إسبانيا وكرواتيا وإيطاليا في مهمة البحث عن بطاقة العبور لربع النهائي

في مواجهة تركيا وتشيكيا والسويد اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعتين الرابعة والخامسة لـ«يورو 2016»

منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا وكرواتيا وإيطاليا في مهمة البحث عن بطاقة العبور لربع النهائي

منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)

تبحث منتخبات إسبانيا وكرواتيا (المجموعة الرابعة) وإيطاليا (المجموعة الخامسة) عن انتصار ثان يكفل لها العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقامة حاليا في فرنسا، عندما تواجه تركيا وتشيكيا والسويد على التوالي اليوم.
واعتادت إسبانيا على بداية بطيئة في البطولات الكبرى، لكن بعد فوزها المتأخر على تشيكيا بهدف جيرار بيكيه، باتت بحاجة إلى الفوز على تركيا اليوم في ملعب مدينة نيس لضمان تأهلها إلى دور الـ16.
وتصدرت إسبانيا المجموعة الرابعة النارية، بالتساوي مع كرواتيا الفائزة على تركيا بهدف لوكا مودريتش الرائع، والتي تبدو في موقف مماثل من حيث التأهل عندما تواجه تشيكيا قبل ثلاث ساعات في سانت إتيان.
وتسعى إسبانيا لأن تكون أول من يتوج بطلا لأوروبا 3 مرات متتالية بعد أن تربعت على العرش القاري عامي 2008 و2012، ووصلت إلى المجد العالمي أيضًا بين هذين الإنجازين بإحراز لقب كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 على حساب هولندا بهدف لاندريس انييستا.
حققت إسبانيا، بطلة 1964 أيضًا، إنجازا غير مسبوق قبل 4 أعوام عندما أصبحت أول منتخب يحتفظ بلقب كأس أوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على إيطاليا برباعية نظيفة.
لكن هيبة إسبانيا تعرضت لصفعة قوية عندما خرجت من الدور الأول في مونديال 2014 حيث منيت بخسارة مذلة أمام هولندا 5 - 1.
ولم تخسر إسبانيا في آخر 13 مباراة قارية، بيد أن المدرب فيسنتي دل بوسكي لم يتوصل بعد إلى حلول هجومية في مجموعة متطلبة، فاحتاج إلى رأسية مدافع برشلونة بيكيه ليحسم مواجهته الأولى مع تشيكيا، وذلك بعدما سيطر على الكرة وسدد 17 مرة على المرمى.
وبعد إهداره عدة فرص أمام المرمى، خرج الفارو موراتا مفسحًا المجال أمام المخضرم اريتز ادوريز هداف أتلتيك بلباو في آخر 20 دقيقة، بيد أنه لم يترك انطباعا إيجابيا بدوره. وقال إدوريز: «الأهم أننا فزنا وحصلنا على النقاط الثلاث».
منح دل بوسكي الفرصة أيضًا لنوليتو جناح سلتا فيغو ولاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني تياغو الكانتارا. ورغم الوجوه الجديدة في تشكيلة إسبانيا، فإن العلامة الفارقة كان صانع الألعاب المخضرم أندريس إنييستا، 32 عاما، بعد تمريره كرة الهدف بدقه متناهية إلى بيكيه.
وقال لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس عن زميله في برشلونة: «قدرته على ضرب الخصم لا تصدق. هو يتألق مع مرور السنوات».
وقد يترك دل بوسكي لاعب الوسط سيسك فابريغاس على مقاعد البدلاء بعد الأداء غير المقنع في مباراة التشيك ويعتمد على ألكانتارا الذي قال إنه جاهز للمهمة.
وقال ألكانتارا: «أريد أن ألعب أكبر قدر ممكن من الدقائق. جميعنا يريد هذا.. المنافسة قوية للغاية على الوجود في تشكيلة الفريق لأن جميع اللاعبين يتمتعون بمستويات عالية».
من جهتها، تبحث تركيا عن تفادي الخسارة الثانية للإبقاء على آمالها بالتأهل، ويأمل المدرب فاتح تريم في أداء أفضل من لاعبيه بقيادة أردا توران نجم برشلونة الإسباني وهاكان كالهانوجلو لاعب باير ليفركوزن الألماني.
وقد يدرس تريم أيضًا الدفع بالموهبة الشابة إيمري مور ضمن التشكيلة الأساسية بعد أن تألق بعد نزوله بديلا في لقاء كرواتيا ولكن الوقت لم يسعفه لتعديل النتيجة.
وقال تريم: «الدرس ليس أن تفقد الكرة بسهولة ثم تركض وتكافح بقوة». وأوضح، في إشارة لمباراة إسبانيا: «لن تنتهي المباراة إلا بنهايتها».
وكان الأتراك محظوظين لخسارتهم أمام كرواتيا بهدف وحيد، إذ أصاب الكروات القائم عبر داريو سرنا وإيفان بيرسيتش.
وقال تريم إن فريقه «هبط جسديا» في الشوط الثاني، فيما طلب توران، الذي استبدل في الدقيقة 65، «المعذرة» على التلفزيون التركي.
يعود المنتخب التركي إلى الساحة الدولية بعد غياب 8 أعوام وبطموح تكرار إنجازي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما حل ثالثا، وكأس أوروبا 2008 عندما بلغ دور الأربعة.
انتظر الاتراك 8 أعوام ليروا منتخب بلادهم يشارك للمرة الرابعة في تاريخه في نهائيات كأس أوروبا، وجاء ذلك بعد الانتفاضة التي عرفتها الكرة في هذا البلد عقب الفشل في التأهل إلى العرس القاري الأخير في بولندا وأوكرانيا عام 2012 وكأس العالم الأخيرة في البرازيل.
والتقى المنتخبان في تصفيات كأس أوروبا 1968، ففازت إسبانيا 2 - صفر في بلباو وتعادلا سلبا في إسطنبول، وفازت إسبانيا في تصفيات كأس العالم 2010 1 - صفر في مدريد و2 - 1 في إسطنبول، علما بأن تركيا فازت مرة يتيمة على إسبانيا 1 - صفر في إسطنبول ضمن تصفيات مونديال 1954.
وفي مجموع المواجهات، فازت إسبانيا 5 مرات وتركيا مرة واحدة وتعادلا 4 مرات.
(كرواتيا مع تشيكيا)
وعلى ملعب سانت إتيان تلتقي كرواتيا مع تشيكيا لاول مرة في مسابقة رسمية، مع العلم ان المنتخبين كانا يشكلان نواة منتخبي يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا العريقين سابقا. لكن الفريقين سبقا والتقيا وديا في الدار البيضاء عام 1996 حيث تعادلا 1 - 1 ثم فازت كرواتيا بركلات الترجيح 4 - 1 لتحرز كأس الملك الحسن الثاني، ثم سجل المهاجم نيكولا كالينيتش ثنائية عندما فازت كرواتيا 4 - 2 في بولا في 2011، وكانت أول مرة تتلقى تشيكيا أربعة أهداف في مباراة واحدة.
وحذر مدرب تشيكيا بافل فربا من خطورة لاعبي كرواتيا وقال: «نجومهم يحترفون في ريال مدريد وبرشلونة، ويمكن القول إنهم، إسبانيا الصغرى».
ويحترف لاعبو الوسط إيفان راكيتيتش مع برشلونة ولوكا مودريتش، (صاحب أجمل هدف حتى الآن في البطولة بمرمى تركيا)، وماتيو كوفاسيتش مع ريال مدريد.
لكن كرواتيا المنتعشة من فوزها على تركيا، تعرضت لصفعتين بعد عودة قائدها داريو سرنا ومدرب الحراس ماريان مرميتش إلى البلاد بعد وفاة والديهما. وقد عاد سرنا إلى تمارين الفريق الأخرى بعد الانضمام لعائلته.
وتدرب المدافع فدران كورلوكا أول من أمس بعد إصابته برأسه في المباراة الأولى.
وقال مارسيلو بوروزويفتس لاعب وسط دينامو زغرب الذي أمضى الموسم معارا مع إنتر الإيطالي: «هذه مباراة حاسمة، يجب أن نفوز كي نتأهل إلى الدور الثاني. أعتقد أننا سنحقق ذلك إذا لعبنا كما في مباراة تركيا».
أما جناح تشيكيا لادسيلاف كريتشي فرأى فقال: «لا أعتقد أنهم سيحتفظون بالكرة مثل إسبانيا، لكنهم فريق قوي أيضًا. نحن بمقدورنا اللعب هجوميا أيضًا».
(إيطاليا تواجه السويد)
في مدينة تولوز تبحث إيطاليا عن ضرب عصفورين بحجر واحد، التأهل إلى دور الـ16 والثأر من السويد التي ساهمت باطاحتها من نهائيات 2004.
حققت إيطاليا فوزا لافتا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الخامسة على بلجيكا القوية 2 / صفر، فيما تعادلت السويد مع جمهورية آيرلندا 1 - 1، مما يعني أن فوز إيطاليا سيضعها مباشرة في الدور الثاني، فيما تبحث السويد عن فوز أول يعيدها إلى السكة الصحيحة. وبعد بدايتها القوية في النسخة الحالية بدأ الحديث عن فرص فريق المدرب أنطونيو كونتي في الفوز باللقب مرة أخرى، لكن مهمة «الأزوري» لن تكون سهلة في ظل وجود الهداف السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش صاحب التمريرة الحاسمة لهدف بلاده في مباراة آيرلندا. أمضى زلاتان سبعة مواسم في إيطاليا مع يوفنتوس وإنتر وميلان ارهب فيها دفاعات الخصوم.
يقول جناح إيطاليا أنطونيو كاندريفا: «يمكن لزلاتان أن يضغط بمفرده على فريق كامل، لكن يجب أن نركز على طريقة لعبنا ومحاولة الحد من نقاط قوتهم».
وبينما تعتبر التشكيلة الحالية واحدة من أضعف تشكيلات إيطاليا في السنوات الأخيرة فإنها تعوض افتقارها للنجوم البارزين بسبب الثراء الخططي والفني والعمل الجاد والمرونة التي كانت أقوى من بلجيكا في المباراة الأولى.
وقال إليساندرو فلورينتزي لاعب وسط إيطاليا: «ربما نحن نختلف عن الصورة التي رآها الجميع قبل البطولة».
وأضاف: «الكثير يتراجعون عما قالوه. نحن نركز على الحقائق ونترك الحديث للناس».
في المقابل بدا الأمر مختلفًا تمامًا عما حدث للسويد بعد أدائها المخيب في التعادل 1 - 1 مع آيرلندا. لكن ذكريات هدف إبراهيموفيتش بكعب القدم في مرمى إيطاليا في بطولة أوروبا 2004 سيمنع إيطاليا من الاقتناع بما حققته أمام بلجيكا.
وقال دانيلي دي روسي: «إبراهيموفيتش أفضل مهاجم منذ (ماركو) فان باستن باستثناء رونالدو. نشعر بالخوف قليلا من قوته وموهبته».
وتابع: «على الرغم من ذلك يمكننا الفوز (على السويد) بنفس طريقة انتصارنا على بلجيكا بالتنظيم والاجتهاد».
وتبدو جماعية إيطاليا معرضة لأن تصبح أضعف قليلاً بعد تقارير وسائل إعلام إيطالية عن إصابة ماتيو دارميان وغياب المهاجم جراتسيانو بيليه عن تدريب الأربعاء وأيضًا عدم استقرار حالة دي روسي.
والتقى المنتخبان 22 مرة فازت إيطاليا 10 مرات والسويد 6 مرات وتعادلا 6 مرات. ويعود فوز السويد الأخير على إيطاليا إلى يونيو (حزيران) 1998 في مباراة ودية (1 / صفر). وتستكمل الجولة الثانية بالمجموعة الخامسة غدا بلقاء بلجيكا مع جمهورية آيرلندا في بوردو.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.