بعد لقاء محمد بن سلمان بكيري.. واشنطن: لولا السعودية لما وجدت مجموعة دعم سوريا

ولي ولي العهد يواصل عقد اجتماعات مكثفة مع الكونغرس وقادة الأحزاب لمناقشة أزمات الشرق الأوسط

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

بعد لقاء محمد بن سلمان بكيري.. واشنطن: لولا السعودية لما وجدت مجموعة دعم سوريا

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه وزير الخارجية الأميركي في واشنطن أول من أمس (تصوير: بندر الجلعود)

لم تمر الزيارة التاريخية لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دون تحركات لها أصداء واسعة داخل أروقة المؤسسات الأميركية، ليلتقي بعدد كبير من أعضاء وقادة الكونغرس الأميركي، أمس الأربعاء، في اجتماعات مغلقة شملت الكثير من قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ورؤساء وأعضاء بارزين في لجان الشؤون الخارجية، والشؤون العسكرية، في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.
وكشف جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن الاجتماع الذي عقده ولي ولي العهد السعودي مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال مأدبة الإفطار في المنزل الخاص لكيري في حي جورج تاون بوسط العاصمة واشنطن، شهد مناقشة ملفات متعددة، والتي يأتي في مقدمتها الملف السوري، والوضع في ليبيا واليمن، إضافة إلى سبل تعزيز جهود مكافحة الإرهاب.
وقالت مصادر أميركية أن الاجتماع والأحاديث التي دارت وصفتها عدة مصادر أميركية وسعودية بأنها كانت ودية ومثمرة، كما تطرقا إلى للحادث الإرهابي في أورلاندو، وأهمية تكثيف الجهود لمواجهة التهديدات الإرهابية، والحاجة إلى تكثيف الجهود والتعاون من أجل القضاء على تلك التهديدات.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أن النقاشات دارت حول سوريا واليمن وليبيا، وكيفية المضي قدمًا لحل الأزمة السورية، نافيا وجود خلافات بين الجانبين وقال: «إذا سألتموني إذا ما كان هناك فارق فلسفي كبير بين السعودية والولايات المتحدة حيال كيفية المضي قدما على أرض الواقع في سوريا فالجواب هو لا».
وأشاد المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالدور السعودي في معالجة القضايا الإقليمية، وقال: «السعودية عضو مؤسس في التحالف الدولي ضد (داعش)، ولولا الدور السعودي لما وجدت المجموعة الدولية لدعم سوريا، التي تضم نحو 20 دولة، وتسعى لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري، ولولا القيادة السعودية لما كان الاجتماع الأول لجماعات المعارضة في ديسمبر (كانون الأول) في الرياض، وقد كانت السعودية منذ البداية مع الولايات المتحدة وروسيا وتركيا تعمل لتحريك هذه العملية إلى الأمام، والسعوديون يشاطروننا بواعث القلق بشأن محاولة التوصل إلى عملية سياسية تفاوضية في سوريا تسمح بالتوصل إلى عملية انتقالية، وتشكيل حكومة في سوريا ليست برئاسة بشار الأسد، وبصراحة تامة كان السعوديون روادا في محاولة مساعدتنا للحصول على هذه النتيجة، ونحن لدينا طريق طويل لنقطعه».
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الولايات المتحدة مهتمة بملاحقة «داعش» في سوريا، وكيفية وقف الأعمال العدائية لـ«داعش» وقال: «السعوديون هم الشخصيات البارزة والقادة الرئيسيون في مساعدتنا للوصل إلى وقف الأعمال العدائية».
وشدد كيربي على أن كلا من الولايات المتحدة والسعودية تبذلان جهودًا ضخمة لحل الأزمة السورية، وبصفة خاصة في ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية بشكل دائم، والتأكد من وصول المساعدات الإنسانية إلى الآلاف من السوريين الذين في أمس الحاجة إليها وتحريك العملية السياسية إلى الأمام».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «السعودية معنا خطوة بخطوة للتوصل إلى حكومة سوريا يكون بشار الأسد خارجها»، وشدد كيربي على أن المسؤولين من الجانبين بحثا العلاقات القوية والمستمرة بين الولايات المتحدة والسعودية، وناقشا عدة مواضيع واسعة مثل اليمن وسوريا وليبيا ومكافحة الإرهاب.
وكانت تقارير دولية قد ألمحت قبل زيارة ولي ولي العهد السعودي إلى عدم ارتياح الرياض من سياسات واشنطن في التعامل مع الأزمة السورية، وطالبت الإدارة الأميركية بزيادة إمدادات الأسلحة إلى المعارضة السعودية، وبصفة خاصة توفير أنظمة دفاع جوي محمولة لقوى المعارضة في قتالها مع قوات الأسد في سوريا، لكن وزارة الخارجية الأميركية نفت بشكل واضح وجود أي خلافات، بل أشادت بالدور السعودي في معالجة الأزمة السورية والتعاون مع الولايات المتحدة الأميركية
إلى ذلك امتلأت أجندة الأمير محمد بن سلمان بلقاءات متعددة مع قادة الكونغرس، حيث التقى رئيس مجلس النواب بول رايان، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، ثم عقد اجتماعا ثنائيا مغلقا مع رئيس مجلس النواب، واجتماعا ثنائيا آخر مع زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي.
واجتمع ولي ولي العهد السعودي مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، حيث دارت النقاشات، وفق عدة مصادر أميركية، حول الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتغلغل «داعش» في ليبيا، وسبل مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة تهديدات «داعش»، إضافة إلى الملف النووي الإيراني، والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتطرقت المناقشات إلى قضية التقرير المكون من 28 صفحة الذي يدعي وجود علاقة للحكومة السعودية في أحداث 11 سبتمبر (أيلول).
وعقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعًا آخر مع أعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ ورئيسها السيناتور جون ماكين، ثم اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ. وكان ولي ولي العهد قد عقد اجتماعات مغلقة مهمة مع مسؤولي الاستخبارات العامة والاستخبارات الوطنية، حيث التقى ولي ولي العهد السعودي مع كل من جون برينان رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، وجيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية في مقر الاستخبارات الأميركية CIA في ولاية فيرجينيا ظهر أول من أمس الثلاثاء.
وقبل اجتماعات الأمير محمد بن سلمان مع مسؤولي الاستخبارات أعلن جون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية أنه لا توجد أدلة على تورط الحكومة السعودية في أحداث 11 سبتمبر، مشددا على القيمة الاستراتيجية للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. ومن المتوقع أن يفرج مكتب الاستخبارات الوطنية عن الصفحات الثماني والعشرين بعد رفع السرية عنها.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، صباح اليوم الخميس، وبعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري والديمقراطي، ويستقبل الأمير بمقر إقامته توماس داناهو، رئيس الغرفة التجارية الأميركية، ثم يعقد اجتماعا مغلقا مع نظيرة الأميركي أشتون كارتر في مقر وزارة الدفاع الأميركية.
وأشارت مصادر أميركية إلى أن لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع، مع نظيره الأميركي أشتون كارتر سيكون محل اهتمام كبير، حيث سيناقش الجانبان خططا لتسريع وتيرة القتال ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، إضافة إلى الوضع في اليمن في مواجهة المتمردين الحوثيين، وسبل زيادة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
وأوضح مصدر سعودي- رفض نشر اسمه- أنه من غير المستبعد مناقشة صفقات أسلحة جديدة للسعودية، مشيرا إلى أن البلدين في نقاشات مستمرة حول صفقات سلاح، وأن الحديث عن صفقات أسلحة ليس بالأمر الجديد في النقاشات بين الجانبين.
فيما أشار مصدر سعودي آخر إلى أن الاجتماع مع وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر سيركز ليس على مناقشة الحملات العسكرية الدائرة ضد «داعش»، وسبل مكافحة الإرهاب في ليبيا، والحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، لكنه سيركز أيضًا على استعادة الثقة المتبادلة بين القوتين.
وتنظر الدوائر الاقتصادية الأميركية بشكل خاص على ما سيطرحه الأمير محمد بن سلمان من أفكار وشرح للسياسات الاقتصادية للمملكة و«الروية 2030» لتنويع الاقتصاد، والفرص الاستثمارية التي ستطرحها المملكة للشركات الأميركية المهتمة بالاستثمار في المملكة، وتمهيد الطريق أمام مزيد من التعاون المالي والاقتصادي بين الجانبين.
ومن المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع عدد كبير من رؤساء الشركات الأميركية في وول ستريت لعرض الفرص الاستثمارية، والخطط الخاصة بمشاريع مثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وطرح 5 في المائة من أسهم شركة أرامكو للاكتتاب، وإنشاء صندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار.
وتسعى السعودية لإضافة أكثر من 450 ألف وظيفة غير حكومية بحلول عام 2020، وزيارة توطين الوظائف في القطاع الخاص من 19 في المائة إلى 24 في المائة، وخفض الدعم، وخلق فرص استثمارية جديدة بقيمة 613 مليار دولار، ومضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المقبلة إلى المملكة من 8 مليارات دولار إلى 19 مليار دولار، وقد أقدمت السعودية على تنفيذ عدد كبير من الإصلاحات المالية والنقدية لتحسين مناخ القيام بالأعمال، وتحقيق درجة أكبر من الشفافية وحل القضايا التجارية أشاد بها الكثير من التقارير الدولية الصادرة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكد أليوت إبرامز، الباحث بمعهد العلاقات الخارجية ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي في معهد الرئيس جورج بوش، أن ما سيقوم به ولي ولي العهد من شرح لـ«رؤية 2030»، والفرص الاستثمارية للشركات الأميركية، سيجتذب الكثير من اهتمام الشركات الأميركية للاستثمار في المملكة، بما ستقوي الاقتصاد السعودي وبالتالي دعم العلاقات السعودية الأميركية.
وأوضح إبرامز أن الولايات المتحدة الأميركية لديها اهتمام كبير في استمرار تقوية العلاقة مع السعودية، ولديها تفاؤل بخطتها لتنويع الاقتصاد، ولكنه حذر من الفشل في تطبيق الخطة، مما قد يؤدي إلى تراجع المملكة.
وأشار إبرامز إلى وجود نقاش كبير حاليًا بين المحللين الأميركيين حول نتائج «رؤية 2030» إذا ستنجح السعودية في إقامة الخطة، ولكن ليس هنالك أي نقاش متكامل وذا أهمية، حيث «يتساءل الشعب الأميركي عن سرعة نجاح الخطة في خلق وظائف، وعن فعالية الخطة دون تغييرات تعليمية كبيرة، وعن فعالية الخطة مع عدم كمال انضمام نصف الشعب - النساء - في الاقتصاد».
يؤكد أبرامز أهمية مناقشة القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبصفة خاصة «داعش» والعراق، مشيرًا إلى أنه لا شك في وجود موضوع بيع الأسلحة على أجندة النقاش، بالإضافة إلى دور إيران في العراق وسوريا، والوضع في اليمن، وإيجاد طرق أكثر فعالية في هزيمة الإرهاب.
وأشار ناثان هدسون، الخبير الاقتصادي، إلى أنه بالإضافة إلى ما سيطرحه الأمير محمد بن سلمان من أفكار ورؤي وفرص استثمارية فإن المملكة العربية السعودية أيضا لديها حرص كبير على تحقيق شراكات استراتيجية مع الشركات الأميركية، وعلى تنفيذ برنامج قوي لخصخصة أصول الدول وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العالمة، وقال: «سيكون هناك اهتمام كبير للتصريحات التي سيلقي بها الأمير للشركات الأميركية، حيث ستعطي نوعا من الوضوح والثقة حول أفضل السبل للقيام بالأعمال في المملكة خلال السنوات المقبلة، وسيجيب الأمير على تساؤلات قادة الشركات حول خطط المملكة لتحقيق التوازن بين التوسع في القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي».
كما من المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمناقشة الادعاءات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن.
وتعد منطقة وادي السليكون في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا هي المحطة الثالثة في زيارة الأمير للولايات المتحدة بعد واشنطن ونيويورك، وتعد منطقة وادي السليكون مقرا للكثير من الشركات التكنولوجية العالمية مثل: «غوغل» و«آبل» و«فيسبوك». وتوقعت مصادر أن يتم الإعلان عن صفقات اقتصادية وتكنولوجية كبرى خلال تلك الزيارة.
من جانب آخر، رحب الرئيس التنفيذي للمجلس الوطني للعلاقات السعودية - الأميركية الدكتور جون أنتوني، بزيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي لواشنطن، مبينًا أنها تأتي في وقت مهم وحساس على ضوء ما يشهده العالم من أحداث وتغيرات، خاصة في المنطقة العربية.
وأكد في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الدور البناء والتنسيق المشترك القائم بين البلدين تجاه معالجة الكثير من الملفات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب والإرهابيين، وتمويل الإرهاب، لما فيه مصلحة الجانبين، والعالم أجمع.
ولفت المسؤول الأميركي إلى أهمية النظر بتمعن لمسألة الحملات المناهضة للمسلمين والثقافة العربية، والمبادئ الإسلامية السمحة من بعض الجهات المضللة، والتصدي لها، ونوه بأهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة وتوسيعها في مختلف المجالات، والحفاظ عليها وإدامتها لتحقيق المنفعة المتبادلة بين البلدين والشعبين الصديقين.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.