مجلس الأمن يطلق عملية بحرية أوروبية لمراقبة حظر السلاح على ليبيا

السراج يصف معارك قواته ضد «داعش» بالانتصارات ويدعو لمكافحة الإرهاب

عناصر من القوات التابعة للحكومة يحملون زميلا لهم أصيب في اشتباكات مع مسلحين لـ {داعش} (أ.ف.ب)
عناصر من القوات التابعة للحكومة يحملون زميلا لهم أصيب في اشتباكات مع مسلحين لـ {داعش} (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يطلق عملية بحرية أوروبية لمراقبة حظر السلاح على ليبيا

عناصر من القوات التابعة للحكومة يحملون زميلا لهم أصيب في اشتباكات مع مسلحين لـ {داعش} (أ.ف.ب)
عناصر من القوات التابعة للحكومة يحملون زميلا لهم أصيب في اشتباكات مع مسلحين لـ {داعش} (أ.ف.ب)

أعطى مجلس الأمن الدولي أمس، الضوء الأخضر، لعملية بحرية أوروبية قبالة سواحل ليبيا لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد منذ عام 2011.
وسيوسع القرار المهمة المعروفة بـ«عملية صوفيا» لمكافحة تهريب المهاجرين في مياه المتوسط، لتشمل مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية، التي تجد صعوبة في ترسيخ سيطرتها على ليبيا. وتسعى القوات التابعة لحكومة رئيس الوزراء فايز السراج إلى استعادة مدينة سرت الرئيسية من أيدي تنظيم داعش الإرهابي. ويدعو مشروع القرار إلى تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة العسكرية. ويسمح القرار للسفن التابعة للاتحاد الأوروبي بأن تقوم على مدى 12 شهرًا بـ«تفتيش دون أي تأخير غير مبرر، في المياه المقابلة للسواحل الليبية، السفن المتوجهة أو الخارجة من ليبيا التي توجد أسباب توجب الاعتقاد بأنها تحمل أسلحة أو مواد عسكرية إلى ليبيا أو منها».
من جهته دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج الليبيين إلى دعم قوات حكومته في معركتها لاستعادة مدينة سرت من أيدي تنظيم داعش، بينما يفضل القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر الانتظار، لكن من دون أن يتخلى عن طموحه لتحرير سرت من قبضة التنظيم المتطرف الذي يسيطر عليها منذ منتصف العام الماضي. وفي وقت ترفض قوات السلطة الموازية في شرق البلاد المشاركة في حملته العسكرية في سرت. قال السراج في خطاب متلفز نشرته، مساء أول من أمس، صفحة حكومته على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك أول من أمس: «نبارك انتصارات أبنائنا في جبهات القتال في معركة تحرير سرت وتطهيرها من تنظيم داعش».
وعد أن «ما يحدث من إنجازات على هذه الجبهات يستحق أن يكون نموذجًا لمشروع وطني لمحاربة الإرهاب»، داعيا الليبيين إلى أن «يلتفوا» حول هذا «المشروع الوطني لمحاربة تنظيم الدولة».
في المقابل، علمت «الشرق الأوسط» أن قوات عسكرية أخرى موالية للفريق خليفة حفتر ما زالت تنتظر نتائج المعركة الحالية بين القوات الموالية للسراج وعناصر تنظيم داعش قبل أن تقرر خطوتها المقبلة.
وقال العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي الموجود في شرق البلاد، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «نعم لدينا قوات كبيرة تتمركز جنوب شرق سرت وهي مستعدة، ولكن القيادة فضلت التريث بعد تسريع حكومة السراج الدخول للمدينة بميليشيات فجر ليبيا». وأضاف المسماري: «والاستعداد جارٍ على قدم وساق للمعركة من قبل القوات المسلحة»، معتبرًا أن «عملية سرت برمتها تحت بند سري للغاية»، وذلك «لأنها في مراحل ما قبل المعركة»، على حد قوله. ويبدو أن قوات حفتر تعتزم التحرك في مرحلة لاحقة لمحاولة فرض سيطرتها على مدينة سرت حتى إذا ما تمكنت قوات الموالية لحكومة فائز السراج من بسط هيمنتها على المدينة بعد المعارك الحالية.
وقال الناطق باسم الجيش الليبي لـ«الشرق الأوسط» إن «دواعش» سرت، و«فجر ليبيا»، و«القاعدة»، في سلة واحدة، مؤكدًا أن الجيش لا يسعى للسيطرة على سرت فقط بل كل أرجاء الوطن.
من جهة أخرى، قال العميد محمد الغصري، الناطق الرسمي باسم غرفة عملية البنيان المرصوص، التي تشنها قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الليبية تفرض حصارًا شديدًا من عدة اتجاهات على «الدواعش»، على حد قوله.
وقال الغصري من سرت عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نحاصرهم في الحي رقم 1 و2 و3 والحى 700 و900، بالإضافة إلى منطقة الميناء، ونمنعهم من التحرك بحرية، ونقيد حركتهم».
وتابع: «نحن نتحدث عن منطقة أقل من عشر كيلومترات مربعة، حيث نفرض حصارا على عناصر تنظيم داعش، لكنهم يتحصنون في الداخل بالمدنيين ولديهم الكثير من القناصة، وهذه مشكلة كبيرة». وتوقع الغصرى أن يستمر الحصار الذي تفرضه القوات الليبية على عناصر «داعش» لفترة طويلة إلى أن تقرر هذه العناصر الاستسلام، و«هناك مدنيون في صفوفهم يستخدمونهم كدروع واقية، ونخشى من تعرضهم للأذى».
وتشن قوات موالية لحكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي حملة عسكرية منذ نحو شهر، تهدف إلى استعادة مدينة سرت التي تبعد 450 كلم شرق العاصمة طرابلس من أيدي تنظيم داعش الذي سيطر عليها قبل عام.
وحققت القوات الحكومية وهي خليط من جماعات مسلحة ووحدات من الجيش تقدما سريعا الأسبوع الماضي، وسيطرت على المرافق الرئيسية في المدينة المتوسطية، وبينها المطار والميناء.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.