وزير يمني: 8 أطفال يوميًا يموتون على يد الميليشيات

قال إن 14 مليون مواطن بحاجة إلى إغاثة ورعاية صحية.. و3.5 مليون يعانون سوء التغذية

أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
TT

وزير يمني: 8 أطفال يوميًا يموتون على يد الميليشيات

أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)
أطفال مع أمهاتهم في أحد طوابير توزيع وجبة الإفطار في اليمن أول من أمس (رويترز)

أوضح عبد الرقيب فتح الأسودي، وزير الإدارة المحلية اليمني، أن 21 مليون يمني بحاجة ماسة للإغاثة العاجلة، وأنه سيتم توزيع 107 آلاف سلة غذائية للأسر المحتاجة في كل المحافظات، إضافة إلى 700 ألف وجبة جاهزة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة.
وقال الأسودي، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، إن حجم الكارثة التي يمر بها الشعب اليمني جراء الحرب والحصار المفروض من قبل ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح كبيرة جدًا.
وأشار الوزير الأسودي إلى أن «معدل الأطفال ضحايا اعتداءات الانقلاب يمثل 8 أطفال يوميا، وهناك 1342 طفلا جريحا، إلى جانب 14 مليون شخص بحاجة ماسة للإغاثة والرعاية الصحية العاجلة، كما يوجد 3.5 مليون شخص يعانون من سوء التغذية، و19.5 مليون يحتاجون للمياه النقية والصرف الصحي.
وقال فتح إن هناك نحو 14.5 مليون شخص محروم من الرعاية الصحية المتكاملة، ومليوني طفل محروم من التعليم، وما يزيد عن ألف مدرسة مهدمة ومغلقة.
وأبان وزير الإدارة المحلية اليمني أن هناك 7500 مريض بالكلى يحتاجون رعاية صحية أفضل، مشيرًا إلى حاجة 2600 مريض لأدوية الكلى، وأوضح أن إقليم عدن يعاني من انعدام شبه كامل للمشتقات النفطية، بسبب سيطرة الميليشيات الانقلابية على الأموال المركزية في صنعاء وعدم صرف مستحقات شركة النفط والكهرباء.
وأوضح الوزير الأسودي أن حكومته بدأت بتوزيع مساعدات غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة»، منذ عودة حكومته إلى عدن الاثنين قبل الماضي، منوها بأنه سيتم توزيع 107 آلاف سلة غذائية على الأسر المحتاجة في كل المحافظات اليمنية، إضافة إلى 700 ألف وجبة جاهزة مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة».
وفي محافظة الضالع جنوبي البلاد، ترأس فضل محمد الجعدي، محافظ المحافظة، اجتماعا للمجلس المحلي ممثلا بهيئته الإدارية، وذلك لمناقشة جملة من الموضوعات والمستجدات الراهنة في الساحة اليمنية.
وقال المحافظ لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع كرس لاطلاع الهيئة الإدارية، أعلى هيئة قيادية في المحافظة، على آخر المستجدات، منها لقاءاته الأخيرة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر وأعضاء حكومته.
وأشار المحافظ إلى أنه بحث مع الرئيس هادي ورئيس الحكومة ووزراء سبل معالجة عاجلة لقضايا عالقة منها ملفات الشهداء والجرحى والأمن وإدماج أفراد المقاومة وكذا إعادة تيار الكهرباء، علاوة على الموازنة الاستثمارية والتشغيلية وكيفية البدء بإعادة الأعمار للمحافظة المنكوبة وفق وصفه.
وأكد المحافظ على ضرورة التحلي بالصبر ومواصلة تضافر الجهود وإنجاز المهام الموكلة رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الضالع، وذلك التزاما بالواجب الوطني والأخلاقي إزاء المحافظة وأهلها، ومعبرا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة انفراجه حقيقية تمكن الجميع من الإيفاء بالتزاماتهم تجاه كافة القضايا.
ميدانيا، قال قائد نصر، وهو المتحدث باسم قوات الشرعية في جبهة كرش شمال لحج، إن ميليشيات الحوثي والمخلوع تحشد منذ أيام إلى منطقة الراهدة والشريجة جنوب شرقي مدينة تعز. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن التعزيزات الواصلة أول من أمس، هي عبارة عن أفراد وصلوا إلى المنطقة وبشكل مموه ومتقطع.
وأكد نصر أن قوات الشرعية تصدت لهجوم شنته الميليشيات من ناحيتين، بالتزامن مع قصف عشوائي بمدفعية نوع هاوزر، مشيرا إلى رد الشرعية على مصادر تلك النيران، مما أسفر عن إصابة أحد عناصر قوات الشرعية بشظايا متفرقة.
وعلى صعيد آخر، ناقش محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي مع نائب وزير الكهرباء، مبارك التميمي، والوكيل عدنان الكاف، المشرف على تيسير أعمال مؤسسة كهرباء عدن، بحضور مدير مؤسسة الكهرباء المهندس أمجد مانا، والمهندس محسن سعيد مدير قسم التوليد موضوع تحسين أداء الكهرباء بالمدينة.
واستعرض الاجتماع الإجراءات التي تقوم بها قيادة المؤسسة في تحسين أداء الكهرباء والتقليل من الانقطاعات وعملية توفير المشتقات النفطية لاستمرار عمل المحطات الكهربائية والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة آلية متابعة الاتفاقية التي وقعت بين الحكومة اليمنية والأشقاء في دولة الإمارات والتسريع بالعمل بها على وجه السرعة.
وأكد المحافظ الزبيدي على ضرورة رفع أداء المنظومة الكهربائية وتحسينها، للتخفيف من معاناة المواطنين في فصل الصيف وخلال شهر رمضان المبارك، مطالبا إدارة مؤسسة الكهرباء بالعمل بشكل مضاعف وتحسين أداء الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، وبذل كل الجهود إزاء ذلك.
إلى ذلك صدر القرار الجمهوري بالمصادقة على قرض لتمويل كهرباء محافظة عدن والموقع بين الجمهورية اليمنية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
ونص قرار رئيس الجمهورية عبدر به منصور هادي على المصادقة والموافقة على اتفاقية تمويل كهرباء محافظة عدن المبرمة بتاريخ 8 يونيو (حزيران) 2016، فيما بين الجمهورية اليمنية ممثلة بوزارة الكهرباء والطاقة (الطرف الثاني) وحكومة الإمارات ممثلة بصندوق أبوظبي للتنمية (الطرف الأول).
من جهة ثانية، أصدرت قوات الحزام الأمني في عدن تحذيرا هاما إلى جميع مالكي محطات تعبئة الوقود في المدينة، عقب ورود شكاوى من مواطنين بقيام بعض مالكي تلك المحطات بإخفاء البنزين من المحطات وبيعه في السوق السوداء، وقوبلت تلك التوجيهات بارتياح عامة المواطنين.
وقالت قوات الحزام الأمني، في بيان وزع على وسائل الإعلام «إن بعض مالكي محطات تعبئة الوقود قاموا بإخفاء الوقود على المواطنين، وإقناعهم بأنه قد نفد من المحطات، ومن ثم بيعه في السوق السوداء بأسعار خيالية».
وجاء في البيان: «نحذر ملاك المحطات من مغبة إخفاء الوقود على المواطنين، وقوات الحزام الأمني سوف تقوم بإغلاق أي محطة يثبت على مالكها قيامه بحرمان المواطن من الوقود، وسوف يتعرض للمسألة القانونية».
وأكدت القوات الأمنية أن أي محطة تقوم بأشعار الناس بانتهاء الوقود ستقوم القوات بفحص المتبقي من الوقود في المحطة، وإذا ثبت أن هناك أي عملية تلاعب سيتم إغلاق المحطة وإحالة مالكها للتحقيق، ودعت ملاك محطات التعبئة إلى التعاون مع المواطن والتخفيف من الأعباء التي يعاني منها خصوصًا مع أيام الشهر الكريم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.