تسعى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي إلى رفع جودة الأداء في القطاع الخاص، لمواجهة تقلبات أسعار النفط والأزمات الاقتصادية، وذلك بعقد اجتماعات لهذا الغرض. ويتزامن ذلك مع حراك لإنشاء هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، والتي من شأنها تسريع وتيرة العجلة الاقتصادية في دول المنطقة.
وأكد عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط»، وجود رغبة ملحة من دول الخليج في دعم الموضوعات المتعلقة بتوحيد القوانين الاقتصادية، معتبرًا أن الهيئة الاقتصادية والتنموية التي أقرت أخيرًا، وسيكون الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة على رأس أولوياتها، مؤشرات إيجابية، وتؤكد رغبة دول الخليج في تطبيق خطة التكامل الخليجي، ورؤية الملك سلمان بن عبد العزيز.
ووصف نقي مستويات الاستثمار الخليجي بالمتوازنة، مفيدًا أن تحقيق الرؤية الاستثمارية في دول الخليج يتم عبر إعطاء الدور المناسب للقطاع الخاص بوصفه مشاركا في تحقيق هذه الرؤية، مشيرًا إلى أن «نظرة القطاع الخاص هي أن البيئة الاستثمارية يجب أن تحفز الاستثمار المحلي قبل الخارجي، وأن يكون هناك حيز أكبر للقطاع الخاص بشأن المشاركة في التنمية الاقتصادية، وفسح المجال بشكل أكبر في عملية بناء القرار السيادي».
وذكر المسؤول الخليجي، أن من بين التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي رفع معدل جودة أداء القطاع الخاص، وجعله قيمة مضافة لحكومات دول الخليج واستغلاله في مواجهة التحديات الاقتصادية، ومن بينها انخفاض أسعار البترول.
وبيّن نقي أن هناك حاجة لتطوير الأنظمة والقوانين ورفع معدلات الشفافية، وتحقيق مفهوم الحوكمة، مؤكدًا أن التحدي الأكبر هو فتح مجالات العمل للمواطن الخليجي.
ولفت إلى أن القطاع الخاص يطمح إلى أن تزال أمامه المعوقات كافة التي تتعلق بالاتحاد الجمركي وانسياب السلع والبضائع، مع الاحتفاظ بالحق الأمني لكل دولة.
وعزا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وجود مشاريع متعثرة في دول الخليج، لانخفاض النمو الاقتصادي، وتراجع أسعار البترول، لافتًا إلى أن حل المشاريع المتعثرة ممكن عبر قنوات عدة، منها تنويع مصادر الدخل، وفتح مجالات اقتصادية أخرى بالاستفادة من الموارد التي تمتلكها دول المنطقة، ومكانتها الجغرافية.
يشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قرروا أخيرًا، خلال اجتماعهم المنعقد في جدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، تعزيًزا للترابط والتكامل والتنسيق بين دول المجلس في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية، وتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
وستكون للهيئة 3 مهام، هي رسم السياسات التنموية والاقتصادية للمنطقة، ومناقشة ما يحال إليها من المجلس الأعلى لدول الخليج، وتذليل أي عقبة قد تواجه المجلس فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي. كما أن الهيئة لن يكون لها رئيس كما هو متبع في شكل أي هيئة، وإنما سيكون لها إطار تنظيمي مساعد للمجلس الأعلى، يرسم السياسات الاقتصادية والتنموية، ويذلل العقبات أمام مسيرة العمل المشترك.
8:36 دقيقه
تخطيط خليجي لرفع كفاءة القطاع الخاص لمواجهة تقلبات النفط
https://aawsat.com/home/article/666056/%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B7-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D9%84%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7
تخطيط خليجي لرفع كفاءة القطاع الخاص لمواجهة تقلبات النفط
مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: رغبة ملحة لتوحيد القوانين الاقتصادية ودعم السوق المشتركة
- الرياض: نايف الرشيد
- الرياض: نايف الرشيد
تخطيط خليجي لرفع كفاءة القطاع الخاص لمواجهة تقلبات النفط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



