عمليات حرق لصور الخميني والمرشد الإيراني خامنئي في المحافظات الجنوبية

مخاوف من مواجهات شيعية ـ شيعية والصدر يدعو إلى إبعاد النجف عن موجة المظاهرات

صور لمتظاهرين شيعة في العاصمة العراقية بغداد
صور لمتظاهرين شيعة في العاصمة العراقية بغداد
TT

عمليات حرق لصور الخميني والمرشد الإيراني خامنئي في المحافظات الجنوبية

صور لمتظاهرين شيعة في العاصمة العراقية بغداد
صور لمتظاهرين شيعة في العاصمة العراقية بغداد

في إطار الاستعدادات الداخلية العراقية للتأهب لموجة حرق الأحزاب في المحافظات، قامت مجموعات بعمليات اقتحام شملت حرق صور رموز دينية عائدة لتلك الأحزاب، ومن بينها صور الخميني والمرشد الإيراني خامنئي، وقال عضو مجلس إحدى المحافظات الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم الإشارة إلى اسمه: إن «عمليات الحرق شملت الكثير من مقرات الأحزاب والفصائل، ومن بينها فصائل تابعة لإيران وتوجد على واجهاتها لافتات وشعارات تحمل صور من يقلدونهم من رجال الدين، ومن بينهم زعماء الجمهورية الإسلامية، لكن من بينهم أيضا قيادات سياسية تتولى قيادة أحزاب إسلامية هي الأخرى»، وتتزامن أعمال أتباع التيار الصدري الذين يقفون خلف هذه الأعمال مع تواجد الصدر في إيران لغرض الاعتكاف.
إلى ذلك، أعطت قوى وأحزاب شيعية عدة في محافظة العمارة التيار الصدري مهلة 24 ساعة لإعلان البراءة من العناصر التي قامت بحرق مقراتهم، ومن بينها مقرات عائدة لفصائل بالحشد الشعبي. ومن بين الأحزاب والقوى التي وقعت على البيان «منظمة بدر وحزب الدعوة المقر العام وحركة الجهاد والبناء والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الدعوة تنظيم الداخل وعصائب أهل الحق وسرايا الخرساني وجند الإمام والفضيلة وكتائب الإمام علي ولواء أبو الفضل العباس».
في هذه الأثناء، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إبعاد مدينة النجف من المظاهرات بعد موجة حرق مقار الأحزاب التي تعود إلى عدد من الحركات والقوى السياسية والدينية الشيعية في مدن ومحافظات الوسط والجنوب. وقال الصدر ردا على سؤال لأتباعه من أهالي مدينة النجف بخصوص صدور تعليمات من مكتب الصدر إلى إبعاد المدينة من المظاهرات، قال في بيان له أمس (الجمعة) «نعم أبعدوا النجف الأشرف عن التظاهر؛ فلها قدسية ولها ظرفها الخاص، ومن شاء فليتظاهر في بغداد». وأضاف الصدر: إن «الضغط على مقار الأحزاب الفاسدة يجب أن يكون سلميًا سواء في النجف أو في باقي المحافظات».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد دعا إلى تأجيل المظاهرات المطالبة بالإصلاح خلال شهر رمضان وانطلاق معركة الفلوجة، معتبرا أن التظاهر خلال رمضان عبادة بحد ذاته؛ فقد بدأت المخاوف تتسع من احتمال حدوث مواجهة شيعية ـ شيعية في محافظات الوسط والجنوب بعد سلسلة عمليات حرق مكاتب عدد من الأحزاب الشيعية هناك من قبل متظاهرين يعتقد أنهم ينتسبون للتيار الصدري.
وكانت الأجهزة الأمنية قطعت كل الطرق والجسور المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد التي تشهد مظاهرات أسبوعية كل جمعة منذ نحو سنة احتجاجا على عدم قدرة الحكومة عن تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين. وبينما حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مما أسامه التصرفات «المتهورة» التي تستهدف أي مؤسسة عامة أو مكتب كيان سياسي، فقد أعلنت وزارة الداخلية أنها اتخذت كافة الإجراءات الهادفة إلى حماية مقرات الأحزاب والمنشآت العامة.
العبادي وفي بيان له أكد أنه سيقف «بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام العام وأرواح الأبرياء»، مطالبا قادة الكتل السياسية بـ«رفض هذه الأفعال المشينة واستنكارها»، داعيًا المتظاهرين إلى «إعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا وإشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين».
من جهتها، فقد أكدت وزارة الداخلية جاهزيتها لردع أي محاولة تستهدف الإخلال بالنظام العام في العاصمة بغداد. وقالت الوزارة في بيان لها: إن «مهمتنا ومسؤوليتنا الدستورية والقانونية هي المحافظة على الأمن والنظام العام وتأمين السلم الأهلي والتصدي للعناصر المخلة بالأمن والخارجين على القانون مثلما هي وظيفتنا في التصدي للإرهابيين ومنع ارتكاب الجرائم». وشدد على أن «استراتيجية (داعش) في هذه المرحلة تركز على إشغال الأجهزة الأمنية في أكثر من اتجاه، ومحاولة تشتيت الجهد الأمني والعسكري لتخفيف الضغط الكبير الذي تمارسه القوات الأمنية في الفلوجة وغيرها». وتعهد البيان بحماية «الممتلكات والمؤسسات العامة والخاصة والمقرات السياسية للقوى والأحزاب والمنظمات المختلفة باعتبارها تشكل صورة عن المجتمع، ومن لديه مساع أو مشاريع إصلاحية أو يريد ممارسة الضغوط السياسية عليه أن يلجأ إلى الأساليب السلمية التي كفلها القانون والدستور، لكن وظيفة الأجهزة الأمنية هي منع التجاوز على القانون والحريات المكفولة».
من جهته، أكد القيادي بالتيار المدني الديمقراطي وأبرز منظمي المظاهرات في بغداد جاسم الحلفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المظاهرات التي يقومون بها أسبوعيا في بغداد وبالتنسيق مع جهات كثيرة، وفي المقدمة منها التيار الصدري إنما هي مظاهرات سلمية وتهدف إلى تحقيق الإصلاح الحقيقي الذي ينتظره المواطن. وأضاف الحلفي: «إن كل التصرفات المنافية للمبدأ العام للمظاهرات لا تعبر عن حقيقة هذه المظاهرات، وإنما تقوم بها أطراف تحاول العبث وجرف المظاهرات عن مسارها الصحيح، بالإضافة إلى أن الجهات الأمنية تقوم أحيانا بعمليات استفزازية تؤدي إلى حصول مصادمات». وأوضح أن الممارسات التي تحصل هنا أو هناك لا تحسب على المتظاهرين الذين أثبتوا التزامهم بالسلمية التامة وهو ما سنستمر عليه خلال مظاهراتنا التي أصبحت أهدافها معروفة ولا تحمل سوى العلم العراقي».
إلى ذلك، حذر رجل دين شيعي بارز من احتمال حدوث مواجهة شيعية ـ شيعية بعد اتساع نطاق عملية إحراق عدد من مقرات الأحزاب السياسية في عدد من المحافظات الوسطى والجنوبية، ومنها البصرة وذي قار والعمارة وواسط. وقال خطيب جمعة النجف صدر الدين القبانجي خلال صلاة الجمعة بمدينة النجف: إنه «في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لتحرير الفلوجة نشهد عمليات لإيقاع فتنة في الصف الشيعي لخلق معركة شيعية - شيعية»، مبينًا أن «هناك مجموعات مجهولة الهوية تعتدي على مؤسسات الدولة ومقرات كيانات سياسية وممتلكات عامة، وهذه أعمال مرفوضة ومدانة». وأضاف القبانجي: إن «الحكومة مسؤولة عن توفير الحماية للمؤسسات الدولة ومقرات الكيانات السياسية مثلما هي مسؤولة عن حماية المتظاهرين والأمل من جميع الجهات السياسية برفع يدها عن هذه المجموعات المجهولة الهوية وإعلان البراءة منهم»، محذرا المتظاهرين من «المندسين والنظر لمن حولهم».
وأشار إلى أن «المستفيد من هذه الأعمال هم الأعداء والاضطرابات الأمنية، ولا سيما في بغداد وكربلاء، التي تتزامن مع تحرير الفلوجة وتأتي من أجل فك الخناق عن (داعش) وهي فرصة للتنظيم بعد أن فشلوا في مواجهتنا»، موضحًا أن القيادات الدينية «مع المتظاهرين ولكن التجاوز ليس إصلاحا، ولا أحد يقبل بالاعتداء على المؤسسات وصور المراجع والشهداء».



مراهنة حوثية على شبكات قديمة للتجنيد في ريف تعز

سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
TT

مراهنة حوثية على شبكات قديمة للتجنيد في ريف تعز

سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)
سكان مديريات تعز الريفية يحاولون إبعاد أطفالهم عن حملات التعبئة والتجنيد الحوثية (الشرق الأوسط)

تواجه الجماعة الحوثية مأزقاً بشرياً متفاقماً في جبهات جنوب غربي اليمن، دفعها إلى تصعيد عمليات التجنيد القسري واستقطاب المقاتلين من أهالي مديريات جنوب محافظة تعز ومنطقة الحجرية، محاولةً استثمار مخطط سابق جنّدت من خلاله عديداً من أبناء هذه المناطق قبل سيطرتها عليها بأعوام.

وأدت المعارك العنيفة التي تشهدها محافظة لحج، إلى تدفق هائل للقتلى والجرحى الحوثيين إلى المستشفيات المحلية، وسط تعتيم إعلامي صارم في مديرية الشمايتين المجاورة.

وذكرت مصادر ميدانية في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية دشنت حملات استقطاب وتجنيد مكثفة تستهدف الشباب والأهالي في مديريات المواسط والشمايتين وجبل حبشي في محافظة تعز، محاولةً استغلال الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتردية للأهالي أداةً للمساومة، والضغط على الوجهاء المحليين للدفع بأبناء مناطقهم إلى خطوط القتال لتعويض النقص الحاد في مخزونها البشري.

ورغم أن هذا التحرك يُواجَه برفض مجتمعي واسع من السكان الذين يرفضون الدفع بأبنائهم في معارك الجماعة، فإن المصادر أفادت بتمكنها من استقطاب العشرات، ونقلهم إلى معسكرات التدريب تمهيداً للدفع بهم إلى مختلف الجبهات.

جبهة المقاطرة تسببت بنزيف كبير للحوثيين مع امتلاء مستشفيات التربة بالجثث والمصابين (إكس)

وتشير المعلومات إلى أن عمليات التجنيد لا تزال محدودة ومحصورة في أوساط اجتماعية موالية للجماعة التي تسعى لتوسيعها لتشمل جميع السكان الذي يرفضون الاستجابة لمحاولاتها الحثيثة تطبيع العلاقات معهم، ومن ذلك مساعيها لاستئناف العملية التعليمية.

وتوضح المصادر أن الجماعة مهّدت لهذه الممارسات منذ ما قبل وصولها إلى هذه المناطق بفترة طويلة، وذلك من خلال خلايا نشطت هناك لإقناع العشرات من الشباب بالانتقال إلى مناطق سيطرة الجماعة والانضمام إلى معسكرات التدريب وجبهات القتال مقابل عديد من الإغراءات.

ومن تلك الإغراءات، حسب مصادر «الشرق الأوسط»، الحصول على مبالغ مالية لمساعدتهم على الزواج وترتيب أوضاعهم العائلية، إلى جانب الرواتب والمكافآت.

ومما ساعد على اقتناع هؤلاء الشباب بالانضمام إلى الجماعة في الفترة السابقة، الهدوء الذي تشهده الجبهات بسبب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة من 4 أعوام، مما ساعد على طمأنتهم بقلة المخاطر على حياتهم وسلامتهم.

استراتيجية التجنيد

وحسب المصادر، فإن المشرفين الحوثيين وقادة الخلايا المسؤولين عن الاستقطاب والتجنيد من مناطق سيطرة الحكومة، عملوا على إقناع من جرى استقطابهم بأن انضمامهم إلى الجماعة لن يكلفهم سوى الانتقال إلى مناطق سيطرة الجماعة والالتزام بالتدريبات القتالية والبقاء في جبهات القتال، مقابل حصولهم على الرواتب ومساعدتهم على الزواج.

بسيطرتهم على ريف محافظة تعز يحاصر الحوثيون المدينة ويتسببون بأزمات خانقة فيها (رويترز)

وتبين المصادر أن الجماعة حرصت على عدم الزج بمن استطاعت تجنيدهم في المعارك التي خاضتها للسيطرة على مناطقهم، حرصاً على ولائهم، ولاستخدامهم في إقناع أقرانهم بالانضمام إليها لاحقاً.

ويرى مراقبون أن أحد أسباب إقدام الجماعة الحوثية على توسيع سيطرتها إلى مديريات جنوب محافظة تعز، هو الكثافة السكانية لهذه المناطق، مما يتيح لها تحويلها إلى خزان بشري جديد لرفد الجبهات بالمقاتلين.

وتسبب فشل الحوثيين في اقتحام مدينة تعز والسيطرة على جبل صبر، المحاذي لها، بتغيير في خطط الجماعة الميدانية وإعادة توزيع مقاتليها ونشرهم في الجبهات.

خسائر الجماعة الحوثية في جبل صبر دفعتها لاستبدال المقاتلين بعد إنهاكهم نفسياً وبدنياً (إعلام عسكري)

وسجلت التقارير الأخيرة لجوء الجماعة إلى سحب مجموعات من مقاتليها القدامى من جبهات تعز (مثل جبهتي الشقب والأقروض في جبل صبر) في تعز، بعد إصابتهم بإنهاك بدني ونفسي شديدين نتيجة البقاء الطويل في خطوط التماس، مما ضاعف حاجتها لتجنيد بدلاء من أبناء المناطق الجنوبية للمحافظة لتعويض هذا النزيف.

استمرار النزيف البشري

وانعكست آثار التجنيد المتسارع والدفع بالمقاتلين غير المدربين سريعاً على أرض الميدان؛ حيث تشهد مناطق سائلة سوق الربوع وأسفل عقبة هيجة العبد بمديرية المقاطرة شمالي محافظة لحج، والمجاورة لمديرية الشمايتين، معارك محتدمة منذ أيام أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجماعة.

وأكدت مصادر طبية ومحلية أن مستشفى خليفة العام في مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين استقبل عشرات القتلى والجرحى من عناصر وقيادات الميليشيا الحوثية، والذين سقطوا جراء الضربات المركزة للقوات الحكومية والمقاومة المحلية.

وفرضت الجماعة طوقاً أمنياً مشدداً وتكتماً إعلامياً صارماً حول المستشفى، ومنعت طواقم التصوير أو تسريب أي إحصائيات دقيقة تكشف عن حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تلقتها، والتي شملت قيادات ميدانية بارزة.

قيادات حوثية قدِمت من صنعاء إلى مدينة التربة لتقرير مصير العملية التعليمية (إعلام حوثي)

وتكشف هذه التطورات عن أن استراتيجية التجنيد الحوثية الجديدة في مناطق الحجرية لا تستهدف فقط السيطرة الميدانية، بل محاولة خلق سياج بشري محلي مستدام لحماية خطوط إمدادها، وهو ما يهدد بتفجير الوضع الاجتماعي في تلك المناطق جراء الرفض الشعبي المتصاعد لسياسة الحشد والإقحام القسري في الصراع.

ويرفض الأهالي في مختلف مديريات تعز، التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً، السماح لأطفالهم بالعودة إلى المدارس خوفاً من أنشطة التعبئة والتجنيد الحوثية.

وعلقت السلطات التعليمية الحكومية في المحافظة العملية التعليمية بعدة قرارات منذ بدء التصعيد الحوثي، محذرةً مديري المدارس والمكاتب التعليمية من الاستجابة للجماعة والسماح لها باستخدام المدارس لتجنيد الأطفال.


تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
TT

تعديل وزاري بالحكومة اليمنية شمل 3 حقائب

رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع رئيس الحكومة شائع الزنداني (سبأ)

صدرت أربعة قرارات جمهورية يمنية، الاثنين، بتعديل وزاري في حكومة الدكتور شائع الزنداني شمل 3 حقائب، وتعيين سفير بوزارة الخارجية، ومسؤولين بوزارة النقل.

وتضمَّن قراران تعيين سالم العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم العامري لـ«الخدمة المدنية والتأمينات»، وأحمد العولقي لـ«الإدارة المحلية»، إضافة إلى معمر الإرياني سفيراً بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وجاء في القرار الثالث تعيين المهندس حسن عمر رئيساً لمجلس إدارة هيئة الطيران المدني والأرصاد، وصابر السنيدي رئيساً لمجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة موانئ خليج عدن، والقبطان رياض باجعمان وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ.

كما عيَّن القرار الرابع القبطان علي الصبحي مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير، والكابتن صالح بن نهيد مستشاراً لوزير النقل بدرجته، والقبطان عبد الله مثنى مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية.

من جانب آخر، أصدر رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد الركن رشاد اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا ومسؤولاً لجبهة تعز وترقيته إلى رتبة لواء.

كما قرَّر العليمي تعيين العقيد مجدي أحمد قائداً لمحور طور الباحة وللواء الأول قوات درع الوطن وترقيته إلى رتبة لواء، والعقيد بسام الحرق رئيساً لأركان المحور وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي، والعميد الركن ناجي الشطاف رئيساً لعمليات المحور.


رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
TT

رفض عربي لـ«التوغل الإسرائيلي» في «أرض الصومال»

السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)
السفير الإسرائيلي يقدم أوراق اعتماده في «أرض الصومال» (مكتب رئاسة إقليم «أرض الصومال»)

قوبل إعلان إسرائيل عن تقديم أوراق اعتماد سفير لها لدى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي برفض عربي، حيث عبَّرت مصر عن رفضها التام لتلك الخطوة، وقالت إنه «لا يترتب عليها أي أثر قانوني، وتؤدي لتقويض الأمن في منطقة القرن الأفريقي»، بينما أصدرت جامعة الدول العربية بياناً، الاثنين، حذر من «نفوذ عسكري وسياسي إسرائيلي قبالة خليج عدن».

وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأسبوع الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرجيسا، في خطوة وصفتها وسائل إعلام عبرية بأنها تعزز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.

ورد المتحدث الرسمي باسم «الخارجية» المصرية السفير نادر زكي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» الاثنين، قائلاً: إن «مصر تدعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وترى أن أي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من هذه السيادة ستكون لها تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «مصر تدين إقدام أي طرف على اتخاذ خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية، أو تكريس واقع غير قانوني يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وترى أن مثل هذه الإجراءات باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

بدوره، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي «التحرك الإسرائيلي لاعتماد سفير، واعتزام فتح سفارة بأرض الصومال»، مؤكداً في بيان رسمي، الاثنين، أن هاتين الخطوتين «تمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، وتأتيان استمراراً للمساعي المرفوضة والمدانة عربياً ودولياً لإقامة ترتيبات مع السلطات القائمة في شمال البلاد».

وحذر من تقسيم الصومال، واستغلال خلافات أبنائه لتعزيز النفوذ العسكري والسياسي الإسرائيلي قبالة خليج عدن.

الرئيس المصري مع نظيره الصومالي خلال لقاء سابق في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وأوضحت الجامعة في البيان أن «هذه الإجراءات غير الشرعية لا تغير من حقيقة أن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية»، مجددةً رفضها أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات الإقليم خارج إطار السيادة الوطنية للدولة الصومالية.

وسبق أن أعلن مجلس الجامعة العربية في اجتماع غير عادي في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفي اجتماع خلال دورة عادية في سبتمبر (أيلول) 2026، عن رفض وإدانة للخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الصومال.

وشددت الجامعة في بيان، الاثنين، «على التضامن الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية»، ودعمها مؤسساتها الشرعية، محذرةً من «تداعيات استمرار هذه التحركات على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت إسرائيل تعيين لوتيم سفيراً لها في أرض الصومال، وهو القرار الذي أثار رفضاً وتنديداً واسعاً من الصومال ودول عربية وإسلامية -شملت اعتراضات من 15 دولة ومن الجامعة العربية- حيث عدَّتها مقديشو وعواصم عربية انتهاكاً لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتهديداً لأمن منطقة القرن الأفريقي ومضيق باب المندب.

وجاء تعيين السفير بعد أن أصبحت إسرائيل في ديسمبر 2025 أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، وإعلان الإقليم الانفصالي في فبراير (شباط) الماضي تعيين «محمد حاجي» سفيراً له لدى إسرائيل، وجرت بعدها زيارات رفيعة المستوى وافتتاح ممثليات، وأعلن الإقليم بعد ذلك اعتزامه فتح سفارته لدى إسرائيل بالقدس المحتلة، وهو ما أثار تنديداً عربياً وإسلامياً كذلك.

وبحسب مراقبين، ترى إسرائيل في هذه الخطوة فرصة لتوسيع توغلها ونفوذها الاستراتيجي في القرن الأفريقي وعلى سواحل خليج عدن، مقابل منح الإقليم دعماً في مساعيه للحصول على مزيد من الاعترافات الدولية.

ويقول خبير الشؤون الأفريقية الدكتور رأفت محمود إن خطوة تقديم السفير الإسرائيلي أوراق اعتماده في إقليم أرض الصومال الانفصالي، وتدشين مقر للسفارة «تُمثّل تطوراً جيوسياسياً خطيراً يمس مباشرة الأمن القومي المصري والعربي».

ويرجح محمود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تعمل القاهرة على مواجهة التوغل الإسرائيلي في «أرض الصومال» عبر 3 مسارات، أولها «الرفض الدبلوماسي القاطع، والتمسك بوحدة الصومال من خلال تشديد الموقف المبدئي القائم على وحدة أراضي الصومال، والتأكيد علناً وفي المحافل الإقليمية والدولية على رفضها التام لأي اعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة».

والمسار الثاني أن تعمل مصر على زيادة وتعزيز الدعم العسكري والأمني للحكومة المركزية في مقديشو من خلال تسريع وتيرة التعاون العسكري، بحيث «تكثف دعمها المباشر للحكومة الصومالية الفيدرالية من خلال تزويدها بمزيد من التجهيزات العسكرية، وبناء قدرات الجيش الصومالي لتمكينه من بسط سيادته».

بينما يتمثل المسار الثالث في «التنسيق مع القوى المتضررة من دول الجوار الإقليمي المتوجسة من هذا التحرك مثل إريتريا وجيبوتي، وكذلك تفعيل المحور العربي - التركي للضغط دبلوماسياً واقتصادياً لتقويض تمدد هذا الاعتراف».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد وجَّه رسائل تحذيرية متكررة بشأن الصومال وأمن البحر الأحمر، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي والمساعي لوضع قدم بمدخل البحر الأحمر.

وفي فبراير الماضي، قال السيسي إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته مصر.

وفي نهاية ديسمبر 2024، أعلنت مصر أنها ستسهم بقوات في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال.