الهداف.. مشكلة تواجه دل بوسكي

الفوز بهدف واحد والفرص الضائعة مشكلة يعاني منها المنتخب الإسباني

إينيستا صانع هدف فوز إسبانيا على تشيكيا  و المدافع بيكيه قام بدور المهاجم (رويترز)
إينيستا صانع هدف فوز إسبانيا على تشيكيا و المدافع بيكيه قام بدور المهاجم (رويترز)
TT

الهداف.. مشكلة تواجه دل بوسكي

إينيستا صانع هدف فوز إسبانيا على تشيكيا  و المدافع بيكيه قام بدور المهاجم (رويترز)
إينيستا صانع هدف فوز إسبانيا على تشيكيا و المدافع بيكيه قام بدور المهاجم (رويترز)

يجب على اللاعبَين أرتيز أدوريز وألفارو موراتو اللذين أجادا مع المنتخب الإسباني أمام المنتخب التشيكي التي انتهت بفوز الإسبان بهدف دون مقابل، التعود على شراسة المنافسين. جناح المنتخب الإسباني نوليتو قال: «ليس من السهل هزيمة فريق يبني حائطا». ففي أول مباراة رسمية مع الفريق الإسباني، عاني مهاجم فريق سيلتا فيغو بشكل لم يعهده منذ انضمامه إلى زملائه الدوليين في الفريق الإسباني. إسبانيا في النهاية وجدت طريقا تتحايل به على حائط الفريق التشيكي كما نجحوا من قبل في التغلب على الحواجز التي أقامتها كثير من الفرق، إلا أنهم انتظروا حتى الدقيقة 87 عندما استطاع قلب الدفاع غيرارد بيكيه تسجيل هدف الفوز من تسديدة رأسية.
سجل اللاعبان أرتيز أدوريز وألفارو موراتو أول ظهور دولي لهما بعد أن تفوقا على عدد كبير من المهاجمين الذين خضعوا لاختبارات للانضمام للفريق الإسباني. لا يعني هذا أن روبرتو سولدادو، وألفارو نيغريدو، وفرناندو ليورنتي، وميتشو، ودييغو كوستا، وباكو ألكاسير كلهم سيئون، لكن السبب يعود للدور الهجومي الذي يتطلبه الفريق الإسباني الذي يعتبر أكثر تحديدا وصعوبة مما يبدو عليه، كما اتضح من الصعوبات التي واجهها مورتا وأدوريز في مدينة تولوز الفرنسية. فعند مشاهدتنا للحظة مغادرة أدوريز الملعب يبرز السؤال: لماذا نواجه صعوبة في تسجيل الأهداف؟
يقول أدوريز: «ليس من السهل تسجيل أهداف في فرق تعمد إلى تكديس لاعبيها في العمق بشكل دفاعي محكم ومركز كأنهم في خندق. سنحت لنا بعض الفرص القليلة في الشوط الأول، إلا أننا لم نستغل أيا منها، ولو أننا استغللنا بعضها لكانت نتيجة المباراة تغيرت، ولكن مع سير المباراة كان أداؤهم يقوي. كان الوضع صعبا جدا».
يستدعي أسلوب إسبانيا هذا النوع من اللعب، بوضع مشكلات معينة أمام المهاجمين، حيث قال أندريس إينيستا: «أسلوبنا واضح للغاية، الطريقة التي نلعب بها معروفة والخصوم يكنون لنا الاحترام عندما يواجهوننا». الاحترام كلمة واحدة، والخوف كلمة أخرى، إنها الرغماتية، والفريق التشيكي لديه ذلك بالتأكيد.. الكرة الإسبانية هي الأفضل في أوروبا، وهذا هو السبب في أسلوب لعبنا»، مدرب الفريق التشيكي بافيل فربا قال: «لا أعتقد أننا سنكون دفاعيين بدرجة كبيرة أمام الفرق الأخرى».
أضاف أدوريز «لا أعرف ما إذا كانت فرقا أخرى ستفعل. لدينا سمة تعني أن الفرق المنافسة تعمل لنا حسابا. لا نعرف ما تخطط له الفرق الأخرى، لكن علينا الاستعداد لأي شيء». في الغالب سيتعين عليهم الاستعداد للمزيد من نفس الأسلوب، فهذا الأسلوب متكرر، فعندما هزمت إسبانيا 1 - صفر، أمام جورجيا في مباراة الاستعداد الأخيرة، أوحى مدرب جورجيا فلاديمير فايس بنجاح أسلوب فريقه الدفاعي وأن ذلك قد يكون مفتاحا لمواجهة أسلوب لعب إسبانيا، لكنه لم يكن المفتاح الذي يحتاجونه في الحقيقة، فقد عرف من قبل. أسلوب إسبانيا يناسبهم، لكنه يجلب عليهم المصاعب والمهاجمين هم دوما الضحايا. وهناك سبب وراء لجوئهم للمركز رقم 9 الزائف.
قبيل كأس العالم الأخيرة، صرح خوان متا الذي استبعد من هجوم يورو 2016، لصحيفة الـ«غارديان»: «لو أنك سألت المهاجمين الذين لعبوا لإسبانيا على مدار السنوات القليلة الماضية، فسوف يقولون لك إن وجودهم في هجوم المنتخب الإسباني يعتبر مهمة صعبة للغاية. عليك أن تفهم طريقة لعبنا جيدًا لكي تستطيع أن تكون مهاجمًا، لأنه لا توجد هناك مساحات كبيرة للتحرك».
فهم ديفيد فيا ذلك أفضل من أي شخص آخر، رغم أنه في عام 2008 كان دوره مختلفًا قليلاً، حيث كان يلعب ناحية اليسار من فريردناندو توريس في فريق لم يكن قد «اكتشف» بعد من قبل الخصوم وكان مباشرا أكثر مما يمكن أن تعيه الذاكرة الجمعية. قد يكون أفضل مهاجم مناسب لأسلوب إسبانيا هو باكو ألكاسير، لكن كان ذلك بعد موسم صعب في فالنسيا، إلا أنه لم يجرِ ضمه للمنتخب، لكن أدوريز وموراتو يتأقلمان جيدا مع هذا الأسلوب، بحسب مدرب المنتخب الإسباني دل بوسكي.
أفاد مدرب إسبانيا أن موراتا يملك «جميع الأدوات» التي يحتاجها قلب هجوم يتمتع بكفاءة عالية، حتى وإن لم يترك انطباعا إيجابيا الاثنين الماضي. وبعد عودة أدوريز للمنتخب القومي بعد غياب دام لست سنوات وبلغ سنه 35 عاما، فهو لاعب ليس له مثيل في صيد الكرات العالية. سجل هدفين بالرأس خلال سنوات لعبه كما سجل من ضربة خلفية مزدوجة. قال إينيستا: «تلك أحد تنوعات طريقة لعبنا، فالكرة التي يجرى تمريرها في الهواء تشكل خطورة كبيرة». كانت الكرة التي مررها إينيستا في الهواء في الدقائق الأخيرة خطيرة، رغم أن من أحرز منها هدف الفوز هو في الواقع قلب دفاع. «يبدو أن الكرة لم تشأ الدخول في المرمى»، بحسب بيكيه الذي أحرز هدف الفوز.
وعليه فقد عاد النقاش مجددا، هل تعاني إسبانيا من مشكلة في تسجيل الأهداف، مما استدعى صحيفة ماركا الرياضية لأن تسأل أربعة نقاد رياضيين في هذا الشأن. اثنان منهم قالا نعم، في حين قال اثنان لا. وقال أحد الكتاب في عموده بصحيفة «أيه إس» الرياضية: «لقد رأينا هذا كثيرا من قبل»، ثم أضاف شيئا لا يقل أهمية قائلا: «رأينا هذا أيضًا في كل مرة نجحت فيها إسبانيا في تحقيق الهدف».
توماس روزيسكي مهاج منمتخب تشيكيا وآرسنال قال إن «المرارة» تكمن في أن الاستسلام لهدف متأخر سيستمر في حلقنا. تستطيع القول إن نوع لعب إسبانيا استثنائيا وأنه من الصعب إيقافهم عندما تكون الكرة في حوزتهم، وحاولنا أن نصعب المهمة عليهم ونجحنا لفترة طويلة. عليك أن تكون صاحب شخصية للعمل في سبيل ذلك. ستحاول فرق أخرى تنفيذ ذلك، لأنه يبدو سهلا، لكن هذا صعب تنفيذه في الحقيقة، فهم ينتظرون للحظة الانفتاح ويهرولوا تجاهها ودائمًا ما يخلقون الفرص بسبب نوعية أدائهم».
في بطولة كأس العالم 2010، سجلت إسبانيا هدفا ذهبيا واحدا أمام البرتغال والباراغواي، وألمانيا وهولندا، وفي كل مرة كان الهدف كافيا للفوز. الاستحواذ على الكرة يعنى السيطرة عليها ويعنى الإبداع، كذلك خلق الفريق فرصًا أمام جمهورية التشيك، ورغم أن الفرص لم تستغل، قال دل بوسكي إنه راض عن النتيجة. «أهم شيء هو أنه كان هناك تصويب، وكان الأداء جيدا، وسجل بيكيه في النهاية».
المدرب الإسباني خواكين كاباروس، المرشح لخلافة دل بوسكي قال إن «الجدال سيعود عن تسجيل الأهداف»، مضيفًا «لكن بدلا من البحث عما نفتقده، دعونا نركز على ما حققناه»، وإسبانيا لديها الكثير. لديها أيضًا الفوز في اليوم الافتتاحي لثلاث بطولات متتالية.
تسعى إسبانيا لأن تكون أول من يتوج بطلا لأوروبا 3 مرات متتالية بعد أن تربعت على العرش القاري عامي 2008 و2012، ووصلت إلى المجد العالمي أيضًا بين هذين الإنجازين بإحراز لقب كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 على حساب هولندا بهدف لأندريس إنييستا. حققت إسبانيا، بطلة 1964 أيضًا، إنجازا غير مسبوق قبل 4 أعوام عندما أصبحت أول منتخب يحتفظ بلقب كأس أوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على إيطاليا برباعية نظيفة. لكن هيبة إسبانيا تعرضت لصفعة قوية عندما خرجت من الدور الأول في مونديال 2014 حيث منيت بخسارة مذلة أمام هولندا 5 - 1.لم تخسر إسبانيا في آخر 13 مباراة قارية، بيد أن المدرب دل بوسكي لم يتوصل بعد إلى حلول هجومية في مجموعة متطلبة، فاحتاج إلى رأسية مدافع برشلونة بيكيه ليحسم مواجهته الأولى في يورو 2016 مع تشيكيا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.