إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

السويد بقيادة إبراهيموفيتش في اختبار ساخن أمام جمهورية آيرلندا ببطولة كأس أوروبا اليوم

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تبدأ الدفاع عن اللقب بمواجهة التشيك.. وقمة بين إيطاليا وبلجيكا

لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الإسباني خلال التدريبات استعدادًا لمواجهة التشيك (أ.ف.ب)

يبدأ المنتخب الإسباني مشوار الإنجاز التاريخي المتمثل بالاحتفاظ باللقب للمرة الثالثة على التوالي والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب القارية اليوم بمواجهة التشيك في تولوز في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة، فيما تتواجه إيطاليا مع بلجيكا في قمة مبكرة بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة التي تشهد اختبارا لقدرات السويد مع جمهورية آيرلندا ضمن كأس أوروبا لكرة القدم المقامة في فرنسا حتى 10 يوليو (تموز).
في المباراة الأولى وعلى ملعب مدينة تولوز ستكون إسبانيا في مهمة محفوفة بالمخاطر لتكرار الأجواء نفسها التي ساهمت في احتفاظها باللقب منذ أربع سنوات عندما تبدأ مشوارها أمام جمهورية التشيك.
وضربت أخبار تورط ديفيد دي خيا، حارس المرمي، في فضيحة جنسية معسكر المنتخب الإسباني، في الوقت الذي عانى فيه الفريق خلال فترة الاستعداد للبطولة ليصبح مطالبا بإظهار الكثير في مباراته الأولى اليوم للرد على المتربصين.
وكانت إسبانيا، التي ستلعب مع تركيا وكرواتيا أيضا في دور المجموعات، تسيطر على كرة القدم العالمية عندما أصبحت أول دولة تحرز اللقب الأوروبي مرتين متتاليتين في 2012 بعد عامين من الفوز بلقب كأس العالم لأول مرة.
لكن هذه السيطرة توقفت في كأس العالم 2014 بالخروج من الدور الأول والفشل في التعافي من خسارة قاسية 5 - 1 أمام هولندا كما حقق الفريق بعض النتائج المتواضعة قبل انطلاق هذه البطولة.
وعلى الرغم من ذلك قال بيدرو، مهاجم إسبانيا، إن الفريق لديه رغبة أكبر من المعتاد في التألق لتعويض الظهور المتواضع في كأس العالم وسط آمال في تحقيق إنجاز بإحراز اللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.
وقال بيدرو: «الأجواء تذكرني بما كانت عليه منذ أربع سنوات. تملك المجموعة عقلية مختلفة، وهناك رغبة في تحقيق شيء كبير وتقديم بطولة ناجحة».
وأضاف: «نحن متحمسون وربما يكون السبب أننا لم نظهر بشكل جيد في كأس العالم، ونريد تحويل هذا الموقف بشكل إيجابي».
وخسرت إسبانيا 1 - صفر أمام جورجيا في آخر تجربة ودية قبل البطولة لتحوم الشكوك حول سياسة المدرب فيسنتي ديل بوسكي في اختيار اللاعبين بعد استبعاد عدد من النجوم من عينة خوان ماتا وباكو ألكاسير وفرناندو توريس.
لكن بدا ديل بوسكي متفائلا بخصوص مشوار لاعبيه، وطالبهم بأن يضعوا الفوز باللقب هدفا أساسيا بقوله: «يجب ألا نضع لأنفسنا أي حدود، لا يمكننا القول إننا سنكون سعداء إذا وصلنا إلى الدور نصف النهائي، يجب أن نطمح إلى الفوز بها».
واستخلص ديل بوسكي العبر من المشاركة الكبرى الأخيرة قبل عامين، وقرر خوض نهائيات فرنسا بعشرة لاعبين جدد في تشكيلة الـ23 التي ضمها، راضخا بذلك أمام الانتقادات التي وجهت إليه واتهمته بأنه يفضل الاعتماد على لاعبين قادوا إسبانيا إلى المجد في الأعوام الأخيرة على الرغم من تقدمهم في السن عوضا عن الاستعانة بالشباب.
لكنَّّ ديل بوسكي حافظ على 5 من الركائز الذين ساهموا في عودة الفريق إلى ساحة الألقاب قبل 8 أعوام في سويسرا والنمسا؛ إذ تضم تشكيلته الحارس: القائد أيكر كاسياس، وسيرخيو راموس، وأندريس إنييستا، وسيسك فابريغاس، وديفيد سيلفا الذين كانوا مع المنتخب خلال حملاته التاريخية في كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010.
من جهته نفى دي خيا، حارس مانشستر يونايتد، المزاعم المنشورة في وسائل إعلام إسبانيا بخصوص اتهامه باغتصاب قاصر، بينما تلقى الدعم من زملائه.
وقال بيدرو: «نحن معه (دي خيا) ويجب أن نسانده. نحن نتحلى مثله بالهدوء، وهذا لن يؤثر فينا. هذا غير مؤثر والأجواء جيدة».
وربما تؤثر هذه الضجة في قرار ديل بوسكي بمنح إيكر كاسياس فرصة اللعب كأساسي على حساب دي خيا، بينما يبدو ألفارو موراتا المرشح الأكبر لقيادة خط الهجوم بعد تعافيه من إصابة في الفخذ.
وتأهلت التشيك إلى النهائيات بعد التفوق في التصفيات على آيسلندا وتركيا وهولندا، وسيخوض فريق المدرب بافل فربا المباراة بتشكيلة كاملة ودون غيابات وبدعم القائد توماس روزيسكي.
وقال روزيسكي: «كنت مطالبا بالعمل بجدية في آخر شهرين. خضت تدريبات مكثفة وشاركت مع بدلاء (آرسنال) لكي أكون جاهزا لمواجهة إسبانيا». وتسعى التشيك إلى تأكيد مشوارها الرائع في التصفيات، وستكون مواجهة إسبانيا بمثابة امتحان للوقوف على مدى قدرتها على الذهاب بعيدا في مشاركتها السادسة على التوالي.
(إيطاليا وبلجيكا)
وعلى ملعب ليون لم ترحم القرعة المنتخبين الإيطالي والبلجيكي عندما أوقعتها في مجموعة واحدة، وما زاد الطين بلة أن المواجهة بينهما في الجولة الأولى، فضلا عن أنهما المنتخبان الأكثر معاناة من الغيابات في العرس القاري.
وإذا كانت إيطاليا تلقت ضرباتها في مركز صناعة اللعب بإصابة لاعبي وسط باريس سان جيرمان الفرنسي ماركو فيراتي ويوفنتوس كلاوديو ماركيزيو وميلان ريكادرو مونتوليفو، فإن بلجيكا تعاني غيابات مهمة في خط الدفاع أبرزها قائدها ومانشستر سيتي الإنجليزي فنسان كومباني، ونيكولاس لومبارتس (زينيت سان بطرسبورغ الروسي)، وديدريك بوياتا (سلتيك الاسكتلندي)، وبيورن أنغلز (كلوب بروج البلجيكي).
ولكل منتخب نقطة قوته، إيطاليا في دفاعها بقيادة ثلاثي يوفنتوس جورجو كييليني وليوناردو بونوتشي وأندريا بارزالي الذين يلعبون مع بعض منذ 5 مواسم سواء مع فريق «السيدة العجوز» أو المنتخب، وبلجيكا بقوتها الضاربة في خط الهجوم بقيادة نجم تشيلسي الإنجليزي إدين هازارد الذي استعاد مستواه في نهاية الموسم الحالي، ومهاجم مانشستر سيتي كيفن دي بروين.
يذكر أنها المرة الثالثة التي يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات القارية وجميعها في دور المجموعات، بعد الأولى عام 1980 في المجموعة الثانية وانتهت بالتعادل السلبي، والثانية في النسخة التي استضافتها بلجيكا وهولندا عام 2000 ضمن المجموعة الثانية أيضا، وفازت إيطاليا بثنائية نظيفة.
والتقى المنتخبان 5 مرات فقط في مباريات رسمية كانت الأولى في الدور الأول لمونديال 1954 وفازت إيطاليا 4 – 1، والثانية والثالثة في تصفيات كأس أوروبا 1972 فتعادلا سلبا ذهابا في ميلان، وفازت بلجيكا 2 - 1 إيابا في بروكسل وهو الفوز الوحيد لها رسميا على الطليان.
وطالب لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي مروان فلايني زملاءه باللعب «بجرأة»، وقال: «لدينا أفضل اللاعبين في خط الهجوم في العالم، وبإمكانهم خلق الفارق، لدينا 3 مهاجمين من الطراز العالمي أتمنى أن يكونوا جاهزين للتسجيل»، في إشارة إلى هازارد ودي بروين ومهاجم إيفرتون روميلو لوكاكو.
وأضاف: «من المهم دائما بدء المشوار بفوز، فذلك جيد للثقة والمعنويات»، مشيرا إلى أنه لن يتذمر في حال بقى على دكة البدلاء.
من جهته، يطمح المنتخب الإيطالي إلى استعادة لمعانه بعد معاناته ومستوياته غير مقنعة في التصفيات والمباريات الإعدادية للعرس القاري بينها خسارة أمام بلجيكا بالذات 1 - 3 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن إيطاليا تظهر دائما بوجه مختلف في البطولات الكبرى.
ويقول مهاجم إنتر ميلان البرازيلي الأصل إيدر: «تلك المباراة الودية (الخسارة) كانت مهمة بالنسبة إلينا لمراجعة أوراقنا وتحديد طموحاتنا. صحيح أننا سنلتقي الآن في بطولة قارية، وهي مختلفة تماما عن المباريات الودية، ولكننا على استعداد لخوض هذا التحدي».
من المؤكد أن الأمور لن تكون سهلة على رجال المدرب أنطونيو كونتي في النهائيات القارية، خصوصا أن المنتخب الإيطالي يفتقد إلى ذلك اللاعب الذي بإمكانه تحقيق الفارق على الصعيد الهجومي، وهذا ما تحدث عنه لاعب الوسط الدولي السابق الذي سيترك المنتخب بعد البطولة القارية من أجل الإشراف على تشيلسي، قائلا: «إنها فترة صعبة بالنسبة إلى الكرة الإيطالية. من الصعب أن تجد اللاعبين المناسبين للمنتخب، خصوصا في ظل إصابة لاعبين مهمين».
وأضاف: «سنعمل على تقديم أفضل ما لدينا بالتشكيلة التي نملكها في الوقت الراهن، إنها مجموعة مميزة أيضا وقادرة على تحقيق أفضل النتائج، يجب أن نركز الآن على مباراة الغد، وبعدها لكل حادث حديث، المهم هو أننا لسنا هنا من أجل خوض 3 مباريات فقط».

(السويد وجمهورية آيرلندا)
وسيكون ملعب فرنسا في سان دوني مسرحا لقمة ساخنة بين السويد وجمهورية آيرلندا، ويدرك المنتخبان جيدا أهمية هذه المباراة، خاصة أن فوز أي منهما قد يساعده على المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور ثمن النهائي أو المنافسة على المركز الثالث، لأن 4 منتخبات صاحبة أفضل مركز ثالث تلحق بركب المتأهلين إلى الدور المقبل.
ويعود المنتخب الآيرلندي إلى ملعب فرنسا بعد 7 أعوام من نكسة تصفيات مونديال 2010 عندما خسروا أمام فرنسا في إياب الملحق؛ بسبب الهدف الشهير للمدافع لويليام غالاس في الدقيقة 103 إثر تمريرة بيد المهاجم تييري هنري فتابعها داخل المرمى الآيرلندي وحرمه من التأهل إلى العرس العالمي.
وتضم تشكيلة المنتخب الآيرلندي في كأس أوروبا 5 لاعبين كانوا موجودين ضمن تشكيلة مباراة ملحق 18 نوفمبر 2009، بينهم حارس المرمى العملاق شاي غيفن، 40 عاما، الذي قال: «العودة إلى الوراء غير مجدية. سنلعب ضد السويد اليوم، وما حصل أمام فرنسا بات طي النسيان»، وإضافة إلى شاي غيفن وروبي كين، كان حاضرا أيضا غلين ويلان وأيدن ماكجيدي وجون أوشاي.
وتخوض آيرلندا العرس القاري للمرة الثالثة بعد عامي 1988 و2012، وهي تسعى إلى تفادي مصيرها في المرتين السابقتين عندما ودعت من الدور الأول، وبالتالي تدرك أهمية الفوز على السويد التي لن تكون لقمة سائغة بقيادة نجمها زلاتان إبراهيموفيتش. ويقف التاريخ إلى جانب السويد في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، التي بلغت 10 حتى الآن؛ حيث فازت 5 مرات مقابل 3 هزائم وتعادلين، آخرها في تصفيات كأس العالم 2014 عندما تعادلا صفر - صفر في سولنا على أرض السويد، وفازت السويد 2 - 1 في دبلن.
ويأمل إبراهيموفيتش ورفاقه السير على خطى منتخب تحت 21 عاما الذي منح السويد لقب كأس أوروبا العام الماضي في التشيك، وإن كانت المهمة صعبة بالنظر إلى قوة المنتخبات المنافسة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.