رئيس «حلواني إخوان»: التصدير أحد الحلول لمواجهة أزمة العملة

أكد أن لديهم خطة للاستحواذ على شركات مماثلة

رئيس «حلواني إخوان»: التصدير أحد الحلول لمواجهة أزمة العملة
TT

رئيس «حلواني إخوان»: التصدير أحد الحلول لمواجهة أزمة العملة

رئيس «حلواني إخوان»: التصدير أحد الحلول لمواجهة أزمة العملة

كشفت شركة «حلواني إخوان» للصناعات الغذائية عزمها تصدير منتجاتها من مصانعها في مصر إلى الأسواق السعودية والخارجية للخروج من الأزمة التي تواجهها مع انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الذي أثر بشكل واضح على الشركة خلال الفترة الماضية.
وأوضح المهندس صالح حفني، الرئيس التنفيذي للشركة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه يجري العمل مع مجلس الإدارة على إيجاد آلية لعدم المساس بأصول الشركة خلال السنوات المقبلة، من خلال فتح قنوات جديدة للتصدير من مصر إلى السعودية و30 دولة أخرى مع الاستمرار بإدخال العملة الأجنبية إلى مصر، مؤكدًا أن مجلس الإدارة يتابع هذا الملف بصفة مستمرة «وقد تمت معالجة القوائم المالية في الربع الثاني، ونتوقع تحقيق أرباح للمساهمين خلال نهاية العام الحالي».
وبيّن حفني أن مجلس الإدارة أقر استراتيجية جديدة تتضمن التوسع الصناعي، وطرح منتجات جديدة للشركة في الأسواق المحلية والإقليمية وكذلك الاستحواذ على شركات تعمل في المجال نفسه سواء في السعودية أو مصر.
وأضاف أن الخطة الجديدة سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة، بعد أن تم اعتمادها من مجلس الإدارة عقب الانتقال إلى المجمع الصناعي الجديد الذي تصل تكاليفه الاستثمارية إلى مائة مليون دولار، وبدء التشغيل التجاري، مشيرًا إلى أن إحدى المشكلات التي واجهت الشركة في السابق، الوصول إلى ذروة الإنتاج في المصانع القديمة مما حال دون القيام بأي تطوير أو طرح منتجات جديدة بسبب صغر المساحة والآلات القديمة، و«مع المجمع الجديد، أصبح أمام الشركة فرصة كبيرة للتطوير ورفع الجودة، وأصبح تدخل العنصر البشري محدودا في عمليات الإنتاج».
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية مع بدء الإنتاج في المجمع الصناعي الجديد ارتفعت مائة في المائة، وأنه «لدينا خطة للاستمرار في مضاعفة الإنتاج إلى عام 2025، وينعكس ذلك على حجم المبيعات في السوق»، مشيرًا إلى أن «عدد المصانع الحالية يبلغ 11 مصنعًا لكل منها طاقة إنتاجية مستقلة بحسب المنتجات».
وحول أبرز التحديات التي تواجه الصناعات الغذائية في السعودية، قال حفني: «انخفاض أسعار المواد الأولية خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل والتخزين وتشغيل العمالة، أصبح تحديا كبيرا للشركات مع انخفاض هامش الربح في القطاع»، إضافة إلى التحديات الاقتصادية في ظل المنافسة الشرسة في الأسواق، لافتًا إلى أن الشركة واجهت تحديا في خطوط الإنتاج الجديدة لخروج المنتجات بأعلى جودة.
وفي ما يخص رفع أسعار الطاقة، أشار حفني إلى أن «تأثيرها لم يكن مباشرًا، لكنها أثرت في رفع تكاليف النقل والتشغيل، وهو ملف مزعج للشركة، إلا أنها تتعامل معه دون تغيير في أسعار منتجاتها التي لم يطرأ عليها أي تعديل نتيجة تلك الزيادة».
وحول توسع الشركة في المستقبل، قال الرئيس التنفيذي إن الشركة تعمل في مجال الصناعة الغذائية و«أي توسع يجب أن يكون في النشاط نفسه، ولدينا حاليًا 350 صنفا في الأسواق المحلية والعالمية، ولدينا خطة توسع مستقبلية، حيث حصلت الشركة على أرض مساحتها 150 ألف متر مربع في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وسيتم النظر إلى هذا الموقع للدخول في صناعات جديدة مختلفة عن الحالية، ومنها مشتقات الدواجن، حيث تملك الشركة مصنعًا في مصر ينتج 15 ألف طن سنويًا، وستنزل بهذه المشتقات إلى الأسواق السعودية».
وحول قرار السعودية السماح لشركات التجزئة الأجنبية بالعمل في البلاد، أوضح حفني أن «شركات التجزئة أصبحت لديها قاعدة من العملاء والموزعين، ودخول أي شركة أجنبية للاستثمار في السعودية سيكون تحديا كبيرا في ظل التوسعات التي تقوم بها شركات التجزئة المحلية التي أثبتت كفاءتها وقدرتها على التمدد إلى أن وصلت إلى الدول الخليجية والعربية».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».