هبوط الدينار التونسي إلى مستويات قياسية أمام اليورو والدولار

تأثير مباشر على الموازنة العامة وتراجع القدرة على سداد الديون الخارجية

هبوط الدينار التونسي إلى مستويات قياسية أمام اليورو والدولار
TT

هبوط الدينار التونسي إلى مستويات قياسية أمام اليورو والدولار

هبوط الدينار التونسي إلى مستويات قياسية أمام اليورو والدولار

انزلق سعر الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية إلى مستويات تاريخية لم يبلغها منذ عقود؛ إذ بلغ سعر صرف الدينار التونسي بتاريخ 10 يونيو (حزيران) الحالي نحو 2.4379 دينار مقابل اليورو، و2.1399 دينار تونسيا مقابل الدولار، وهي مستويات قياسية لانخفاض الدينار مقابل العملات الدولية الكبرى، وفق خبراء تونسيين في مجال المالية والاقتصاد.
ومن شأن هذا الانزلاق أن يؤثر على قدرة تونس على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون الخارجية، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للتونسيين ودق ناقوس الخطر وتداول شبح الإفلاس بين خبراء المالية والاقتصاد.
ولا يمكن أن تتدارك تونس هذا الانزلاق في فترة وجيزة، وذلك بالنظر إلى استفحال عجز الميزان التجاري وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية المستوردة.
ووفق مؤشرات قدمها المعهد الوطني للإحصاء (حكومي)، فقد عرفت المبادلات التجارية ميلا لصالح الواردات؛ إذ انخفضت الصادرات بنسبة 3 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية، فيما شهدت الواردات زيادة بنسبة 7.5 في المائة.
وفي تعليقه على ما آل إليه وضع العملة المحلية (الدينار التونسي)، قال الشاذلي العياري، محافظ البنك المركزي التونسي: «إننا نعمل جاهدين، خلال هذه الفترة، على التقليص قدر الإمكان من حالة التذبذب التي يعيشها الدينار التونسي في الوقت الراهن».
وأوضح خلال جلسة استماع لوزير المالية خصصتها لجنة المالية والتنمية والتخطيط (لجنة برلمانية) لمناقشة سعي تونس إلى إصدار قرض رقاعي (سندات طويلة المدى) بقيمة مليار دينار تونسي (نحو 500 مليون دولار) للسوق الدولية، أن «تقهقر الدينار يختزل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس»، على حد تعبيره.
وبين أن انحدار العملة الوطنية خلال السنوات الماضية واحتدامه حاليا «لا يمكن أن يمنعه قرار من البنك المركزي التونسي، في ظل تنامي العوامل التي أسهمت في تراجعه؛ ومنها هشاشة الوضع الاقتصادي، وتقلص نسبة النمو السنوي، وتراجع مؤشرات الإنتاج».
ونتيجة للانكماش الاقتصادي الحاد الذي تشهده تونس، تراجع المخزون الوطني من العملة الصعبة من 120 يوم توريد بداية 2016، إلى ما يقارب 109 أيام توريد حاليا، وفق محافظ البنك المركزي التونسي.
وأفاد المصدر ذاته، أن تونس أضحت في حاجة ماسة إلى قرض رقاعي (سندات طويلة المدى)، ستصدره بضمانات يقدمها الطرف الأميركي، لدعم مخزوناتها من العملة الصعبة وسداد ديونها الخارجية التي قرب أجل خلاصها.
وتعود أزمة الاقتصاد التونسي بالأساس إلى النمو السلبي لمعظم مؤشرات الصادرات وغياب المعونات والهبات الخارجية خلال الأشهر الستة الأخيرة، إضافة إلى التذبذب على مستوى عدة قطاعات إنتاجية حيوية من بينها الفوسفات والمحروقات، خصوصا القطاع النفطي، وتسجيل ميزان الخدمات نتائج سلبية نتيجة لتراجع النشاط السياحي الذي يعد أحد أهم مصادر توفير العملة الصعبة وتأثره بالهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد سنة 2015.
وخلال السنوات الماضية تراجع التصنيف الائتماني لتونس وانحصر في الدرجة «ب»، وهو تصنيف يعني أن البلاد غير قادرة على الالتزام بكل تعهداتها المالية تجاه هياكل التمويل العالمية، والسبب في هذا الوضع يرجع إلى تعطل آلة الإنتاج والتراجع الحاد للصادرات، خصوصا الصناعات التحويلية. وكان كثير من الخبراء في الاقتصاد قد حذروا من تواصل انزلاق الدينار التونسي، الذي فسروه بعوامل خارجية لا تأثير للوضع الداخلي عليها على غرار ركود معظم اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، أكبر سوق استهلاكية للمنتجات التونسية، وعوامل داخلية من أهمها تراجع مؤشرات الإنتاج.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.