بكين تستجيب لمطالب برلين الاقتصادية

مقابل دور وساطة مع الاتحاد الأوروبي في معركة تصنيف «اقتصاد السوق»

بكين تستجيب لمطالب برلين الاقتصادية
TT

بكين تستجيب لمطالب برلين الاقتصادية

بكين تستجيب لمطالب برلين الاقتصادية

في استجابة سريعة لمطالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ أمس الاثنين، إن حكومته ستتخذ المزيد من الخطوات لخلق مناخ متكافئ الفرص للمستثمرين الأجانب، وأنها ملتزمة بتقليص فائض الطاقة الإنتاجية من الصلب.
وأدلى لي بتصريحاته في لقاء صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية، التي تعتزم القيام بدور الوساطة في النزاع القائم بين بروكسل وبكين حول تصنيف الصين كاقتصاد سوق. وأعلنت ميركل أمس، في ثاني يوم لها في بكين، عزمها «إثارة هذا الموضوع مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بعد انتهاء زيارتها للصين».
وأشارت إلى أنه سيكون هناك قمة أوروبية - صينية قبل الصيف، مضيفة: «لا يزال لدينا وقت لبضعة أشهر كي يتسنى لنا اتخاذ القرارات في الوقت المناسب».
يشار إلى أنه تم التعهد للصين عند التسجيل في منظمة التجارة العالمية في عام 2001 بالحصول على وضع اقتصاد السوق بحلول نهاية العام الحالي، لكن الاتحاد الأوروبي يرغب في أن يظل هناك إمكانية توفير آليات حماية ضد المنتجات الرخيصة من الصين.
وكانت ميركل قد طالبت بفرص متكافئة في الصين أمام الشركات الأجنبية في مستهل زيارتها لبكين أول من أمس، وسط شكاوى من شركات أجنبية حول القيود المفروضة على دخول السوق.
وقالت ميركل، إن الشركات الأجنبية تحتاج إلى إطار عمل قانوني جيد؛ «ونعتقد أن إطار العمل القانوني للشركات ينبغي أيضًا أن يوضع بطريقة تجعل الشركات الأجنبية تتمتع بنفس الحقوق والمزايا لنظيرتها المحلية، خاصة في ما يتعلق بالمناقصات العامة والحماية الفعالة للعلامات التجارية وبراءات الاختراع والبيانات».
وتعهدت الصين مرارًا بزيادة انفتاح السوق أمام الشركات الأجنبية وتنفيذ إصلاحات في إطار جهودها لدعم اقتصادها المتباطئ، لكن المنتقدين الأجانب يتهمونها بعدم المضي قدمًا في الإصلاحات، وإدخال قواعد تنظيمية جديدة تفرض مزيدًا من القيود على الدخول إلى السوق.
وتأتي زيارة ميركل أيضًا مع غضب في أوروبا من صادرات الصلب الصينية والتي نمت بشكل كبير، وسط اتهامات منافسين أجانب للصين بإغراق الأسواق بصادرات منخفضة التكلفة بعد تباطؤ الطلب في سوقها المحلية.
ووقعت ألمانيا والصين أمس، خلال المشاورات الحكومية الرابعة بين البلدين المنعقدة في بكين، 24 اتفاقية في مجالات متعددة، من بينها التعاون في إعادة إعمار أفغانستان، بالإضافة إلى اتفاقية للمساعدة المشتركة في تطوير الحماية من الكوارث والعمل في المناجم، واتفاقيات مع شركات تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي في حماية البيئة والنظامين التعليمي والصحي والتنمية الزراعية المستدامة وتطوير الجيل الجديد من شبكات المحمول، إلى جانب اتفاقيات في قطاع النقل بالسكك الحديدية وصناعة الطائرات والسيارات.
كما اتفق الجانبان على تأسيس مركز مشترك للتنمية المستدامة لحماية الموارد العالمية ومكافحة الفقر، علاوة على ذلك، تعهدت شركة «فولكس فاغن» الألمانية لصناعة السيارات ببرنامج لدعم التربية البيئية في المدارس الصينية، والذي يهدف إلى تدريب ألف مدرس صيني كـ«سفراء أصدقاء للبيئة».
على صعيد متصل، ذكرت تقارير إخبارية أن مبيعات التجزئة من السلع الاستهلاكية في الصين سجلت خلال الشهر الماضي زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبنسبة 10.1 في المائة عن الشهر السابق.
وبحسب مكتب الإحصاء الوطني الصيني فإن مبيعات التجزئة زادت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 10.2 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
يذكر أن مبيعات التجزئة تساهم بنسبة كبيرة في النمو الاقتصادي للصين في ظل تحول البلاد نحو اقتصاد يعتمد على المجتمع الاستهلاكي وليس على الصادرات لتحقيق النمو.
وتراجع نمو الاستثمار في الأصول الثابتة في الصين إلى أقل من عشرة في المائة للمرة الأولى منذ عام 2000 في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مايو (أيار)، وبدا أن قوة الدفع الناجمة عن نمو قياسي للائتمان تتلاشى سريعًا مما يثير مجددًا التوقعات بمزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي.



رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.