وزير الدفاع العراقي يعلن انطلاق معركة الموصل

بارزاني يستقبل وفدًا سياسيًا عسكريًا لبحث تفاصيل المعركة

جندي عراقي يوزع زجاجات ماء على بعض من أهالي الفلوجة وصلوا إلىمنطقة آمنة هرباً من الحرب الدائرة في مدينتهم مع «داعش» (أ.ف.ب)
جندي عراقي يوزع زجاجات ماء على بعض من أهالي الفلوجة وصلوا إلىمنطقة آمنة هرباً من الحرب الدائرة في مدينتهم مع «داعش» (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع العراقي يعلن انطلاق معركة الموصل

جندي عراقي يوزع زجاجات ماء على بعض من أهالي الفلوجة وصلوا إلىمنطقة آمنة هرباً من الحرب الدائرة في مدينتهم مع «داعش» (أ.ف.ب)
جندي عراقي يوزع زجاجات ماء على بعض من أهالي الفلوجة وصلوا إلىمنطقة آمنة هرباً من الحرب الدائرة في مدينتهم مع «داعش» (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي انطلاق معركة تحرير الموصل (400 كم عن بغداد)، بالتزامن مع استمرار المعارك في الفلوجة التي دخلت أسبوعها الثالث.
وقال العبيدي، في مؤتمر صحافي بمدينة تكريت، إن «القطعات العسكرية المتوجهة إلى شمال تكريت، للمشاركة في معارك تحرير الشرقاط والموصل، تلقت تدريبات متكاملة، ولديها القدرة الكافية لتنفيذ مهامها، وستعمل على تطهير الطرق والمناطق المحيطة بالموصل قبل اقتحامها»، مضيفا: «إن الجيش بات أكثر قوة وأكبر قدرة مما كان عليه قبل عامين».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، الفريق الركن محمد العسكري، خلال المؤتمر الصحافي، إن «أهالي تكريت استقبلوا القوات الذاهبة إلى مهام تحرير الشرقاط ونينوى»، مبينًا أن «هذه القوات تلقت تدريبات على مدى ثلاثة أشهر، ولديها القدرة الكافية لتنفيذ مهامها بمساعدة الحشد العشائري والإسناد الجوي من التحالف الدولي».
وفي السياق نفسه، أكد محافظ نينوى السابق وقائد الحشد الوطني فيها، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بالإمكان القول إن معركة الموصل بدأت بالفعل الآن، عبر خطة عسكرية متكاملة أعدتها وزارة الدفاع بمشاركة التحالف الدولي، بعد أن كانت القوات التي ستشارك بعملية التحرير تلقت تدريبات جيدة»، مضيفا أن «أولى ثمار المعركة هي تحرير قرية الحاج علي، وهي منطقة مهمة بسبب كونها المدخل الصحيح للوصول إلى قاعدة القيارة التي لا تبعد عن الموصل سوى 60 كم، وبالتالي فإن الوصول إلى هذه القاعد سوف يفتح الطريق للوصول إلى الموصل، حيث سيتم التقدم نحو الساحل الأيسر، وهي الصفحة الأولى من هذه المعركة، بينما الصفحة الثانية هي توجيه قوات نحو الساحل الأيمن».
وحول ما إذا كان الحشد الوطني الذي يتكون من أهالي المناطق تلك مشاركا في المعركة، قال النجيقي إن «مهمة الحشد الوطني في المعارك التي تدور خارج المدن، وفي ظل قوات كبيرة ومدرعة ليست نافعة، لكن دوره سيكون هاما عند دخول الموصل»، مشيرا إلى أن «القوات المدرعة والكبيرة لا تستطيع التحرك داخل المدينة بحرية، بينما القوات الصغيرة من متطوعي المناطق نفسها سيكونون أكثر قدرة على الأرض».
من جهة أخرى، كشف مستشار إعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان عن أن قوات البيشمركة سيكون لها دور رئيسي في عملية تحرير الموصل المرتقبة، وبين أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني شدد خلال لقائه وفدا سياسيا وعسكريا أميركيا برئاسة السفير الأميركي لدى العراق، على ضرورة ضمان حقوق المكونات في محافظة نينوى في مرحلة ما بعد «داعش»، مع بدء الجيش العراقي عملية عسكرية موسعة لتحرير ناحية القيارة (جنوب الموصل).
وذكر بيان لرئاسة إقليم كردستان أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني استقبل في أربيل وفدا سياسيا وعسكريا أميركيا برئاسة السفير الأميركي لدى العراق، ستيوارت جونز، وأضاف البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط»، على نسخة منه: «بحث الجانبان الأوضاع الميدانية في جبهات القتال ضد (داعش) في الفلوجة والمحافظات العراقية الأخرى، وأطلع الوفد الأميركي رئيس الإقليم على خطط الجيش الأميركي والتحالف لتدمير مواقع التنظيم في المناطق المختلفة في العراق وسوريا. وعن تحرير الموصل، تبادل الجانبان الحديث عن عملية تحرير هذه المدينة والمرحلة التي ستعقب دحر (داعش) وكيفية إدارة محافظة نينوى».
من جهته، قال المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان، كفاح محمود، لـ«الشرق الأوسط»: «عملية تحرير الموصل ستكون عملية مشتركة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة والتحالف الدولي، إضافة إلى قوات الشرطة الاتحادية والشرطة المحلية وقوات مكافحة الإرهاب وعشائر المنطقة. وستكون لكل قوة من هذه القوات واجبها المعين».
وعن دور البيشمركة، بين محمود أن قوات البيشمركة سيكون لها دور رئيسي في العملية العسكرية، «لأن محافظة نينوى تضم مكونات كثيرة، في مقدمتها المكون الكردي، فإلى الغرب من الموصل يقع قضاء سنجار الذي يبلغ عدد سكانه نحو 350 ألف نسمة، جلهم من الكرد الإيزيديين والمسلمين، هذا بالإضافة إلى سهل نينوى الذي يتألف سكانه من غالبية كردية ومسيحية، وكلها مناطق تابعة لمحافظة نينوى، وهذه المناطق تهم إقليم كردستان جدا، وحررتها قوات البيشمركة من تنظيم داعش».
وشدد محمود على «أهمية المرحلة التي ستأتي عقب دحر (داعش) والقضاء عليه في الموصل»، وأردف بالقول إن «مرحلة ما بعد (داعش) في الموصل هي النقطة الأساسية والمحورية التي يؤكد إقليم كردستان والرئيس مسعود بارزاني عليها باستمرار، وعلى ضمان حقوق مكونات المدينة، وضمان عدم تعرضهم للإبادة الجماعية مرة أخرى».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.