رونالدو يتشبث بفرصة أخيرة مع المنتخب البرتغالي

كبير هدافي ريال مدريد متعطش للنجاح في «يورو 2016»

رونالدو يبحث عن لقب كبير ينقص خزائنه مع منتخب بلاده (إ.ب.أ)
رونالدو يبحث عن لقب كبير ينقص خزائنه مع منتخب بلاده (إ.ب.أ)
TT

رونالدو يتشبث بفرصة أخيرة مع المنتخب البرتغالي

رونالدو يبحث عن لقب كبير ينقص خزائنه مع منتخب بلاده (إ.ب.أ)
رونالدو يبحث عن لقب كبير ينقص خزائنه مع منتخب بلاده (إ.ب.أ)

رغم بلوغه الحادية والثلاثين من عمره، لا يزال نجم كرة القدم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو متعطشا ونهما لتحقيق النجاح، وما زالت لديه القدرة الكبيرة على التنافس على أعلى المستويات، وبعد 12 عاما من مشاركته الأولى مع المنتخب البرتغالي، يتطلع نجم ريال مدريد الإسباني إلى الفوز بأول ألقابه مع منتخب بلاده في واحدة من فرصه الأخيرة بالبطولات الكبيرة.
ويخوض رونالدو بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016) بدافع المنافسة على اللقب، خصوصا أنها قد تكون المشاركة الأخيرة له مع منتخب بلاده في البطولات الأوروبية، لا سيما أنه سيكون في الخامسة والثلاثين من عمره عندما تنطلق فعاليات النسخة التالية عام 2020.
ويطمح رونالدو نجم ريال مدريد إلى الفوز مع هذا الجيل في منتخب بلاده بلقب كبير ليكون أفضل ختام لمسيرتهم مع الفريق بعد فشلهم في أكثر من محاولة سابقة رغم النجاح الذي يحققه رونالدو ومواطنوه مع الأندية التي يلعبون لها.
وقال رونالدو: «أفتقد لإحراز لقب مع المنتخب البرتغالي. سيكون هذا اللقب تتويجا لمسيرة رائعة، أتمنى هذا».
وقال فيرناندو سانتوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي: «اعتمد على كريستيانو رونالدو لقيادة فريقنا في البطولة. علينا الاستفادة من طموحه ورغبته في أن يكون الأفضل وتحقيق الفوز له ولنا». وأضاف: «على أي مستوى، سيكون لدينا رونالدو المتحفز. إنه لاعب حاسم، عدد الأهداف التي يسجلها أمر لا يمكن تصديقه لأنه ليس مهاجما صريحا».
وأوضح سانتوس، عن يورو 2016 التي ستكون النسخة السادسة على التوالي التي يشارك فيها المنتخب البرتغالي بالبطولات الأوروبية: «لن نخوض يورو 2016 من أجل المشاركة فحسب، وإنما نخوضها للفوز بلقبها».
وأنهى رونالدو مشاركته الأولى مع المنتخب البرتغالي في البطولات الكبرى بالدموع تنهمر من عينيه بعد الخسارة صفر - 1 أمام المنتخب اليوناني في نهائي يورو 2004 التي شهدت أقرب فرصة أمام رونالدو للتتويج بلقب مع منتخب بلاده قبل أن تتحول إلى أسوأ ذكرى في مسيرته الكروية حتى الآن.
ولن يكون لدى المنتخب البرتغالي في يورو 2016 الفرص الكثيرة نفسها التي كان يمتلكها قبل 12 عاما عندما كان البرازيلي لويس فيليبي سكولاري مديرا فنيا للفريق.
وعندما تأهل المنتخب اليوناني إلى نهائي يورو 2004 بالبرتغال، ساد التفاؤل بين أنصار المنتخب البرتغالي بأن الفوز سيكون من نصيب أصحاب الأرض، لكن الفريق بدأ في التعامل مع منافسه اليوناني بالجدية المطلوبة بعد فوات الأوان. وبكت البرتغال كلها لهذه الهزيمة في النهائي التي كانت صدمة عنيفة لرونالدو الذي كان في التاسعة عشر من عمره آنذاك.
ولم تسنح فرصة أخرى مشابهة لرونالدو مع المنتخب البرتغالي بعدها رغم ازدياد أهمية اللاعب بالنسبة للفريق بمرور الأعوام، حيث أصبح نجما عالميا بارزا في سماء كرة القدم.
ورغم هذا، وبشكل عكسي تماما مع تطور مستواه ونضجه الكروي على مستوى الأندية، كان رونالدو مضطرا إلى التعايش مع الإخفاق البرتغالي في البطولات الكبيرة على مدار السنوات الماضية.
وكان هذا الفشل البرتغالي دليلا على أن أي منتخب لا يمكنه الاعتماد على نجم واحد حتى وإن كان هذا النجم هو كريستيانو رونالدو. وبعد يورو 2004، فقد المنتخب البرتغالي تدريجيا عددا من نجومه البارزين مثل روي كوستا ولويس فيغو وديكو، ولم يجد الفريق الاستقرار الذي ينشده، حيث تعاقب على تدريبه عدد من المدربين.
والآن، يقترب الفريق من فعاليات يورو 2016 بثقة استمدها من مسيرته الرائعة في التصفيات المؤهلة للبطولة، حيث فاز الفريق في سبع مباريات، وخسر واحدة فقط في مجموعته بالتصفيات التي احتل فيها المنتخب الألباني المتواضع المركز الثاني.
وتصدر رونالدو قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد خمسة أهداف من 11 هدفا أحرزها الفريق في المباريات الثماني التي خاضها بالمجموعة.
ويأمل مشجعو المنتخب البرتغالي في أن يكون رونالدو جاهزا بالفعل لخوض البطولة الأوروبية على عكس ما كان عليه قبل عامين عندما خاض فعاليات كأس العالم 2014 بالبرازيل بعد سلسلة من المشكلات البدنية في نهاية الموسم الكروي الذي خاض فيه كثيرا من المباريات مع الريال.
واعترف رونالدو نفسه، بعد خروج المنتخب البرتغالي من الدور الأول للمونديال البرازيلي، وقال: «لم أكن جاهزا، وربما كان يتعين علي عدم المشاركة في المونديال البرازيلي».
وودع رونالدو والمنتخب البرتغالي المونديال البرازيلي صفر اليدين بعد احتلال المركز الثالث في مجموعة الفريق بالدور الأول خلف المنتخبين الألماني والأميركي.
والآن، يعاني رونالدو مجددا من مشكلات عضلية مع نهاية موسمه الشاق مع الريال الذي كان موسما غريبا أيضا للمهاجم الأبرز بالفريق، حيث هتفت ضده بعض من جماهير الريال في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكنه استعاد ثقة الجماهير بعدما قاد الفريق لعدة عروض ونتائج مميزة في الشهور التالية توجها بانتزاع دوري أبطال أوروبا.
وسجل رونالدو ثلاثة أهداف رائعة (هاتريك) في 12 أبريل (نيسان) الماضي ليقود الريال إلى الفوز 3 - صفر على فولفسبورغ الألماني إيابا في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، بعدما خسر صفر - 2 أمام الفريق نفسه ذهابا في ألمانيا، ورغم فوزه بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) ثلاث مرات وتربعه على قمة هدافي ريال مدريد عبر التاريخ، لم يكن رونالدو بالمستوى التهديفي نفسه مع المنتخب البرتغالي.
وسجل رونالدو أهدافا من مختلف الأنواع منها ما هو من تسديدات قريبة ومنها أهداف بالرأس وأخرى من ضربات حرة. وهذا هو رونالدو الذي تحلم به جماهير البرتغال في يورو 2016 بفرنسا.
ويرجح أن تكون تجربة 2014 دافعا له، ليولي مزيدا من الاهتمام، لما يحتاجه حتى يظهر بالشكل المناسب والفعال في يورو 2016، خصوصا أنه لا يملك كثيرا من الفرص الإضافية.
وقد يشارك رونالدو في كأس العالم 2018 بروسيا، لكنه سيكون في الثالثة والثلاثين من عمره وقتها، وهو ما يعني إمكانية تراجع مستواه.
وأثيرت بعض الشائعات في أبريل (نيسان) الماضي بأن رونالدو قد يعتزل اللعب الدولي بعد يورو 2016.
وسواء كان هذا صحيحا أو خاطئا، فإن يورو 2016 ستكون بلا فريق مرشح بشكل حاسم لإحراز اللقب، وقد يتمكن رونالدو المتوج على عرش نجوم أوروبا لسنوات طويلة من السطوع مع المنتخب البرتغالي في هذه الفرصة التي قد تكون الأخيرة له.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!