البرتغال بقيادة رونالدو تستهل مشوار الفرصة الأخيرة أمام آيسلندا

النمسا تلتقي المجر اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لـ«يورو 2016»

رونالدو نجم البرتغال يستعرض بالكرة وسط زملائه خلال التدريبات أمس قبل مواجهة آيسلندا (أ.ف.ب)
رونالدو نجم البرتغال يستعرض بالكرة وسط زملائه خلال التدريبات أمس قبل مواجهة آيسلندا (أ.ف.ب)
TT

البرتغال بقيادة رونالدو تستهل مشوار الفرصة الأخيرة أمام آيسلندا

رونالدو نجم البرتغال يستعرض بالكرة وسط زملائه خلال التدريبات أمس قبل مواجهة آيسلندا (أ.ف.ب)
رونالدو نجم البرتغال يستعرض بالكرة وسط زملائه خلال التدريبات أمس قبل مواجهة آيسلندا (أ.ف.ب)

يستهل المنتخب البرتغالي لكرة القدم ونجمه كريستيانو رونالدو مشوار الفرصة الأخيرة لتدوين اسم البلاد في سجلات المنتخبات المتوجة بالألقاب اليوم بمواجهة آيسلندا، فيما تلتقي النمسا مع المجر في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لنهائيات كأس أوروبا التي تحتضنها فرنسا حتى العاشر من يوليو (تموز) المقبل.
على ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان يتطلع المنتخب البرتغالي بقيادة رونالدو أفضل لاعب في العالم في العامين قبل الماضي الذي قاد فريقه ريال مدريد الإسباني إلى لقبه الحادي عشر في دوري أبطال أوروبا، لإثبات الذات ونقل نجاحاته إلى المستوى الدولي.
وشتان بين إنجازات رونالدو على صعيد الأندية، لا سيما ريال مدريد، وما حققه مع المنتخب البرتغالي، على غرار منافسه ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، الذي لم يحرز حتى الآن أي لقب كبير مع منتخب بلاده الأرجنتين باستثناء ذهبية أولمبية.
وتفرض المنافسة بين رونالدو وميسي نفسها في البطولة القارية، فابن جزيرة ماديرا يسير بثبات نحو استعادة الكرة الذهبية من البرغوث الأرجنتيني، ورفع رصيده إلى 4 كرات ذهبية في ظل التألق اللافت له هذا العام مع النادي الملكي، وتسجيله أكثر من 50 هدفا للموسم الخامس على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق.
ويخوض رونالدو صاحب 31 ربيعا، العرس القاري للمرة الرابعة على التوالي، وكان على وشك تدوين اسم منتخب بلاده في سجلات المنتخبات الفائزة باللقب في مشاركته الأولى عام 2004 عندما كان عمره 19 عاما، حيث خسرت البرتغال على أرضها في المباراة النهائية أمام اليونان، قبل أن يقودها إلى ربع النهائي عام 2008، وإلى دور الأربعة في النسخة الأخيرة في أوكرانيا وبولندا.
ويدرك رونالدو جيدا الآمال المعقودة عليه من مواطنيه، ويقول في هذا الصدد: «إنها مسؤولية كبيرة على عاتقي، أعي ذلك جيدا، وأبذل كل ما في وسعي من أجل تحقيق أمنياتهم التي هي أيضا أمنياتنا نحن كلاعبين».
وأضاف: «لا شك أن أي لاعب يحلم في رفع كأس البطولة، وأعتقد أن الوقت حان بالنسبة لي ولمنتخب بلادي لتحقيق ذلك بالنظر إلى عروضنا في النسخ الأربع الأخيرة، لكن المهمة لن تكون سهلة، فهناك منتخبات مرشحة بقوة وأخرى بإمكانها تحقيق المفاجأة، فكل شيء وارد، وكل ما نتمناه هو تخطي الدور الأول وبعد ذلك لكل حادث حديث».
وغاب رونالدو عن المباراتين الإعداديتين الأوليين لمنتخب بلاده (ضد إنجلترا صفر - 1 والنرويج 3 - صفر)، رغبة من المدرب فرناندو سانتوس في إراحته، كونه تعرض للإصابة مرتين في نهاية الموسم، وكاد يغيب عن نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يشركه في المباراة الأخيرة أمام أستونيا التي حسمتها بسباعية نظيفة كان نصيب الدون منها ثنائية.
وتدخل البرتغال البطولة القارية برغبة محو خيبة أمل مونديال البرازيل عندما خرجت من الدور الأول.
وأكد المدافع الأيمن لفولفسبورغ الألماني فيرينيا أن «كريستيانو رونالدو هو دائما أفضل لاعب في العالم، وأن مستوى باقي لاعبي المنتخب هو بالتأكيد مستوى أفضل من عام 2014. لدينا 23 لاعبا يركزون على هدف واحد، مثلما قال المدرب، من السهل سحب لاعب وتعويضه بآخر، نحن لا نرى أي فرق بيننا، لأننا جميعا في مستوى رائع».
وأضاف: «بالتأكيد نحن نرغب في الفوز، وهدفنا هو بلوغ المباراة النهائية، لكن أولا يجب أن نظهر قدراتنا، من أجل بلوغ ذلك أمام آيسلندا والنمسا والمجر».
وأردف قائلا: «الفارق الكبير عن 2014 هو الحماس الذي وصلنا به إلى فرنسا، فعلى سبيل المثال احتجنا إلى الملحق للتأهل إلى كأس العالم، لكننا هذه المرة تأهلنا بصدارتنا لمجموعتنا في التصفيات. أعتقد أن النتائج التي حققناها مع فرناندو سانتوس (يشرف على تدريب البرتغال منذ عام 2014) في السنوات الأخيرة تعطينا حماسا كبيرا».
وستكون المهمة الأولى للبرتغال أمام آيسلندا مفاجأة البطولة التي حجزت بطاقتها للمرة الأولى في تاريخها، لكن رفاق رونالدو يملكون الأفضلية في ظل حسمهم للمواجهتين الوحيدتين ضد الآيسلنديين، وكانتا في تصفيات النسخة الأخيرة 2012، حيث فازوا 3 - 1 في آيسلندا، و5 - 3 في لشبونة.
وتأمل آيسلندا في تأكيد مشوارها في التصفيات وتأهلها من مجموعة قوية ضمت على الخصوص هولندا وصيفة بطلة العالم 2010، وثالثة مونديال 2014، وتشيك وتركيا.
واضطر مدرب آيسلندا السويدي، لارس لاغرباك، إلى إقناع نجم تشيلسي السابق إيدور غودينسون، 37 عاما، بالعودة عن اعتزاله للاستفادة من خبراته في البطولة القارية ومساعدة زملائه في تحقيق إنجاز تخطي الدور الأول.
وحذر لاغرباك لاعبيه من رونالدو، وقال: «شاهدته خلال 45 دقيقة أمام أستونيا، لا أعتقد أنه كان في عطلة، لقد شحن بطارياته بدنيا وفنيا، لكنه ممثل بارع أيضا». مضيفا: «يمكنك توقع أي شيء منه، لكن أتمنى أن لا يكون ذلك ضدنا».
كما حذر لاغرباك لاعبيه من محاولات رونالدو وزميله بيبي التمثيل لخداع الحكام وقال: «يستحق كريستيانو رونالدو والمدافع بيبي أن يحصلا على أدوار في أفلام سينمائية في هوليوود بسبب قدراتهما التمثيلية».
ودعا لاغرباك إلى اتخاذ إجراءات بأثر رجعي ضد اللاعبين الذين يحاولون خداع الحكم، واصفا رونالدو وبيبي بأنهما من العناصر الأساسية التي ترتكب تلك المخالفات.
وقال المدرب البالغ من العمر 67 عاما: «في نهائي دوري الأبطال أمام أتلتيكو شاهدنا أداء آخر من شخصية يمكن أن تلعب أدوارا في هوليوود وأقصد هنا بيبي. أعني أن بوسعكم مشاهدة مقاطع الفيديو.. بالنسبة لي فإن ما قام به يعد تمثيلا حقيقيا وفي أعلى درجاته. لكنني لا أعرف ما طلباتهم في هوليوود». واستطرد لاغرباك: «لا أحب هذا. أتمنى أن يكون بوسعهم (القائمين على الرياضة) مشاهدة مقاطع الفيديو لمعاقبة مثل هؤلاء بأثر رجعي». وفي المجموعة ذاتها، تلتقي النمسا مع المجر في بوردو في قمة ساخنة تسعى من خلالها الأولى لتأكيد مشوارها الرائع في التصفيات.
وحقق منتخب النمسا نتائج مذهلة في رحلة التأهل الأول إلى نهائيات القارة، على اعتبار أن مشاركته السابقة والوحيدة في البطولة كانت في نسخة 2008 بحكم صاحب الاستضافة المشتركة مع سويسرا.
كان الظهور الأول للنمسا في النهائيات على أرضها غير مشجع على الإطلاق، إذ ودعت من الدور الأول، وهبط مركزها في التصنيف الذي يصدره الاتحاد الدولي (فيفا) عقب ذلك إلى المركز 105 في العالم، وهو المركز الأسوأ في تاريخها.
واللافت أن منتخب النمسا بقيادة المدرب السويسري مارس (آذار) يل كولر الذي تولى المهمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، حقق وثبة هائلة ودخل في الشهر ذاته من عام 2015 إلى لائحة المنتخبات العشرين الأولى باحتلاله المركز الخامس عشر في تصنيف «فيفا»، وهو أفضل مركز في تاريخه.
ويعتمد المنتخب النمساوي على مجموعة من اللاعبين الجيدين في طليعتهم نجم بايرن ميونيخ الألماني ديفيد ألابا وماركو أرنوتوفيتش ومارك يانكو وكريستيان فوخس قائد المنتخب الذي يحترف في ليستر سيتي، وساهم بإحرازه هذه الموسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه.
ولكن تكون المجر لقمة سائغة، خصوصا أنها تخوض غمار أول بطولة كبيرة منذ 30 عاما، بعد مونديال 1986 في المكسيك، والأولى لها إلى البطولة الأوروبية منذ 44 عاما عندما حلت رابعة في النسخة التي استضافتها بلجيكا عام 1972.
لكنها المشاركة الثالثة للمجر، صاحبة التاريخ القديم في عالم المستديرة، في كأس أوروبا، إذ سبق أن حلت ثالثة عام 1964.
وخطف منتخب المجر بطاقته إلى نهائيات فرنسا عبر الملحق، حيث تغلب ذهابا وإيابا على نظيره النرويجي 1 - صفر في أوسلو، و2 - 1 إيابا في أوجبشت.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».