ظريف: رفع العقوبات بعد الاتفاق النووي «حبر على الورق»

متحدث الحكومة الإيرانية: تركيز الإعلام على الفساد يثير شكوك المستثمرين

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره النرويجي أولميك تومسون خلال مؤتمر صحافي أول من أمس (وكالة آنا الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره النرويجي أولميك تومسون خلال مؤتمر صحافي أول من أمس (وكالة آنا الإيرانية)
TT

ظريف: رفع العقوبات بعد الاتفاق النووي «حبر على الورق»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره النرويجي أولميك تومسون خلال مؤتمر صحافي أول من أمس (وكالة آنا الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره النرويجي أولميك تومسون خلال مؤتمر صحافي أول من أمس (وكالة آنا الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن واشنطن «رفعت العقوبات على الورق» مطالبا إدارة أوباما «ببذل المزيد لتشجيع البنوك على العمل مع إيران بعد رفع العقوبات» فيما دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الشركات الغربية إلى التعامل مع إيران، وبينما تباينت مواقف المسؤولين الإيرانيين حول فضيحة رواتب «غير متعارفة» لمسؤولين كبار والفساد الاقتصادي حذر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية من تأثيره السلبي على الاستثمار الأجنبي في إيران.
وقال الوزير محمد جواد ظريف: «أعتقد أن الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات على الورق» داعيا الولايات المتحدة إلى إزالة العقبات «النفسية» التي لا تزال تعيق إقامة علاقات تجارية مع بلاده. وأضاف: «فيما يتعلق بالبنوك أعتقد أن من المهم للجميع أن يدركوا أن الاتفاق سيكون قابلا للاستمرار إذا شعر الجميع بأنهم يحققون مكاسب منه.. تطبيقه ينبغي أن يصب في صالح الجميع أيضا بحيث يشعر كل طرف بأن هناك منافع وبأن هناك مكاسب».
هذا وسيجتمع ظريف بنظيره الأميركي جون كيري اليوم في أوسلو لبحث «موانع الاتفاق النووي» حسب تعبيره.
على صعيد الأزمة السورية الذي تضطلع بلاده فيها بشكل كبير قال ظريف على هامش مؤتمر «حل الصراعات» في أوسلو إن «الحل العسكري لا يمكنه وحده إنهاء الصراعات في سوريا والعراق». ولم يعلق ظريف على وجود قوات عسكرية إيرانية في المعارك السورية.
وأضاف: «نحن بحاجة للاتفاق على أنه ليس ثمة حل عسكري في أي من الحالتين (العراق وسوريا) لكن قد يكون هناك مكون عسكري تحتاج إليه لهزيمة المتشددين وحتى هزيمة المتشددين تتطلب ما هو أكثر من استراتيجية عسكرية».
من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس إن الاتحاد يتواصل مع شركات وبنوك لتشجيعهم على تنفيذ أنشطة في إيران بعدما تم توقيع الاتفاق النووي.
وقالت موغيريني خلال مؤتمر صحافي في النرويج: «في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام زاد حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران بنسبة 22 في المائة». وتابعت «نحن نتواصل بجدية مع عالم الأعمال والمصارف في أوروبا وخارجها لتشجيعها على التعامل مع إيران».
بعد سنوات من العقوبات الدولية حصلت إيران على تخفيف جزئي للعقوبات الغربية بات ساريا منذ 16يناير (كانون الثاني) مقابل تجميد برنامجها النووي. وتشكو إيران من تردد المصارف الأوروبية خصوصا في التعامل معها خوفا من تعرضها لعقوبات أميركية.
وفي طهران، أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن غرفة فكر تثير أزمات بداية كل أسبوع بدوافع سياسية ضد الحكومة.
وفي إشارة إلى أزمة رواتب ضخمة يتلقاها مسؤولون في الحكومة الإيرانية، صرح نوبخت أن الحكومة تتصدى لأي قضية فساد بجدية. وفي الأسبوع الأخير شهد تسريب مبالغ مالية ضخمة يتلقاها رؤساء بنوك ومؤسسات التأمين في إيران جدلا واسعا في الشارع الإيراني. وكانت إدارة روحاني وجهت خلال الأيام الأخيرة أصابع الاتهام إلى حكومة أحمدي نجاد بتشريع قوانين لدفع تلك الرواتب.
وردا على مخاوف الإيرانيين من الفساد الكبير في المؤسسات المالية والاقتصادية الحكومية أفاد نوبخت أن النظام البنكي الإيراني بحاجة إلى تحديث لكنه بالمقابل رفض ما وصفه بالمبالغة حول تفشي الفساد في المؤسسات المالية.
وحذر نوبخت من التركيز على قضية الفساد المالي في المؤسسات الحكومية ومن تأثيره السلبي على دخول المستثمرين وقال إن تطرق الإعلام سيثير شكوك الاستثمار الأجنبي.
وبشأن ما تردد في غضون الأيام القليلة الماضية حول عزل مسؤولين كبار وتعديل في تشكيلة الحكومة الإيرانية وفق تلك التقارير انتقد نوبخت ما تداول في الصحافة الإيرانية عن ارتباط شقيق روحاني برئيس بنك «رفاه» المتورط بفضيحة الرواتب العالية، وقبل ذلك ترددت تقارير بشأن تورط شقيق روحاني حسين فريدون في شبكة فساد اقتصادية واستجوابه.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.