكثيف، يراقب الحدود بأجهزة إلكترونية متطورة.
وقال أشتري إن المخابرات الإيرانية اعتقلت عددا من أعضاء المقاتلين الكرد وضبطت أسلحة وذخائر. ولم يكشف عن عدد الأشخاص أو نوعية الأسلحة ومكان الاعتقال. وبعد مضي ثلاثة أيام على معارك دامية في جنوب شرقي البلاد، قال أشتري إن قوات الشرطة اعتقلت «إرهابيين» في خاش، لكنه لم يذكر العدد، في حين كانت الشرطة أعلنت مقتل عنصر منها مقابل خمسة من المسلحين. وكان عضو إدارة العلاقات العامة في حركة «جيش العدل» البلوشية نفت صحة ما أعلنه بيان القوات الإيرانية حول المعارك مع أعضاء تلك المجموعة.



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.